جميع فصول : الفصل -الفصل 70

82 فصول

62

إعتلى ثغره بإبتسامة ماكرة ثم اعتدل في جلسته وحدق أمامه بنظرات دقيقة متوعدة ، وأخذ نفساً عميقاً وزفره على مهل مجيباً إياها بسخرية زائدة = ما تقلقيش ده انا هعيشها ليله عمرها ما هتنساها في حياتها خالص .❈-❈-❈في منطقة فريدة بالاسفل بالشارع امام البناية، تفرس عابد في أوجه الحاضرين بتوتر شديد و بنظرات الترقب الممزوجة بالخوف في أعينه.. فقد مره اكثر من نصف ساعه ولم يصل العريس واسرته في الميعاد المحدد كما اتفقوا، فكر في لحظات بأن من الممكن أن تكون هذة مكيده منهم ولم ياتوا ! بعد ان تنازلوا عن القضيه وقد اخذوا غرضهم ؟؟. فإنتاب القلق مما يمكن أن يحدث اذا بالفعل لم ياتي حفل زفاف ابنته.. فكيف سيواجه هذه الفضيحه الاخرى ايضا؟ فهو فعل كل ذلك حتى تتوقف الناس حول سيرة أسرته .. فماذا اذا حدث ما يفكر فيه ولم يصل العريس؟ بالفعل ستكون فضيحه مداويه اخرى حول تلك العائله ولم تنتهي الناس من الاحاديث حولهما .. وبدأ عقله يفكر ويتساءل !! هل لم ياتي حسام ويتسبب في فضيحة كبرى إلي فريدة؟ هل حقاً سيرتكب حماقة ما ؟ كيف سيواجه هذه المره !. وفي ذلك الاثناء اقترب منه حسين شقيقه متسائل باستغراب عن حالته= مالك يا عابد
اقرأ المزيد

63

اعتلى الموجودين بالفرح وجوههم بدهشة كبيرة حينما لم تنطق العروس! وقد بدأ المعازيم ينظرون الى بعض بتعجب؟ وتعالت فجاه أنفاس الجميع من عائلتها من حولها و زاد من حدة التوتر قليلاً.. وملامح بعضهما تحولت إلي أوجـه جامدة متصلبة يسودها الرعب .. راقبت فريدة ما يحدث بأعين لامعة، مقاومة بصعوبة رغبتها في البكاء من مصيرها المزعوم . ❈-❈-❈فــي مــكــان آخــر ..تحرك الجميع نحو السيارات المرابطة أمام مركز التجميل ليجلس العرائس في أماكنهم بداخل السيارة المزينه متجهين نحو منزل زكريا حيث الاحتفال بالزيجة سيبدأ من هناكثم بعد فترة صف سيارته زاهر بالجراچ بعد أن زفت السيارات مهرة طول الطريق حتي وصلت إلي منزل والدها حتي يتم عقد العقود للزواج. جلس الجميع حول المحامي الذي سيعقد عقد الجواز العرفي نظرا الى عمرها الصغير! ليجلس بالصالة و بجواره أنس و والده و الشهود.. ثم جلس زاهر قبالتهم واضعاً ساقه فوق الأخرى و ملامحه كانت صارمة .حافظت مهرة على ابتسامتها الباهتة التي تغطي تعابيرها المرهقة وهي تجلس وسط الجميع، تزين ملامحها بالمكياج الكثير ليغطي علي عمرها الصغير! وأطرقت رأسها في خزي وهي تمتثل لأوامر الغير .. وتر
اقرأ المزيد

64

لاحظت فريدة أنه ختم عبارته الاخيره بسخرية! وقد رأت إبتسامة مراوغة علي ثغرة من كلمه بكر! لأنها لم تعد كذلك بالفعل... بفضله فرمقته بنظرات احتقارية مزدرية، وتابع المأذون التحدث إلي عابد هذه المرة هاتف= قولي ورايا انتٍ كمان يا استاذ عابد ردد عابد هو الآخر خلف المأذون وختم بعدها كلماته الشهيرة (بارك الله لهما وبارك عليهما وجمع بينهما).. وبعد فترة انتهى الشيخ من تجهيز أوراق وثيقة الزواج ثم قال بصوت هاديء= امضي هنا يا عروسه ، وابصمي !نظرت إلي أبيها و أمها بنظرات رجاء بعطف شديدة نظرات كانت راجية بإستنجد !! ولكن قد تلقت أصعب رد لم تنسي بحياتها؟ فمنهم من أشاح عينا عنها.. ومن أخفض رأسه بتجاهل!. شعرت فريدة بالمرارة تجتاح حلقها و اضطربت أنفاسها بصورة ملحوظة، ونهج صدرها علوًا وهبوطًا من خيبة الأمل التي شاهدتها بأعين من لجات اليهم ؟ كيف أصبحوا بهذه القسوة.. لا يعرفون الرحمة أو الشفقة يذبحون روحها ويغتالون إنسانيتها بدم بـارد ...لتقترب فريدة لتمضي عقد قرانها أو بالأحرى شهادة وفاتها ..!! تعالت أصوات المباركات والتهاني وأصوات الزغاريد بفرحه بالمنطقه وبدأ الكل شاعر بالسعادة ! ماعدا هي! شعرت بدقات ق
اقرأ المزيد

65

قبض على ذراعها وغرز فيه أظافره بقوة مسبباً الآلم لها وهو يرد بصوت مهتاج = لسانك عاوزه يتقطع بس مش مهم لان احنا كده كده شكلنا مش هنعمر مع بعض كتير وانتٍ بصراحه مش ذوقي؟ ولا جاي على هوايا اني اخد واحده سبق وعملت معاها علاقه.. كلها شهور وهنطلق عشان كده احترامنی و واحترمي نفسك، اصل لو على السان انا ممكن ارد رد عليكي يزعلك ! عشان كده اتلمي .ثم دفعها بعنف للخلف هاتف وهو يسخر منها باستفزاز بارد= ارضی وعیشی وانتٍ ساكته..وبلاش شغلالسبع رجاله في بعض اللي انتٍ عاملاه عشان انتٍ مش قدي واديكي جربتي بنفسك؟ رفعتي قضيه وفضحتيني وفضحتي نفسك واهلك وفي الاخر انتٍ اللي اتنازلتي عن القضيه و استسلمتي للأمر الواقع! عارفه ليه؟ عشان انتٍ ضعيفه يا حبيبتي وكل اللي انتٍ عملتيه كان هوا !! ولا اي حاجه مجرد استعراض عملتي عشان تخوفي بي اللي قدامك، بس في الاخر رقبتك اتكسرت واتهزمتي .صمتت تُطالعه بملامح باهته ولكن عيناها مازالت تتوهج ببريق الغضب وعاد القهر ينبض بقلبها من جديد= لو الدنيا كلها كانت قالتلي ان في اللحظة دي؟ مش هاكلك بسناني مكنتش صدقتهم .. لكن انت الموت رحمة ليك هدر بها قائلاً بصوت مهتاج بتحذير= بـ
اقرأ المزيد

66

انزعج زاهر منها قليلا وانحنى بجذعه للأسفل ونظر إلى مهرة بنظرات جادة قبل أن ينطق بنبرة شبه فولاذية = لا مش عيب عشان انا جوزك ! وكلمه ما ينفعش دي ما تتقاليش تاني ؟ ودون مقدمات حاول مره ثانيه ان يفتح سوسته الفستان، اكتست وجنتيها سريعاً بحمرة الخجل و ركضت بالمنزل تمنعة من الاقتراب صائحة بفزع = لأ لأ، ما تقربش مني انا هعرف اقلع الفستان لوحدي زي ما لبسته .. ارجوك سيبني براحتي ❈-❈-❈نفضت فريدة قبضتي حسام عنها بعصبية أشد لتصرخ به باهتياج متشنج وهي تشعر باشمئزاز من لمسته = اوعى يا حيوان سيبني، مستحيل اخليك تقرب مني وتلمسني تاني غصب عني !ابتسم حسام بطريقة مستفزة قبل أن يرد عليها بوقاحة مبدي استهتاره بتصريحها الأخير= و ده على أي اساس تمنعيني من حقي؟ هو انتٍ كنتي نايمه واحنا بنكتب الكتاب ولا ايه؟ لا فوقي وصحصحي معايا كده عشان الليله شكلها طويله علينا أوي .. يا مدام !. فقدت أعصابها في لحظات وهي تصيح به بقهر = دلوقتي بس عامل فيها راجل وليك حقوق وما فكرتش في حقوقي انا !! لما اعتديت عليا وخليتني حامل في طفل ملوش ذنب؟ ده انت خليتني حتى مش قادره احب ابني كل اما افتكر اللي عملته فيا .لـوى حسام
اقرأ المزيد

67

بدت ملامحه مدهوشة حينما استمع الى جهلها بمعرفه اتفاقه مع والدها .. و بامور الحياه الزوجيه معه ايضا، لكن لم يعطي للامر اهتمام كبير في كل الحالتين؟. لوي هو شفتيه في تأفف وغيظ وهو يقول بتذمر= آه من اولها كده الليله هتفكس، بس على مين ده انا زاهر برده !.ثم تنهد هو في إنزعـاج و مط شفتيه للأمام بعدم إكتراث واردف بنبرة لئيمه = وماله يا روحي اعلمك انا وافهمك ايه اللي هيحصل الليله.. واذا انتٍ لسه عروسه جديده، فانا برده قديم وخبره في الحاجات دي .انتبهت حواسها بالكامل لعبارته وانتفضت مذعـورة من مكانها عندما بدأ بالاقتراب منها وهو يفك أزرار قميصه مع ابتسامة مليئة بالرغبة، تسائلت بخوف وهي ترمش بعينيها الذابلتين= أنا .. أنا مش فاهمة حاجة !❈-❈-❈ظلت حالة الشد والجذب بين فريدة وحسام وهو يحاول أن يغتصبها مره ثانيه وياخذها رغم عنها؟ لتشعر هي بالخوف والنفور منه ناهيك عن جو الفزع الذي أصبحت تشعر به.. وكل ما احاول ان يثبتها لينهال عليها تحاول هي الأخري أن تفلت ذراعها وتحرره ، وظلت تتلوى بجسدها بحركات عنيفة لتتخلص من قبضته، ولكن لفارق الحجم والجسد كانت محاولتها تبوء بالفشل... و أحاط بها فجاه بكل عنف ث
اقرأ المزيد

68

نظر لها بلؤم وهو ينطق بإستخفاف قاصد ارعبها = شكلك مش بتيجي بالهداوه، تمام انتٍ اللي طلبتي؟ نمشيها غصب ! ثم لف ذراعه حولها بعد أن ألصق ظهرها بصدره وإنحنى قليلاً بجذعه ليضع ذراعه الأخـر أسفل ركبتيها ليحملها بقسوة بين ذراعيه.. إنتفضت بجسدها بالكامل محاولة الإفلات منه ولكن بلا جدوى سـار وهو يحملها بقوة في إتجاه غرفة نومهما.. وظلت تركل بقدميها ، وتصرخ مستغيثة أن يتركها .. حتى اسقطها فوق الفراش ! ونظر نحوها متسائلا بتهكمٍ ساخط = امال انتٍ مفكره الجواز ايه ؟ اكل وفلوس ودهب و بس! الجواز ده عامل زي مساله تفاوض تاخد وتدي.. و ذي ما هتاخدي اللي انتٍ عاوزاه انتٍ واهلك؟ انا كمان ليا حق وعاوزه .. واللي انا عاوزه لي علاقه بالمسائل إياها ؟؟. اقترب منها و بدأ في خلع ملابسها رغم عنها وقلبها يكاد ينفجر في ضلوعها من فرط التوتر الممزوج بالخوف، و ردت عليه بإنكار وهي تهز رأسها بصورة هيسترية = مكونتش أعرف ، مكونتش أعرف !!أمسك زاهر بذراعيها وهزها بعنف وهو يهتف بها بنفاذ صبر = ما عدتش تفرق بالنسبه لي تعرفي ولا ما تعرفيش؟ انا ليا دلوقتي أن انتٍ مراتي و هااخد حقوقي منك بالرضا؟ .. او بالغصب !. إنتحبت بصعوب
اقرأ المزيد

69

اقترب حسام منها وهو يجفف شعره بالمنشفه، ووقف قبالتها يرمقها بنظرات مهينة ثم أردف بنبرة ساخراً = ايه يا مزه مش ناويه تقومي ولا لسه تعبانه من مجهود امبارح... صباحيه مباركه يا عروسه.ضيقت عينيها المتورمتين وهي تسأله بغضب= أنا عملتلك إيه عشان تعمل فيا كل ده ؟!إستدار برأسه نصف إستدارة ناحية فريدة قبل أن يعود النظر إليها و أجاب بجدية = اول حاجه انك ما جيتيش معايا سكه من الاول؟ وثاني حاجه انك وافقتي تتجوزتينياقترب من الفراش و تحسس بأصابعه أثار الخدوش و الصفع أعلي وجنتيها مع ابتسامة إنتصـار وتحدي كأنه قاصد يظهر ضعفها أمامها لتبعد يده عنها بنفور وعنف.. ثم رفعت وجهها لتنظر له بعينيها الحمراوتين ، وهتفت متحدية = أبعد عنى انا بكرهك .قطب حسام جبينه متساءلاً بإستفهام زائف وهو يردف باستفزاز بارد = ومين قالك تحبيني أصلاً ده حتى وحشة في حقي.. و أنا عاوزك كده كرهاني وقرفانة مني ! يعني اکرهینی براحتك.. بس هتفضلى على ذمتي وليا حقوق عليكي ومستحيل اطلقك يا فريدة إلا بمزاجي.ثم جلس هو إلى جوارها على الفراش ، ونظر لها بإستهزاء وهو يضيف بنبرة ماكرة = برده مش هتقومي من مكانك؟ ماشي! شكلك كده عاوزه نعيد
اقرأ المزيد

70

أبتسمت إلي توأمها بنفس نظرات الحنان، وقبل أن تتحدث تذكرت عندما كانوا يتشاجران هي و سالم وتلك المشاحنة أدت إلى التواء قدمها عندما اتهامها بالسرقة، سعلت بصوت خشن وهي تجيب بتوتر بشكل ملحوظ= يا أيمن قلتلك من الوجع ما دريتش بنفسي وبعدين انا ما رحتش المستشفى لوحدي ولاحاجه آآ زمايلي معايا في الشركه ساعدوني ما تقلقش عليا انا كويسه و الموضوع بسيط زي ما انت شايف انا حتى ما جبستهاش .. اطمن أنا بخير.هز رأسه بعدم رضي، ثم قال بإيجاز= ماشي المهم انك بخير الحمد لله، حمد لله على سلامتك ساد الصمت لدقيقة ثم تنهدت في يأس بعد أن إعتدلت في جلستها ، وأردفت بخفوت = اخبارك ايه انت وليان، لسه برده مصمم على موضوع انك تتجوز عليها ده؟ أيمن لو بتقول كده عشان تضايقها وخلاص قول لي وانا اوعدك مش هتكلم بس فهمني ايه اللي في دماغك نظر لها بعيون يتطاير منها شرار وقال= ليه شايفين عيل صغير خايف منها ولا منك انا كنت بتكلم جد يا تسنيم انا هتجوز وقريب لما الاقي واحده مناسبه هتفت تسنيم بنبرة جادة= ايمن انت اتجننت وبدل ما تصلح بتخرب اكثر حياتك، عاوز توصل لايه من اللي بتعمله انك تظلم واحده تانيه وخلاص.. فكرت في الواحده
اقرأ المزيد

71

لا تؤذي أحد في قلبه فـ تصيبك لعنة الدعوات دون توقف.كان أسر يتقلب على فراشه بأعين دامعهوهو يتذكر مشهد رحيل فريدة مع.. زوجها.. لتتحول مشاعرا لتلك اللحظة الي جنون.. و غيرة.. فقد أصبحت لغيرة وانتهي الأمر، وضع يده على قلبه بحسرة يخبره بأن حبيبة رحلت ولم تعد لهم بعد الآن؟ تألم حقا رغم أنه لم يسعى للحصول عليها ولم يدافع عنها ولا منع أي أحد تحدث عنها بالسواء.. بل هو من تركها دون أن يحارب حتي ولو جوله واحده ليكسبها.. إذن لما يتألم الآن و يعاني من الفراق . فتوقع في حياته المستقبليه معها بأن يزفها والدها لمن يختار قلبها ؟ ليكون هو الاختيار ذلك بالتأكيد، فيقف مزهوة معها.. فهو علي يقين تام بانها احبته بصدق! وهو خذلها و اليوم أصبح عاجز عن معرفة مصيرها و مصيرة أيضا ، فوالدته حذرته من القرب منها ، وهو مع الأسف أستمع الى حديثها ولم يمنع ذلك الزفاف .شعر بالغضب الشديد من نفسة، فكيف طاوعة قلبه أن يبتعد عنها و يتركها إلي اشباه الرجال ذلك، كيف ستتحمل بطش و جبروت شخص بغيض مثله.. كائن لا حول له ولا قوة ، أوصلها إلى ما هي عليه الآن .. تمني أن يعود الزمن الى الخلف قليلا ليتمسك بها أكثر.. و ود لو يساندها
اقرأ المزيد
السابق
1
...
456789
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status