نظرتُ عبر الزجاج المصفح للمدرعة، ورأيتُ ميرا.. أختي الصغيرة، ذات السبع سنوات، كانت تقف هناك بملابسها الممزقة، ترتجف تحت أضواء المدرعة الكاشفة. عيناها اللتان تشبهان عينيّ كانتا مليئتين بالرعب، ولم تكن تدرك أن حياتها معلقة بخيط رفيع. ثلاثة من قناصة الاتحاد كانوا يقتربون منها بخطوات بطيئة، وأسلحتهم الليزرية الحمراء تتراقص على صدرها الصغير، وكأنهم يعبثون بحياتها قبل إنهائها.التفتُ نحو ياسين، كانت ملامحه جامدة، لا تحمل ذرة رحمة. قال ببرود وهو يشير بيده نحو الشاشة التي تعرض المشهد: "أمامكِ خياران يا آسيا. إما أن تضغطي على زر 'تحديد الهدف' في أنظمة الرماية الخاصة بالمدرعة، وتدعينا نصفي أولئك القناصة ومعهم الفتاة، وننهي هذا التهديد الطاقي للأبد.. أو أن تثبتي لي أنكِ تملكين القوة لأخذها حية رغم كل هذه المخاطر. بيدكِ الآن السيطرة على أنظمة الدفاع، فماذا ستختارين؟"كان يختبرني. كان يعلم أن وراء قناع المبرمجة الخائفة، هناك سرٌّ يربطني بهذه الطفلة. لو اخترتُ قتلها، سأكون قد قتلت روحي، ولو حاولتُ إنقاذها بوضوح، سأكشف طاقتي الذهبية النارية وأصبح في مواجهة مباشرة معه داخل هذا القفص الحديدي. أحسستُ ب
Last Updated : 2026-05-22 Read more