إلينور فانسكُنتُ أرتَجِف، أنفاسي مُتقطِعَة، وظهري مُلتَصِق بقوة في الحائِط البارِد ورائي، بينما عينيَّ تُحدِقانِ في الرَجُل المُلثَم الذي حاصرَني بغتَة قابِعًا في ظِلال المكان الخافِتة.تجمَدَت مقلتايَّ في موضِعهُما، قلبي يكادُ يخرُج مِن قفصي الصدري، ذَلِك الصوت... "إنَهُ نَفس صَوت ذَلِك المهووس! هو ذاتِه! لَكِن كيف؟!لقَد سَمِعتَهُ منذُ قليل فقَط يتحدَث بصوتٍ عادي غير مُشفَّر! هذا حتمًا ليسَ ذاتَ الصوت الذي سمِعتَهُ قبلًا! حتى هو نفسُه... رأيتُه أمامي بوضوح سابِقًا، بملابِس عُمال الفندُق، كانَ يبدو طبيعيًا لا يُثير الشكوك بأي طريقةٍ كانت!" كيفَ عَلِمَ بوجودِنا هُنا؟ وكيف وصلَّ إليَّ؟"قَبل أن أستوعِب الأمر، تقدَّم نحوي خطوةٌ أُخرى، ليُقلِصُ المسافةِ بيننا، حتى باتَت أنفاسِه الساخِنة تصطَدِم بوجهي المُرتَعِد، بينما شفتاهُ التي بالكاد أراها أسفلَ وطأة هذا القِناع؛ افترَّتا عَن ابتسامَةٍ بارِدة.أحسستُ بجسدي يتقلَّص تلقائيًا تَحت سطوَة نظراتِه الهوسية، كانَ يُحدِّق بي مِن خلف قناعِه الأسود القاتِم، عيناهُ المتقدتانِ بهوسٍ مُريب تَشعَّان بشيءٍ أشبهَ بالجنون المُطلَق،اندفعَ نحوي فجأة،
閱讀更多