Share

055.

Author: Jeje Romanzoo
last update publish date: 2026-06-06 23:04:47

"أحضر لي راني." قالها رائف باقتضاب عبر الهاتف وهو يتحدث إلى الحارس شكستر.

أنهى المكالمة ثم نفث سحابة كثيفة من الدخان أمامه، فانتشرت في أرجاء المكتب كغيمة رمادية ثقيلة. كان جالسًا خلف مكتبه الضخم واضعًا ساقيه فوق الطاولة بإهمال يوحي بالهدوء، لكن عينيه كانتا تخونان ذلك تمامًا.

كان الغضب يتخمر داخله ببطء.

غضب بارد.

وذلك النوع كان الأخطر دائمًا.

شكستر لم يكن حارسًا عاديًا ضمن رجال عائلة رائف.

كان الرجل الذي لا يُستدعى إلا عندما تصبح الأمور قذرة بما يكفي.

رجل لا يعمل إلا وفق قواعده الخاصة، ضخم البني
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (2)
goodnovel comment avatar
Jeje Romanzoo
من عيوني. حنحاول 🫣
goodnovel comment avatar
anstzya
كتريييي حلقاتتت بليززز
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • بين الحب والأكاذيب   091. أوس

    حدقت لوليتا في يد والدتها الممدودة إليها، وهزت رأسها رافضة.لكن جولي تجاهلت اعتراضها تمامًا، وأغلقت أصابع ابنتها برفق حول الهاتف."ماما..." همست لوليتا من بين أسنانها.جاءها صوت رجل دافئ من الطرف الآخر."ألو؟"حرّكت جولي شفتيها بصمت وهي تشير بعينيها إلى الهاتف.تكلمي معه.رمقتها لوليتا بنظرة احتجاج قبل أن تحاول إعادة الهاتف إليها.لكن الصوت عاد مجددًا."الآنسة لوليتا؟"أغمضت عينيها لثانية قصيرة.لا مفر."...نعم؟" خرج ردها الأول أكثر حدّة مما أرادت.ثم تنحنحت بخفة وقالت بنبرة ألطف:"مرحبًا أستاذ أوس."ضحك الرجل بخفة."من فضلك... ناديني أوس فقط."ترددت لحظة."...حسنًا."ساد صمت قصير قبل أن يقول بأدب:"في الحقيقة... سمعت عنك الكثير من والدتي."رفعت لوليتا بصرها نحو جولي التي كانت تبتسم ابتسامة واسعة وكأنها أنجزت أعظم مهمة في حياتها.أكمل أوس ضاحكًا:"بل الحقيقة أنني أسمع عنك منذ عدة أسابيع."اتسعت عيناها قليلًا."عدة أسابيع؟""يبدو أن والدتك ووالدتي قررتا التخطيط لمستقبلنا دون أخذ رأينا."خرجت منها ضحكة صغيرة رغماً عنها."أرى أنهما تستخدمان الأسلوب نفسه مع كلينا.""للأسف."ابتسم."أتمنى

  • بين الحب والأكاذيب   090. عريس

    لم يكن بوسع أحد أن يغفل التوتر الواضح بين النجمين.ومع ذلك، ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي لوليتا وهي تقول بأدب: "يسعدني ذلك يا سيد حداد."بادلها كنان الابتسامة قبل أن يستدير ويرحل.لم تستطع لوليتا منع نفسها من التساؤل إن كانت تغفل شيئًا ما. وفي أعماق عقلها، دوّنت ملاحظة صامتة.يجب أن أبحث أكثر عن هذين الاثنين... كنان وليان.وبينما بدأ الجميع يغادرون قاعة الاجتماعات، جمعت أغراضها، بينما كانت عيناها تنجذبان دون قصد نحو رائف وليان.كانا يبدوان مرتاحين جدًا برفقة بعضهما، يتبادلان الحديث بعفوية لفتت انتباهها، لكنها تظاهرت بأنها لم تلاحظ شيئًا.وما إن وصلت إلى الباب حتى شعرت بيد قوية، لكنها لطيفة، تلتف حول ذراعها.ارتخت أصابع رائف عن ذراعها في اللحظة التي التقت فيها عيناهما.كان الممر خارج قاعة الاجتماعات قد أصبح شبه خالٍ، ولم يبقَ فيه سوى أصوات الموظفين العائدين إلى مكاتبهم من بعيد.قال رائف بهدوء: "كدت أنسى... غدًا موعد الفحص الشهري لآدم."رمشت لوليتا، ثم أومأت برأسها."صحيح..."لم تكن لتنسى ذلك أبدًا، مهما انشغلت بالحملة الإعلانية.أكمل رائف: "لقد تحدثت مع مساعدة الدكتورة سارة مسبقًا. مو

  • بين الحب والأكاذيب   089. اجتماع

    لم تكن الفيلا التي تعيش فيها لوليتا تبعد كثيرا عن منزل والديها، فقد كان يفصل بينهما حي واحد.بعد انطلاقها من أمام منزلها استغرقت فقط سبع دقائق بالسيارة اتصل.”عليك ألا تتعب جدتك يا آدم.” قالت لوليتا وهي تركن السيارة أمام سياج منزل أهلها.سحب حقيبته الصغيرة وزي هولك وأسرع يخرج من السيارة. ”سأجرب أنا وخالي زي هالك فقط.“أخرجت نفس خفيف. كان اخوها يكبر آدم ابنها بخمس سنوات وكانا منسجمين في اللعب. ولكن المشكلة أنهما إذا تجمعا يصبحان مشاغبين بشكل كبير.”إلى اللقاء ماما!“ قال آدم وهو يعبر السياج راكضاً.ابتسمت له وهي تراقب خطواته حتى فتحت له والدتها الباب. اومأت لها من بعيد وارسلت لها قبلات في الهواء ثم استدارت بالسيارة واتجهت إلى الشركة.كانت كعادتها مرتدية بدلة أنيقة تبرز قوامها الجميل وتناسب مركزها داخل الشركة كمديرة.ما أن وصلت إلى مكتبها حتى وقفت السكرتيرة فورا وقالت: ”سيدوي. السيد رائف في انتظارك، يطلب قدومك إلى مكتبه فور وصولك لمناقشة أمر هام قبل وصول وكالة أورا مع المغنية ليان الفارس وعارض الأزياء كنان الحداد.“بينما كانت لوليتا تسير نحو المصعد الذي سينقلها إلى طابق المدير التنفيذي و

  • بين الحب والأكاذيب   086. من هي ليان؟

    ابتسمت لوليتا وهي تنظر إليه، ثم رفعت يدها تلوح له بابتسامة هادئة.لجزءٍ من الثانية شعرت بشيء يحترق داخل صدرها.شعورٌ غريب، لم تستطع تفسيره، فسارعت إلى دفنه قبل أن يمنح نفسه فرصة للظهور.تقدم رائف نحوهما بخطوات ثابتة، بينما كانت الفتاة التي بجانبه لا تزال تتأبط ذراعه بكل عفوية، وكأن ذلك المكان خُلق لها.توقف أمامهما وقال بابتسامة خفيفة: "يا لها من مصادفة جميلة."ثم وقعت عيناه على أكياس التسوق التي تحملها لوليتا."هل كنتِ تبتاعين بعض الأشياء لآدم؟"أومأت برأسها. "ليس حقاً."رفع الكيس الذي يحمله بيده وقال بحماس بدا واضحًا في صوته: "اممم. وجدت له زي هالك الأصلي." اتسعت ابتسامته قليلًا وهو يخرج جزءًا من القماش الأخضر من الكيس. "أعتقد أنه سيحبه كثيرًا.""آه... جميل." جاء ردها قصيرًا وهادئًا.لكن عينيها لم تكونا على الزي. بل على اليد التي لا تزال متشبثة بذراع رائف.فتاة طويلة، أنيقة، ترتدي قبعة سوداء ونظارة شمسية كبيرة تخفي نصف ملامحها، ومع ذلك بدت جميلة بصورة لافتة.رفع رائف رأسه نحوها، ولاحظ برود ردها. ابتسم بخفة وكأنه تذكر شيئًا."أوه... اعتذر." قالها وهو يأخذ خطوة صغيرة إلى الخلف. "كنت م

  • بين الحب والأكاذيب   085. رائف يحب من جديد؟

    كانت حياة لوليتا خلال الخمس سنوات الماضية مستقرة وهادئة. حياة روتينية، من العمل إلى المنزل ومن المنزل إلى العمل.بعد وفاة جدي رائف في حادث سيارة، طلب منها الأخير أن تعمل في الشركة حيث انه محتاج لأن يحيط نفسه بأناس ثقة في هذه الفترة الحساسة.قامت بالفعل بذلك وفي نفس الوقت أكملت دراستها الجامعية."هيا لولا سنتأخر.“ قالت سوزان بتذمر.أدارت لولا عينيها. ”أخبرتك بأنني مشغولة ولا استطيع الذهب معك لبروڤة تجريب قول الزفاف.“”ليس إنك مديرة قسم التسوق في مجموعة آغا، يعني أن تتجاهلي واجباتك نحو صديقتك الوحيدة.“ قالت سوزان بتذمر.ثم نظرت لهاتفها وهي تضحك بينما أصابعها تتحرك فوق الشاشة بسرعة تجيب على رسالة وصلتها.ضغطت لولا بأصابعها فوق جبينها. ”لهذا السبب لا أريد مرافقتك فبدل أن نشتري ستظلين تحدقين في الشاشة مثل البلهاء وتضحكين.“ضحكت سوزان وهي تحدق في الرد الي وصلها، ثم رفعت رأسها وقالت: ”هاه؟ ماذا قلتي؟“تنهدت لولا بيأس ثم جذبت حقيبتها وقالت: ”هيا لنذهب.“خرجت لوليتا من مكتبها وهي تحمل جهازها اللوحي، بينما كانت سوزان تسير إلى جانبها تثرثر بلا توقف عن الزفاف.ما إن وصلتا إلى المصعد حتى خرج رائف

  • بين الحب والأكاذيب   084. خمس سنوات

    وقفت لوليتا بين الحضور، ثم جلست على المقعد الأمامي وهي تشبك أصابعها فوق حقيبتها الصغيرة، بينما لم تغادر عيناها الممر الرابع.هناك...كان يقف طفل صغير يرتدي قبعة السباحة الزرقاء ونظارة سوداء أكبر بقليل من ملامحه الطفولية.كان يضم كتفيه الصغيرين إلى الخلف بكل جدية، محاولًا تقليد وقفة السباحين المحترفين الذين يشاهدهم على شاشة التلفاز.ابتسمت دون أن تشعر.ما زال يفعلها...كلما توتر، رفع ذقنه عاليًا وكأنه يحاول أن يبدو أكبر من عمره.يا له من طفل...من كان يصدق أن ذلك الجسد الصغير الذي لم يتجاوز يومًا حجم ساعدها، وأمضى أسابيعه الأولى داخل الحضانة بين الأجهزة والأسلاك، سيقف اليوم بثقة أمام عشرات المتسابقين؟امتلأ صدرها بفخر عجزت عن وصفه. لم يعد ذلك الخديج الذي كانت تخشى أن تتوقف أنفاسه كل ليلة...أصبح في الخامسة من عمره. قويًا وصحيًا وعنيدًا بصورة تذكرها بوالده كل يوم."أرجو ألا أكون قد تأخرت."التفتت فور سماع الصوت.كان رائف يهبط درجات المدرج بخطوات سريعة، وربطة عنقه مفكوكة قليلًا، بينما لا يزال يحمل هاتفه في يده وكأنه خرج لتوه من اجتماع لم يمنحه فرصة لالتقاط أنفاسه.جلس بجوارها وهو يزفر با

  • بين الحب والأكاذيب   007. اللقاء السري

    كادت تَنهار على الأرض من هول الموقف، أمسكت في أقرب حائط تتنفس بعمق عندما لاحظت أن الرجل لم يكن سوى أحد النادلين مر بقربهم يتحدث في هاتفه. ”أنا ميتة في جميع الحالات.“ قالتها لولا بضحكة ساخرة باهتة، لكن الحزن المتخثر خلف كلماتها كان أوضح من أن يختبئ. كانت لوليتا فتاة نارية، تمامًا كلون شعرها الأحمر.

  • بين الحب والأكاذيب   006. التسلل

    نظرت لولا حولها بذعرٍ حقيقي بعدما ناولها مالك كأس العصير وهمس بجملته الخاطفة. تجمّد الدم في عروقها للحظة، وارتفعت دقات قلبها بعنف وهي تتفقد المكان بعينيها المرتبكتين، خوفًا من أن يكون أحد قد سمعه. لكن لا أحد كان منتبهًا. الضحكات تملأ الحديقة الملكية، الموسيقى تنساب بهدوء، والضيوف غارقون في أحادي

  • بين الحب والأكاذيب   005. حفلة الزفاف

    بدت حفلة الزفاف وكأنها أُقيمت لعائلة ملكية لا لعريسٍ واحد فقط. حديقة قصر عائلة رائف كانت مضاءة بعشرات الثريات الكريستالية المعلقة بين الأشجار، والطاولات مزينة بزهور نادرة لم ترَ لوليتا مثلها إلا عبر شاشات التلفاز. كل شيء هنا كان يصرخ بالمال والنفوذ والعراقة. حتى من الهواء بدا مختلفاً. راقياً… لدرج

  • بين الحب والأكاذيب   001. الحبيب الأول

    الفصل الأول "أنتِ ترتكبين أكبر خطأ في حياتك. هل تعتقدين أنه بعد زواجك ستستطيعين نسيان ما بيننا؟“ كانت تلك آخر جملة قالها مالك قبل أن يغلق الهاتف… ومنذ ذلك الوقت… لم يتوقف صوته عن مطاردتها. وقفت لوليتا أمام واجهات محلات الزفاف اللامعة، تحدق بالفستان الأبيض المعروض خلف الزجاج وانعكاس وجهها الشا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status