خرج فارس الكيلاني من الصالون بخطوات سريعة ، بينما كان صدى كلماته الأخيرة ما يزال يتردد خلفه. لم يلتفت إلى والدته و غضبها ولم يكترث إن كانت ديما قد بكت أو غضبت. كل ما كان يشعر به هو اختناق حقيقي. منذ أن غادرت ليان، لم يعد هذا القصر سوى سجنٍ من الرخام. بالنسبه له شق طريقه عبر الرواق الطويل، وفك ربطة عنقه بضيق وهو يحاول التقاط أنفاسه. تمتم بينه وبين نفسه: — دقيقة أخرى هنا... وسأفقد أعصابي و ارتكب جريمه . كان قد اتخذ قراره بالفعل. سيغادر القصر عدة أيام، بعيداً عن صفاء، وبعيداً عن محاولاتها المستمرة لفرض زيجة لا يريدها. لكن قبل أن يصل إلى الإسطبلات... تعالت فجأة ضوضاء عند البوابة الرئيسية. التفت بضيق. وفي اللحظة نفسها كان كرم يتجه مسرعاً نحو مصدر الضجة. --- عند البوابة...ترجل شاب صغير من فوق حصانه بصعوبة. كان وجهه شاحباً، وأنفاسه متقطعة، والحصان نفسه يكاد يسقط من شدة الإرهاق. أمسك أحد الحراس بذراعه. — من تريد ايها الصغير ؟ قال الصبي وهو يلهث: —لدي رسالة... عاجلة... يجب أن تصل إلى السيد فارس... حالاً. وصل كرم في تلك اللحظة. أخذ الرسالة من يد الفتى، وما إن وقعت
Read more