#قصر الوولفتسللت خيوط الشمس، لتكشف عن ندى الصباح الذي تحول إلى طبقة رقيقة من الصقيع تغطي العشب البارد. وفي الحديقة الخلفية، كان **فلوريان** لا يزال مقيداً إلى جذع الشجرة، رأسه ساقط على صدره، وجسده يرتجف بشكل لا إرادي، بينما مالت شفتاه إلى الزرقة من شدة البرد القارس الذي نهش عظامة طوال الليل. اقتربت خطوات ثقيلة ومنتظمة سحقت الحصى أسفلها. كان **دايمون** يسير إليه، وعيناه خاليتان من الرحمة، ويحمل في يده سطلاً مملوءاً بالماء المثلج. وقف أمام **فلوريان** الشبه غائب عن الوعي، ودون أدنى مقدمات، قلب السطل بقوة وصب الماء بالكامل فوق رأسه. شهق **فلوريان** بصوت مكتوم، وانتفض جسده المقيد بعنف وكأنه تلقى صعقة كهربائية. فتح عينيه الحمراوين بصعوبة، وأخذ يلهث ويسعل بينما الماء المثلج ينساب على وجهه وثيابه المبتلة التي تجمدت عليه. * **فلوريان** (بصوت مرتعش وأسنان تصطك ببعضها): > "د.. > دايمون... > أرجوك... > جسدي... > سأموت من.. > من البرد..." > **دايمون** (بصوت هادئ، وهو يرمي السطل أرضاً): > "الموت؟ الموت كان سيكون رحمة لك مقارنة بما فكرتُ في فعله بك البارحة وأنت غار
Read more