Partager

031. هل يعلم؟

Auteur: Jeje Romanzoo
last update Date de publication: 2026-05-22 20:09:44

"عدتِ متأخرة؟"

انتفضت لولا في مكانها عندما انطلق الصوت من خلفها فجأة بينما كانت غارقة بالكامل في أفكارها، حتى كادت حقيبتها تسقط من يدها من شدة الفزع.

وضعت يدها فوق صدرها وهي تستدير نحوه بسرعة،

"لقد أفزعتني!"

رفع رائف حاجبًا واحدًا وقال ببرود ممزوج بسخرية خفيفة،

"لماذا؟ هل قلت شيئًا مخيفًا؟"

التقطت لولا تلك السخرية المختبئة في نبرته فورًا، وأدركت في اللحظة نفسها أنه لا يزال يعاقبها بطريقته الخاصة.

هل تملك حتى حق التساؤل عمّا يعاقبها؟

سخرت من نفسها داخليًا.

بالطبع هي تعلم.

هو يعلم أنها كذبت عليه.
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • بين الحب والأكاذيب   034. محاولة لفت انتباه

    وصلت الرسالة من الرقم المجهول الذي يبتزّها، فتجمّد الدم في عروق لولا للحظة، وجفّ حلقها حتى شعرت بأنها عاجزة عن ابتلاع أنفاسها. في تلك الثواني تحديدًا، تمنت لو تستطيع أن ترتمي بين ذراعي رائف وتبكي… أن تخبره بكل شيء، بكل خوفها، بكل ارتجافها، بكل ذلك الثقل الذي يسحق صدرها منذ أيام. كانت تحتاج للحماية… للدعم… لشخص يقف أمام هذا الكابوس بدلًا عنها.لكنها كانت تعلم أيضًا أن رائف ليس ذلك الرجل الذي يمنح الطمأنينة بسهولة، وليس الرجل الذي يمكنها أن تركض إليه وتعترف له بكل ضعفها دون أن تخشى العواقب.رفعت عينيها نحوه وقالت بتنهيدة مثقلة،"هل ستؤمن لي المبلغ؟ يمكنك أن تخصمه مستقبلًا من المبالغ التي ستعطيني إياها."تفاجأت عندما ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.لم تكن ساخرة، ولا باردة، ولا تلك الابتسامة القاسية التي اعتادت رؤيتها منه في اللحظات النادرة التي يبتسم فيها.بل كانت… متعاطفة.لاحظ توترها، ارتجاف أصابعها، والطريقة التي كانت تحاول بها التماسك رغم كل شيء، وشعر لأول مرة منذ أيام بشيء يشبه الشفقة تجاهها.أعجبه حرصها على والدتها، ومحاولتها مساعدتها رغم ارتباكها الواضح.ولم تنتظر لولا أكثر من ذلك

  • بين الحب والأكاذيب   033. احتاج المال

    "أأ… أأمم… هل يمكننا التحدث في الداخل؟"تلعثمت لولا فور أن ظهر أمامها فجأة، وكأن وجوده وحده كفيل ببعثرة كل الكلمات التي كانت تحفظها طوال الطريق إلى مكتبه.لم يجبها رائف مباشرة.بقي واقفًا يحدق بها بصمت، بعينيه الباردتين اللتين أصبحتا مؤخرًا أكثر قسوة كلما نظر إليها، ثم ابتعد قليلًا عن الباب تاركًا لها مساحة ضيقة لتعبر من أمامه.وقفت لثانية تنظر إلى تلك المسافة الصغيرة بينه وبين الباب، وشعرت وكأنها ستضطر لعبور حاجز أخطر بكثير من مجرد ممر ضيق.رفعت رأسها أخيرًا وأجبرت نفسها على التقدم.وما إن مرت بجانبه حتى غمرت أنفها رائحة عطره القوية، تلك الرائحة التي كلما اقتربت منها أرسلت قشعريرة خفية عبر عروقها وأربكت ثباتها بالكامل.شدّت أصابعها على بعضها تحاول التماسك ثم وقفت في منتصف المكتب.أما هو، فلم يقل لها حتى "اجلسي".اكتفى بالنظر إليها ببرود ولا مبالاة قبل أن يتجه نحو مكتبه بخطوات هادئة ويجلس خلفه وكأنه يستعد لاجتماع عمل رسمي لا لحديث بين زوجين.فبعد قراءته لملف مالك، أدرك أخيرًا حقيقة الشعور الذي كان ينهشه طوال الأيام الماضية.الغيرة.وذلك كان آخر شيء يسمح لنفسه بالشعور به.لذلك قرر أن ي

  • بين الحب والأكاذيب   032. غيرة

    رفع ريان يديه باستسلام ثم قال بصوت يملؤه المرح والمكر المعتاد الذي لا يفارقه:"اهدأ يا رجل! أنا ذاهب إلى النادي، هناك حفلة عيد ميلاد روزي، ومن المؤكد أنها تنتظر حضور أحدنا… لذا سأذهب أنا، رغم أنني متأكد تمامًا أنني لست الشخص الذي كانت تتمنى أن ترقص معه الليلة!"قال جملته الأخيرة وهو يغمز بمشاكسة قبل أن ينسحب سريعًا من الغرفة، مدركًا أن بقاءه أكثر قد يدفع رائف لقذفه بأي شيء يقع تحت يده.ابتسم ريان لنفسه وهو يغادر.لقد حقق ما أراده على الأقل… حتى وإن لم يتوقف هذان العنيدان عن استفزاز بعضهما البعض، فسيضطران الآن للتحدث.كان يعلم جيدًا أن رائف يهتم بلولا أكثر مما يحاول إظهاره، كما أنها هي الأخرى لم تعد غير مبالية تجاهه كما تدّعي دائمًا، لكن كبرياء كلٍّ منهما وعناده كانا يوسّعان المسافة بينهما أكثر فأكثر، حتى أصبحت تلك المسافة مؤلمة لكليهما دون اعتراف.ساد الصمت بعد خروج ريان.جلس رائف أمام لولا وهو يضمّد جرح إصبعها بعناية شديدة، بينما بقيت هي تحدق إليه بصمت.ورغم أن الجرح كان عميقًا نسبيًا، إلا أنها لم تعد تشعر بألمه… وكأن الألم الحقيقي بدأ يتشكل في مكان آخر داخلها.في قلبها ربما.ذلك الش

  • بين الحب والأكاذيب   031. هل يعلم؟

    "عدتِ متأخرة؟"انتفضت لولا في مكانها عندما انطلق الصوت من خلفها فجأة بينما كانت غارقة بالكامل في أفكارها، حتى كادت حقيبتها تسقط من يدها من شدة الفزع.وضعت يدها فوق صدرها وهي تستدير نحوه بسرعة،"لقد أفزعتني!"رفع رائف حاجبًا واحدًا وقال ببرود ممزوج بسخرية خفيفة،"لماذا؟ هل قلت شيئًا مخيفًا؟"التقطت لولا تلك السخرية المختبئة في نبرته فورًا، وأدركت في اللحظة نفسها أنه لا يزال يعاقبها بطريقته الخاصة.هل تملك حتى حق التساؤل عمّا يعاقبها؟سخرت من نفسها داخليًا.بالطبع هي تعلم.هو يعلم أنها كذبت عليه.لم يواجهها مباشرة، لم يسألها، لم يفتح الموضوع حتى… لكن منذ تلك الليلة تغيّر كل شيء.أصبح يعاملها ببرود جاف، بطريقة رسمية قاسية تختلف تمامًا عن أسلوبه السابق معها في بداية الزواج، وذلك التغيير ولّد داخلها شعورًا خانقًا بعدم الارتياح.'إذا كانت هذه ردة فعله بسبب مجرد اتصال… فكيف ستكون ردة فعله إن أخبرته بالحقيقة كاملة؟''ماذا لو عرف بأمر الفيديو؟… بلقائي مع مالك ليلة زفافنا؟'أغلقت عينيها لثانية وهي تشعر بالاختناق.'يا إلهي… لا أستطيع حتى تخيل ما قد يحدث.'أجبرت نفسها على التماسك، ثم رسمت ابتسامة

  • بين الحب والأكاذيب   030. أخبري رائف

    ثم رفعت سوزان بصرها نحو لولا عندما لم تتلقَّ أي إجابة منها، وقالت وهي تعقد حاجبيها باستغراب،"لماذا كان هاتفك مشغولًا طوال هذا الوقت؟ لقد حاولت الاتصال بكِ مرارًا! مع من كنتِ تتحدثين؟… هل كنتِ تتحدثين مع رائف؟"أنهت جملتها الأخيرة بلمعة حماس وسعادة ارتسمت في عينيها، لكنها اختفت سريعًا فور أن انتبهت للشحوب الذي غطّى وجه صديقتها.تبدلت ملامحها فورًا وهي تسأل بقلق حقيقي،"لولا… ما الأمر؟"تنهدت لولا بعمق، وكأن الهواء نفسه صار ثقيلاً داخل صدرها، ثم قالت بصوت مكسور اختلط فيه الحزن بالإنهاك واليأس،"لا أعلم لماذا المصائب تلاحقني بهذا الشكل… أريد فقط أن أعيش بسلام."اتسعت عينا سوزان بقلق أكبر وهي تقترب منها فورًا،"ماذا؟ هل انكشف أمر اتصال مالك بك؟ هل تسبب لكِ بمشكلة مع رائف؟ أقسم إن كان الأمر كذلك فسأقتل ذلك المعتوه بيديّ هاتين!"لكن لولا بدت وكأنها لا تسمع شيئًا مما يقال حولها، كانت غارقة تمامًا داخل دوامة أفكارها المظلمة، وهمست بصوت شارد،"خسرت حب حياتي للأبد… والدي مهدد بالسجن… تزوجت رجلًا أكرهه… ومالك لا يتوقف عن ملاحقتي…"ثم رفعت عينيها نحو الفراغ أمامها وأضافت بصوت يكاد يختنق،"والآن…

  • بين الحب والأكاذيب   029. المبتز

    الصمت… كان كل ما تلقته لولا عبر الهاتف.عقدت حاجبيها باستغراب وأبعدت الهاتف عن أذنها، تنظر إلى الشاشة لتتأكد إن المكالمة لم تنقطع.كانت لا تزال جارية. أعادت الهاتف إلى أذنها مجددًا وقالت بنفاد صبر:”مرحبًا؟ هل تسمعني؟“ثم أخيرًا… جاءها الصوت.صوت رجولي منخفض، يحمل سخرية باردة جعلت معدتها تنقبض فورًا.”هل أعجبكِ الفيديو؟“توقف قلبها لثانية.ثم أكمل الرجل بنفس النبرة المستفزة:”يمكنني إرسال مقاطع أوضح… إن أردتِ“ارتفعت حاجباها قليلًا بينما اتسعت عيناها بصدمة، قبل أن تضيق عينيها تدريجيًا وهي تضغط على أسنانها وتحاول السيطرة على غضبها:”ماذا تريد؟“كان واضحًا لها منذ أول كلمة أن المتصل لا ينوي خيرًا.هناك شيء مظلم في صوته… شيء جعل أعصابها تتشنج دون إرادة منها.أما على الطرف الآخر…فقد كان الشاب يراقبها بصمت.يجلس داخل المقهى نفسه، في الزاوية البعيدة قرب النافذة، مرتديًا سترة سوداء وقبعة تغطي جزءًا كبيرًا من ملامحه. عيناه لم تفارقاها منذ بدأت المكالمة، يدرس ارتجافة أصابعها، شحوب وجهها، والطريقة التي بدأت تضغط بها على كوب القهوة وكأنها تحاول التمسك بشيء يثبتها.لكن لولا لم تكن تدرك أنه قريب

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status