Share

الفصل ١٥٠

last update publish date: 2026-06-19 16:25:06

انفتح الباب الخشبي الثمين لمكتب سليم الألفي

في البرج الشاهق، و دلف كريم بخطوات سريعة ومشدودة

تجمد مكان الصالة لثوانٍ عندما وقعت عيناه على سليم؛

كان سليم يجلس خلف مكتبه الرخامي العريض،

يمسك بملف مالي، لكن ملامحه الجليدية الصارمة

كانت مسترخية، و وجهه الشاحب يحمل مسحة

من الراحة التامة التي لم يذقها منذ سنوات طوال.

تقدم كريم خطوتين، و شبك يديه خلف ظهره،

و قال بنبرة تملؤها الحيرة واللوم المخفي:

— سليم... أرجو ألا تبدو بهذه الراحة أمام الجميع

بعد قليل. لغة جسدك الليلة لا تليق برجل

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٥٥

    يبدو هذا الفستان جميلاً وناعماً عليكِ يا علياء... لكنني في الواقع أفضّل هذا الثوب الذي أحمله بيدي، و أراه يضفي سحراً يليق بكِ بأكثر بكثير سيليق بزفاف عائلة الالفي انزعجت علياء بالكامل، و اشتعل بداخلها غيط حانق جرد الحجرة من سلامها الصباحي . التفتت نحو جسده بكامل قامتها، و ضمت ذراعيها بقوة فوق صدرها بحذر شديد، وقالت بصوت جليدي حاد قطعت به وقاحته: — سليم؟! لتذهب انت و عائله الالفي للجحيم ؟ و كيف تجرؤ على اقتحام خصوصيتي و تتبعي إلى هذا المكان؟! اخرج فوراً! ابتسم سليم ابتسامة صغيرة، باردة بؤس و خالية من أي ود، و تقدم خطوة واحدة ألغت المسافات، و قال بتهكم واستعلاء مرير: — ومنذ متى يحتاج الرجل لإذن ليتحرك في مدينته؟ ألا يحق لي كزوج أن أختار مع عروسي الثوب الأبيض الذي سترتديه ليلة زفافنا الكبرى؟ ضاقت عينا علياء بغضب ضارٍ، و شعرت برعب مكتوم من فرط ثقته المخيفة، و هتفت بضيق ونفاد صبر: — زفافنا؟! أنت حتماً فقدتَ عقلكَ وجنونك أطاح بما تبقى من إنسانيتك! سارة البلتاجي دُفنت منذ يومين ، و أنت تقف الليلة لتهذي بكلمات مريضة! انصرف من أمامي الآن و دعني و ش

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٥٤

    كان الأتيليه هادئاً و أنيقاً جدا تملؤه فساتين الزفاف البيضاء المعلقة بعناية على الجوانب. وقفت علياء تتجول بين الفساتين و هي تتأمل التفاصيل بابتسامة خفيفة، تساعدها احدي العاملات في الاتيليه بينما تنتظر وصول نور. رن هاتفها فجأة. ابتسمت عندما ظهر اسم صديقتها نور على الشاشة. علياء — أخيراً، أين أنتِ؟ جاءها صوت نور متوتراً وسط ضوضاء السيارات: نور — لا تقتليني، أرجوكِ! أنا عالقة في زحمة مرورية كارثية. هناك حادث على الجسر و كل شيء متوقف. ضحكت علياء بخفه — اهدئي، اعدك انا لم أصل إلى مرحلة القتل بعد. زفرت نور ارتياح :— متأكدة؟ علياء بهدوء: — نعم لا تقلقي نور :— إذاً امنحيني نصف ساعة فقط. علياء :— خذي وقتكِ وتحركي بهدوء، لا أريدكِ أن تتهوري بسبب فستان. تنهدت نور براحة:— لهذا أحبك. علياء :— وأنا أيضاً، الآن ركزي على الطريق. أغلقت المكالمة و أعادت الهاتف إلى حقيبتها. نظرت حولها مرة أخرى. ثم قالت لنفسها:— طالما أن نور ستتأخر، فلأبدأ وحدي. اختارت فستاناً بسيطاً و أنيقاً، لا يبالغ في الزخارف و لا يبدو متكلفاً. و بعد دقائق، ساعدتها العاملات على ارتدائه.

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٥٣

    في صباح اليوم التالي، غمرت أشعة الشمس الجناح الواسع، فبدت الأجواء مشرقة ومريحة على غير العادة. كان يوسف يقف أمام المرآة يرتدي سترته الرسمية و يستعد للذهاب إلى الشركة، بينما يحتسي آخر رشفة من قهوته بهدوء. في تلك اللحظة، انفتح باب الحمام و خرجت علياء بخطوات سريعة و مليئة بالحماس. التفت يوسف نحوها، فتوقفت يده في الهواء للحظة و هو يتأملها كانت مختلفة تماماً عن الأيام الماضية. وجهها مشرق. و عيناها تلمعان بالحيوية. و ترتدي ملابس أنيقة تدل بوضوح على أنها تستعد للخروج. ابتسم يوسف و قال و هو يرفع حاجبه: — صباح الخير... ما كل هذا النشاط؟ اقتربت منه علياء وهي تبتسم. — لماذا؟ هل يمنع القانون أن أستيقظ سعيدة؟ ضحك يوسف. — لا، لكني اعتدت أن أراكِ تحتاجين ثلاث فناجين قهوة قبل أن تتحدثي مع أي إنسان. ضحكت و هي تعدل ياقة قميصه. — هذا كان قديماً. — إذن أخبريني، ما سر هذه الابتسامة؟ رفعت رأسها نحوه وقالت بحماس واضح: — لأنني اتخذت قراراً مهماً. — أخشى من القرارات المهمة عندما تصدر منكِ بهذا الحماس. ضربته بخفة على ذراعه. — يوسف! ضحك واستسلم: — حسناً، تفضلي. وضعت يديها على

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٥٢

    انطلقت سيارة يوسف بهدوء عبر الطرقات شبه الخالية، بينما كانت أضواء المدينة تتراجع خلفهما شيئاً فشيئاً . بعد الأمسية الدافئة التي قضياها على ضفة النهر، كان من المفترض أن تكون علياء مرتاحة، لكن شيئاً ما كان يثقل قلبها. جلست بجواره بصمت، تسند رأسها إلى النافذة، و تعبث بأصابعها بتوتر واضح. لاحظ يوسف ذلك فوراً. ألقى عليها نظرة سريعة قبل أن يعيد عينيه إلى الطريق. ثم قال بهدوء: — علياء... ماذا بكِ؟ لم تجب مباشرة. فأضاف بلطف: — منذ أن خرجنا من المطعم وأنتِ شاردة. هل هناك شيء يزعجك؟ تنفست بعمق. ثم التفتت إليه ببطء. بدت مترددة بصورة لم يعتدها منها. قالت بصوت خافت: — يوسف... أريد أن أخبرك بشيء هام . نظر إليها باهتمام. — أخبريني. ازدادت ضربات قلبها. — لكن أريدك أن تسمعني للنهاية أولاً. ابتسم يوسف بخفة. — حسناً، سأسمعك للنهاية. سكتت للحظات و هي تحاول جمع شجاعتها. ثم قالت: — بعد كل ما حدث لي في الماضي... وبعد الحادث الذي تعرضت له و تعرضي للاجهاض ... توقفت قليلاً. وأكملت بصعوبة: — أخبرني الأطباء وقتها أن فرص حملي و إنجابي مستقبلاً ضعيفة جداً. ساد الصمت داخل ال

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٥١

    حلّ المساء بهدوء على مدينة ڤالورا، و انسحب صخب النهار تدريجياً من الشوارع و المباني. و على ضفة النهر الهادئة، كان هناك مطعم صغير يختبئ بعيداً عن ضجيج الفنادق الفخمة و الأماكن المزدحمة. من خلف النوافذ الكبيرة، كانت أضواء الرصيف تنعكس فوق سطح الماء، بينما تتمايل الأمواج الخفيفة في مشهد باعث على الراحة. في إحدى الزوايا البعيدة، جلست علياء أمام يوسف. كانت ترتدي فستاناً بسيطاً بلون هادئ، وقد تركت شعرها الأسود منسدلاً على كتفيها بعفوية. لم يعد الحزن الذي سيطر عليها صباحاً ظاهراً على وجهها كما كان. صحيح أن خبر وفاة سارة ما زال يترك أثراً في قلبها، لكن وجودها مع يوسف منحها شيئاً من السكينة التي كانت تحتاجها. نظرت حولها بإعجاب ثم قالت و هي تبتسم: — المكان جميل جداً. رفع يوسف عينيه عن فنجان القهوة أمامه وقال: — أعجبك؟ — كثيراً. بصراحة توقعت أن تأخذني إلى مطعم فاخر أو مكان مليء بالصحفيين و رجال الأعمال. ضحك بخفة. — و هل تظنين أنني أحب تلك الأماكن؟ رفعت حاجبها بمشاكسة. — أليس هذا عالمك؟ هز رأسه نافياً. — هو جزء من عملي فقط. أما أنا فأرتاح أكثر في الأماكن الهادئة.

  • امرأه عدو الرئيس التنفيذي    الفصل ١٥٠

    انفتح الباب الخشبي الثمين لمكتب سليم الألفي في البرج الشاهق، و دلف كريم بخطوات سريعة ومشدودة تجمد مكان الصالة لثوانٍ عندما وقعت عيناه على سليم؛ كان سليم يجلس خلف مكتبه الرخامي العريض، يمسك بملف مالي، لكن ملامحه الجليدية الصارمة كانت مسترخية، و وجهه الشاحب يحمل مسحة من الراحة التامة التي لم يذقها منذ سنوات طوال. تقدم كريم خطوتين، و شبك يديه خلف ظهره، و قال بنبرة تملؤها الحيرة واللوم المخفي: — سليم... أرجو ألا تبدو بهذه الراحة أمام الجميع بعد قليل. لغة جسدك الليلة لا تليق برجل فَقَدَ زوجته بالأمس .ابتسم سليم ابتسامة صغيرة، باردة و جافة، و وضع الملف جانباً دون أن تظهر على ملامحه أي ذرة عتاب أو ندم، و أجاب ببساطة: — لا داعي للقلق يا كريم، أنا أملك القدرة على إدارة ملامحي أمام عدساتهم. أخبرني أولاً، ماذا حدث بشأن المربية التي طلبتُ منكَ توظيفها للصغير؟ تنهد كريم و أخرج هاتف العمل اللوحي، و قال بصوت منخفض: — لقد عثرنا على مربية محترفة و ذات خبرة عالية و مناسبة تماماً، و هي الآن مستقرة مع الطفل في الجناح الخاص به داخل القصر و تعتني بكافة تفاصيله.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status