تسجيل الدخولأدارت ظهرها له بضيق وهي ترد:
- مؤكد أنك تعتقد أنني فتاة تقليدية ومتخلفة، فأنا طالما كنت أراسل جدي مستخدمة الرسائل، وبالنسبة إلى الهاتف أنا أجيد استخدامه. - رقم غرفتي مدون في ذلك الدفتر، ولا، أنا لا أعتقد أبدا أنك متخلفة، آنسة ليليا. أحنت رأسها هامسة: - هل السيد كلود متفهم مثلك يا جان؟ أقصد هل هو لطيف أم أنه قاسٍ؟ هل هو من النوع اللعوب؟ أنا حقا متوترة، رجاء أخبرني أي نوع من الأشخاص هو؟ راقبها للحظات قبل أن يجيب: - إنها أسئلة كثيرة، ستعرفين الإجابة عندما تقابلينه. انفعلت من رده وقالت: - لا، إذا كان لا ينوي احترامي، فلا داعي لسفري أساسا، أفضل العودة إلى الدير. سمعت صوت تنهيدة تصدر منه ورد قائلا: - لا أعلم ما حدث معك تحديدا، لكن، حسنا، السيد كلود لديه جوانب جيدة وأخرى سيئة تماما كأي إنسان آخر، أما بخصوص احترامه لك، إنه يعتبرك شخصا عزيزا نظرا لكونك حفيدة السيد ليونيل الذي يقدره، وبعد أن تصيري زوجته، ستصير مكانتك أكبر في حياته. التفتت إليه بنظرات مترددة وهمست: - جان أنت لا تقول هذا لأنه سيدك، أليس كذلك؟! - لا، أنا أقول الحقيقة أؤكد لك. ابتسمت بارتياح وهمست: - حسنا سأصدقك، شكرا لك، لقد ارتحت حقا بعد الحديث إليك. صمت للحظات قبل أن يسألها: - أفترض أن الآنسة كاثرين قالت شيئا سيئا عن السيد كلود، هل أنا مخطئ؟ تجهمت ملامحها وردت: - إذا كنت مهتما بحديثنا كان عليك البقاء وحضور اللقاء معي، والآن أنا متعبة وأريد النوم. أومأ لها واتجه خارج الجناح قائلا: - نلتقي صباحا وعندها ستطلعينني على الأماكن التي ترغبين في زيارتها، ليلة سعيدة. في الصباح التالي، شعرت ليليا أنها أميرة بالفعل، فقد قُدم لها الفطور في غرفتها، واستطاعت بعد ليلة نوم هادئة نسيان حديثها المزعج مع كاثرين. ارتدت ملابسها بعناية وحدقت في شعرها الذي اعتادت جمعه في جديلة، إنها تبدو تقليدية وبسيطة مقارنة بتسريحة كاثرين. مررت الفرشاة في شعرها البني الحريري، وأخيرا وجدت الشجاعة، لتلف شريطة حمراء على شعرها وتتركه ينسدل على كتفيها. وساعدتها إحدى الموظفات على وضع زينة خفيفة تناسب فستانها، لقد اختارته من بين الملابس التي أرسلها كلود مسبقا لها، تلك الملابس محتشمة تماما وتناسبها. خرجت من الجناح على عجل والشوق يقتلها لترى معالم باريس أخيرا، عندما تفاجأت برؤية جان، لقد كان مختلفا عن الأمس، فهو لم يعد يرتدي ملابس السائق، بل يرتدي ملابس عادية، جعلته يبدو مميزا ربما. انتبه لها، وألقى عليها التحية في حين أنها أحنت رأسها وتساءلت إن كان قد لاحظ نظراتها إليه، لقد كانت متفاجئة لا أكثر. - آنسة ليليا، أخبريني أين تودين الذهاب أولا؟ - أنا لا أعلم، سأعتمد عليك في اختيار الأماكن يا جان... وأنا متفاجئة، ألن ترتدي ملابس العمل اليوم؟ - لا، سيكون من الصعب مرافقتك بينما أرتدي ملابس السائق، وحسنا، سأتولى اختيار الأماكن التي ستزورينها. أشار إليها لتتقدمه، وسارا معا إلى أن وصلا إلى حظيرة السيارات. انتظرت أن يفتح لها الباب الخلفي لكنه علق قائلا: - آنستي أعتقد أن المقعد الأمامي سيكون أفضل إذا أردت الاستمتاع بالمناظر. توترت وهي توافقه وجلست في المقعد الأمامي، في حين استقل مقعد السائق وانطلقا. لم تستطع ليليا إخفاء انبهارها بكل ما تراه، بينما اكتفى جان بالابتسام على ردات فعلها، إنه لا يلومها فقد كانت حبيسة ذلك الدير في ذلك المكان النائي. بدآ جولتهما بزيارة هضبة مونمارت وهي أعلى هضبة في باريس وأحد معالمها السياحية والتاريخية الهامة. ثم بعد ذلك توجها لزيارة كنيسة القلب المقدس والتي تقع أعلى الهضبة وهي كنيسة تاريخية عريقة. بعدها قاما بزيارة حي الرسامين والذي يقع على مقربة من كنيسة القلب المقدس ويوجد به العديد من الرسامين المبدعين، جميعهم يكونون على أتم الاستعداد لرسم الزائرين وبأسعار رمزية إضافة إلى وجود محلات لشراء الهدايا. ولم تستطع ليليا منع نفسها من التفكير في شراء هدية صغيرة لجدها، بما أنها ستراه بعد وقت طويل، لكنها غيرت رأيها فهي تفضل استخدام مالها الخاص لذلك، وللأسف هي لا تملك شيئا الآن. الوجهة التالية كانت إلى جسر الفنون أو ما يطلق عليه البعض، جسر الحب حيث توجد الكثير من أقفال العشاق التي يضعها المرتبطون عاطفيًا لتقوية العلاقة بينهم -حسب اعتقادهم-. كان الوقت يشير إلى الظهيرة، عندما شعرت ليليا بالتعب وقررا أخذ قسط من الراحة وتناول الغذاء في أحد المطاعم. انبهرت من فخامة المكان لدرجة أنها همست لجان بقلق: - أنا لست جاهلة تماما، أعلم أن مثل هذه الأماكن تكلف الكثير،. - آنستي، الفاتورة على حساب السيد كلود لذا لا تقلقي. - أعلم، لهذا السبب تحديدا، أنا لا أريده أن يعتقدني كلبة مال. فاجأه اللفظ لدرجة أنه لم يستطع منع نفسه من الضحك ثم رد: - صدقا من أين تعلمتِ هذا الكلام؟ احمر وجهها من الاحراج وهمست: - أنا أقرأ كثيرا، والأهم، أنا حقا لا أرتاح في الأماكن المليئة بالأشخاص، ولا أريد أن يشعر السيد كلود أنني أستغل لطفه معي، رجاء لنذهب إلى مكان أكثر بساطة. أومأ برأسه موافقا، وشعرت بالارتياح عندما تناولا غذاءهما في مكان بسيط، حتى أن صاحبة ذلك المطعم الصغير كانت امرأة لطيفة، وحدثت ليليا دون تكلف. بدت مبتهجة وهي تلوح مودعة لتلك المرأة في حين علق جان: - آنستي، لم أتخيل أنك اجتماعية. - الكثير من الفخامة تؤدي إلى الشعور بالوحدة يا جان. استغرب تلك النظرة الحزينة على ملامحها وهي تضيف: - عندما كنت في الدير كانت هناك الكثير من الفتيات في مثل سني، الحياة هناك كانت بسيطة، لكن الآن ونظرا لأنني خطيبة شخص مهم، الجميع يعاملني بتكلف، هذا يجعلني وحيدة وغير مرتاحة. صمت للحظات ثم أجاب: - أعتقد أنك محقة، حسنا، هل هذا يعني أنك لا تريدين الارتباط بالسيد كلود؟ - لا، ليس هذا ما قصدته، لكن أتمنى الحصول على بعض الأصدقاء، لا أحب البقاء وحيدة. واصلا جولتهما، واستعادت ليليا بهجتها في نهاية اليوم. بعد تناول العشاء أخبرها جان أنه سيصطحبها لزيارة كاثرين في مكان عملها صباح غد. كانت تحمل كتابا في يدها وضمته إلى صدرها قائلة: - هل حقا علي الذهاب؟ أنا لم أحب كاثرين بصراحة. استغرب ذلك وسألها مجددا: - هل فعلت السيدة كاثرين ما يسيء؟ أتمنى أن تخبريني، السيد كلود لن يسامحها على ذلك. توردت وجنتاها وهمست: - لا، الأمر فقط أنها منحتني انطباعا بأنها تريد التفريق بيننا أنا وكلود، إنها تشبه أولئك النساء اللواتي قرأت عنهن، إنها جميلة ومبهرجة ومتغطرسة، أكره ذلك، حتى أنها.. قاطعها قائلا: - آنستي أعتقد أنك فقط تشعرين بغيرة غير مبررة. أحنت رأسها وقد أحرجها كلامه ليضيف: - السيدة كاثرين هي أرملة صديق السيد كلود، كان صديقه المقرب، لذا رجاء لا تجرحي تلك السيدة المسكينة بسبب شكوكك، اتفقنا؟ شعرت بالخجل من نفسها وهمست: - جان أنا آسفة، لم أتخيل، رجاء لا تخبر كلود عن ذلك، لا أريده أن يكرهني. ابتسم قائلا: - مؤكد أنه لن يكرهك، أقصد غيرتك عليه علامة إيجابية، ألا تظنين؟ انزعجت من سخريته وردت بضيق: - حسنا، إذا كان هذا كل شيء يمكنك المغادرة. تمنى لها ليلة سعيدة وغادر، في حين أنها شعرت بالغباء، هل كانت تتخيل فقط؟ إنها متأكدة أنها لمحت الكره في عيون كاثرين، حتى أنها حاولت التقليل من شأنها، لا يمكنها تجاهل إحساسها، أجل إحساسها لم يخيبها يوما.دمعت عيناها وهي تضيف: - أنت لم تدخر جهدا في سبيل إثبات أنني خائنة، لا بل أجبرتني لأصير كذلك، بكل تلك الألاعيب، وكاثرين وشيري كانتا شريكتين لك أليس كذلك؟كل شيء كان مخططا له، وفق الاختبار الذي أعددته، لكنني كنت مغفلة.لا لم أكن مغفلة، لا أحد في العالم يمكن أن تخطر له تلك الأفكار الشيطانية. نظر إليها بعداء واعترض: أنت تحاولين التبرير لنفسك، أنا أردت معرفة إن كنت ستخلصين لخطيبك أيا كانت الظروف والمغريات أمامك، وقد فشلت. - أنا كنت وحيدة وخائفة، أي فتاة غيري كانت لتقع في حب جان، تلك الشخصية التي خلقتها ولعبت دورها بإتقان، كيف أمكنك خداعي بأعصاب باردة؟ أي نوع من الأشخاص أنت؟ تبادلا نظرات غاضبة ليجيب: - لا، لو أنك كنت أهل ثقة فعلا، لم يكن أحد ليغويك أيا كان، لقد أخبرتك في تلك الرسالة الصغيرة أنكِ خطيبتي منذ لحظة مغادرتك الدير وأن عليك التصرف على ذلك الأساس، لكنكِ ومنذ اللحظة الأولى بدوت مفتونة بجان.شعرت بالضياع وهمست: - جان، كان أنت، لذا هل يفترض أنني كنت مفتونة بك طوال الوقت أم ماذا؟ أنا لا أفهم، إذا كان ذلك صحيحا، هل كنت أخونك مع نفسك، هل كنتُ أشعر بالذنب من أجل لا شيء؟قاطعها ب
كانت رحلة طويلة وتجربة مذهلة بالنسبة إليها، والأجمل كان أن حبيبها جان كان رفقتها، ولم يفلت يدها طوال الرحلة، حتى أن نظراته لها، كانت مزيجا من الحب والحزن ربما، هي لا تفهم ذلك.بمجرد وصولهما إلى المطار، وصلت سيارة فخمة لاصطحابهما. وقد شرح لها أنهما لن يذهبا إلى مكان تواجد جدها في لندن، بل سيذهبان أولا لمقابلة كلود، في منزله الريفي والذي يبعد عن لندن مسيرة ساعة بالسيارة.استمتعت بالمناظر الجميلة ولم تنتبه إلى جان الذي كان يرمقها ببرود طوال الطريق.بمجرد وصولهما فتح لها السائق الباب لتنزل أولا، حدقت في جان بقلق ليقول ببرود: - ارتاحي أولا، لدي أعمال عليّ إنجازها، بعدها سنقابل السيد كلود، انتابها القلق وهي ترى تصرفاته، هل هي تتخيل أم أنها ترى الازدراء في عينيه،بدت محبطة، وهي ترى السيارة تبتعد، بينما حدثتها، إحدى الخادمات اللواتي اصطفين للترحيب بها: - آنسة ليليا، أهلا وسهلا بك، أعرفك نفسي أنا ميغن مدبرة المنزل.شعرت بالارتياح لسماع ذلك واكتفت بابتسامة بسيطة، لتضيف ميغن: - آنستي، مؤكد أنك متعبة من السفر، لقد أعددنا لك الحمام، وغرفتك جاهزة أيضا، الخدم سينقلون أغراضك، تعالي معي.منعها ت
كان جان يسير في الرواق يفكر في كل ما حدث معه مؤخرا، ترى هل سيكون كل شيء بخير؟عندما التقى موظفة الفندق وأخبرته أنها رأت أحدهم يدخل إلى غرفة ليليا.- هل أنت واثقة، ليليا لا تعرف أحدا؟- لقد سمعتها ترحب به أنا واثقة.لم يرغب في سماع المزيد وأسرع ناحية الجناح، ليصدم بسماع تحطم شيء ما، وصراخ ليليا. اقتحم الغرفة من فوره، ليرى ليليا تقذف ذلك الرجل بكل ما تطاله يداها وتصرخ طالبة المساعدة. حدقت في جان بعيون باكية وركضت ناحيته قائلة: - أنا خائفة!حدق في ذلك الرجل ببرود، رأسه كانت تنزف، يبدو أن ليليا أصابته بتلك المزهرية.أشار لها لتتراجع إلى الخلف بينما تقدم منه قائلا: - من تكون؟ وما الذي تفعله هنا؟ - ليليا دعتني إلى هنا، لكنها فجأة بدأت بالصراخ وقذفي بالأشياء. صدمت بسماع ذلك ودافعت عن نفسها قائلة: - غير صحيح، لقد كذب علي، وقال أنه خطيبي كلود لذلك. بدا جان غاضبا وهو يصرخ: - كفى لا أريد سماع المزيد.ارتبكت ليليا، ولصدمتها جان لكم الرجل بقوة وأوقعه أرضا قائلا باشمئزاز: - لست مغفلا لتنطلي علي مثل هذه الحيلة السخيفة أخبر كاثرين بذلك.وقع الرجل أرضا يتألم، بينما أخذ جان يركله بقوة للتنفيس
تنهدت بعمق وهمست: - الأمور لا يمكن أن تكون أسوأ، ما حدث كان فظيعا، ولن أستطيع مسامحة نفسي، لكن،لا يمكنني خداع كلود، إنه يستحق فتاة تخلص له، لذا علي مصارحته، ورفض الزواج، ما يقلقني حقا هو جدي، أنا أخشى أن يتعرض للمتاعب بسببي، ومؤكد أن جان سيخسر عمله أيضا.ابتسمت بحزن وهي تضيف: - أنا فتاة ناكرة للجميل أليس كذلك؟! هذا المكان، وكل ما أملكه هو بفضل كلود، لكنني قابلت لطفه، بالوقوع في حب سائقه، لا توجد فتاة أسوأ مني.تعاطفت معها شيري قائلة: - لا تقسي على نفسك، أنا أعتقد أن كلود رجل أناني، هو ليس قادرا على منحك الحب،لذلك، حاول شراءك بأمواله، معتقدا أنك رخيصة، لكنك لست كذلك، لا تشعري بالذنب أبدا.تطلعت إليها ليليا باستغراب لتضيف معترفة: - لقد كنت مترددة في إخبارك، لكنني سمعت كثيرا عن أن السيد كلود طالما كره النساء ولم يواعد أيا منهن رغم وجود كثيرات حوله، السبب في ذلك يعود إلى انفصال والديه، أمه تركته لذلك يحقد على النساء، لقد شعرت بالأسى عليك، لأنك ستتزوجين شخصا مثله، لكن، أتمنى من أعماقي أن تنقذي نفسك منه قبل فوات الأوان، وأظن أن انجذابك إلى جان علامة جيدة، تزوجي من يمنحك الحب وليس المال.
تنحنح جان وهو يقول: - بهذا الخصوص، لقد رأى صورة لك، عندما كنت طفلة.- هل تظن ذلك كافيا؟ أنا لم أعد طفلة، كما أنني حقا متشوقة لرؤيته، هناك أمور كثيرة أود إخباره بها، ولدي تساؤلات كثيرة. - إذا كل ما عليك هو الانتظار بعض الوقت.هزت رأسها نفيا وهمست: - كاثرين أشارت إلى أن كلود قابل نساء أجمل مني بكثير لكنه رفضهن جميعا، لذا لا شيء يضمن أنه سوف يرغب بي.- مؤكد أنه لم يكن ليقطع كل هذه المسافة ويفعل المستحيل لإقناع جدك لو لم يكن راغبا بك.انزعجت من كلماته وردت: - أنت تدافع عنه مجددا، لعلمك رأيك لا يهمني أبدا، أفضل سماع كلود يقولها مباشرة، كما أنني منزعجة من الطريقة التي تنظر إلي بها منذ أول يوم تقابلنا فيه، لذا أتمنى أن تتوقف.- أتوقف عن ماذا تحديدا؟- أنت، أنت، تنظر إلي كثيرا، لا تفعل.- عملي هو العناية بك، كيف يفترض أن أفعل ذلك دون النظر إليك؟توردت وجنتاها، وردت: - نظراتك إلي غير مريحة، كما أنك صرت تقترب مني أكثر مما يجب، وتبدي إعجابك بي طوال الوقت، أنا أرفض ذلك.كرهت الابتسامة الساخرة على شفتيه وهو يقول: - أوه هل تلمحين إلى أنني معجب بك؟!احمر وجهها وأخفضت بصرها، ليضيف بصدق: - حسنا
تساءلت شيري إن كان عليها استدعاء جان لتغادرا، لكن ليليا تمنت أن تأخذ لمحة عن مرافق القصر الأخرى. وعند خروجهما، كان الاكتظاظ شديدا، لدرجة أنهما افترقتا. ترددت ليليا وتساءلت كيف ستلتقي برفيقتها في هذا المكان المزدحم، ليتها كانت تملك هاتفا. انزوت إلى مكان أقل ازدحاما، ووقفت تبحث عن شيري بعينيها، وتغيرت ملامحها وهي تقابل كاثرين هناك. رمقتها ببرود ووقفت أمامها وجها لوجه قائلة: - أوه ماذا لدينا هنا؟ خطيبة المليونير المدللة. تجنبت ليليا نظراتها لتضيف: - حسنا، أعترف أنني كنت متهورة ولم أحسب خطواتي جيدا، وقد أغضبت كلود لكنه سيهدأ قريبا ويصالحني بالتأكيد فأنا زوجة صديقه الراحل. رفعت ليليا نظرها إليها وأجابت: - لكننا الآن جميعا نعلم عن هوسك المرضيّ بكلود، هو نفسه شعر بالاشمئزاز منك، هذا ما أخبرني به سائقه. شحبت ملامحها وهي تسمع ذلك، هل حقا كلود يعلم؟ لكنه بدا طبيعيا عندما أتى لزيارتها بالأمس، حتى أنه سألها عن سوار خطيبته، وهي أعادته إليه قائلة أن ليليا أوقعته في المحل. لماذا تظاهر بالجهل؟ لا بل تجاهل مشاعرها كما لو أنه يخبرها أنه لا يهتم، لا بأس ستنتقم منه من خلال هذه الفتاة، إنه ي







