分享

ليلة وداع ساخنه

last update publish date: 2026-06-26 00:16:05

​مسحت شروق دموعها بـحسم زائف، وابتدعت قليلاً عن أحضان عليّ الدافئة التي تمنت لو تعيش فيها للأبد، ونظرت إلى عينيه بـنظرة حزينة ومشتتة غلفتها بـإصرار غريب وقالت بـنبرة لاهثة:

— "عليّ.. أنا أريد أن أغادر شرم الشيخ حالاً! أريد أن أعود إلى الإسكندرية الآن بـأي طريقة.. لقد عرفتُ كل ما أريد معرفته بـالمسطرة، ولم يعد لي بقاء هنا ثانية واحدة!"

​عقد عليّ حاجبيه بـذهول وعدم استيعاب لـموقفها الانهزامي المفاجئ وسألها:

— "شروق.. ماذا دهاكِ؟ ماذا قالت لكِ هذه المجرمة بالضبط لـتتحولي هكذا؟!"

​ردت شروق
在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP
已鎖定章節

最新章節

  • شروق بين الماضي والمستقبل   امل حياتى

    بعد مرور عام كامل من الصبر والتطهير والبدايات الجديدة، وفي أحضان مدينة "مرسى علم" الساحرة بـأمواجها الهادئة، كانت شروق تقف عند حافة الشاطئ الفيروزي النقي؛ ذلك الشاطئ السري الذي شهد أولى نبضات غرامها، وكتب السطور الأولى في حكاية عشقها الأسطوري مع عليّ. كانت تقف والنسيم يداعب خصلات شعرها، ويداها المرتجفتان بـالفرحة تستقران بـحنان فوق بطنها المنتفخ، بعد أن أكرمها الله بـالحمل وأصبحت جدران رحمها تحمل ثمرة ذلك الحب الطاهر. وفيما هي غارقة في تأمل الأفق وتذكر كل العواصف التي مرت بها، إذا بـعليّ يأتي من خلفها بـخطواته الدافئة التي تحفظها عن ظهر قلب، ويمد ذراعيه القويتين لـيحتضنها من الخلف بـشوق جارف، دافناً وجهه بين خصلات شعرها، وهمس في أذنها بـصوت رجولي يملؤه العشق الصادق: — "سـيبقى هذا الشاطئ بـالذات مكاننا المفضل والأقرب لـقلوبنا يا شروق.. هنا ولد حبنا، وهنا تلاشت كل آلام الماضي الشيطاني". التفتت إليه شروق بـابتسامة مشرقة كـاسميها أضاءت وجهها النقي، ولفت ذراعيها النحيفتين حول رقبته بـدلال رقيق ، ونظرت في أعماق عينيه الجميلتين اللتين طالما كانتا ملاذها الآمن

  • شروق بين الماضي والمستقبل   عودة الحق

    مسحت شروق دمعة أخيرة وهي تحاول استجماع شتات نفسها، ونظرت في عيني عليّ قائلة بـنبرة ذكية رغم الإرهاق: — "نجوان سرقت هاتفها المحمول وظنت بـجهلها أنها دمرت الدليل الوحيد؛ ولكن ما لا تعلمه الأفعى أنني قمت بـتركيب كاميرات مراقبة سرية ومخفية في زوايا الصالون بـأكمله، وهي بـالتأكيد سجلت كل ما حدث بـالصوت والصورة بـث مباشر على خادمي الخاص! ولكن أخبرني يا على .. كيف جئت إلى هنا بـهذه السرعة وكيف علمت بـخروجها؟". تنهد عليّ بـوجع وقهر، وأحكم قبضته على يدها وهو يقول بـأنفاس لاهثة: — "جاءني اتصال هاتفي عاجل من صديق نافذ وموثوق لي بـجهاز الأمن، وأخبرني بـصدمة أن رجال حمدي ونجوان نجحوا بـالعلاقات القذرة والرشاوى في إتلاف الملفات الأصلية لـقضية التزوير بـالمكتب لـيخرجوا من الحجز بـبراءة مؤقتة! في تلك الثانية، طار عقلي وخفتُ أن تأتي إليكِ بـدافع الانتقام؛ وفوراً انطلقت بـسيارتي كـالمجنون نحو شقتكِ، وبالفعل كان ظني وتوجسي في محله بـالتمام. . ولكن الصدمة الكونية التي لم أتوقعها أبداً، والتي ذبحتني، هي تعاون وليد ووفاء سوياً في هذه الخسة! فلنأخذ الآن تسجيلات الكاميرات

  • شروق بين الماضي والمستقبل   الوقت المناسب

    ​اقترب وليد من شروق بـملامح يملؤها الجشع والدناءة، وتعمد بـخبث شديد أن يعطي ظهره لـعدسة الكاميرا المثبتة حتى يداري وجهها بـجسده الفارع فلا يظهر في الفيديو سوى ملامح استسلامها المصطنع. امتدت يداه الأثيمتان لـتمسك بـوجهها الصغير النقي بـعنف؛ ولكن ما لم يكن يخطر بـبال وليد أو الأفعى نجوان، هو أن شروق، تلك الأنثى الصلبة المقاتلة، وأثناء ارتدائها لـذلك اللباس وتزيين نجوان لـوجهها، استغلت ثانية واحدة من الغفلة ومدت يدها بـخفة البرق لتلتقط مبرد أظافر حديدياً حاداً من علبة الزينة، وأخفته بـإحكام بين طيات الفراش دون أن ينتبه إليها أحد! ​أمسكت شروق بـالمبرد بـأصابع تقبض على الموت، وأجزمت بـدافع شرفها وكبريائها أنها لن تستسلم أبداً لـهذا الفخ القذر، وأنها سـتطعنه وتقتله وتقتلهما معاً بـلا ندم إن تجرأ على تدنيس عفتها. واقترب وليد بـوجهه القبيح، وقبل أن تلامس شفتاه وجهها بـثوانٍ معدودة، اهتزت أركان الشقة فجأة جراء صوت طرقات عاتية وعنيفة كـالرعد على الباب الخشبي الخارجي! ​انتفض وليد ونجوان في مكانهما بـذعر وقلق عارم، وتجمدت الدماء في عروقهما. ولم تكد شروق تست

  • شروق بين الماضي والمستقبل   ثوان قبل الكارثة

    نظرت شروق إليه بـدهشة صاعقة، واتسعت عيناها بـذهول أفقدها القدرة على التوازن، وصرخت بـصوت واهن يرتجف: — "وليد؟! ما الذي تفعله هنا؟! لا يمكن.. أنت مهندس الموقع وصديق عمر عليّ المقرب!". ردت عليها نجوان بـبرود يقترب من الموت، وهي تلوح بـهاتفها بـانتصار: "لقد قلتُ لكِ يا عزيزتي إن هذا الرجل سـيكون رفيقكِ وجليسكِ لـهذه الليلة بـأكملها!". ابتسم وليد ابتسامة خفيفة تملؤها الخسة والدناءة، واقترب من شروق بـخطوات بطيئة وهو يتأمل ذعرها، وقال بـصوت هادئ يحمل غلاً قديماً: — "لقد أحببتكِ بـالفعل من أول يوم أتيتِ فيه إلى الشركة الكبرى ، وتحديداً في تلك اللحظة التي أوقعتِني فيها أرضاً بـجرأتكِ. وبالرغم من أن عليّ كان يحب صديقتكِ المقربة، إلا أنكِ فضلتِهِ هو أيضاً عليّ، ولم تشعري بـحبي الصادق لكِ أبداً!". اقترب منها أكثر، فـتراجعت شروق لـلخلف بـذعر والدموع تحرق جفنيها، وقالت بـصوت مبحوح: "لا يمكن أن تكون أنت الخائن! كيف تفعل هذا؟! كيف تخون صديق عمرك وأخاك الذي وثق بك وسلّمك موقعه وعمله بـلا حدود؟!". صاح وليد بـانفعال شديد وعروق وجهه تنفر بـالحقد: — "هو لا يعاملني كـصديق

  • شروق بين الماضي والمستقبل   شروط الموت

    قالت شروق وعيناها تلمعان بـشجاعة يائسة وأصابعها تقبض على حافة المكتب بـقوة:— "سـأوافق.. ولكن بـشرط واحد لا تراجع عنه!".لوت نجوان فمها بـسخرية وقالت: "وهل أنتِ بـالفعل في موضع يسمح لكِ بـإملاء الشروط أيتها العاجزة؟!".ردت شروق بـلهجة حازمة صلبة كـالحديد، كـمن لم يعد لديه ما يخسره: "أنا أحدثكِ بـجدية! إما هذا الشرط بـالحرف، أو سـأقتلكِ هنا بـيدي هاتين ثم أقتل نفسي فوراً بـعد أن تقتلي عليّ! لن ينال أحد منا مراده.. ماذا قلتِ أيتها الأفعى؟!".​أحست نجوان بـالفعل من نبرة شروق وجنون عينيها أنها وصلت إلى درجة من الغليان يمكن أن تنفذ فيها تهديدها وتقتلها بـالفعل؛ فـتراجعت خطوة لـلخلف وقالت بـحذر مكتوم: "حسناً.. ما هو شرطكِ؟ تخلصي وسرّعي بـالقول!".قالت شروق وهي تتقدم نحوها بـقسوة: "سـيكون هذا هو آخر تهديد وأخر ابتزاز تستخدمينه ضدي في حياتكِ بـأكملها!".وافقت نجوان بـهز رأسه بـاستخفاف وقالت بـبرود: "لا بأس.. أعدكِ بـذلك، لن أزعجكِ بعد اليوم".​اقتربت منها شروق أكثر وهي تمسح دموعها الساخنة بـأطراف أصابعها المرتجفة، وقالت بـصوت يقطر احتقاراً: "أنا لا آخذ وعوداً بـاللسان من امرأ

  • شروق بين الماضي والمستقبل   صك الاستعباد وثمن الحياة

    نظرت إليها نجوان بـأعين يملؤها السواد والجشع الخالص، وقالت بـنبرة فحيح تقطر قسوة مرعبة:— "الشروط تغيرت يا شروق.. لكي يظل حبيب قلبكِ البشمهندس عليّ على قيد الحياة، سـتقيمين علاقة كاملة مع رجل سـأختاره أنا بـنفسي، وسـيصور هذا اللقاء بـالفيديو كاملاً صوت وصورة بـأعلى جودة! هذه هي فرصتكِ الأخيرة والوحيدة لـإنقاذه.. وإياكِ، إياكِ أن يظهر في الفيديو أنكِ مجبرة على هذا الأمر أو تبكين؛ يجب أن تبدي متفاعلة ومستسلمة بـكامل إرادتكِ، لأنه إذا شعرتُ بـذرة تردد واحدة، سـيكون أمر الله قد نفذ بـالفعل، وسـيمحى اسم عليّ من الوجود تماماً بـرصاصة كاتم الصوت!".وقفت شروق من مكانها فجأة كمن صعقتها ملايين الفولتات الكهربائية، وامتزج الخوف القاتل بالدهشة الشديدة في وقت واحد؛ تراجع جسدها لـلخلف وهي تضع يدها على فمها بـلا تصديق، وصرخت بـصوت مبحوح ومذعور:— "ماذا تقولين ؟! كيف تفعلين هذا؟! كيف تفعلين هذا بـابنتكِ التي خرجت من أحشائكِ؟! هل أنتِ بشر أم شيطان سـلطه الله عليّ لـتدميري بـهذه القذارة اللعينة؟!".لم تترأف نجوان بـدموعها، بل اندفعت نحوها وجذبتها من ذراعها بـقسوة وعنف جعل عظامها تكاد ت

  • شروق بين الماضي والمستقبل   الذكريات لا تتركنى

    الفصل الثامن — الذكريات لن تتركنياستيقظت شروق مبكرًا على غير عادتها.فتحت عينيها ببطء، ثم جلست على السرير للحظات تحاول استيعاب شعورها الجديد.اليوم…أول يوم عمل حقيقي لها.نظرت نحو صورة والدتها المعلقة على الحائط، ثم ابتسمت بخفة وهي تقوم سريعًا.ارتدت ملابس بسيطة وأنيقة في نفس الوقت، وربطت شعرها ب

  • شروق بين الماضي والمستقبل   الخروج من القوقعه

    وقفت شروق أمام المرآة الصغيرة داخل غرفتها تنظر لنفسها بتردد.كانت ترتدي فستانًا بسيطًا للغاية بلون هادئ، دون أي زينة تقريبًا.لا تضع مساحيق تجميل.ولا تحاول لفت الانتباه.ملامحها الطبيعية الهادئة كانت كافية لتمنحها جمالًا مختلفًا… جمالًا بسيطًا وغير متكلف.أما نهال…فكانت شيئًا آخر تمامًا.خرجت من

  • شروق بين الماضي والمستقبل   بدايه النجاح

    ساد الصمت داخل قاعة الاجتماع للحظات بعد دخول شروق المفاجئ. كانت عينا علي مثبتتين عليها بعدم تصديق، بينما وقفت شروق متجمدة مكانها تحمل الماكيت، وكأنها على وشك الهروب في أي لحظة. أما نهال فكانت تنظر بينهما باستغراب واضح، تشعر أن هناك شيئًا لا تفهمه. لكن علي كان أسرع من الجميع في استعادة هدوئه. ع

  • شروق بين الماضي والمستقبل   الفصل الخامس اثبات الذات

    منذ اللحظة التي أمسكت فيها شروق ملف المشروع، شعرت وكأن شيئًا قد عاد للحياة بداخلها.كانت تستيقظ مبكرًا كل يوم، تجلس أمام مكتبها الصغير لساعات طويلة، ترسم وتعدل وتمسح ثم تعيد من جديد.ولأول مرة منذ سنوات… كانت تنسى خوفها وهي تعمل.تحولت الشقة الهادئة إلى عالم كامل من الأوراق والرسومات والقياسات الهن

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status