بقي الاثنان وحدهما في ممر الجامعة، وكان الطلاب يمرون من حولهم بين الحين والآخر، والهمسات بدأت تظهر بسبب شهرة سالم. لم تكن رغد مرتاحة وقالت: “الأستاذ سالم، المكان مزدحم، هل لديك شيء مهم؟ يمكننا التحدث عبر الهاتف…” قاطعها فورًا: “هل أنتِ لا تريدين رؤيتي فعلًا؟” كانت عيناه حزينة قليلًا وهو يقول: “أنتِ لا تردين على رسائلي، ولم أستطع إلا أن آتي بنفسي. سمعت أن هناك محاضرة اليوم، وأن ليث جاء أيضًا.” هزت رأسها بهدوء دون تعليق. ثم قال: “كنت مشغولًا مؤخرًا بمشروع بحثي، لذلك لم أتمكن من التواصل معك كثيرًا. هل أنتِ بخير؟ أنتِ على وشك التخرج، لذلك أردت أن أراك.” “أنا بخير، لا داعي لكل هذا. نحن مجرد زملاء عاديين.” لكن هذا الرد جعل سالم يشعر بالانزعاج. تذكر الرسالة الإلكترونية التي كانت لديه، والتي فهم منها الكثير. سأل: “رغد، هل السبب هو سُهى؟ أنا…” “لا.” “إذن لماذا ترفضينني دائمًا؟” كان قد اعترف لها بمشاعره سابقًا. لكنها رفضته فورًا لأنها لا تشعر بأي شيء تجاهه. ثم قال: “سُهى قالت لي إن لديكِ حبيبًا، صحيح؟” تجمدت للحظة، ثم فكرت أن ما حدث أمس ربما وصل إليه بشكل مشوّه. لكن يبدو أ
Terakhir Diperbarui : 2026-06-07 Baca selengkapnya