توقفت كاترينا قرب جناح ليرا، واكتفت بالمراقبة من بعيد. كان جاد يحاول السيطرة عليها بحذر شديد، متجنبًا أن يؤذيها أو يسمح لها بإيذاء نفسها. كانت الغرفة في حالة فوضى، والأشياء متناثرة في كل مكان، بينما وقفت ليرا وسطها بأنفاس متقطعة وشعر مبعثر وعينين غارقتين في اضطراب. — ابتعد عني! اقترب منها جاد ببطء، محاولًا احتواء غضبها. — كفى يا ليرا... توقفي. لكنها لم تستمع إليه. رفعت يديها إلى رأسها، وضغطت عليهما بقوة. — أعطني دوائي... أريد أن أنام. اقترب منها جاد أكثر. — لا دواء بعد اليوم. رفعت عينيها إليه، وفيهما توسل يائس. — أرجوك... أمسك جاد بوجهها برفق، ثم أجبرها على النظر في عينيه. كان يحاول أن يكون قويًا، لكن الألم المختبئ خلف عينيه كان يفضح مقدار ما ينهشه هو الآخر. — افهمي جيدًا واستوعبي... ابننا قد مات.. مات وانتهى الأمر. كفي عن العيش في هذا الوهم، لن تبقى حياتك هكذا طوال العمر. تجمدت ليرا للحظة. ثم انهارت ملامحها، وجذبت قميصه بأصابع مرتعشة. — أرجوك... أعطني الدواء. أريد أن أغيب عن الوعي فقط... ارتجف صوت جاد. — ألا تدرين أنكِ تهلكين عقلكِ وجسدكِ بهذه التصرفات؟ عودي إ
続きを読む