اشتعلت النيران في موقد المضافة الخشبية ، وأخذت ألسنة اللهب تلتهم الحطب ببطء ، بينما كانت الرياح تعصف خارج الأكواخ فوق قمم جبال "بلومفيلد". جلس نزار الرويعي في مكانه المعتاد، يراقب النار بصمت، قبل أن يرفع رأسه نحو شهاب الذي كان يقف بالقرب منه. قال بصوت منخفض :— اريدك ان تراقب عمر. عقد شهاب حاجبيه فقد اعتبروا عمر واحد منهم منذ شهور و هو يقاتل معهم أومأ نزار و قال بحذر :-. — ولكن لا أريده أن يشعر بأن أحدًا يراقبه اريد ان تراقب أين يذهب... مع من يتحدث... ثم أضاف: — أخبرني بأي تصرف غريب، مهما بدا تافهًا. ظل شهاب ينظر إليه لحظات قبل أن يسأل: —هل تظن أنه بدأ يستعيد ذاكرته؟ ابتسم نزار ابتسامة ساخره . — لو استعادها... لما بقي أحد منا حيًا حتى هذه اللحظة. وأضاف وهو يحرك قطعة حطب بطرف حذائه:. تردد شهاب قليلًا، ثم قال: — انا فقط اشعر انه منذ عودتنا من آخر هجوم... تغير. رفع نزار حاجبه. — ماذا تقصد؟ — أصبح كثير الشرود.. تنهد نزار. — لهذا أريد مراقبته. ثم ابتسم ابتسامة باهتة. — الذاكرة لا تعود دفعة واحدة... تبدأ بشعور غريب، ثم بصورة، ثم صوت... وبعدها ينهار كل شي
Read more