كان الصالون الشرقي لقصر آشبورن غارقًا في هدوئه المعتاد. جلست السيدة صفاء إلى جوار المدفأة الرخامية، ترتشف الشاي في سكينة، بينما كانت إحدى الوصيفات ترتب الزهور البيضاء في المزهرية الكريستالية. وفجأة...انفتح باب الصالون. دخل فارس بخطوات ثابتة، لكن كان في ملامحه شيء جعل الوصيفة تنسحب بصمت قبل أن يُطلب منها ذلك. رفعت صفاء رأسها إليه، وابتسمت ابتسامة خفيفة. —فارس عدت مبكرًا اليوم. لم يجب تقدم حتى وقف أمامها مباشرة. ظل صامتًا للحظات، ثم قال بهدوء: — جئت لأخبرك بأمر. وضعت صفاء فنجانها جانبًا، وأدركت من نبرته أن الأمر ليس عاديًا. — ما هو اخبرني . قال فارس دون مقدمات:— قررت أن أتزوج. تألقت عيناها فورًا وارتسمت على وجهها ابتسامة رضا حقيقية. — أخيرًا...كنت أعلم أنك ستراجع نفسك. سأرسل إلى آل الجارحي هذا المساء، وسنحدد موعد الخطبة. ديما فتاة مناسبة لمكانتك، وسيكون هذا الزواج بداية مرحلة جديدة... قاطعها فارس بحده:— لم أذكر اسم ديما. توقفت و اختفت الابتسامة تدريجيًا. رفعت عينيها إليه في صمت. فأكمل فارس بالنبرة نفسها: — المرأة التي سأتزوجها هي ليان. ساد الصمت لم تت
Read more