جميع فصول : الفصل -الفصل 60

115 فصول

التوأم التي عادت من الموت

السكين انغرست داخل عنق مراد بسرعة مرعبة.شهقت لارا بعنف وهي تضغط النصل أكثر، وعيناها مليئتان بالدموع والغضب والرعب.“اتركه!”خرج صوتها مكسورًا هذه المرة.أما مراد…فنظر إليها فقط.لا خوف. لا صدمة.بل شيء يشبه… الفخر.سال الدم ببطء فوق أصابعها.والرجال حولهم تجمدوا للحظة، غير قادرين على استيعاب ما حدث.ثم صرخ أحدهم:“السيد مراد!”لكن مراد رفع يده فورًا يمنعهم من الاقتراب.وعيناه لم تفارقا لارا.“أخيرًا…”همسها بصوت متقطع.“تصرفتِ بقلبك الحقيقي.”“أنت مريض!”صرختها خرجت باكية.ثم سحبت السكين بعنف وتراجعت نحوه جواد فورًا.“افتحوا القيود!”لكن الرجال لم يتحركوا.لأن مراد، رغم الدم، كان يبتسم.“افتحوها.”قالها بهدوء غريب.وهذه المرة أطاعوه فورًا.تحررت يدا جواد أخيرًا.وفي اللحظة التالية…شد لارا نحوه بعنف.اصطدمت بصدره وهي تلهث، ثم شعرت بذراعيه تطوقانها بقوة مؤلمة تقريبًا.كأنه يتأكد أنها حقيقية.وأنها ما تزال معه.“أنتِ مجنونة.”قالها قرب شعرها بصوت مرتجف للمرة الأولى منذ عرفته.لكنها بدأت تبكي أخيرًا.بشكل حقيقي هذه المرة.دفنت وجهها داخل صدره وهي تتمسك بقميصه بقوة.“أنا آسفة…”همستها خ
last updateآخر تحديث : 2026-05-20
اقرأ المزيد

الفتاة التي قتلت نفسها

“أنا من قتلتها.”تجمدت أنفاس لارا بالكامل.أما جواد، فضاقت عيناه وهو يراقب الفتاة الواقفة أمامهم.لكن شيئًا ما بدا خاطئًا.ليس بالكلمات فقط…بل بالطريقة التي قالتها بها.كأنها لا تتحدث عن شخص آخر فعلًا.“ماذا يعني هذا؟”سألها جواد ببرود.ابتسمت ليلان ببطء، ثم نظرت نحو لارا مباشرة.“يعني أن أختكِ الضعيفة… ماتت منذ سنوات.”“اخرسي!”صرختها لارا خرجت مرتجفة.لكن الفتاة لم تتأثر.اقتربت أكثر.“تريدين الحقيقة؟”ثم وضعت إصبعها فوق رأسها بخفة.“كلنا هنا.”تجمدت لارا.أما ياسين، فنظر إليها بعدم فهم.“في البداية كنتِ تنادينني ليان.”قالتها الفتاة بهدوء غريب.“ثم عندما أغضب… كنتِ تخافين مني وتقولين إن ليلان عادت.”بدأت الذكريات تضرب رأس لارا بعنف.طفولتهما. تقلبات أختها. اللحظات التي كانت تصبح فيها شخصًا مختلفًا تمامًا.“لا…”همستها خرجت باهتة.لكن الفتاة أكملت:“الجميع ظن أن لدينا توأمًا ثالثًا شريرًا.”ثم ابتسمت ابتسامة باردة.“بينما الحقيقة كانت أبسط كثيرًا.”ساد الصمت للحظات.ثم قال سليم أخيرًا بصوت منخفض:“انفصام الشخصية…”رفعت الفتاة عينيها نحوه.“أخيرًا شخص يفهم.”شحب وجه لارا بالكامل.أم
last updateآخر تحديث : 2026-05-20
اقرأ المزيد

الرصاصة التي لم تُطلق

ضغطت ليلان الزناد.لكن…لا شيء.فقط صوت معدني فارغ.اتسعت عيناها بصدمة لجزء من الثانية.أما مراد، فنظر إلى السلاح ثم إليها بهدوء بارد جدًا.“هل انتهيتِ؟”وفي اللحظة التالية…سحب السلاح من يدها بعنف وصفعها بقوة أسقطتها أرضًا.شهقت لارا فورًا.“ليلان!”لكن جواد أمسكها قبل أن تندفع.ليلان بقيت على الأرض للحظات، وشعرها الأسود يغطي نصف وجهها.ثم بدأت تضحك.ببطء أولًا…ثم بجنون كامل.“كنت أعرف…”قالتها وهي ترفع وجهها ببطء.“كنت أعرف أنك لن تتركني أقتلك بسهولة.”اقترب مراد منها، وعيناه أصبحتا مظلمتين بشكل مرعب.“أنتِ بدأتِ تنسين مكانك.”لكنها رفعت عينيها نحوه دون خوف.“وأنت بدأت تخاف مني.”ساد الصمت.أما لارا، فشعرت بقشعريرة حقيقية.لأن مراد لم ينكر.ثم فجأة…أطلق إنذار أحمر حاد داخل المبنى بالكامل.أضواء الطوارئ اشتعلت، وصوت صفارات الإنذار دوى بكل الممرات.دخل أحد الرجال راكضًا.“سيدي! الشرطة وصلت للميناء!”اتسعت عينا ياسين فورًا.“ماذا؟!”أما مراد، فابتسم ببطء شديد.“أخيرًا.”“أنت من استدعاهم؟”سأل جواد بحدة.لكن مراد لم يجب.بل نظر فقط إلى ليلان.“يبدو أن لعبتك الصغيرة انتهت.”ضحكت وهي تم
last updateآخر تحديث : 2026-05-20
اقرأ المزيد

التسجيل الذي أخفى الحقيقة

ارتجفت يدا ليلان وهي تحدق بالشاشة القديمة.الصورة مهتزة، والألوان باهتة، لكن الطفلة الجالسة داخل الزاوية كانت هي.أو بالأحرى…ليان.النسخة التي ظنت أنها ماتت منذ سنوات.“هل عادت ليلان مجددًا؟”كرر صوت الجدة من التسجيل بهدوء مرعب.الطفلة الصغيرة رفعت رأسها ببطء، وعيناها كانتا حمراوين من البكاء.“أنا خائفة…”همستها خرجت ضعيفة جدًا.ثم فجأة…تغير تعبير وجهها بالكامل.اختفت الدموع. واستقامت جلستها ببطء.وظهرت ابتسامة صغيرة باردة.“لكن ليلان ليست خائفة.”شهقت ليلان الحالية بعنف وتراجعت خطوة للخلف.كأنها ترى شبح نفسها.“لا…”همستها خرجت مرتجفة.لكن التسجيل استمر.ظهرت الجدة أخيرًا بالصورة.أصغر سنًا، هادئة، ترتدي نظارتها المعتادة، وتجلس أمام الطفلة وكأنها طبيبة تراقب تجربة.“ماذا فعلتِ هذه المرة؟”ابتسمت الطفلة الصغيرة داخل التسجيل.ثم قالت بصوت بارد:“دفعتُ القطة من السطح.”ساد الصمت لثوانٍ.ثم سألت الجدة بهدوء مخيف:“ولماذا؟”“لأن ليان كانت تبكي كثيرًا عليها.”شعرت ليلان الحالية بالغثيان فورًا.وذكريات بعيدة بدأت تضرب رأسها بقسوة.القطة. الدم. بكاء لارا. والجدة التي احتضنتها بعدها بدلًا م
last updateآخر تحديث : 2026-05-20
اقرأ المزيد

الحقيقة التي غيّرت اتجاه الشك

“الجدة هي من أشعلته.”خرجت الجملة من فم ليلان مرتجفة، لكن الصمت الذي تلاها كان أثقل من الرصاص.لارا تجمدت مكانها.أما جواد، فبقي يراقب ليلان بعينين ضيقتين.ليس لأنه صدقها…بل لأنه لاحظ شيئًا آخر.الخوف.ليلان لا تبدو كشخص يكذب الآن. لكنها أيضًا لا تبدو مستقرة.“لا…”همست لارا وهي تهز رأسها ببطء.“الجدة كانت تحاول حمايتنا.”ضحكت ليلان فجأة.ضحكة قصيرة متعبة.“هل أنتِ متأكدة؟”ثم رفعت الملف أمامها.“كل هذه التقارير كانت مخفية عندها.”اقترب جواد هذه المرة وأخذ الملف بسرعة.بدأ يقلب الصفحات بعينين حادتين.ثم توقف فجأة عند توقيع أسفل إحدى الأوراق.“هذا ليس توقيع الجدة.”قالها بهدوء.رفعت ليلان رأسها فورًا.“ماذا؟”أدار الورقة نحوهما.أسفل التقرير كان هناك اسم طبيب نفسي قديم:“د. سامر الرفاعي.”عقدت لارا حاجبيها.“من هذا؟”لكن سليم، الذي وصل لتوه بعدهم، شحب وجهه فور رؤية الاسم.“مستحيل…”همسها خرج بالكاد.التفت الجميع نحوه.“تعرفه؟”سأله جواد فورًا.ساد الصمت للحظات.ثم قال سليم ببطء:“كان الطبيب الخاص بوالدتكم.”اتسعت عينا لارا.“أمي؟”أومأ سليم ببطء.“بعد اختطافها الأول من مراد… بدأت تعان
last updateآخر تحديث : 2026-05-20
اقرأ المزيد

الرجل الذي عاد من القبر.

“اشتقت إليكن يا بناتي.” تجمّد الجميع داخل الممر السفلي. الصوت كان منخفضًا، هادئًا، لكنه حمل رعبًا قديمًا داخل قلب لارا. رعب طفلة كانت تختبئ خلف أمها كلما سمعت خطواته تقترب من الغرفة ليلًا. خرج مراد ببطء من الظلام. طويل. مهيب. يرتدي معطفًا أسود طويلًا، وعيناه الحادتان تتحركان بينهم بثقة رجل يملك المكان بالكامل. لكن حين وقعت عيناه على جواد… ابتسم. ابتسامة يعرفها جواد جيدًا. “ما زلت حيًا إذن يا جواد.” قالها مراد بهدوء ساخر. “كنت أعلم أنك ستقلب المدينة كلها حتى تصل إليها.” توتر فك جواد فورًا، ورفع سلاحه نحوه دون تردد. “ابتعد عنهم.” ضحك مراد بخفة. “ما زلت تتحدث وكأنك المنقذ.” أما لارا، فشعرت بالغثيان وهي تنظر إلى أبيها. لأنه يتصرف وكأن السنوات الماضية لم تحدث. وكأن الدماء التي خلفها وراءه مجرد لعبة قديمة. “أبي…” خرجت الكلمة من فمها بالكاد. التفت إليها مراد أخيرًا. وللحظة قصيرة جدًا… ظهر شيء غريب داخل عينيه. شيء يشبه الحنين. لكنه اختفى سريعًا. أما ليلان، فتراجعت خطوة للخلف فورًا. أنفاسها بدأت تضطرب، وعيناها امتلأتا بالتوتر الحقيقي. ل
last updateآخر تحديث : 2026-05-20
اقرأ المزيد

تحت الرماد

الممر يهتز بعنف.النيران بدأت تزحف عبر الجدران المعدنية، والدخان يملأ الهواء تدريجيًا حتى أصبح التنفس مؤلمًا.لكن رغم كل ذلك…عين جواد كانت على لارا فقط.يمسك يدها بقوة، كأنه لو أفلتها لثانية ستختفي مجددًا.“علينا الإسراع!”صرخ سليم وهو يدفع بابًا معدنيًا ثقيلًا.اندفع الجميع خلفه نحو ممر جانبي ضيق، بينما أصوات الانفجارات تتعالى خلفهم.أما ليلان…فكانت تسير بصمت كامل.شاحبة. مرتبكة. وكأن ظهور مراد مزق آخر توازن داخلها.لاحظت كارما ذلك.اقتربت منها أثناء السير، ثم أمسكت ذراعها قبل أن تتعثر.“تماسكي.”نظرت لها ليلان ببطء.“لماذا تساعدينني؟”ضحكت كارما بخفوت رغم التوتر.“لأنكِ تبدين كمن على وشك الانهيار.”أما في الأمام…فكانت لارا تلتفت كل عدة ثوانٍ خلفها.كأنها ما تزال تتوقع ظهور أبيها من الظلام.لاحظ جواد ذلك أخيرًا.فجأة جذبها نحوه بعيدًا عن الآخرين للحظة قصيرة.“انظري إليّ.”رفعت عينيها نحوه.وكانت مرهقة جدًا.“هو لن يأخذك مني.”قالها بصرامة منخفضة.ارتجفت شفتاها.“أنت لا تعرفه…”“وأنتِ لا تعرفينني جيدًا.”ردّ فورًا.ثم أمسك وجهها بين يديه.“لو اضطررت سأحرق العالم كله قبل أن ألمسكِ أ
last updateآخر تحديث : 2026-05-20
اقرأ المزيد

الوجه الذي يشبهها

“مراد ليس الشخص الذي يقود اللعبة…”خرجت الجملة من جواد منخفضة، لكنها كانت كافية لتجميد الدم داخل عروق الجميع.الدخان يملأ الممر، والرصاص توقف للحظات، لكن التوتر أصبح أسوأ.“ماذا تقصد؟”سألت لارا بسرعة وهي تراقب الوشم فوق عنق الجثة.لكن جواد لم يجب فورًا.كان يحدق بالرمز كأنه يرى شبحًا قديمًا عاد للحياة.“هذا الشعار…”قالها أخيرًا.“اختفى من سنين.”اقترب سليم ونظر للجثة.ثم شحب وجهه قليلًا.“مستحيل…”التفت له ياسين فورًا.“أنت كمان تعرفه؟”تنهد سليم ببطء.“منظمة السوق الأسود.”ساد الصمت.“كانوا يبيعون كل شيء.”أكمل سليم بصوت أثقل.“سلاح… مخدرات… بشر…”ثم نظر نحو لارا وليلان.“ومراد كان مجرد واحد منهم.”شعرت لارا بشيء بارد يمر داخلها.طوال حياتها ظنت أن أباها هو الوحش الأكبر.لكن ماذا لو كان مجرد جزء من شيء أسوأ؟“رائع.”قالتها بسخرية باردة فجأة.نظر الجميع نحوها.ثم ضحكت لارا بخفة، لكن عينيها كانتا مظلمتين.“يعني عائلتنا أكثر مرضًا مما توقعت.”راقبها جواد بصمت.وهنا تحديدًا ظهرت حقيقتها أكثر.هي لا تنهار بسهولة. لا تبكي كل ثانية. ولا تتحول فجأة لشخص نقي.بل تواجه الرعب بالسخرية، والألم
last updateآخر تحديث : 2026-05-20
اقرأ المزيد

الغيرة التي تشعل النار

الغاز الأسود انتشر بالممر بسرعة مرعبة.الرؤية بدأت تتشوش، والهواء صار أثقل مع كل نفس.لكن لارا لم تسمع شيئًا من ذلك.كل تركيزها كان على ليلان.أو…ليان.“لارا… ساعديني…”الصوت خرج ضعيفًا، مرتعشًا، وممتلئًا بخوف طفولي قديم.تجمدت لارا مكانها.لأنها لم تسمع هذا الصوت منذ سنوات.صوت أختها الحقيقية.“ليان؟”اقتربت منها بسرعة، لكن جواد أمسك ذراعها فورًا.“لا تقتربي أكثر.”نظرت له بعصبية.“إنها أختي!”“والغاز يؤثر على حالتها.”قالها بحدة.لكن لارا نزعت يدها منه بعنف.“لا تعطيني أوامر.”توتر فك جواد فورًا.وهنا ظهرت حقيقتها مجددًا.لارا لا تتحمل السيطرة. خصوصًا أمام الآخرين.أما ليلان، فكانت تتنفس بسرعة، وتنظر حولها برعب حقيقي.ثم فجأة…دفعت كارما بعيدًا عنها بعنف.“لا تلمسيني!”اختل توازن كارما واصطدمت بالحائط.رفعت حاجبها ببرود.“واضح أن شخصيتك الطيبة وقحة أيضًا.”لكن عينيها لمعتا للحظة.لأن جزءًا منها… كان يغار.من الطريقة التي ينظر بها جواد دائمًا للارا، حتى وسط الجحيم.أما لارا، فكانت بالفعل تشتعل من الداخل.لأنها لاحظت شيئًا لم يعجبها أبدًا.كارما تقترب كثيرًا من جواد مؤخرًا.تنظر له أ
last updateآخر تحديث : 2026-05-20
اقرأ المزيد

الهروب من الجحيم

“وجدتهم.”الصوت خرج من آخر الممر، عميقًا، باردًا، ومصحوبًا بصوت خطوات كثيرة تقترب بسرعة.“اللعنة.”همس ياسين فورًا وهو يرفع سلاحه.أما جواد، فشد لارا خلفه تلقائيًا.لكنها نزعت يده بعصبية.“توقف عن دفعي خلفك طوال الوقت.”نظر لها بحدة.“وهل هذا وقت عناد؟”ابتسمت بسخرية باردة رغم الخطر.“أنا لا أحتاج حارسًا شخصيًا.”لكن قبل أن يرد—انطلقت أول رصاصة.اصطدمت بالجدار قرب رأس لارا مباشرة.وفي اللحظة التالية…تحول الممر إلى جحيم.“انخفضوا!”صرخ سليم.اندفع الجميع خلف الحاويات المعدنية بينما الرصاص يمزق الهواء حولهم.أما الرجال القادمون من الظلام…فلم يكونوا رجال مراد العاديين.ملابس سوداء بالكامل. حركة منظمة. وأقنعة تغطي وجوههم.“هؤلاء ليسوا من رجال الميناء.”قالها جواد وهو يطلق النار.ثم أصاب أحدهم مباشرة بين عينيه.لكن الرجل الذي خلفه لم يتوقف حتى وهو يرى زميله يسقط.“هم محترفون.”قالها ياسين بحدة.“وهذا سيئ جدًا.”أما لارا…فلم تختبئ.بل زحفت فوق إحدى الصناديق المعدنية، وأطلقت النار بدقة باردة.سقط رجلان خلال ثوانٍ.ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة خطيرة.راقبها جواد للحظة قصيرة.والشيء المجنون…أن
last updateآخر تحديث : 2026-05-20
اقرأ المزيد
السابق
1
...
45678
...
12
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status