بيت / الرومانسية / همسات محرمة / الفصل مئتان سبعة وعشرون

مشاركة

الفصل مئتان سبعة وعشرون

مؤلف: Samra
last update تاريخ النشر: 2026-09-08 23:29:39

عاد قاسم من عمله مساءً، فاستقبله البيت بهدوء غريب.

توجه إلى غرفة النوم بخطوات هادئة، يبحث عنها بعينيه قبل أن يجدها مستلقية في فراشها، غارقة في نوم عميق.

اقترب منها، وأطال النظر إلى وجهها المتعب.

بدت الهالات الداكنة أكثر وضوحًا تحت عينيها، وشحوبها أثقل من الأيام الماضية.

اشتاق إليها.

اشتاق إليها أكثر مما ينبغي.

كان يعلم أن العمل يستهلكه، وأنها غارقة في دراستها، وأن لكل منهما ما يشغله، لكنه لم يعد يحتمل ذلك البعد الصغير الذي بدأ يتسلل بينهما.

زفر ببطء، ثم مد يده ودثرها بالغطاء جيدًا، قبل أ
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • همسات محرمة    الفصل مئتان وسبعة واربعين

    استيقظت ماسة على فراغ بارد إلى جوارها.مدّت يدها دون وعي إلى المكان الذي اعتادت أن تجده فيه.لم تلمس سوى الملاءة.فتحت عينيها ببطء.كانت الغرفة هادئة على نحو غريب، والضوء الرمادي المتسلل من بين الستائر يخبرها أن الصباح لم يكتمل بعد.رفعت رأسها قليلًا.— قاسم؟لا إجابة.جلست في السرير، وأخذت تنظر إلى الباب للحظات.تذكرت أنه أخبرها في الليلة السابقة بأنه سيخرج لبعض الوقت لإنهاء أمر عاجل .غادر دون أن يزعجها .أنزلت قدميها إلى الأرض.وفي اللحظة التي وقفت فيها، شعرت بوخزة خفيفة في ذراعها.نظرت إلى الخدوش الممتدة على جلدها.مررت أصابعها فوقها بحذر.وعادت إليها صور الليلة الماضية...فحص الطبيب لها، وتلك النظرة التي ظل قاسم يراقبها بها بينما كان يسجل إصاباتها واحدة تلو الأخرى. تنهدت.كان كل ما تريده الآن أن تراه .أن تسمع صوته.مدّت يدها إلى الهاتف.وفي اللحظة نفسها...جاء طرق قوي على الباب.تجمدت.طرقة ثانية.ثم صوت رجولي واضح:— شرطة.تسارعت أنفاسها.نظرت نحو الباب، ثم إلى هاتفهااقتربت بحذر.— لحظة.جاء الصوت من خلف الباب:— السيدة ماسة؟ افتحي الباب من فضلك.ترددت.ثم فتحت.ما إن انفتح ا

  • همسات محرمة    الفصل مئتان وستة واربعون

    بعد نحو نصف ساعة، عاد قاسم إلى الغرفة. وجدها مستلقية كما تركها، أكثر هدوءًا هذه المرة، وإن ظل الشحوب عالقًا في وجهها. جلس إلى جانبها دون كلمة، ومد يده فأمسك يدها بين أصابعه. كانت يده دافئة وثابتة، كأن مجرد إمساكه بها وعدٌ صامت بأنه لن يتركها وحدها. تأمل وجهها لحظات، ثم سألها بهدوء: — كيف أنتِ الآن؟ خفضت عينيها إلى يدهما المتشابكتين. — بخير... حقًا. لم يكن هناك داعٍ للطبيب. أومأ دون جدال، ثم رفع يده الأخرى وأزاح خصلة شاردة عن جبينها. — جيد... ارتاحي قليلًا. همَّ بالنهوض، لكن أصابعها أطبقت فجأة حول ذراعه. توقف والتفت إليها. — إلى أين؟ تردد لحظة. — لدي بعض الأعمال. سأنجزها و... قاطعته بسرعة، وكأن السؤال أفلت منها قبل أن تتمكن من منعه: — هل ستتركني؟ سكنت ملامحه. ثم قال بتهكم خفيف يخفي وراءه شيئًا أثقل: — لماذا؟ هل تريدين مناقشة طلاقنا؟ عضت شفتها وسحبت يدها بحرج. — لكنني لم أطلب الطلاق... ظل ينظر إليها لحظات، ثم تنهد وعاد إلى مكانه. رفع ذقنها برفق حتى التقت عيناها بعينيه. — وكأنني سأوافق لو طلبتِ. ارتجفت شفتاها. اقترب منها وقال بصوت منخفض، حازم: — ماسة... أخبرتك

  • همسات محرمة    الفصل مئتان وخمسة واربعون

    «انتهى الأمر أيتها اللقيطة... Game over.»شعرت بشيء ينقبض داخل صدرها.لم تفهم.ألم ينتهِ الأمر منذ وقت طويل؟شعرت بتأنيب ضمير قاسٍ يثقل قلبها.قاسم يراعي مشاعرها.يعرف أنها متعبة، لذلك يلتزم الصمت.لكن عليها أن تخبره بكل شيء.أن توضح له ما حدث بالضبط.هذا حقه عليها...حقه الذي أهملته وتجاهلته كثيرًا بسبب غبائها.لم تمضِ سوى دقائق قليلة على خروج قاسم من الغرفة، حتى سمعت ماسة وقع خطواته يقترب من جديد.رفعت رأسها بتردد.انفتح الباب، وظهر قاسم عند العتبة، وفي يده صينية صغيرة.توقفت أنفاسها للحظة.كان يحمل طبقًا صغيرًا من الطعام، وكوبًا من الحليب الساخن يتصاعد منه بخار خفيف.تأملته ماسة بصمت.عاد إليها.رغم كل شيء... عاد.اقترب قاسم ووضع الصينية على الطاولة بجوار السرير، ثم التفت إليها ... وانحدرت نظراته الى الهاتف في يدها ... بارتباك طفيف اقفلت هاتفها ووضعته تحت الوسادة متجنبة نظراته المستفسرة سألها بهدوء : — متى كانت آخر مرة تناولتِ فيها طعامك؟رفعت رأسها نحوه وعلقت عينيها في اللطف والاهتمام البادي في نظراته اليها، كان في عينيها نجوم صغيرة تلمع عشقاً و ولهاً .انتبهت متأخرة إلى أنه يح

  • همسات محرمة    الفصل مئتان واربعة واربعون

    هبط قاسم الدرجات مسرعًا، والهاتف ما يزال في يده، لكن شيئًا واحدًا ظل يتردد في رأسه منذ سمع صوتها.ذلك الانكسار.والسؤال الذي لم يفارقه«هل ما زلت غاضبًا مني؟»أطبق أصابعه على المقود حين جلس خلفه، ثم أغمض عينيه لثانية.لم يعد غاضبًا.كان يريدها فقط... سليمة، أمامه.وبأي ثمن.لم يحتج إلى وقت طويل حتى وجدها.كانت جالسة على مقعد حجري بمحاذاة البحر، تضم ذراعيها إلى جسدها، وكأنها تحاول الاحتماء من العالم كله.توقفت السيارة أمامها.ترجل قاسم بسرعة، لكنه ما إن وقعت عيناه عليها حتى تباطأت خطواته.لم تكن تلك ماسة التي يعرفها.وجهها شاحب، عيناها حمراوان، وشعرها مبعثر حول وجهها. كانت تحدق في البحر بشرود، وكأنها لا ترى شيئًا مما حولها.اقترب منها دون كلمة.رفعت رأسها، وما إن رأته حتى ارتجفت شفتاها.— قاسم...لم يجب.خلع معطفه ووضعه حول كتفيها، ثم انحنى أمامها.— هل تستطيعين الوقوف؟هزت رأسها بصمت.مد يده إليها.ترددت لحظة، ثم وضعت يدها في يده.كانت باردة.إلى حد جعل قلبه ينقبض في صدره.ساعدها على الوقوف، وأحاط كتفيها بذراعه، ثم قادها إلى السيارة.لم يسألها أين كانت.لم يسألها ماذا حدث.ولم يفتح با

  • همسات محرمة    الفصل مئتان وثلاثة واربعون

    لم يكن قاسم يتوقع أن ينتهي ذلك المساء بهذا القدر من الحقائق. لكن ما قاله رائد جعل قاسم يدرك أن الأمر تجاوز كل ما كان يتخيله. ظل صامتًا للحظات، يحدق في رائد وكأنه يحاول استيعاب الحقيقة التي ألقيت أمامه للتو. والآن، بعدما عرف أن ماسة ابنته... لم يستطع قاسم أن يتجاهل السؤال الذي ظل يضغط على صدره منذ اللحظة الأولى. ماذا سيفعل رائد بهذه الحقيقة؟ وهل جاء إلى هنا حقًا من أجل ماسة... أم أن وراء وجوده سببًا آخر؟ رفع قاسم عينيه إليه، وقال بضيق: — وهل عدت الآن لتعترف لها بأنك والدها؟ هز رائد رأسه سريعًا. — لا. لا يجب أن تعرف الآن. إنها تكرهني، وتعتقد أنني سبب عذابها طوال تلك السنوات. إذا أخبرتها أنني والدها الآن... لن تسامحني أبدًا. قال قاسم ببرود: — أنت فعلًا سبب عذابها، وإذا سامحتك يومًا، فاعتبر نفسك محظوظًا. لم يعترض رائد. سأله قاسم: — إذن سبب وجودك هنا هو... أكمل رائد بهدوء: — الاطمئنان عليها فقط. أخبرتني أنها تريد رؤية العميد والتحدث إليه ليغير قراره. حاولت منعها، لكنها غضبت مني وأغلقت الهاتف. أخرج هاتفه، وقد بدا القلق واضحًا على وجهه. — صديقتها سلمى أخبرتني أنها جاءت إل

  • همسات محرمة    الفصل مئتان واثنان واربعون

    انحنى رائد والتقط نظارته من الأرض. كانت إحدى عدستيها قد تشققت، لكنه ارتداها رغم ذلك، ثم أخرج من حقيبته ملفًا ومدّه إلى قاسم.— أعرف أن الأمر يبدو جنونًا... لكن هذه الأوراق تثبت كل شيء.ظل قاسم يحدق فيه لحظات، قبل أن ينتزع الملف من يده.فتح الصفحات.شهادة زواج.وثائق قديمة.أسماء وتواريخ.وثيقة طلاق.ثم مستندات أخرى تحمل اسم ماسة.توقفت عيناه طويلًا عند إحدى الوثائق.لم يعد هناك مجال للشك.رفع رأسه ببطء.— كيف؟قال رائد بصوت خافت:— دعني أشرح لك.ظل قاسم صامتًا لحظات، ثم أشار إلى المنزل.— ادخل.دخل رائد إلى الحمام ليغسل وجهه، بينما اتجه قاسم إلى المطبخ وأعد القهوة بصمت.كانت الحقائق تتدافع في رأسه أسرع مما يستطيع استيعابه.والد ماسة؟الرجل الذي أمضى الأيام الماضية يتحرى عنه...كان هو والدها؟عاد رائد وجلس أمامه. وضع قاسم فنجان القهوة أمامه، ثم جلس قبالته. أخذ الملف، قلب صفحاته مرة أخرى، ثم أغلقه ودفعه جانبًا.رفع عينيه إليه.كانت نظرته باردة إلى حد مخيف.— أنا أستمع.تنفس رائد بعمق.— كنت متزوجًا من مريم... والدة ماسة.تصلبت ملامح قاسم.تابع رائد:— أحببتها. تزوجنا رغم اعتراض عائلتي.

  • همسات محرمة    الفصل الحادي عشر

    توقف الزمن في عقل قاسم عند كلمات عمه الأصغر القذرة. شعر ببركان ينفجر في عروقه، ولم يعِ بنفسه إلا وهو ينقض كالمجنون على ياقة عمه، كابساً على عنقه بيد، ورافعاً يده الأخرى بقبضة حديدية مهشمة، كاد يطيح بها برأسه لولا صرخة عمته الهستيرية التي هزت جدران صالة العزاء. اندفع عمه الأكبر بسرعة، وبصعوبة بالغة

  • همسات محرمة    الفصل الخامس

    منذ سفر حنان وسالم لحضور خطوبة قاسم، تحوّل المنزل إلى ساحة حرب صامتة. كانت هناء تراقب ماسة وكأنها دخيلة على العائلة، لا ابنة تربّت بينهم منذ طفولتها. ومع ذلك… لم ترد ماسة يومًا. كل كلمة جارحة كانت تستقبلها بابتسامتها الهادئة نفسها، وكأنها ترفض النزول إلى مستوى خالتها مهما استفزتها. وفي مساء

  • همسات محرمة    الفصل السادس

    أمعنت ماسة النظر أمامها بتوتر، لتتفاجأ بقصي يظهر من بين الظلال وهو يلهث بقوة، كأنه ركض خلفها لمسافة طويلة. اقترب منها بخطوات سريعة، وما إن وصل إليها حتى أمسك بذراعها قائلاً بغضب واضح: — هل جننتِ؟! لم يكن عليكِ المغادرة وحدكِ بهذا الوقت. اتسعت عينا ماسة بذهول. كيف يجرؤ على التحدث معها بهذه الطريق

  • همسات محرمة    الفصل الاول

    -قاسم تعال لترحب بشقيقتك نظر اليها قاسم البالغ من العمر 9 سنوات بغضب واشمئزاز وصاح صارخا بحدة. - هذه ليست شقيقتي أنا اريد اختي الحقيقية وليست هذه البكماء وأندفع راكضا إلى غرفته مقفلا على نفسه الباب وعاد ليتقوقع على نفسه يغرق وسادته بدموع القهر والحزن على فراق شقيقته الحبيبة التي توفت بحادث سير تس

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status