بعد مرور قليل من الوقت، وقد شعر بدقات قلبها تنتظم، قال هامسًا:"كدتِ تتسببين لنا بحادث."رفعت رأسها ونظرت نحوه بذهول.ثم اتسعت عيناها متفاجئة مما قاله، وأضافت وهي تضيق عينيها:"أنت الذي كنت تقود، وليس أنا!""صحيح أنني أنا من كان يقود، ولكن بسببك أنتِ فقدت تركيزي."وعندما لم تجبه، غمز لها وقال:"بسبب نظراتك تلك فقدت تركيزي على الطريق."ابتعدت عنه وجلست معتدلة في مقعدها، ثم رفعت رأسها عاليًا كعادتها وقالت:"لم أفهمك! أي نظرات؟"أدار وجهها نحوه بإصبعه الطويل الذي وضعه تحت ذقنها وقال بصوت دافئ وعميق وهو ينظر إلى عينيها:"كانت عيناكِ الأسيرتان تقولان الكثير، لقد أخبرتاني بالعديد من الأشياء."ظلت لولا تنظر إلى عينيه اللتين تقصان عليها العديد من حكايا الشوق التي لم تستطع الشفاه التعبير عنها.عضت على شفتها السفلية كما تفعل عادة عند التوتر. نظر رائف نحو شفتيها، ثم رفع إصبعه الذي كان يضعه تحت ذقنها ومرره على شفتها السفلية ليفرق بين شفتيها وأسنانها البيضاء.ظل ينظر هناك بينما كانت لولا تنتظر خطوته الثانية، ولكن طال انتظارها، فلم يكن رائف ينوي القيام بأي شيء، فهو مستعد لأن يتحمل العذاب الذي يشعر
더 보기