Alle Kapitel von خلف جدران الصقر: Kapitel 11 – Kapitel 20

69 Kapitel

ماتت في عيني النساء إلا منها

الفصل الحادي عشر شاهيز عز الدينكانت حنان لا تزال محافظة على مظهرها المتمرد الحاد، وهو ما أثار في داخلي حماسة أكبر هذه المرة. حماسة كنتُ أعلم أنها ستلهب وسائل الإعلام والباباراتزي قريباً، عندما يتم تصوير الإعلامي الشهير "شاهين عز الدين" مع فتاة جديدة، مختلفة الخصال والصفات عن كل النساء اللواتي واعدتهن من قبل؛ فتاة لا ترتدي الماركات العالمية، لا ترتاد صالونات كبار المصففين، ولا تعمل حتى في مجال الإعلام والتلفزة ولا تنوي دخول هذا المستنقع.الجميع في الخارج ينتظرون فضيحة أتجرع عواقبها، عناوين تتصدر الصحف لتؤكد شائعاتهم المسمومة بأنني كنتُ وراء الحادث الذي قتل زوجتي للتخلص منها وإرث محطة التلفزة التي بنيتها بعرقي ودمائي؛ فجل ما كانت تملكه زوجتي الراحلة وأمها لم يكن سوى مكتب دعائي صغير، حولتُه أنا بذكائي وجهدي إلى أكبر محطة إخبارية في الشرق الأوسط. الصحافة تنتظر الدافع الأكبر وراء تلك الجريمة المفترضة، ولا بد في مخيلتهم أن يكون الدافع امرأة جميلة، قوية، ومتسلطة.ولكم تخالف حنان كل توقعاتهم الغبية! لقد أعدت الصحف قوائم لنسائي وتوقعاتهم حول من ستكون مليكتي القادمة، إلا أنهم جميعاً أخفقوا كم
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-23
Mehr lesen

مقصلة على طاولة الغداء

الفصل الثاني عشر شاهين عز الدينالمدهش في هذه الحالة الجديدة التي تملكتني منذ أن دخلت حنان حياتي، أنني لم أجد نفسي يوماً أفرض وجودي على امرأة في هذا العالم إلا هي؛ لا أنتظر إجابات تقرر مصيري إلا منها، ولأول مرة في حياتي، شعرتُ بنشوة الرضا عندما رأيت أكتافها ترتفع في استسلام كسيح لعرضي الأخير. وهكذا، بدأ غداؤنا الأول.أشرتُ للنادل بكبرياء ليلبي النداء على عجالة، وعندما اقترب منا، فاجأنا بلهجته العربية المصرية المرحبة. في تلك اللحظة، التمعت عينا حنان بهتاف وفرحة طفولية لم أستطع كبح غيظي منها:"هل أنت مصري؟"اتسعت ابتسامة النادل الشاب، منتشياً بالعثور على عميل يكترث لوجوده وهويته في هذا المكان النخبوي، وأجابها بفخر:"نعم يا مدام."لكن حنان لم تترك الكلمة تمر؛ بل سارعت بحدة وصرامة جافة وضعتني في موقف حرج للغاية، لتوضح له وضعها الاجتماعي:"آنسة!... ومن أين في مصر تحديداً؟""من شبرا يا فندم."تراجعت حنان بظهرها، وغرقت عيناها في ذكريات مجهدة وهي تقول بنبرة خافتة:"شبرا؟.. بعيدة للغاية."الفتى الغبي لم ينحز للصمت كما يقتضي بروتوكول المطعم، ولم يسلمنا قوائم الطعام ليمضي في حال سبيله، بل استر
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-23
Mehr lesen

زهرة ربيع مسائية في قفص مكهرب

الفصل الثالث عشرشاهين عز الدينقالت حنان بأسى فاضت به عيناها، أسى على حالها وحالي سوية:"لا... أنت مخطئ أنا أيضاً أتمناك، ولكنني أشفق عليك من فتاة مثلي. أنا محطمة للغاية من الداخل يا شاهين، تجربتي الأخيرة دمرت كل شيء فيّ، ولا أريد لك التعاسة معي."سندتُ ظهري إلى الكرسي وقلتُ بنبرة سوداوية صادقة:"ومن منا سعيد في هذا العالم يا عزيزتي؟ أنا نفسي فقدتُ كل معنى للسعادة منذ وفاة جدنا "عز"، ومنذ ذلك الحين والحياة تقذفني ذات اليمين وذات الشمال. في الحقيقة يا حنان، طيلة خمسة وثلاثين عاماً مضت من عمري، لم أنعم بلحظة واحدة من السعادة الحقيقية."نظرت إليّ بعمق وسألتني:"وهل كنت تعيساً إلى هذا الحد مع زوجتك الراحلة؟"وهنا، انزلق من لساني اعتراف لم أصرخ به لمخلوق حياً من قبل:"أظن أنه لو كُتب لها النجاة من ذلك الحادث... لقتلتُها بنفسي!"نظرت إليّ بذهول، ثم تداخلت مشاعرها لتضحك فجأة، ثم تأسف، ثم تعود لتضحك أكثر بلا أي أسف، وسألتني مستفسرة:"ولماذا تزوجتها إذن منذ البداية؟"لزمتُ الصمت التام... والصمت كان جوابي القاطع الذي جعلها توقن أسبابي المالية والبراغماتية دون الحاجة لإسهاب أو شرح. أنا أحب ذك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-23
Mehr lesen

أول أيام الحنان، ما بين العشق والغفران

الفصل الرابع عشرشاهين عز الدينومن بين كل كلمات العشق والمديح التي سمعتُها في حياتي، وجدتُ نفسي أحلق فرحاً بتلك الكلمة التافهة العفوية: "عسول"! فالحقيقة تفرض نفسها؛ لم يسبق لامرأة أن قارنتني بالشهد من قبل.تماشت حنان مع نهجي كما تمنيت، وعدنا معاً إلى القصر لتزف إلى أمها موافقتها على الزواج. أسعد الأمر أمها للغاية، والتفتت إليّ تلتقط وعدها بنظرة حارقة؛ لتصبح قريباً مديرة الموارد البشرية في قناتي الإخبارية، وتحت إمرة أعظم المديرين. ولم أكن بحاجة لامرأة حقود مثلها تقود موظفيّ، ولكن رضا حنان كان أمراً مقدساً لا بد من تلبيته على عجالة.دامت خطبتنا ثمانية أيام فقط، وفي اليوم التاسع احتفلنا بزواجنا في عشاء ضيق جمع أقرب الأصدقاء. حنان لم تطلب ما تطلبه سائر النساء عندما ينجحن في إيقاع رجل داخل شبكة مؤسسة الزواج المهلكة؛ ومع ذلك، اشتريتُ لها خاتماً وسواراً من الألماس، كانا ــ كما حزرتُ تماماً ــ مسار أحاديث الصحف لأسابيع. اخترتهما بعناية فائقة ليظلا قابعين في أذهان العوام، ليعلموا كم تعني لي حنان... سواء تلك الصورة التي أصدرها للعامة، أو الحقيقة القابعة في سريرتي. الشيء الوحيد الذي لم أختره ود
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-23
Mehr lesen

الفقر والاعتاد بالنفس شيٌ مهلك

الفصل الخامس عشر شاهين عز الدين لم أجب حناني، صرت عنيد مثلها، وانتظر حتى خروجها من الحمام، وناولتها المجلة التي تحمل غلاف نجمة العدد. صاحت بفرحة عارمة:"إنها أنا!... متى تم تصويري؟ انظر... أبدو جميلة للغاية من هذه الناحية."نظرتُ إلى أكثر نواحيها جاذبية وإثارة وقلتُ بمكر:"لا... هناك نواحي أخرى أكثر جمالاً."جلست على الفراش لتحرمني من تأمل تلك الناحية، وقالت ممتعضة بخجل:"توقف عن هذا... أنت تخجلني."ثم أردفت وهي تتأمل صورتها بتمعن:"ألم تقل إن الحفل سيكون خاصاً وبلا مصورين؟""الصحفيون يجدون طريقهم دائماً.""وهل سأظل مراقبة ومطاردة على الدوام؟""سيملون قريباً... خاصة مع حالتكِ؛ فأنتِ مجرد موظفة في بنك وحياتكِ مملة للغاية بالنسبة لهم."قالت ممتعضة بحنق:"ليست مملة إلى هذا الحد!"نظرتُ إليها بتحير، وقلتُ لائماً:"لماذا ترفضين الرغد والرفاهية يا حنان؟ هل برأسكِ خطب ما... إلى جانب معدتكِ المريضة؟"نظرت إليّ بجدية صارمة، وكأنها تصدر أمراً عسكرياً ــ بل كانت تأمرني بالفعل:"هذا العمل في البنك هو آخر شيء قدمه لي أبي قبل وفاته... ومرة أخرى؛ حدثني بطريقة مهذبة بعض الشيء، حتى لا تضطرني لإجابتك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-23
Mehr lesen

عفرة الهدم وكلمات أبي العتاهية

الفصل السادس عشر.شاهين عز الدين.قطعت حنان حبل أفكاري المظلمة ونظرت إليّ بمشاكسة مباغتة، ثم كمشتني في ركبتي بقوة. كان هذا أول تصرف عدائي ناعم أناله من امرأة؛ وأنا الذي ضربتُ كثيراً في حياتي على أيدي الرجال، فلم أكن يوماً رجل معارك أو ملاكم حلبات، كنتُ أُنهر وأُضرب في هدوء تام، وأستقبل الضربات حتى يمل المعتدي أو يرهق فيذهب ويتركني في حال سبيلي.قلدت حنان نبرتي الخشنة المعتادة ونظراتي الحادة ببراعة أضحكتني: "إياك أن تهيم بعيداً عني...ثم أردفت بصوتها الحنون الذي يذيب عتادي:"بماذا أنت سارح؟"نظرتُ إلى عينيها الرماديتين وقلتُ بصدق حارق:"ألوم نفسي يا حنان."انعقد حاجبها وتساءلت:"علامَ تلومها؟""أظن أنه كان يجدر بي أن أتوسل إليكِ كثيراً لكي تتزوجيني، وأن أبعدكِ بشتى الطرق عن كل هذا الألم الذي تعيشينه."هزت رأسها بابتسامة وادعة، وقالت بنبرة الواثقة:"لا عليك يا عزيزي... هناك حديث شريف يقول: أَلا كُـلُّ مـا هُـو آتٍ قَـريـبُ... وَلِلأَرضِ مِـن كُـلِّ حَـيٍّ نَـصـيـبُ. وَلِلنـاسِ حُـبٌّ لِطـولِ البَـقـاءِ... فـيـها وَلِلمَوتِ فيهِم دَبيبُ."اتسعت عيناي بذهول، وقلتُ مستدركاً بسرعة:"أستغفر
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-24
Mehr lesen

شواطئ الخديعة وظلال التملك

الفصل السابع عشرشاهين عز الدين.في البداية، تبدلت معاملة تلك الأسرة مع حنان إلى منتهى اللطف، مما أسعد قلبها الظامئ؛ فقد كانت قد فقدت الحنان من كل قريب، وجذبتها تلك الذرة المزيفة من الاهتمام لتسقط في فخ الرحلة. هناك، أكلت حنان طعاماً حقيقياً شهياً بخلاف معكرونة "الإندومي" والخبز الجاف والجبن الأبيض الذي عاشت عليه لشهور. وكمعاملة خاصة، أهدتها خطيبة أخيها ملابس سباحة مميزة للغاية من ماركة عالمية... كانت في الحقيقة قطعاً فاضحة تكشف كامل جسدها لعيون ذلك الوغد المتربص. والمفارقة المقززة، أن شقيقها ــ الذي كان يقيم الدنيا ولا يقعدها في السابق لو ارتدت ملابس بحر تكشف عن جسدها ــ التزم الصمت هذه المرة؛ بل أراد التخلق بخلق أسرته الجديدة المتفتحة للغاية... للغاية جداً، ليمرر مصالحه على حساب لحمه ودمه.لا أعلم ما الذي أصاب عقلي في تلك اللحظة، ولماذا قاطعتُ سرها المأساوي النبيل عندما اندفعتُ قائلاً بتملك:"حنان... أريد رؤيتكِ بملابس السباحة تلك."اتسعت عيناها على مداهما من فرط التعجب والصدمة، وقالت مشدوهة:"حقاً؟! هل ستسمح لي بارتداء ملابس السباحة على البحر؟ أنت الذي لا تسمح لي حتى بفتح باب الجنا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-24
Mehr lesen

عظام مهشمة وأرض بلا حنان

الفصل الثامن عشر شاهين عز الدينوتوقفت حنان عن كل شيء... وظلت في عزلتها الاختيارية داخل تلك الغرفة كالأسيرة.كانت بساطتها تذهلني يوماً بعد يوم، ويذهلني أكثر تمسكها بـ "الحنان" الغبي؛ فقد ظنت أن شقيقاً نذلاً مثل فادي يريد بالفعل الترفيه عنها وتوديعها كما يجب بعد موت أبيهما، ولذلك دعاها لتلك السفرة. ولكن في واقع الأمر، كان الأخ قد باع شقة "مدينة نصر"، ولم يرضَ المشتري بإتمام البيعة ودفع المال إلا بعد تسلم الشقة خالية تماماً من حنان.لذا، وجب جلاء حنان دون منغصات، ولا بأس من تسلم مستحقات باقي الورثة بعدما وقعوا جميعاً على عقد البيع؛ فباقي الورثة كانوا قد ناولوا الدفة لحنان لثقتهم العمياء بها، حيث وثّقت لها أمها وزوجة أبيها توكيلاً رسمياً بالبيع والشراء لتباشر أمور الصفقة... وها هي قد خسرت وفقدت كل شيء في لحظة غدر.كانت أكبر هموم حنان في تلك اللحظات هو نصيب زوجة أبيها ونصيب أمها من تلك النقود؛ فزوجة الأب في حاجة ماسة للمال بعد أن فقدت زوجها العائل، وأمها أوصتها قبل السفر بضرورة العودة بالمال، وكانت حنان ترتعد خوفاً من أن تخذل أمها.نظرتُ إلى عينيها، وقلتُ بهدوء:"لا تقلقي بشأن تلك النقود
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-24
Mehr lesen

الهروب من الجنة

الفصل التاسع عشرشااهين عز الدين ولسوء الحظ، لم يكن لغرفة حنان قفل محكم، فظنت بغباء الفتيات المستضعفات أن استنادها بجسدها الهزيل خلف الباب سيكون حائلاً كافياً ورفضاً قاطعاً لمبادرته القذرة. ولكن هيهات... دفع الفتى الباب بكل ما أوتي من قوة وغِل، حتى تثنى له فتحه مستغلاً ضعف بنيتها، ليدفعها بعنف ويسقطها على وجهها فوق الأرض، مقتحماً حرمة عزلتها.بكت حنان... بكت بمرارة هزت أركان الغرفة، ولم أطلب منها التوقف لبرهة عن السرد المؤلم. لا أعلم أي نزعة سادية انتابتني في تلك اللحظة لأعيد على مخيلتها الغضة تفاصيل تلك اللحظات المخيفة، لكنني كنتُ جائعاً للحقيقة. كانت كلماتها تخرج متقطعة، وأنفاسها المتلاحقة تطارد الحروف في ذعر، وأناملها الارتعاشية تحاول إزاحة الدموع عن وجنتيها؛ بينما عيناها ترفضان مواجهتي، هروباً من خزي شعرت به وهي تجهر على مسامع زوجها بأحداث مأساوية وتفاصيل نالت من كرامتها.قاومته حنان بكل ما أوتيت من قوة، وحالت بينه وبين مبتغاه الدنيء، مما أشعل في صدره حنقاً وحقداً أعمى؛ فقد انتظر الفتى رضوخاً واستسلاماً شهّرت بهما ألسنة السوء لتهون عليه المهمة، وحين واجهته بصمودها، تقيأ في وجهها
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-24
Mehr lesen

ما وراء الشراشف والمناديل

الفصل العشرين.الحكاية الأولى. حنان فياض.في ستة أيامٍ فقط، عشتُ حياةً وموتاً كامليْن؛ تجرعتُ ذبحةً صدرية لقلبٍ نذرتُه يوماً للترفع والنجاة، فإذا به يتألم حين سكنه الآخرون طمعاً في مودته. كان فراقاً بعد لقاءٍ لم أنتظره، ولكنني طلبتُه وسعيتُ إليه بملء إرادتي؛ فقد كنتُ وحيدة، وحيدةً إلى الحد الذي جعلني أنفر من ظلي. وبدا لي "شاهين" في البداية عطوفاً، ككل رجل التقيته في طريقي وظننته منقذاً، إنما في النهاية ــ وكما هو الحال دائماً ــ تركني في منتصف الطريق، بوسط المتصارعين عليّ وعلى غيري من حوائج الدنيا الفانية.سقط حبه على قلبي بغتةً دون مناسبة، لكنه سارع وأخبرني ببرودته الجلفة المعتادة أن ما أشعر به ليس حباً بالمعنى الرومانسي المبتذل، بل هو محض المودة والرحمة اللتين تهبطان على أرواح الأزواج؛ تلك الغريزة التي ميزنا الله بها عن باقي المخلوقات التي تتناكح لأجل التناسل والبقاء فحسب.ألقي باللوم كله على أبي الراحل؛ فهو من ألحّ عليّ طويلاً ألا أحيد عن طريقي، وأن أجعل الحب طريقي الأوحد. كان أبي يعرف نيتي في السفر إلى أمي في أبوظبي، ويعرف كذلك نوايا شاهين الخفية، وأنه لن يكف عن ملاحقتي حتى يقتنص
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-25
Mehr lesen
ZURÜCK
1234567
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status