تجمدت ليرا للحظات. ثم خرجت منها صرخة ممزقة، بدت وكأنها انتُزعت من أعماق روحها: — أيتها القاتلة... كيف تجرأتِ؟! انهارت آخر ذرة من قدرتها على الاحتمال. انقضّت على أناليس بجنون مباغت، وجذبتها من شعرها وأسقطتها أرضًا، ثم أحكمت يديها حول عنقها وأخذت تضربها بعنف هستيري. صرخت أناليس وهي تحاول الإفلات منها: — اتركيني أيتها المجنونة! أزيحي يديكِ عني! اندفعت كاترينا نحوهما، وحاولت جذب ليرا من خصرها: — ابتعدي عنها! دعيها! لكن ليرا دفعتها بقوة، فسقطت كاترينا أرضًا، وعادت بكل تركيزها إلى عنق أناليس، تضغط عليه بكل ما أوتيت من قوة. كانت عيناها مشتعلة بشرارة مظلمة. — ستموتين حتمًا... كما قتلته! ازرقّ وجه أناليس، وشخص بصرها، بينما راحت أصابعها ترتجف وهي تحاول إزاحة يدي ليرا عن عنقها. فتحت فمها بحثًا عن جرعة هواء، لكن الهواء لم يصل إلى رئتيها. هُرعت كاترينا وهي تصرخ وتستنجد، طالبة النجدة قبل أن تتحول اللحظات القادمة إلى كارثة لا تُحمد عقباها. وعلى وقع الصراخ، انفتح باب المكتب بعنف. خرج جاد مفزوعًا، وما إن وقعت عيناه على المشهد حتى هبّ كالسهم. — ليرااا! اندفع نحوها، وأم
続きを読む