Home / الرومانسية / حين اختطفني الذئب / 6 ༺❦ على حافّة السقوط ❦༻

Share

6 ༺❦ على حافّة السقوط ❦༻

Author: Miska rose
last update publish date: 2026-09-03 05:42:40

نزل جاد إلى الأسفل، وأمر هندريك بنقل حقائبه إلى السيارة، حيث كانت أناليس بانتظاره على أحرّ من الجمر.

قال هندريك بقلق دفين:

— سيدي، أنا مستعد لمرافقتك، ولن أتركك وحدك.

أجابه جاد بصرامة قاطعة:

— ستبقى هنا وتتولى حراسة المكان. أنت عيني في غيابي، ومن غير اللائق أن تبقى النساء وحدهن بلا سند.

تردد هندريك قبل أن يقول بصوت منقبض:

— أخشى عليك يا سيدي، خصوصًا أن السفر سيطول، والوضع في جنوب إفريقيا بالغ الخطورة والتعقيد.

رمقه جاد بنظرة آمرة.

— اسمع ما أقوله لك ونفّذه. أنا آمرك بالبقاء. لير
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين اختطفني الذئب   8 ༺🔥السقوط في الهاوية 🔥༻

    ⚡إسبانيا كانت ساسكيا قد استعادت وعيها منذ مدة وجيزة، لم تنبس بكلمة واحدة طوال الطريق. كانت جالسة بصمت، تستند إلى مقعدها، بينما كانت أفكارها تتزاحم داخل رأسها كعاصفة لا تهدأ. وفجأة، توقفت السيارة في قلب الظلام الدامس. حاول ماتيو تشغيلها من جديد بحدة وعصبية، وضرب المقود بيده: — ليس هذا وقتكِ لتتعطلي! — كفّ عن الصياح... كل شيء ضدك. استسلم فقط. صرخ فيها: — اخرسي وتوقفي عن الثرثرة.. ترجل من السيارة بسرعة، وفتح الباب الآخر، ثم جرّها خارجه بقوة وعنف. — إلى أين تأخذني بحق الجحيم؟! الشرطة تلاحقنا، ولن ننجو أبدًا بهذه الطريقة.. — سنصعد الجبل... هناك لن يجرؤ أحد على العثور علينا. حدقت فيه غير مصدقة: — لقد جُننت حقًا! تبحث عن أي مخرج يوهمك بأنك ناجٍ من العقاب. صرخ في وجهها: — أنتِ السبب في كل هذا! أنتِ من أوقعتنا في هذه الهاوية.. ردت بلا مبالاة واستسلام: — لقد بعت حياتي منذ زمن طويل، ولو تركتك دون عقاب لما استراح لي بال. ضحك بسخرية: — أتحسبين أنكِ تعاقبينني؟! ثم اقترب منها، وصوته يرتجف بالغضب: — لقد خسرت كل شيء... لكنني ما زلت أمتلككِ أنتِ. رفعت عينيها إليه باحتقار: — أنا

  • حين اختطفني الذئب   7 ❖ عندما يرحل الحبيب... وتبقى القلوب معلّقة ❖

    ✨هولندا طرقت نيهان الباب بهدوء، ثم ولجت الغرفة لتسمع شهقاتها وأنين بكائها الخافت. اقتربت منها بخطوات بطيئة، متحسرة على حالها، ثم جلست إلى جوارها ومدّت يدها إليها برفق. — لا تدمّري نفسك بهذه الطريقة وتنهكيها... رفعت ليرا عينيها الذابلتين، وسألت بصوت منكسر: — لقد رحل، أليس كذلك؟ — نعم... وعليكِ أن تعتادي على غيابه. تنهدت نيهان بعمق، ثم تابعت: — لقد ورث كل شيء عن والده... حتى قسوة القلب وبرودته. ابتلعت ليرا غصتها، وقالت بصوت يحمل حبًا لا تستطيع إنكاره: — أنا أريده رغم كل عيوبه... لكنه يؤذيني بشدة، وأخشى أن ينفذ صبري يوم ما. ابتسمت نيهان ابتسامة خفيفة: — هو الآخر يحاول جاهدًا أن يتغير ويعدّل من طباعه لأجلك، وقد لمست ذلك بنفسي. وضعت ليرا يدها على قلبها، وهمست: — صدري يضيق بي... ولا أستطيع الارتياح لهذه السفرية المفاجئة. — سيعود إليكِ في النهاية، وينبغي ألا يراكِ بهذا الشكل المنهار. ثم مالت نحوها قليلًا، وأضافت بنبرة مازحة حاولت بها تخفيف ثقل الأجواء: — وإذا تعلمت شيئًا طوال فترة حياتي مع الرجال، فهو أنهم يعشقون المرأة التي لا تبالي بهم، وفي الوقت نفسه تغري

  • حين اختطفني الذئب   6 ༺❦ على حافّة السقوط ❦༻

    نزل جاد إلى الأسفل، وأمر هندريك بنقل حقائبه إلى السيارة، حيث كانت أناليس بانتظاره على أحرّ من الجمر. قال هندريك بقلق دفين: — سيدي، أنا مستعد لمرافقتك، ولن أتركك وحدك. أجابه جاد بصرامة قاطعة: — ستبقى هنا وتتولى حراسة المكان. أنت عيني في غيابي، ومن غير اللائق أن تبقى النساء وحدهن بلا سند. تردد هندريك قبل أن يقول بصوت منقبض: — أخشى عليك يا سيدي، خصوصًا أن السفر سيطول، والوضع في جنوب إفريقيا بالغ الخطورة والتعقيد. رمقه جاد بنظرة آمرة. — اسمع ما أقوله لك ونفّذه. أنا آمرك بالبقاء. ليرا في أمانتك، فانتبه لها جيدًا... توقف لحظة، ثم أضاف بعد زفرة عميقة: — وكذلك نيهان. أخفض هندريك رأسه. — أمرك، سيدي. وضع جاد يده على كتفه. — أبلغني بأي مستجد يطرأ هنا. — وأنت أيضًا يا سيدي، طمنّي عنك باستمرار... ولا تقلق، لن أفرّط في حمايتهن بروحي. رفع جاد عينيه نحو الدرج. ظل يرمقه طويلًا، وكأنه ينتظر ظهورها. ربما كان يأمل أن تنزل. ربما كان يريد منها نظرة أخيرة. كلمة واحدة فقط. أي شيء يخفف عنه ثقل الرحيل. لكن الدرج ظل خاليًا. لم يلمح طيفها. فأخفض عينيه بخيبة، واستدا

  • حين اختطفني الذئب   5 ༒ ❝ رحيلٌ يمزّق القلب ❞ ༒

    في الصالة، كانت ليرا جالسة إلى جانب نيهان. ولم يفت الأخيرة، ملاحظة خاتم الزواج اللامع في إصبع ليرا. ثبتت عيناها عليه لثوانٍ، ثم رفعت نظرها إلى وجهها. لكنها فضّلت الصمت، محترفةً كتمان السر كما ينبغي. قالت نيهان بفضول خافت: — أفي خبركِ أن إيفي قد أفاقت من غيبوبتها؟ التفتت إليها ليرا بسرعة، وقد سرت اللهفة في جسدها دفعة واحدة. — حقًا؟! وكيف أصبحت الآن؟ — يبدو أنها تتحسن تدريجيًا، وباتت بخير. تنفست ليرا براحة: — يجب أن أذهب لرؤيتها والاطمئنان عليها. — لن يوافق جاد على ذلك، فضلًا عن أنها غادرت المستشفى للتو. — بغض النظر عن موافقته، لا بد لي من رؤيتها... تلك أختي، وما تعرضت له يدمي القلب. سكتت نيهان قليلًا: — حتى علاقة لوكاس وجاد تدمرت تمامًا... كانا كالإخوة، وكل ذلك بسبب أناليس. أطرقت ليرا رأسها، ثم أجابت بهدوء: — ستعود الأمور إلى نصابها يومًا ما. ابتسمت نيهان ابتسامة باهتة. — نأمل ذلك حقًا. وفي تلك اللحظة، مر جاد من أمامهما بخطى سريعة ومحمومة. تبادلت الاثنتان نظرة متعجبة. كان في ملامحه شيء غريب... شيء لم تستطع ليرا تجاهله. نهضت وهي تشعر بقبضة تعت

  • حين اختطفني الذئب   4 ༒ ❝ بين دفء الحب ونيران الخطر ❞ ༒

    أشرق صباح جديد، استيقظ جاد أولًا، وظل للحظات يطالعها وهي نائمة إلى جواره بسلام، فيما كان شعرها المبعثر ينسدل فوق وسادتها كليلٍ داكن. تأمل ملامحها الساكنة، ثم اقترب منها ببطء، وألصق جسده بجسدها، ضمها إلى صدره بقوة، وكأنه يخشى أن تتبخر إن أفلتها لحظة واحدة. انحنى يطبع قبلات محمومة ومتسارعة على عنقها، ناويًا مداعبتها مجددًا، حتى فاقت بتثاقل وكسل، وأخذت تفتح أجفانها بصعوبة من النعاس. تمتمت بصوت مبحوح: — أما زلت لم تشبع؟ ابتسم، ثم همس قرب أذنها بنبرة لعوب: — صباح الخير يا مهرتي. فتحت عينيها، ونظرت إليه بنصف ابتسامة: — أظن أننا استغرقنا في النوم حتى منتصف النهار. وضع يده بجرأة على موضع أنوثتها، مستكشفًا أثر ليلتهما، فشهقت وأبعدت يده، وألقت برأسها على الوسادة بوهن. — كفى، أرجوك... لقد أنهكتني طوال الليل، فارفق بي قليلًا. ارتسمت على شفتيه ابتسامة واسعة: — لم أضغط عليكِ... كنت أتمنى الممارسة بقوة، لكنني أعلم أنكِ تفضلين الحنان أكثر. رفعت يديها، تتلمس صدره، ثم راحت تطالعه بعينين هادئتين يغمرهما العشق. — ما زال أمامنا أيام طويلة... تأملها للحظات، فكلماتها قد أصابت شي

  • حين اختطفني الذئب   3 ༒ ❝ حين أصبح الحُب حلالًا ❞ ༒

    في قصر دي فالك، كان جاد مستغرقاً في مراجعة ملفاته وأعماله حتى دخلت ليندا بهدوء: — جاد، سأعود إلى منزلي غداً... — حسناً، طريق السلامة. — أخبرتني روزا رينار عن رغبة ابنها الشديدة بالزواج من نيهان، إنه ملح للغاية ولا يطيق صبراً. — سيسمعون الجواب مني قريباً... — فكر جيداً وتريث... إنها عائلة غنية وذات مكانة رفيعة، وستعيش نيهان معهم حياة رغيدة.. لا تنسَ أنها أرملة، وزوج كهذا لا يرفض بسهولة. قال بلامبالاة باردة: — سنرى... — تصبح على خير. غادرت الغرفة، فنهض هو بدوره ليتوجه سريعاً إلى الاستحمام بمياه دافئة تزيل عنه إرهاق اليوم الطويل، ثم ارتدى ثيابه واتجه مباشرة إلى جناحها الخاص. أما ليرا، فقد كانت تتزين بعناية؛ رسمت عينيها بقلم داكن يبرز سحرهما الغامض، ووضعت لمسات خفيفة من المكياج، وارتدت قميصاً أحمر شفافاً ومفتوحاً من جهة الصدر ليكشف بوضوح عن تضاريس جسدها الفاتن، تاركة شعرها الأسود منسدلاً بحرية تامة على ظهرها. وقد زيّنت غرفتها بأكملها بالورود المبعثرة والشموع الخافتة التي تضفي دفئاً ساحراً. وما إن فتح الباب ودخل حتى انبهر بجمال المكان، وخصوصاً بهيئتها التي بدت كوردة م

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الرابع: الشبيهة

    كان المطر يهطل بلا توقف.ثقيلًا، صامتًا، كأن القصر نفسه يحبس أنفاسه بعد العاصفة التي انفجرت داخله قبل ساعة.انعكس ضوء المصابيح الشاحبة على مياه المسبح في الحديقة الخلفية، محولًا سطحه إلى مرآة سوداء ترتجف مع كل قطرة تسقط عليه.أصوات المطر كانت تتكسر على الأسطح الرخامية، تمتزج مع صفير الريح بين الأشج

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثالث: سجينة داخل قلعتي

    تجمّد الخوف داخل صدري وأنا أسمع صوته يهبط فوقي كقيدٍ بارد.كان ذلك النوع من الخوف الذي لا يصرخ… بل ينسحب ببطء داخل الأضلاع، يضغط على القلب كيد خفية تعرف تمامًا أين تلمس كي تؤلم أكثر.خارج النوافذ العالية، كانت قطرات المطر تضرب الزجاج بإيقاع هادئ ومخيف، بينما انعكس ضوء الثريا الذهبية فوق الجدران الد

  • حين اختطفني الذئب   ☆ الفصل السادس: تحت سيطرة الذئب

    حلّ الصباح معلنًا عن يوم جديد، رفرفت عيناي ببطء قبل أن تتسع فجأة.أول شيء رأيته كان وجه دايمون على بعد بوصات مني.كانت ملامحه مسترخية في النوم، واختفت خطوط الغضب القاسية التي أرعبتني الليلة الماضية تمامًا. للحظة بقيت أحدق به فقط… أراقب كيف استقرت رموشه الداكنة فوق خديه، وكيف انفصلت شفتاه قليلًا مع

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الخامس: لا أحب التكرار

    كان المطر لا يزال يضرب القصر بلا توقف، كأنه قرر أن يمحو كل ما حدث داخله قبل ساعة، أو يزيده وضوحًا بدلًا من دفنه.دايمون كان يمشي في الممر الطويل، خطواته على الرخام كانت ثقيلة، لكنها محسوبة، لا ضياع فيها، كأنه لا يعرف معنى التردد أصلًا.الماء يتساقط من شعره المبلل على كتفيه وصدره، ينزلق ببطء، لكن جس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status