Partager

026. الشك

Auteur: Jeje Romanzoo
last update Date de publication: 2026-05-22 16:25:04

بعد عدة دقائق صعدت لوليتا إلى غرفتها متحججة بأنها تريد الدراسة قليلًا قبل النوم، رغم أنها كانت تعلم في قرارة نفسها أنها لن تقرأ سطرًا واحدًا. كان عقلها مزدحمًا أكثر من أن يركز على شيء.

أما رائف فاتجه مباشرة إلى مكتبه كعادته، يحمل معه هدوءه البارد وملامحه الجامدة التي لا تسمح لأحد بمعرفة ما يدور داخله.

ساد الصمت في الطابق السفلي للحظات، قبل أن تلتفت سيلا نحو زوجها وتقول بصوت منخفض يحمل شيئًا من القلق:

"هل تعتقد أن هذا الزواج سينجح؟"

تنهد ميكائيل بعمق، وكأن السؤال أثقل صدره أكثر مما ينبغي، ثم أجا
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • بين الحب والأكاذيب   098. ما علاقتك بليان؟

    عندما أوقف رائف السيارة أمام القصر، لم تتحرك لوليتا.ظلت جالسة في مقعد الراكب، وذراعاها معقودتان بإحكام أمام صدرها.أطفأ رائف المحرك ونظر إليها."انزلي.""لا."اشتد فكه."لماذا تفعل هذا؟" قالت بحدة، وهي تلتفت إليه أخيرًا. "حتى لو أردت أن أرتبط بأي شخص، فهذا ليس من شأنك يا رائف."اسودت عيناه. "بل هو شأني اللعين."انطلقت منها ضحكة ساخرة خالية من أي مرح. "لا."هزت رأسها. "ليس من شأنك."وقبل أن تتمكن من الوصول إلى مقبض الباب، أمسك رائف بذراعها. "تعالي.""رائف..."سحبها من السيارة..وأُغلقت أبواب القصر خلفهما بصوت ثقيل.تجمدت لوليتا في مكانها. راحت عيناها تتجولان ببطء في المدخل المألوف.وللحظة...لم تعد تقف هناك كامرأة أصبحت عليها الآن. تذكرت الممرات الطويلة. السلالم. والأمسيات التي لا تُحصى التي قضتها داخل هذه الجدران.ذكريات دفنتها في أعماقها لدرجة أنها أقنعت نفسها بأنها لم تعد تعني لها شيئًا.ثم ظهرت ذكرى أخرى. ذكرى لم تكن تريدها. تغيرت ملامحها فورًا.أدارت وجهها بعيدًا، وأجبرت نفسها على النظر إلى أي مكان، إلا الدرج المؤدي لغرفتها سابقاً.ليس الليلة. لن تعود إلى هناك."انظري إليّ." أعاده

  • بين الحب والأكاذيب   097. لقد سمحتي له بتقبيلك

    «يا إلهي!» صرخ أحدهم.تجمع الجميع حول المسبح.ظلت لوليتا متجمدة في مكانها عند الشرفة، ويداها تغطيان فمها وهي تحدق في الماء بالأسفل.لم تستطع حتى الآن تصديق ما حدث.لقد سقط رائف وكنان للتو من الطابق الثاني.بسببها.بعد بضع ثوانٍ، ظهر رأس كنان أخيرًا فوق سطح الماء.اندفع العديد من الأشخاص فورًا نحو حافة المسبح.«السيد حداد!»«هل أنت بخير؟»أمسك كنان بحافة المسبح وحاول سحب نفسه إلى الخارج.لكن قبل أن يتمكن من الصعود فوق الحافة...امتدت يد فجأة وأمسكت بمؤخرة سترته.اتسعت عينا كنان.«انتظر...»سحب رائف كنان مجددًا إلى الماء.«ما الـ...»وفي الثانية التالية، ارتطمت قبضة رائف بوجهه.خرجت شهقة جماعية من الضيوف.دفعه كنان بعيدًا.«ما خطبك بحق الجحيم، أيها الأحمق؟»اشتعل الغضب في عيني رائف.«سأريك ما خطبي.»اندفع نحوه من جديد.اصطدم الرجلان ببعضهما في الماء، وهما يتبادلان اللكمات بينما أخذ الضيوف يصرخون ويتراجعون مبتعدين عن المسبح.«أوقفوهما!»«أخرجوهما من الماء!»«السيد آغا!»تمكن كنان من الإمساك بكتف رائف.«أنت مجنون تمامًا!»دفع رائف جبهته بقوة في جبهة كنان.ترنح كنان إلى الخلف.«رائف!» دوى

  • بين الحب والأكاذيب   096. سقوط في المسبح

    لم يدرك رائف أنه بدأ بالتحرك إلا عندما كان يقف بالفعل عند مدخل الشرفة.أصبح تنفسه ضحلاً...ثقيلاً.كل غريزة بداخله كانت تصرخ بأن ما رآه للتو لا يمكن أن يكون حقيقياً.شيء بشع تسلل تحت جلده ونبضات قلبه بدأت أسرع أكثر فاكثر.كنان...يقبّل لوليتا.لثانية واحدة معلقة...بدا وكأن الزمن نفسه قد توقف.تلاشت أضواء المدينة.واختفت موسيقى الحفل القادمة من الحديقة.ولم يعد يسمع سوى دقات قلبه العنيفة وهي تصم أذنيه.ثم سمع صوت كنان."...أنا آسف.""لم يكن ينبغي أن أفعل ذلك."لم يسمع رائف أي كلمة بعدها.شيء ما بداخله...انكسر تماماً.وصوت متملك داخل عقله قال، ’ملكي. لي. لوليتا لي.‘انقبضت قبضته بقوة حتى ابيضّت مفاصل أصابعه.خمس سنوات.خمس سنوات وهو يقف إلى جانبها...يراقبها وهي تتعذب...ويراقبها وهي تبكي...ويراقبها وهي تعيد بناء نفسها ببطء...خمس سنوات وهو يقنع نفسه بأنه لا يملك الحق في حبها.وأنه إن استطاع رجل آخر أن يمنحها السعادة...فسيتنحى جانباً.لقد أقسم بذلك.حتى لو جاء يوم واضطر فيه أن يضع يدها بيد رجل آخر...حتى لو حطمه ذلك.سيفعلها.لأن سعادتها كانت أهم من سعادته.لكن هذا...لم يكن مجرد رج

  • بين الحب والأكاذيب   095. قبلة كنان

    كان داخل الفيلا على النقيض تمامًا من الحديقة الصاخبة في الخارج.تلاشت الموسيقى لتصبح همسات بعيدة، وحل محلها هدوء مريح استقر في الممرات الرخامية الواسعة. كانت الإضاءة الذهبية الدافئة تغمر الجدران، حيث اصطفت اللوحات والمنحوتات بعناية شخص يعشق الفن حقًا، لا مجرد شخص يجمع القطع الثمينة."من هنا."كان صوت كنان هادئًا.وعندما وصلا إلى الدرج، وضع يده برفق على أسفل ظهر لوليتا، يقودها إلى الأعلى بلباقة طبيعية.ألقت عليه نظرة خاطفة، لكنها لم تقل شيئًا.لم تكن اللمسة متملكة. بل على العكس... كانت من ذلك النوع من اللياقة القديمة التي لم ترها إلا في الأفلام.قالت وهي تصعد آخر درجة:"أتمنى ألا أكون قد سرقت الكثير من وقتك."ابتسم."لقد دعوتك من أجل هذا."ثم أضاف:"إذًا... من الناحية التقنية، هذا بالضبط ما كنت أريده أن يكون جزءًا من أمسيتي."ضحكت بخفة."انتبه... قد يسمعك أحد ويسيء الفهم."ابتسم بهدوء."تصالحت مع سوء فهم الناس لي منذ سنوات."ثم دفع بابين خشبيين كبيرين.وتوقفت لوليتا مكانها.لم تكن الغرفة كبيرة...لكنها كانت آسرة.إضاءة ناعمة تغمر عشرات اللوحات، وقطع البورسلان العتيقة، والمنحوتات الدقيق

  • بين الحب والأكاذيب   094. الحفل

    ترددت لوليتا لثانية قصيرة بين أن تدخل الفيلا أو تعود إلى منزلها.كان هناك شيء في داخلها يدفعها للاستدارة والرحيل.لكنها هزت رأسها وطردت ذلك الشعور.لن تسمح لما يحدث بين رائف وتلك المرأة أن يجعلها تختبئ.إذا كان قد قرر أن هذا هو الوقت المناسب ليمضي في حياته...فليكن.هذا من حقه.رفعت ذقنها بخفة، ثم خطت إلى الداخل.ما إن دخلت حتى انسابت إلى أذنيها أنغام بيانو هادئة.بدت الفيلا أقرب إلى قصر ملكي منها إلى منزل خاص. ثريات كريستالية ضخمة تتدلى من السقف المرتفع، بينما زُينت كل زاوية بباقات من الورود البيضاء النضرة. وكان النُدُل يتحركون بصمت بين الضيوف، يحملون صواني فضية مليئة بالمشروبات والمقبلات."لوليتا!"التفتت لتجد عدداً من زملائها في مجموعة آغا يلوحون لها."لقد أتيتِ.""ظننا أنك لن تحضري بعد أن قضيتِ اليوم كله في المستشفى."ابتسمت لوليتا بأدب."موعد فحص آدم مرّ على خير، الحمد لله.""الحمد لله." اقتربت منها إحدى الموظفات قليلاً وقالت بابتسامة: "إذاً... كيف حال بطل السباحة الصغير؟"ارتسمت ابتسامة دافئة على وجه لوليتا فور ذكر ابنها. "لقد وعد الدكتورة سارة بأنه سيحضر لها الميدالية الذهبية ف

  • بين الحب والأكاذيب   093. ألا يرغب بوجودها؟

    امتلأت شاشة الهاتف بوجه رائف، بينما كان المقعد الخلفي في سيارته التي كانت تتحرك يظهر في الخلفية.لم تكن أول نظرة لرائف نحو الكاميرا موجهة نحو آدم. بل استقرت على لوليتا.ولمّا تأكد من وجودها، لانت ملامحه قبل أن يحول بصره إلى ابنه. "مرحبًا أيها البطل.""بابا!" أمسك آدم الهاتف بكلتا يديه. "انظر! ذهبنا إلى الدكتورة سارة!"ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجه رائف."رأيت الصور. إذًا... ماذا قالت؟"نفخ آدم صدره بفخر."قالت إنني بصحة جيدة!"ضحك رائف بخفة."كنت أعرف ذلك مسبقًا."هز آدم رأسه بسرعة."لا، حقًا! استمعت إلى رئتي وقالت إنهما قويتان جدًا لأنني أسبح."ارتفعت عينا رائف نحو لوليتا."وأنتِ؟"فهمت سؤاله على الفور."كل شيء بخير." أجابت بهدوء. "لا يوجد أي صفير في الصدر، ونسبة الأكسجين ممتازة. وقالت إنه يحرز تقدمًا أفضل مما كانت تتوقع."للحظة...اختفى التوتر الذي كان يستقر فوق كتفي رائف."جيد."كلمة واحدة فقط.لكنها سمعت بوضوح الارتياح المختبئ خلفها.قال آدم بحماس:"قلت لها إنني سأفوز بالميدالية الذهبية في المرة القادمة!"ابتسم رائف."ليس لدي أدنى شك في ذلك."أشرق وجه آدم فجأة، وكأنه تذكر أمرًا مهم

  • بين الحب والأكاذيب   004. توقيع العقد

    "يا إلهي…" شهقت جولي وعيناها تمتلئان بالدموع وهي تحدق بابنتها. "لوليتا… أنتِ جميلة بشكل لا يُصدق." وقفت لوليتا أمام المرآة بثوب الزفاف الأبيض، ساكنة تماماً، وكأن الفتاة المنعكسة أمامها شخص آخر لا تعرفه. كانت تبدو كأميرة. وهذا ما جعل الأمر أكثر قسوة. لأن الأميرات في القصص الخيالية يتزوجن عن حب…

  • بين الحب والأكاذيب   003. بنود العقد المستحيلة

    (عودة للقاء لوليتا ورائف) كانت لوليتا تحدق في أصابعها عمداً. أي شيء… أي شيء أفضل من النظر للرجل الجالس أمامها. وجوده وحده يربكها بطريقة تثير غضبها. منذ رأته أول مرة في منزل والدها، وهي تشعر أن الهواء يثقل حوله. وكأن حضوره يبتلع المكان بالكامل دون أن يحاول حتى. أما بعد ما حدث في متجر الملابس… فق

  • بين الحب والأكاذيب   002. أمنية الجد الغريبة

    (عودة إلى أول لقاء بين رائف ولوليتا.) "هراااء!" ارتطم فنجان القهوة بالطاولة بعنف حتى انسكب جزء منه على السجاد الفاخر. تجمد الخدم في أماكنهم. أما رائف… فلم يرمش حتى. كان يجلس أمام جده بهدوئه المعتاد، ساق فوق الأخرى، وكأن الرجل الذي يصرخ أمامه ليس ميكائيل الأغا نفسه… الرجل الذي كانت ترتعد منه مجال

  • بين الحب والأكاذيب   001. الحبيب الأول

    الفصل الأول "أنتِ ترتكبين أكبر خطأ في حياتك. هل تعتقدين أنه بعد زواجك ستستطيعين نسيان ما بيننا؟“ كانت تلك آخر جملة قالها مالك قبل أن يغلق الهاتف… ومنذ ذلك الوقت… لم يتوقف صوته عن مطاردتها. وقفت لوليتا أمام واجهات محلات الزفاف اللامعة، تحدق بالفستان الأبيض المعروض خلف الزجاج وانعكاس وجهها الشا

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status