السكين انغرست داخل عنق مراد بسرعة مرعبة.شهقت لارا بعنف وهي تضغط النصل أكثر، وعيناها مليئتان بالدموع والغضب والرعب.“اتركه!”خرج صوتها مكسورًا هذه المرة.أما مراد…فنظر إليها فقط.لا خوف. لا صدمة.بل شيء يشبه… الفخر.سال الدم ببطء فوق أصابعها.والرجال حولهم تجمدوا للحظة، غير قادرين على استيعاب ما حدث.ثم صرخ أحدهم:“السيد مراد!”لكن مراد رفع يده فورًا يمنعهم من الاقتراب.وعيناه لم تفارقا لارا.“أخيرًا…”همسها بصوت متقطع.“تصرفتِ بقلبك الحقيقي.”“أنت مريض!”صرختها خرجت باكية.ثم سحبت السكين بعنف وتراجعت نحوه جواد فورًا.“افتحوا القيود!”لكن الرجال لم يتحركوا.لأن مراد، رغم الدم، كان يبتسم.“افتحوها.”قالها بهدوء غريب.وهذه المرة أطاعوه فورًا.تحررت يدا جواد أخيرًا.وفي اللحظة التالية…شد لارا نحوه بعنف.اصطدمت بصدره وهي تلهث، ثم شعرت بذراعيه تطوقانها بقوة مؤلمة تقريبًا.كأنه يتأكد أنها حقيقية.وأنها ما تزال معه.“أنتِ مجنونة.”قالها قرب شعرها بصوت مرتجف للمرة الأولى منذ عرفته.لكنها بدأت تبكي أخيرًا.بشكل حقيقي هذه المرة.دفنت وجهها داخل صدره وهي تتمسك بقميصه بقوة.“أنا آسفة…”همستها خ
آخر تحديث : 2026-05-20 اقرأ المزيد