All Chapters of حين اختطفني الذئب: Chapter 71 - Chapter 80

184 Chapters

سفر مفاجئ وعقاب لم ينتهِ

#قصر الوولفتسللت خيوط الشمس، لتكشف عن ندى الصباح الذي تحول إلى طبقة رقيقة من الصقيع تغطي العشب البارد. وفي الحديقة الخلفية، كان **فلوريان** لا يزال مقيداً إلى جذع الشجرة، رأسه ساقط على صدره، وجسده يرتجف بشكل لا إرادي، بينما مالت شفتاه إلى الزرقة من شدة البرد القارس الذي نهش عظامة طوال الليل. اقتربت خطوات ثقيلة ومنتظمة سحقت الحصى أسفلها. كان **دايمون** يسير إليه، وعيناه خاليتان من الرحمة، ويحمل في يده سطلاً مملوءاً بالماء المثلج. وقف أمام **فلوريان** الشبه غائب عن الوعي، ودون أدنى مقدمات، قلب السطل بقوة وصب الماء بالكامل فوق رأسه. شهق **فلوريان** بصوت مكتوم، وانتفض جسده المقيد بعنف وكأنه تلقى صعقة كهربائية. فتح عينيه الحمراوين بصعوبة، وأخذ يلهث ويسعل بينما الماء المثلج ينساب على وجهه وثيابه المبتلة التي تجمدت عليه. * **فلوريان** (بصوت مرتعش وأسنان تصطك ببعضها): > "د.. > دايمون... > أرجوك... > جسدي... > سأموت من.. > من البرد..." > **دايمون** (بصوت هادئ، وهو يرمي السطل أرضاً): > "الموت؟ الموت كان سيكون رحمة لك مقارنة بما فكرتُ في فعله بك البارحة وأنت غار
Read more

صراع مع الرغبة

# قصر دي فالك/ هولندابعد مرور شهرقضت ليرا هذا الشهر بين الشقاء والتعب الشديد؛ تحمل هذا وتضع ذاك، وقد أذاقتها أناليس ألواناً من القسوة والمهانة...وهي صابرة ومتحملة فقط لكي تحمي الخالة هيلدا وإلسي من شرها وبطشها.كانت قد انتهت للتو من نشر الغسيل على السطح، ونزلت متجهة نحو المطبخ بخطوات متهالكة.وما إن لَفَحَتْها رائحة حساء مرق العظام الدسم والثقيل حتى شعرت بغثيان مفاجئ وعنيف يعصف بمعدتها، فأسندت يدها إلى الجدار وكادت تتقيأ.ليرا (بضيق ونبرة مخنوقة):> "أوف! ما هذه الرائحة القوية النفاذة يا يوهان؟"> يوهان (وهو يشرف على القدر):> "إنه حساء مرق العظام الغني يا سيدة ليرا.> الطبق الدسم والمغذي الذي طلبته السيدة أناليس خصيصاً!"> ليرا (وهي تسد أنفها بكفها وتتراجع للخلف):> "دسمه ورائحته قويان جداً ويثيران الغثيان بطريقة غريبة...> أرجوك افتح النوافذ ودع الهواء المتجدد يطرد هذه الأبخرة!"> إلسي (وضعت طبقاً على الطاولة وعلّقت قائلة):> "أنتِ منذ أسبوع والطعام لا يعجبكِ أبداً، ولا تكفين عن التذمر والشكوى من الروائح!"> ليرا:> "بل الطاهي هو من غيّر طريقة طهوه، لست أدري ماذا يضيف إلى هذا ا
Read more

أنتِ مجرد عبدة لدي

لم تكن راضية عما يفعله بها، لكنه كان متمرسًا ويعلم تمامًا كيف يثيرها. خاض معها معركة جسدية حامية ليثبت لها أنه يمتلك القدرة على التحكم حتى في غرائزها، باغيًا أن يجعلها تكره نفسها وتشك في حواسها. كان يرتقي بها في عالم اللذة ويرتقي معها، لم يشبع منها أبدا، إذ استمر هذا الحال طوال الليل بطوله. وأخيرًا أطلق سراحها راحمًا إياها من عذابها. استحمّ وخرج تاركًا إياها مستنزفة القوى تمامًا. أعادت غسل جسدها ورتبت هندامها ثم خرجت متوجهة إلى غرف الخدم، وفور دخولها جلست على الأرض تبكي بحرقة على حالها حتى أشرق الصباح. صباحٌ بدا غريبًا ومتوترًا منذ بدايته. وقف أمام القصر رجل إسباني يرتدي ملابس رسمية فاخرة وبملامح غاضبة صارمة، واستقبله هندريك بابتسامة هادئة وعملية. هندريك: "أهلاً بك يا ماتيو. هولندا وقصر دي فالك يزدادان هيبة بحضورك." ماتيو: "أريد رؤيته فورًا وبلا تأخير." هندريك: "إنه منغمس في مكتبه الآن، سأذهب لأبلغه بقدومك." كان جاد في مكتبه يدير أعماله، منغمسًا فيها بتركيز شديد، ويشعر براحة ورضا تامين بعد أحداث ليلة أمس. حتى دلف عليه هندريك. هندريك: "سيدي. زعيم منافسك ماتيو هنا في
Read more

عُدّي النجوم في السماء

نهضت وهي ترتجف وقد غمرها الحرج، فأخذت منديلاً تمسح به صدره بخوف: **ليرا:** أ... أرجوك سامحني، لم أقصد ذلك. **جاد** (وهو ينتر يدها عنه ويدفعها بعنف): لا تلمسيني، تحركي واجمعي هذه الفوضى! **أناليس** (وهي توجه كلامها لأخيها وتنظر بغضب إلى ليرا): لقد فعلت ذلك متعمدة... يجب أن تُعاقب. **لوكاس:** الأمر عادي، مثل هذه الأمور تقع... أخذت تجمع الفوضى وعيناها ممتلئتان بالدموع، فقد شعرت بالإهانة، وهي تعلم جيداً أن الخطأ ليس خطأها... وما إن همَّ جاد بالصراخ فيها مجدداً حتى دخل هندريك وفي يديه رسالتا دعوة. **هندريك:** سيدي، لقد وصلتنا هاتان الدعوتان من منافسك ماتيو دي سيلفا... **جاد:** ماذا يريد؟ **هندريك:** يقول: *"إلى عالي المقام جاد دي فالك، يسرني أن أدعوك لحفل عيد ميلاد ابني الذي سيقام غداً، لتكون هذه المناسبة عربون صلح بيننا وبداية لصفحة جديدة ننسى بها ما مضى... حضورك يشرفني ويسعدني، وسيكون إضافة رائعة وسط كبار الشخصيات المهمة. مع فائق احترامي وتقديري"*. **أناليس:** هذا أمر رائع... أظن أن إسبانيا لم تعد ترغب في العداوة معنا. **هندريك:** ماذا سنفعل يا سيدي؟ **جاد
Read more

مُعْجِزَتُنَا الصَّغِيرَة

# ألمانيا... مرّت ثلاثون يوماً كاملة وكأنها دهر بطيء. كانت كفيلة بأن تبتلع هدوء قصر الوولف وتملأ أركانه بالملل تارة، وبالصخب تارة أخرى بفضل ثنائي الكوارث. في جناحها، كانت **لينا** متربعة على الأريكة المريحة، مرتدية طقم بيجاما أنيقاً من الحرير الأسود (قميص وسروال) يلتف حول جسدها بفتنة ساحقة. رفعت شعرها الأشقر بخصلات منسدلة في كعكة مهملة لكنها تبدو عفوية وجذابة، بينما كان وجهها يبرق متوهجاً وحيوياً بشكل ساحر. لقد أضاف الشهر الماضي لمسة مختلفة تماماً على رشاقتها؛ فقد ازدادت وزناً بشكل أكثر إثارة وجاذبية، حيث امتلأ صدرها حتى فاض، وبرزت أردافها بتموجات أنثوية تجذب الأنظار. وأمامها على السرير، كان **فلوريان** ممدداً بكسل، يراقبها بعينين تملؤهما الغيرة الممزوجة بالسخرية، بينما يقلب بصره بين وجهها وجسدها. * **فلوريان** (بصوت أنثوي): > "يا إلهي يا لينا!؟! انظري إلى جسدكِ! أقسم أنكِ قمتِ بعمليات تجميل سرية وأنتِ محبوسة هنا! هذا غير عادل! أنا الوحيد الذي تضرر، بشرتي دمرت وأنتِ تزدادين إشراقاً وامتلاءً وكأنكِ في منتجع سياحي!" * **لينا** (وهي تغرف ملعقة مليئة بالآيس كريم وتصدر أصواتاً م
Read more

الكرامة أغلى من كل الألقاب

بعد مرور 45 دقيقة، صعد **أليساندرو** درجات القصر الرخامية حاملاً علبة البيتزا حتى وصل إلى باب الجناح، وطرق طرقات خفيفة تجمدت معها أنفاس **لينا**. همس **فلوريان** بصوت خفيض: "لقد وصلت الطلبية! تظاهري باللامبالاة!" تنفست **لينا** بعمق: > **لينا:** "ادخل يا أليساندرو." فتح الباب وتقدم بخطواته حاملاً العلبة لتنتشر رائحة فواكه البحر الزكية: > **أليساندرو:** "طلبكِ يا سيدة لينا... بيتزا، ساخنة وطازجة من أفضل مطعم إيطالي كما أمرتِ تماماً." > **لينا:** "شكراً لك يا أليساندرو... أتعبناك معنا في هذا الوقت المتأخر." > **أليساندرو:** "خدمتكِ واجبي يا سيدة... هل تحتاجين أي شيء آخر قبل أن أنسحب؟" > **فلوريان:** "لا... لا نحتاج شيئاً إطلاقاً! يمكنك الذهاب للنوم أو المراقبة، نحن بخير تماماً!!" > **أليساندرو:** "تصبحان على خير إذن." خرج وأغلق الباب. وما إن ابتعدت خطواته حتى قفز **فلوريان** وانقضّ على الطاولة: > **فلوريان:** "ابتعدي يا لينا! اتركِ الأمر للخبير المحترف!" أمسك العلبة بحذر ونزع الاختبار الصغير الملصق بالأسفل، رافعاً إياه عالياً بفخر: > **فلوريان:** "تادااااا! انظري أيتها ال
Read more

أنا امرأة حرة.. لستُ عبدة مملوكة

ماتيو: > "هذا ابني ليو..." > ليرا *(وضعت يدها على خديه تداعبه بابتسامة لطيفة)*: > "كل عام وأنت بخير يا صغيري الجميل!" > ماتيو *(سحب إيزابيل إلى جانبه)*: > "وهذه والدتي إيزابيل..." > ليرا: > "تشرفت بمعرفتكِ يا سيدتي..." > ماتيو: > "وهذه ليرا... ضيفتي العزيزة." > إيزابيل *(سلمت عليها وهي تتأملها بإعجاب شديد)*: > "أوه، أهلاً وسهلاً بكِ! بني، لم تخبرني عنها من قبل! منذ متى تعرفها؟" > ماتيو: > "ليس منذ وقت طويل... كانت مجرد مصادفة." > إيزابيل *(ابتسمت)*: > "إذن استمتعا بوقتكما... تعال يا ليو لنحصل على قطعة من الكعك..." > غادرت وتركتهما بمفردهما. أشار لها نحو مقاعد الجلوس فتبعته، وجلست بينما كانت تلمح هندريك يراقبها عن كثب. ماتيو: > "كيف أتيتِ إلى هنا؟" > ليرا: > "أتيتُ مع جاد." > ماتيو *(ابتسم)*: > "جيد... ظننتُ أنه لن يُحضرَكِ معه." > ليرا: > "في الحقيقة، لم أكن أرغب في القدوم..." > ماتيو: > "ولماذا؟" > ليرا: > "هكذا فقط... لم أعتد حضور مثل هذه الحفلات المختلطة، خاصة مع أناس من جنسيات وثقافات مختلفة." > ماتيو *(أشار بعينيه نحو الحضو
Read more

طريق إلى المجهول

ابتسم إثر كلماته وهو يرتشف من فنجان قهوته، ثم عادا كلاهما إلى تناول الإفطار في صمت. كانا يرمقانها بنظراتهما وهي تلهو على شاطئ البحر، تتلاعب بالرمال وتجلس تارة هنا وتارة هناك، حتى أرهقها التعب وخارت قواها، فعادت إليهما وعلى وجهها ابتسامة بشوشة. وجدتهما قد دخلا إلى الداخل يتجاذبان أطراف الحديث، ولم ترغب في إزعاج حوارهما، فجلست بالخارج تنتظر حتى أنهيا حديثهما وخرجا إليها. ماتيو: «سينَيُورا ليرا، اقترحتُ على "دي فالك" أن نأخذ جولة في شوارع المدينة، فما رأيكِ؟» ليرا: «كما تشاءون.» ماتيو: «تفضلوا معي إذن...» عادت المجموعة إلى السيارة وركبوا متجهين نحو قلب المدينة. نزلوا ليستكشفوا شوارعها وأزقتها بخطوات هادئة، يمتعون أبصارهم بجمال المعالم من حولهم. كانت ليرا تنظر بعينيها إلى كل زاوية، والشغف يغمرها إعجابًا بسحر إسبانيا الممتد ورونق ساحاتها. ظلت صامتة تتأمل وتستغرق في التفكير أمام كل ركن من أركانها، بين أماكن تفيض جمالًا وأخرى عريقة تنبض بالتاريخ والأصالة. طافوا بالمدينة كما يحلو لهم، وفي كل محطة كان ماتيو يشير إلى معلم ساحر ويشرح لها تفاصيله تحت أنظار "دي فالك"، الذي كان يسير خلفهم
Read more

ثمن الهروب

أدارت رأسها نحوه بسرعة وهي ترتجف متضرعة، تراقبه وهو ينفث دخان سيجارته بنظراته القاسية... لقد هربت منه وسقطت في قبضته مجددًا، وأمرٌ كهذا لم يستوعبه عقلها؛ فقد كان يساورها بريق أمل ضئيل أن تفلت وتسترد حريتها، لكنه في لحظة خاطفة حطمه بأبشع طريقة... نسف أحلامها وآمالها في طرفة عين ودون أدنى تردد. قام يتحرك نحوها ببطء شديد يستمع لبكاءها، ثم انحنى إليها بكل قسوة ونفخ الدخان في وجهها... **جاد:** «هربت الفأرة فأمسك بها القط، فماذا عساه أن يفعل بها الآن؟» **ليرا:** *(بهمس)*: «دعني أذهب...» **جاد:** «أوه، لم أسمعكِ...» *(يقرب أذنه منها)*: «أعيدي ما قلتِ.» **ليرا:** «أريد الرحيل... دعني أذهب في حال سبيلي.» **جاد:** *(ظل يرمق سيجارته ثم أطفأ جمرتها الحارقة في عنقها)*: «لن أغفرها لكِ يا ليرا... سأظل أذكرها حتى أدفنكِ بيدي في قبركِ.» صرخت بحرقة وهي تشعر بجمرة السيجار تغرس في لحم عنقها... سرى الألم في جسدها حتى بَحَّ صوتها. نهض واقفًا وقبض على شعرها يجرها بقسوة؛ كانت أصابعه مغروسة في فروة رأسها وهو يجرها بأقصى طاقته وهي تتخبط وتنتحب، موقنةً أنه لن يغتفر لها فعلتها، وأنها فتحت على نفسها أبواب ا
Read more

عودة الذئب

#ألمانيا انعكست أشعة الشمس على مياه المسبح الفيروزية التي كانت تتلألأ بتماوج ناعم. في منتصف المسبح، كانت **لينا** تشق الماء برشاقة، كأنها حورية خُلقت بقاع المحيط. كان البيكيني الأسود المثير يلتف حول جسدها مبرزا بشكل صارخ قوامها الجذاب، وبشرتها النضرة التي تلمع بقطرات الماء كحبات اللؤلؤ. وعلى الكرسي الشمسي المريح الممتد عند حافة المسبح، كان **فلوريان** مستلقياً بكسل، يرتدي نظارة شمسية، ويحمل مروحة يدوية يلوح بها وهو يرتشف من كأس عصيره المنعش. **فلوريان** *(أزاح نظارته قليلاً وهتف بدراما صاخبة)*: > "يا إلهي يا لينا! أقسم أنكِ تمارسين الإغراء بلا رحمة! ألا تحترمين مشاعر الكائنات الرقيقة مثلي؟! لو رأتكِ دور الأزياء في باريس الآن لافتتحوا بكِ أسبوع الموضة! لكن انتظري... لو رآكِ ذلك 'الغول' بهذا المظهر، فإنه لن يكتفي بحبسي، بل سيعدمني بتهمة مشاهدة هذه اللوحة المحرمة!" > توقفت **لينا** عن السباحة، مسحت الماء عن وجهها برفق ودفعت خصلات شعرها الأشقر المبلل إلى الخلف، ثم طفت على سطح الماء. **لينا** *(بنبرة شقية)*: > "لتذهب توقعاتك ومجلاتك إلى الجحيم يا فلوريان! أنا في قصر زوجي
Read more
PREV
1
...
678910
...
19
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status