وأمتدت يديها تحاول تغطية الجزء العلوي من جسدها، وضمت قدميها إلي بعضهم بقوة، هرولَ هو ناحيتها ولا يصدق ما يرآه، فأقترب منها ينحني لمستواها علي الأرض يمسكها من ذراعيها قائلاً: _" رضوي أي حصل؟ مين عمل فيكِ كده؟ ". عينيها أجابتهُ وذرفت دموع أكثر لدرجة أنها باتت تشعر أنها لن تقدر علي البُكاء مرة ثانية مهما كان الموقف يستدعي ذالك، لأنها بكت دموع العمر كله في هذا اليوم، حتى أوشكت علي النفاذ،لا بل نفذت فعليًا الآن..... وأرتمت بأحضانهِ دون سابق أنذار، تُخفي جسدها الصغير بداخل جسده الضخم مقارنةً بجسدها، ضمها إليه ومازال غير مستوعب أمازال عقلهِ يصور له أشياء بسبب أنه لم ينم لمدة يومين تقريباً،كم تمني بداخلهِ ذالكَ فعليًا ...... تشبثت بحضنه كـ من وجد طوق نجاتهِ وأمسك به بيدهُ وأسنانهِ، ظلت تبكي في حضنهِ لمدة دقيقتين، حتى أبعدها هو ينظر إلي وجهها الذي تلون بالاحمر وعينيها الجاحظة، يسألها للمرة الثانية وقد ظهر الحزن و التأثر علي قسمات وجههِ حتى أنه كاد يبكي لبكائها ومظهرها: _" مين اللي عمل فيكِ كده؟". ولأن الوضع لا يتطلب تفسير، هو فهمَ ما حدث في غيباهم فهم للغاية، ولهذا هو الآن يكاد ينفجر
آخر تحديث : 2026-05-28 اقرأ المزيد