جميع فصول : الفصل -الفصل 50

68 فصول

الفصل الحادي والاربعون

بمُنتصفِ اليوم، نزلت إلي الأسفل بعد خوف ورهبة من أن تقابل" نادر"بالأسفل، حتمًا أن رأته ستعود لنُقطة الصفرِ التي طالمَا جاهدت علي أن لا تعود لها أبدًا يكفي ما تحملتُه من مُعاناة لتخطيها ولو بنسبة قليلة........ لكن بعد أن أخبرتها"ليلي"أنه قد سافرَا بنفس اليوم التي سافرت هي به ولم يأتي بعد ،عندما كانت تجلس معاها بالصباح تُسلم عليها بعد عودتها، شعرت حينها بالراحة، هي كانت تُخطط أن تلتزم غرفتها، وشقتهم ولا تغادرها، باتت تشعر أنها تكره هذا المنزل، وتكره من به دون أن يفعلوا لها شيئًا حتى!..... حتى "ليلي" باتت تبغضها، ولا تريد رؤيتها، فعندما كانت تجلس معها صباحًا ودت لو أن تنهض تجذبها من خصلاتها السوداء، ظلت تثرثر وتسألها كثيرًا من الأسئلة المتمحورة حول ماذا فعلت في سفرها؟ وماذا حدث؟ و اسئلة من هذا القبيل، كانت ترد عليها بردود مختصر مقتضبة، لاحظت الأخري ذالك، فلتحمد ربها أنها فقط ردت عليها بضيق، فـ عقلها كان يود دفعها لأكثر من ذالك..... لضربها بتلك الأباچورة مثلاً، أو لخنقها، تشعر بنفور شديد منها بدون سبب..... فقط لأنها ببساطة شقيقتهُ....... شعرها جمعته بتسريحة مُهملة فقط جديلة علي الجا
last updateآخر تحديث : 2026-06-08
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والاربعون

بالرغم من أنه كان يفهم مقصدها، هتفَ بأستنكار، يقول: _"نانسي، أي جاب نانسي فـ الموضوع؟؟". _"يعني المفروض أننا كلنا عارفين أنكم قريبين من بعض ويعني ناويين " يعلم ما تقصده، نفي برأسه قائلاً بهدوء: _"يا أمي أنا عمري ما وعدت نانسي بحاجة، منكرش أن في فترة حسيت إني مُعجب بشخصيتها، وشايفها مُناسبة ليّا بس..... ". سألته بهدوء تستمع لهُ: _" بس أي يا مُراد قول؟ ". تنهد، ثم زفرَ بهدوء: _" بس بعدين حسيت أن الأعجاب أختفي عادي، زيه زي أي أعجاب عابر ". _" بس إللي كان واضح قصادنا غير كده خالص ". _" يا أُمي، نانسي بنت عمي، ومتربيين سوا من وأحنا عيال، وبنشتغل مع بعض، دماغها مقاربة لدماغي، متفاهمين، وده خلانا قريبين من بعض قادرين نفهم بعض،وده أللي خلا علاقتنا قوية وقريبين من بعض، طبعًا كل ده بعيد كل البعد عن أي مشاعر بينا.... ". أصبحتْ لا تفهم شيء، يقول عكس ما يحدث، وما يرآوه،لذا تنهدت تقول: _"طيب مشاعرك أنتَ وأنتَ حُر فيها، أنما هي.... باين أوي أنها بتحبك يا مُراد، وقوفها جنبك فكل خطوة وقُربها منك بالطريقة دي بيقول أنها بتحبك، مأجلة حياتها كلها، مسألتش نفسك هي ليه بترفض أي عريس يت
last updateآخر تحديث : 2026-06-08
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والاربعون

بعد الأنتهاء من تناول طعام الغداء، أنتقل الجميع عدا" طارق"الذي سافر إلي الأسكندرية لعملهِ منذ فترة، و"نادر"بالطبع ليسَ موجود، يجلسون في غرفة الصالون، بينما أتت لهم الخادمة بأكواب الشاي، والكعك الطازج، كانوا يثرثرون بملل ينتظرون" مُراد"الذي أخبرهم بالصباح أنه يود أنّ يُخبرهم شيئًا في حضرتهم جميعًا...... "مُراد"بالخارج لم يأتي بعد، خرج منذ فترة وإلي الآن لم يعود، جلست هي فِي رُكن منعزل عنهم، كُرسي في نهاية الغرفة، تعبث بهاتفها، تُداري توترها وخوفها..... نظرات السيدة "حنان" مُسلطة عليها، تحدجها بنظرات نارية، فهمت هي أنها مُعترضة، فـ "مُراد" أخبرها ليلة أمس أنه سيتحدث إلي والداته ليستعجلون الأمر...... وبما أنها تُحدجها بتلك النظرات النارية التي وأن كانت النظرات تَحرق لكانت أحترقت منذ زمن، فهذا لا يدل سوي علي أنها علمت ورفضت الأمر، من حقها، الأمر غريب "رضوي" الفتاة الصغيرة التي تربت بمنزلهم بينهم، ولدها الوحيد أشتهاها زوجة لهُ كيف لعقل بشري أن يصدق هذا، هي بالنسبة للجميع فتاة صغيرة طائشة، لا يعقل أنّ"مُراد"الراجل العاقل الراشد ينظر لها، بالطبع هي الآن تتآكل وتعتصر رأسها تود أن تعرف ما ا
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والاربعون

_"أتكلمي عِدل ومتنسيش أنّك بتتكلمي مع أُمك؟ خلاص فكرتّي نفسك كبرتي وهتكبري عليّا، لا أنتِ في نظري لسه عيلة بالضفاير ومش هسمحلك أبدًا أنّك تتكلمي معايا بالطريقة دي أظاهر دلعي ليكِ كان غلط.... ". صوتها كان عاليًا، وجهها أصبح أحمر مختنق بالغضب، بينما الأخري وضعت كفها مكان الصفعة تتحسيه بصدمة، والداتها رفعت يدها عليها، لأول مرة منذ صغرها، لطالمَا كانت الفتاة التي تتلقي الدلال من قِبَل الجميع وعلي رأسهم والداتها طالعتها بنظرة منكسرة وبخذلان، لم تلين لها الأخري بل ظلت علي جمودها، الأمر بدي غير طبيعيًا تكاد تُقسم أنه هناك سر، وسر خطير لا تعرفه هي، غريزتها الأمومية تُخبرها بأقتراب الخطر علي أبنتها، ولكي تحميها يجب أن تندفع متحولة إلي امرأة شرسة تدافع بكامل قوتها من أجل سلامة أبنتها، أبنتها الأقرب لقلبها، التي اعتبرتها صديقة لها قبل أن تكون أبنتها، وبداخلها شئ خفي اعتبرها أُمها، وليست هي التي أمها......الأمر مُريب ليس طبيعي من حقها أن تخاف وتقلق.... ❈-❈-❈ صوتها كان عاليًا، وجهها أصبح أحمر مختنق بالغضب، بينما الأخري وضعت كفها مكان الصفعة تتحسسهُ بصدمة، والداتها رفعت يدها عليها، لأول مرة م
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والاربعون

صاحت تهدرُ بها بقوةٍ وأنفعال: _"هو إللي فهمك كده صح؟ هو إللي عايز يشوه صورتي قُصادك ويبين لك قد أي أنه مظلوم وأن أنا السبب في أنك تبقي عايشة في أسرة مشتتة كل واحد في ناحية، عايز يبقي هو بس إللي تترمي في حُضنه، عايز يكرهك فيا؟ ". هُنا إنهارت" سهام"باكيّة، عندما وصل حد تفكيرها إلي هذهِ النُقطة، لعبَ بعقلِ صغيرتها لـكي تتمرد عليها وتكرهها، ولا تود البقاء معها، يُريد أن ينتقم منها في أخذ طفلتها من أحضانها عنوةً، ودليل علي كل ذالك وقوفها أمامها هكذا وقول ما قالت، أبنتها التي تعبت بتربيتها وضحت بكل شيء من أجلها ضحت بسنوات عدة من عمرها عاشتهم عنوة مع زوجها السابق فقط لتنشأ أبنتها بين أسرة ليست متفرقة الأب في ناحية والأم في ناحية، أرادت أن توفر لها حياة مستقرة آمنة في كنف أسرة هادئة طبيعية كي لا تتعقد..... وبالنهاية جزءاها أنها تُلقي اللوم عليها بكل ثقة في كونها هي المُخطئة الوحيدة....... رجعت إلي الوارء تجلس بوهنٍ علي حافة السرير من خلفها، تمسك رأسها بين يديها بصدمةٍ، تهز رأسها بعنف تطرد فكرة أن ما فعلته راحَ هباءً منثورًا، وبكت بصوتٍ مسموع أنفطرَ قلب "رضوي" لمنظر والداتها الباكي، قلبه
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل السادس والاربعون

بعد أن ظلت لساعة تمارس رياضة الركض حول التراك، شعرت بالتعب فأكتفت بهذهِ الساعة وعادت إلي حيثُ طاولتها مرة أخري، أخرجت زجاجة المياه خاصتها، ترتشفُ منها، من ثم ذهبت أولاً لتبديل ملابس الرياضة المُلتصقة علي جسدها بفعل تعرقها، ومن بعدها عادت إلي طاولتها...... كانت قد فكت عُقدة شعرها، وتركتهُ بحرية منسدل يصل طولهِ إلي ما بعد رقبتها، يكاد يلمس كتفيها، وأرتدت ملابسها التي أتت بها، المكونة من بنطال أزرق اللون ومن فوقهِ سُترة بيضاء رقيقة...... ظلت بمكانها تُتابع المارة من حولها، كان اليوم مُشمس قليلاً، لم يكن الطقس حارًا، لذا بقيت لوقتٍ أطول، هي بالفعل كانت تحتاج إلي تلك الجلسة مع نفسها، خصوصًا أن الشلة هُم الآن بفترة أمتحانات، أمتحانتهم علي وشك الأنتهاء، عادا "طارق" لقد كان هو الوحيد الأكبر بينهم فكان يبلغ من العمر الخامسة والعشرون نعم هي أيضًا صُدمت عندما أخبرتها "إسراء" بـ سنهِ.... كانت تظن أنه أدني شئ سيكون أكبر منهم ، لم يظهر عليهِ أبدًا أنه صغير مظهرهِ لا يُوحي بهذا ، نعم يملك روح مرحة، يحب الضحك جدًا، ولكن يعلم متى يكون جادًا، أنه يُعتمد عليهِ ذو شخصية قوية ومُستقلة هذا بجانب شخصي
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل السابع والاربعون

التفوا حول طاولتين، قد تم ضمهم سويًا، لكي يُناسبان عددهم،وبعد قليل جاء النادل يأخذ طلباتهم أقترح عليهم" طارق"قائلاً: _"المطعم هنا بيقدم طبق مُميز، أي رايكم تجربوا؟ " وافقوا، فطلب من النادل، أن يُحضر لهم جميعًا طبق المطعم المُميز، وبعد عدة دقائق قضوها في الثرثرة في اللاشيء، حول رأيهم بالمكان، وأشياء أخري، بينما كانت"رانيا"تجلس صامتة طوال الجلسة، لم تقول شيئًا، فقط تومأ لهم أيمائات بسيطة برأسها، تُتابعهم بنظراتها الصامتة فقط لا غير، لازالت تشعر أنها غريبة بينهم، وتخشي التعامل معهم، تشعر بالرهبة تجاههم، وهم أيضًا يشعرون بغرابتها وأنطوائها علي نفسها، وقد لاحظوا أنها تتجنب الأحتكاك بهم، ولم يضغطوا عليها، فتركوها تنخرط معهم علي راحتها ووقتما تشاء........ بعد قليل جاء النّادل، ووضع أمامهم الطعام، فشرعوا في تناوله بتلذذ، بينما هي بدأت تعبث بالشوكة في طبقها بتوتر، دون أن تأكل، نظرات "مازن" المُصوبة عليها طوال الجلسة تُربكها وتُشعرها بالخوف والتوتر، كان ينظر لها بنظرا خبيثة غريبة..... ومُرعبة، ما هذا بحق،كُلما تلاقت أعينهم بدون قصدها، ينظر لها بنظرات تأكلها كليًا، وبوقاحة متفحصًا إياها دون
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والاربعون

وصلتها رسالة منهُ علي تطبيق" الواتساب"يُخبرها بأن ترتدي ملابسها وتأتي لهُ بالأسفل، وصلت الرسالة فجأة، كنغمة تهمس في أذنيها وتقطع خيوط أفكارها المتشابكة. قرأت كلماته بعينيها المتلهفتين، وكأن الحروف تضيء شاشتها الصغيرة بنور خاص، تركت الهاتف جانبًا دون تفكير، واندفعت من مكانها وكأن تيارًا كهربائيًا سري في جسدها. توقفت أمام خزانتها، ناظرة إلى الباب المفتوح وكأنه عالم ممتد بلا حدود، عالم مليء بالاختيارات التي قد تبدو بسيطة، لكنها الآن حملت معنى أعمق. رفعت يدها بتردد، ثم تسللت أصابعها لتعبث بين الأقمشة المصفوفة، تُحرك القطع هنا وهناك، كأنها في سباق مع الوقت للعثور على الخيار المثالي. كانت عيناها تتنقلان بسرعة بين الألوان والأنماط، تتأمل بلوزة ناعمة بأكمام من الدانتيل للحظة، ثم تعود لتلتقط قميصًا أبيض كلاسيكيًا، فقط لتعيده إلى مكانه وتنتقل إلى فستانٍ أنيق من الحرير. كل قطعة كانت تروي قصة، وتحمل ذكرى، لكنها اليوم تبحث عن قطعة تروي قصة اللحظة ذاتها، عن شيء يُظهرها بأبهى صورة أمامه. وضعت إصبعها بين أسنانها، عادة اعتادت أن تفعلها كلما اجتاحها التردد، وكأن هذا الإصبع يشاركها التفكير. صوت أن
last updateآخر تحديث : 2026-06-10
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والاربعون

هي تعلم أن هذا الارتباط ليس نهائيًا، أن الغاية واضحة والمعنى محدود، لكنها لا تهتم. يكفيها أن تكون له، ولو للحظة، أن تحمل هذا الاسم الذي طالما تخيلته جزءًا منها. يكفيها أن يشعر الآخرون بأنها تخصه، أنها أصبحت له... حتى لو كان ذلك فقط لبعض الوقت. كان "مراد" مختلفًا هذه الأيام، وكأنه تخلص من قناع الغموض المعتاد، ليكشف جانبًا جديدًا منه، جانبًا جعلها تشعر بأنها حقًا عروس وليست جزءًا من اتفاق مؤقت. تصرفاته تغيرت تدريجيًا، لم تعد مجرد مجاملة أو محاولة لتسيير الأمور، بل أصبحت مشبعة بالتفاصيل الصغيرة التي تجعل قلبها يخفق بلا توقف. كان يشاركها في كل شيء، بدءًا من اختيار ملابس، حيث كان يتأمل الأقمشة والألوان بعناية كأنه يبحث عن انعكاس لها في كل تفصيلة، وصولًا إلى الترتيبات الصغيرة التي تُشعرها بأنها ليست وحدها. حتى أثاث الشقة أصبح موضوعًا للنقاش بينهما. والدتها، بإصرارها المعروف، قررت تغيير كل شيء، كأنها تريد محو أي أثر للماضي، وتقديم حياة جديدة للعروس الجديدة. أما هي، فكانت لها نظرة مختلفة، لم تكن تهتم بنوعية الأثاث أو حتى جماله، بل كان يعنيها شيء واحد: أن كل قطعة فيه كانت شاهدة على وجوده، تح
last updateآخر تحديث : 2026-06-10
اقرأ المزيد

الفصل الخمسون

_"يا خبر ده أنا نسيت إن مارو مستنيني بره... بعد إذنك يا لولو." استدارت بخفة، تاركة خلفها عبق عطرها الفاخر ورنين ضحكتها الصغيرة، وكأنها تُحكم سيطرتها على كل من حولها حتى بعد مغادرتها... هرولت خارج الغرفة بخطوات سريعة، وكأن الأرض تحت قدميها تسابقها لنقل نبض فرحتها إلى فضاء أكثر اتساعًا. ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة لكنها ممتلئة بنشوة الانتصار، شعور لم يكن وليد اللحظة بل تراكم طويل من كبت ورغبة في القهر. كانت السعادة تغلي بداخلها مثل قدر ماء يغلي على نار هادئة، تختلط بلذة الانتصار على تلك المرأة التي لطالما شعرت بأنها شوكة مغروسة في مسار حياتها. لكن، وبرغم السعادة التي تملأ أوردتها، ظلّ شيء في عمقها يعتمل، كجذر شجرة قديم يرفض أن يُقتلع. مشهد صمت "نانسي" لم يغادر مخيلتها، كان صمتًا كالبئر العميقة، لا يظهر ما يعتمل داخله، لكنها تعلم تمامًا أن داخله قد يكون عاصفة تتهيأ لتدمير كل شيء. تذكرت لحظة طلب "مراد" يدها للزواج، كان وجه "نانسي" أول ما التقطته عيناها، تلك الصدمة العابرة التي خطفت ملامحها للحظة، وكأن الزمن توقف لثانية خاطفة، قبل أن تستعيد هدوءها المصطنع وتعود إلى صمتها. كان ذلك
last updateآخر تحديث : 2026-06-10
اقرأ المزيد
السابق
1234567
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status