أومأت ليا برأسها، لكن جوليان لاحظ أنها لم تكن مطمئنة تمامًا. كانت عيناها تلمعان بشدة، وشفتيها ترتجفان بشكل شبه غير ملحوظ. كانت في الثامنة من عمرها، ذكية وحساسة، لكنها ما زالت طفلة، تتأثر بسهولة بالكلمات التي تُهمس في أذنها. سألت بصوت خافت: "هل تعدني؟"" أعدك يا صغيري."ضمها إليه، واحتضنها بين ذراعيه. سمحت له بذلك، ودفنت رأسها في كتفه، وبقيا على هذه الحال لفترة طويلة، صامتين، يهدئهما دقات الساعة.في ذلك المساء، وبعد أن وضع جوليان ليا في سريرها، اتصل بكارولين. كان قد انتظر حتى نامت ابنته حتى لا تسمع المحادثة، لكنه لم يستطع تجاهل الأمر. رنّ الهاتف ثلاث مرات قبل أن تجيب."جوليان؟ لقد تأخر الوقت، ما الذي يحدث؟"- نحتاج إلى التحدث.- ماذا ؟" مما أخبرتِ به ليا."ساد صمت على الطرف الآخر من الخط، صمتٌ كان يحمل في طياته الكثير. ثم أجابت كارولين بصوت أرادت أن يبدو خفيفاً لكنه بدا مصطنعاً: "لا أفهم ما تتحدث عنه"." حقا؟ ألم تخبرها أن إليز كانت طامعة بالمال؟ وأنها أرادت أن تأخذنا نحن الاثنين؟ وأنني سأنساها إذا تزوجت مرة أخرى؟""لم أخبره بذلك. ليس بالضبط. لقد عبرت فقط عن مخاوفي.""مخاوفك؟ كارولين
続きを読む