Share

الأخت المفقودة

Author: Miska rose
last update publish date: 2026-07-05 22:51:15

كان دايمون يثور ويرتفع بجسده للإفلات من قبضتهم كان هذا الهياج تماماً هو ما ينقص الموقف الحرِج.

صرخ أليساندرو بالحراس بلهجة آمرة قاطعة:

"تعالو ساعدونا!! أمسكوه بقوة!! لا تفلتوه مهما حدث!"

تكتل الحراس الأشداء فوق دايمون بكل قوتهم، وأجبروه على الجلوس وهو يستشيط غضباً ويغلي، بينما أحاطوا به ليمنعوا حركته.

وفي تلك الأثناء، دخل الطبيب مسرعاً إلى غرفة العمليات ليبدأ عملية نقل الدم فوراً لإنقاذ لينا التي كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة.

بعد فترة مرت كالدُهور، انفتح باب الغرفة وخرج الطبيب وهو يتنفس الصعداء و
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين اختطفني الذئب   2

    وضعت ليرا يدها تحت ذقنها، وأخذت تفكر بعمق. ثم سألت بصوت خافت: — أين توجد أناليس الآن؟ — ستجدينها تقيس فستان الزفاف للمرة الألف، تنتظر انقضاء هذا الأسبوع بفارغ الصبر لكي تتزوج أخيرًا... رفعت ليرا بصرها إليها، وقالت ببرود: — ممم... جميل... نهضت من مكانها بخفة، واتجهت مباشرة نحو غرفة أناليس. لم تكلف نفسها عناء طرق الباب؛ بل دفعته بعنف ودخلت، لتجد أناليس منهمكة في تعديل هندام فستانها أمام مرآتها الكبيرة. جلست ليرا على الأريكة المجاورة، بملامح حادة، باردة كالجليد. التفتت إليها أناليس باستنكار شديد وغضب. — كيف تتجرئين على دخول غرفتي هكذا بلا استئذان؟! — أنا أدخل إلى أي مكان يحلو لي متى شئت... نهضت ببطء، واقتربت منها بخطوات ثابتة حتى وقفت على مقربة شديدة منها. — والآن، افتحي أذنيكِ جيدًا وأصغي لي بتركيز تام... ساد الصمت الغرفة للحظة. ثم أردفت بصوت منخفض: — لا أود بتاتًا أن أرى أخاكِ يتناول لقمة واحدة من طعام تلك الحقيرة مجددًا... وإن رأيت خلاف ذلك، فلن يعجبك أبدًا ما سيحدث... اتسعت عينا أناليس ذعرًا واستياءً. — وما ذنبي أنا في هذا الهراء؟! اذهبي وتحدثي معه هو إن شئتِ.. ارت

  • حين اختطفني الذئب   1

    أما في قصر دي فالك، فقد ظلّا غارقين في النوم حتى تجاوز الوقت منتصف النهار. استيقظ جاد أولًا. فتح عينيه ببطء، فشعر برأسه يكاد ينفجر من الصداع. زفر بضيق مكتوم؛ ثم جلس على حافة الفراش للحظات، يمرر راحته على وجهه محاولًا استعادة توازنه وصفاء ذهنه، التقط سيجارة، ووضعها بين شفتيه ثم أشعلها واتجه بخطوات هادئة نحو الشرفة. وقف هناك، يطيل النظر في الحديقة، بينما تتصاعد خيوط الدخان من بين أصابعه. بقي صامتًا، يروّض مزاجه العكر ويطرد بقايا الثمالة من خلايا رأسه، حتى شعر أخيرًا أن استقراره قد عاد. أطفأ عقب السيجارة، ثم عاد بخطوات خفيفة إلى الداخل. هناك، ظلت ليرا غارقة في نومها، وشعرها الأسود الحالك منثورًا كالشلال فوق وجهها، اقترب منها بخطوات وجلة، وجلس إلى جوارها. مد يده ليزيح خصلات شعرها للخلف، قبل أن تمر أنامله بملامسة رقيقة على وجنتها. — ليرا... استيقظي، كفاكِ نومًا... تململت بكسل، ثم انقلبت على الجانب الآخر، دافنة وجهها بعمق أكبر في نعومة الوسائد. ابتسم جاد ابتسامة خافتة، ثم أعاد إدارتها نحوه وهزها بلطف. — انهضي... كثرة النوم ليست بالأمر الجيد... لم تجبه حرفًا. أسندها حتى جلست. ترن

  • حين اختطفني الذئب   9

    كانت إليسا جامدة في مكانها، تذرف دموعًا موجعة بلا صوت. أما ريتا، فكانت تكاد تفقد السيطرة على نفسها، بينما حاول فلوريان إجبارها على شرب جرعة من الماء لعلها تهدأ. قالت لينا بقلق: — توقفي... سيُغمى عليكِ من شدة البكاء! شهقت ريتا: — دعوني أنتهي وأموت... قال فلوريان باستنكار: — أجننتِ؟ عودي إلى صوابك.. صرخت ريتا، وقد اختلط غضبها ببكائها: — ابنتي! تفعل هذا! ومع أليساندرو تحديدًا... يا إلهي، سأجن، كيف خانت ثقتي وطعنت ظهري هكذااا. قالت لينا بحزن: — هي ليست المخطئة، بل هو... قاطعتها إليسا بنظرات حادة كالسياط لتصمت. — بل أنا المخطئة الوحيدة.. علاقتنا تمت برضاي التام. رمقها دايمون بنظرة عميقة، ورآها تهيم في بكائها من جديد. قال بجمود: — لماذا قبلتِ على نفسك مثل هذه العلاقة؟ إليسا التي أعرفها ليست هكذا... لا تقبل الذل مطلقًا. أطلقت إليسا شهقة، رافقها بكاء مرير، ولم تجد ما تقوله. ساد الصمت للحظات. وبعد تفكير طويل، هتف دايمون بحزم: — استعدوا جميعًا.. سنذهب إلى المزرعة، نغيّر الأجواء ونبتعد قليلًا عن هذا الضغط. وافقت لينا: — حقًا... فلنذهب. فالجو هنا مشحون ومسموم للغاية. أومأ

  • حين اختطفني الذئب   8

    سقط الخبر كالصاعقة. شهقت ريتا، واتسعت عينا لينا وفلوريان بذهول، بينما وقف دايمون كتمثال بملامح لا تقرأ، أما أليساندرو، فلم تتحرك فيه عضلة واحدة. ظل محافظًا على بروده الرهيب، كأنه يعيش في عالم آخر منفصل تمامًا عما يدور حوله. خرجت إليسا من الغرفة بخطوات بطيئة، والدموع تغرق عينيها. كانت تشد أصابعها ببعضها بتوتر شديد، وتفركها دون وعي. تمتمت ريتا، وعيناها لا تزالان جاحظتين: — كيف أنتِ حامل يا إليسا؟! خفضت إليسا رأسها نحو الأرض، بينما بقي الجميع يحدقون بها بصمت مطبق. التفت فلوريان ببطء، وأطال النظر نحو أليساندرو، ثم قال دون أن يفكر لثانية واحدة: — هي حامل من أليساندرو... التفت الجميع إليه بصدمة. رفعت إليسا عينيها الممتلئتين بالدموع، تحدق به باستنكار، بينما وقف أليساندرو جامدًا كالصخر، لم يرف له جفن، ولم يُبدِ أي ردة فعل تكشف عما يدور في داخله. تجهم وجه دايمون. — هل ما يقوله صحيح؟ هي حامل منك؟ التزم أليساندرو الصمت كأنه لا يسمع. في تلك اللحظة، تقدمت ريتا نحو إليسا بخطوات لاهثة، وأمسكت بيديها المرتجفتين. — أرجوكِ، أخبريني بما يحدث... هل أنتِ حامل من أليساندرو؟ وماذا عن علاقتِكِ

  • حين اختطفني الذئب   7

    ✨ ألمانيا ✨ أشرق صباح جديد. فتحت إليسا عينيها ببطء شديد بعد نوم عميق وطويل، لكن ما إن استعادت وعيها حتى شعرت بثقل غريب يعتصر معدتها بألم متواصل. انقبضت ملامحها، ومدّت يدها الواهنة تضغط على بطنها، محاولةً تهدئة ذلك الوجع الذي لم تفهم سببه. أزاحت الغطاء عنها ببطء، وحاولت النهوض، إلا أن دوخة خفيفة داهمت رأسها فجأة، فاضطرت إلى التمهل حتى يستعيد بصرها صفاءه. سارت نحو الحمام بخطوات متمايلة، وغسلت وجهها بالماء، ثم بقيت للحظات تحدق في المرآة، تحاول استعادة تركيزها. وضعت المنشفة جانبًا، وخلعت بيجامتها، ثم ارتدت فستانًا طويلًا منسدلًا حول جسدها. مشطت شعرها القصير، ثم انتعلت صندلًا خفيفًا. خرجت من الغرفة، وبدأت تهبط الدرج بخطوات صغيرة، واضعةً يدها على الدرابزين تستند إليه. في تلك اللحظة، دخل أليساندرو من الباب الرئيسي، عاقدًا حاجبيه كعادته. مرّ من أمام لينا وفلوريان، اللذين كانا يجلسان في الصالة، ثم اتجه إلى الدرج صاعدًا إلى الأعلى. كانت إليسا تنزل في الاتجاه المقابل، وعيناها منخفضتان، غارقتان في شرود تام. وفجأة، اجتاحها دوار عنيف أربك خطواتها. توقفت في مكانها، ورفعت يدها إلى رأسها، ب

  • حين اختطفني الذئب   6

    — هذا الأمر أكبر مني ومنك يا جاد... الرب يعاقبك ويعاقبني معك. أرجوك، دعنا نتوقف، ولا نزيد من عذاب بعضنا البعض... فلم أعد قادرة على الاحتمال. قال جاد بنبرة منكسرة حزينة: — أنتِ لا ذنب لكِ في كل هذا... يمكنكِ بسهولة أن تعثري على رجل آخر، تنجبين معه الأطفال وتعيشين بأمان وراحة. ليس هناك أي مبرر لتبقي في الجحيم برفقتي... هزت ليرا رأسها رفضًا، وانهمرت دموعها بغزارة. — لماذا ترفض أن تفهم أنني لا أستطيع الابتعاد عنك؟! لماذا لا تريد أن تستوعب أنني أحبك، ولا أتخيل نفسي يومًا مع رجل سواك؟! حتى وإن لم يرد الرب لنا الذرية، فهذا لا يعني أبدًا أن نفترق ونبتعد عن بعضنا. مد جاد يده إلى الكأس، وأفرغه في حلقه دفعة واحدة، ثم قال بصوت خافت: — الأطفال هم من يرسخون أواصر العلاقة بين الزوجين... وأنا أشعر في داخلي أنك ستفرين مني يومًا ما. حدق فيها بعينين ثاقبتين، وأضاف: — لست غبيًا لا أعي ما يدور حولي. تتصرفين بخنوع تام... ليرا التي أعرفها ليست هكذا.. أجابته بصوت مخنوق: — أردت فقط أن أنعم بالسكينة بقربك. كل ما أفعله معك لا يرضيك ولا يعجبك، ولم أعد أعرف حقًا ماذا تريد. استوى جاد في جلسته، واقترب من

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثالث: سجينة داخل قلعتي

    تجمّد الخوف داخل صدري وأنا أسمع صوته يهبط فوقي كقيدٍ بارد.كان ذلك النوع من الخوف الذي لا يصرخ… بل ينسحب ببطء داخل الأضلاع، يضغط على القلب كيد خفية تعرف تمامًا أين تلمس كي تؤلم أكثر.خارج النوافذ العالية، كانت قطرات المطر تضرب الزجاج بإيقاع هادئ ومخيف، بينما انعكس ضوء الثريا الذهبية فوق الجدران الد

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الثاني: داخل عالم الذئب

    "من الآن فصاعدًا… أنتِ داخل عالمي يا لينا."تجمد الدم في عروقي.كيف عرف اسمي؟رفعت عيني نحوه بصدمة حقيقية، لكن دايمون وولف لم يبدُ مهتمًا بشرح شيء. كان مسترخيًا داخل السيارة السوداء الطويلة، وكأن اختطاف امرأة أمر روتيني في حياته، بينما انعكست أضواء القصر الهائل على ملامحه الحادة لتجعله يبدو أكثر ظل

  • حين اختطفني الذئب   ☆الفصل الأول: ليلة لا مهرب منها

    خرجتُ من الحفلة وأنا أشعر أن رأسي سينفجر من الضحكات العالية والعطور الثقيلة والوجوه المزيفة.الكعب العالي كان يتدلّى من أصابعي، وقدماي تحترقان من الألم فوق الرصيف البارد، بينما التصق الفستان الأسود بجسدي كطبقة ثانية من الجلد بعد ساعات طويلة وسط الزحام.المدينة ليلًا، كانت أكثر قسوة...وأكثر وحدة..أ

  • حين اختطفني الذئب   ☆ الفصل السادس: تحت سيطرة الذئب

    حلّ الصباح معلنًا عن يوم جديد، رفرفت عيناي ببطء قبل أن تتسع فجأة.أول شيء رأيته كان وجه دايمون على بعد بوصات مني.كانت ملامحه مسترخية في النوم، واختفت خطوط الغضب القاسية التي أرعبتني الليلة الماضية تمامًا. للحظة بقيت أحدق به فقط… أراقب كيف استقرت رموشه الداكنة فوق خديه، وكيف انفصلت شفتاه قليلًا مع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status