الطريق إلى المدينة لم تكن الجبال قاسية كما يصفها الغرباء.بالنسبة لنيليا، كانت الجبال وطنًا يعرف صمتها جيدًا، لكنه لم يعد يكفي. الطريق المتعرج الذي يقود إلى المدينة كان ضيقًا، تحيط به أشجار صنوبر كثيفة، والضباب ينسحب ببطء كأنه يودّعهم. سبعة مراهقين، حقائبهم على أكتافهم، وأحلامهم أثقل من أي حقيبة.«من هنا... كل شيء سيتغير»، قالت ميليا بصوت منخفض، وكأنها تخاف أن تسمعها الجبال.لم يجبها أحد، لكن نيثن شدّ على رباط حقيبته، ونظر إلى الأمام بثبات.سيلان كانت تراقب الطريق بعينين خضراوين حذرتين، بينما سيلاس يسير بجانبها بصمت معتاد. سام كان في الخلف، يلاحظ أكثر مما يتكلم.أما نيليا، فكانت تشعر بشيء غريب... كأن المدينة لا تنتظرهم، بل تراقبهم.لم يكن هروبًا، هكذا أقنعوا أنفسهم.كان محاولة لبناء مستقبل لا يشبه آباءهم، ولا يشبه القسوة التي تربّوا عليها.كانت أحلامهم بالدراسة وتغيير واقعهم أكبر من كل خوفٍ سكن قلوبهم.تبادل الأصدقاء نظراتٍ صامتة، ثم أطلقوا تنهيدةً طويلة كأنهم يودّعون حياتهم القديمة، وقرروا أخيرًا المضي نحو مستقبلٍ ظنّوه أكثر إشراقًا...مدينة جديدة، وثانوية الأحلام التي بدت لهم كبد
Last Updated : 2026-06-08 Read more