Share

الفصل الثالث

Author: Dona labella
last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-08 01:12:16

ساد الصمت بعد كلمات ميليا الأخيرة.

لم يكن صمت خوف... بل صمت انتظار.

تحرّكت ميليا ببطء، فتحت حقيبتها الصغيرة، وأخرجت كتابًا قديمًا.

غلافه جلدي، مهترئ، محفور عليه رموز لا تشبه أي لغة حديثة.

تقدّم سام خطوة.

«ما هذا؟»

مرّرت ميليا أصابعها على الغلاف بحنان، كأنها تلمس ذكرى.

«هذا... سبب هروبي الحقيقي من الجبل.»

رفعت عينيها إليهم.

ثم قالت بهدوء ثقيل:

«أخذته من جدتي.»

🔁 فلاش باك - قبل الرحيل

كوخ خشبي صغير في أعالي الجبل.

رائحة الأعشاب، وصوت الريح يضرب النوافذ.

ميليا تقف عند الباب، حقيبتها جاهزة.

«جدتي... أنا ذاهبة.»

رفعت العجوز رأسها ببطء، عيناها مليئتان بمعرفة لم تُقَل.

«سيكون خطيرًا.»

اقتربت ميليا، أمسكت يديها المتجعدتين.

«لن أخذلك يا جدتي.»

ابتسمت الجدة ابتسامة حزينة، ثم شدّتها إلى حضنها.

«كنت أعلم... أن الوقت سيأتي.»

احتضنتها ميليا بقوة، ثم استدارت وغادرت،

والكتاب... مخبّأ تحت معطفها.

🔚 العودة إلى الحاضر

أغلقت ميليا الكتاب ببطء.

«لم أظنه سيكون قريبًا إلى هذا الحد.»

نظرت إلى ويل مباشرة.

«لكنني...»

توقفت لحظة.

ثم قالت بنبرة حاسمة، لا تشبه فتاة في السادسة عشرة:

«لن أدعه يحدث.»

في تلك اللحظة، أدركوا جميعًا شيئًا واحدًا:

ميليا لم تكن مجرد صديقة.

والكتاب لم يكن مجرد أثر قديم.

وما يحدث الآن... لم يبدأ اليوم، ولا قبل أسبوع.

لقد بدأ في الجبال، منذ زمنٍ بعيد.

كان نيثن صامتًا منذ أن ظهر الكتاب.

هادئًا أكثر من المعتاد.

لكن هذه المرة... لم يكن هدوء قوة،

كان خوفًا.

قشعريرة سرت في ذراعيه، شيء ثقيل استقر في صدره.

لأول مرة منذ وصولهم إلى المدينة، شعر بأن عضلاته لا تحميه من شيء.

رفع رأسه ببطء، ونظر إلى ميليا.

«هل يمكنكِ...»

توقّف لحظة، كأن الكلمات أثقل من أن تُقال.

«هل يمكنكِ أن تشرحي أكثر؟»

صوتُه لم يكن صلبًا.

كان إنسانيًا... ضعيفًا.

ميليا التفتت إليه،

وعندما التقت عيونهما،

ارتجف شيء قديم في داخله.

🔁 فلاش باك – قبل الهروب من الجبل

كان المساء باردًا.

الجبال صامتة، والسماء قريبة كأنها تسمع.

نيثن يقف مترددًا عند الحافة،

ومِيليا خلفه، تمسك بمعطفها.

«لن تأتي؟»

سألته بنبرة حاولت أن تبدو خفيفة.

التفت إليها.

«المدينة ليست لي... أنا أنتمي هنا.»

اقتربت منه خطوة.

«وأنا؟»

صمت.

نظرت إليه بعينيها العسليتين،

وفي صوتهما كان هناك رجاء لم يُنطَق.

«نيثن...»

قالت بهدوء.

«أنا خائفة، لكنني لا أريد أن أكون وحدي.»

شدّ على قبضته.

«أعدكِ أنني سأحميكِ هنا.»

قالها دون تفكير.

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

«أنا لا أحتاج حارسًا...»

ثم أضافت بصوت أخفض:

«أحتاجك أنت.»

في تلك اللحظة،

فهم نيثن الحقيقة التي لم يعترف بها أبدًا:

لقد أحبّها.

منذ تلك اللحظة... وربما قبلها.

🔚 العودة إلى الحاضر

عاد نظره إلى ميليا.

الخوف ما زال هناك...

لكن الحب كان أقوى.

مدّ يده قليلًا، دون أن يلمسها.

«أثق بكِ.»

قالها بصوت ثابت هذه المرة.

«لكن إن كان هذا الشيء حقيقيًا...»

توقّف.

«أريد أن أعرف... لأبقى.»

التقت نظراتهما.

ولأول مرة،

شعرت ميليا أن هذا الطريق...

لن تسلكه وحدها.

لكن

لم يعد هناك مجال للتراجع.

السبعة كانوا مجتمعين، الدائرة اكتملت، وكل واحد منهم يدرك في أعماقه أن ما سيحدث الليلة... سيغيّر كل شيء.

ويل كان الأكثر إنهاكًا.

الهالات تحت عينيه، كتفاه المنحنيتان، وكأن الزمن يضغط عليه وحده.

«علينا أن نخرج الليلة.»

قالها بصوت مبحوح.

«غدًا... سيكون متأخرًا.»

لم يسأله أحد: لماذا؟

لأن الجميع شعر بذلك الثقل نفسه.

ميليا جلست على الأرض، وفتحت الكتاب القديم.

صفحاتُه تقلبت وحدها، وتوقفت عند رموز متشابكة، خطوط حادة، ولغة لا تشبه أي شيء عرفوه.

نيثن اقترب.

«هل هذا... مفهوم؟»

قبل أن تجيب ميليا،

تكلّم سيلاس.

«يجب أن ندخل إلى ذلك العالم.»

ساد الصمت.

سيلان استدارت إليه ببطء.

«كيف تعرف؟»

رفع سيلاس عينيه الخضراوين، وفيهما شيء لم يروه من قبل... خوف ممزوج باليقين.

🔁 فلاش باك - سيلاس

قاعة حجرية قديمة.

مخطوطات مفتوحة.

رجل مسنّ يشير إلى رموز محفورة.

«هذه لغات الحضارات التي سبقت الزمن.»

ننتقل إلى ساحة تدريب.

سيلاس يهاجم، يتفادى، يسقط... ثم ينهض.

«العقل بلا جسد ضعيف.»

«والجسد بلا معرفة أعمى.»

كان يتعلّم ليومٍ كهذا...

دون أن يعرف.

🔚 العودة إلى الحاضر

تنفّس سيلاس بعمق.

«هذا ما يقوله الكتاب.»

ابتلع سام ريقه.

«وماذا يقول أيضًا؟»

تردّد سيلاس.

ثم قال، وصوته ارتجف رغم محاولته الثبات:

«إذا لم نستطع الخروج خلال عشرة أيام...»

توقف.

«سنبقى هناك إلى الأبد.»

نظر حوله.

وجوه شاحبة.

أنفاس محبوسة.

«وسيصبح هذا المكان...»

أكمل بصوت أخفض:

«مجرد ظلال.»

لم يقل كل شيء.

احتفظ بسرٍ آخر في قرارة نفسه.

سرًّا لم يكن مستعدًا لتحمّل نظراتهم بسببه... بعد.

في تلك اللحظة، فهموا جميعًا أن الأمر لم يعد اختيارًا.

الليلة...

ستُفتح البوابة.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • ورثة الظلام   الفصل 16

    لم يفتحوا أعينهم على مكان.بل على انتظار.لم تكن هناك سماء ولا أرض، ومع ذلك كانوا واقفين. لم يكن هناك لون حقيقي، فقط فراغ هادئ إلى درجة مزعجة، كأن العالم أخذ نفسًا طويلًا… ولم يخرجه بعد.لا ظل.لا همسات.لا كتاب يصرخ بالتحذيرات.ساد صمت لم يعتادوه.أول من تحرك كان سام.نظر حوله بحذر، ثم قال بصوت منخفض:«هل… انتهى الأمر؟»لم يجب أحد.ميليا كانت تحدق في كتفها.الوشم لم يعد يحترق.لكنه لم يختفِ.كان موجودًا.هادئًا.كأنه ينتظر.سيلاس تقدّم خطوة.انحنى قليلًا.ولأول مرة منذ بداية الرحلة…لم يجد شيئًا يفسره.رفع رأسه ببطء.«هناك شيء خطأ.»التفتت إليه سيلان.«ما الذي تقصده؟»نظر حوله.«لا يوجد كتاب.»تجمدوا.التفتت نيليا فورًا.وكان محقًا.الكتاب…غير موجود.ذلك الشيء الذي ظهر في كل اختبار، وكتب القوانين، وكشف الصفحات، واختار المسارات…اختفى.وفي اللحظة نفسها—انبثق ضوء خافت أمامهم.لم يكن انفجارًا.بل ظهورًا هادئًا.ثم بدأت تتشكل معالم المكان.سبعة أعمدة حجرية.مرتفعة.قديمة.تحيط بساحة دائرية.وفي الوسط…مائدة حجرية سوداء.فوقها…شيء واحد.قلم.أسود بالكامل.اقترب نيثن أولًا.توقف قبل لمس

  • ورثة الظلام   15

    لم يفتحوا أعينهم على مكان.بل على فراغ رمادي،لا أرض…ولا سماء.كانوا يقفون،لكن بلا ظل.نيليا كانت أول من مدّ يده نحو الكتاب.«إن لم نفتح… سنضيع.»فتحته.الكتاب الفارغلا صفحة.لا رموز.لا دم.فارغ.قلبت الصفحات بجنون.كلها بيضاء.قال سيلاس بذهول حقيقي لأول مرة:«هذا… غير ممكن.»ميليا شعرت بفراغ في صدرها.«الكتاب كان يرشدنا.»سام همس:«أو كان يقيّدنا في تلك اللحظة تشقّق المكانوظهر الظل.لكن ليس كما اعتادوه.لم يكن ثابتًا.كان… مرتجفًا.قال بصوت منخفض، مكسور:«اللعنة …لن تختار اليوم.»تبادلوا النظرات.تابع الظل، وكأنه يُجبر على الكلام:«أنتم…ستضعون الشروط.»رفع سيلاس حاجبه:«نحن؟»ضحك الظل ضحكة قصيرة، لكنها خاوية:«نعم.»«لأول مرة… لستُ المتحكم.»اقترب خطوة…ثم تراجع، كأن شيئًا يشدّه للخلف.القواعد الجديدةظهرت كتابة في المكان لكنها لم تكن من العالم…بل من اللامكان:«اليوم الخامس بلا اختبار.»«لكن بلا حماية.»قال الظل بمرارة:«ستبقون هنا…حتى تضعوا قواعدكم.»نيثن تقدّم، صوته ثابت:«وماذا يحدث لك؟»تصلّب الظل.«أنا…مربوط بما تختارونه.»ساد صمت ثقيل.ثم…حدث شيء لم يتوقعه أحد.صور

  • ورثة الظلام   الفصل الرابع عشر

    تنفس الاصدقاء الصعداء ، لقد كان حبهم أقوى من لعنة المكان نفسه ، جلس المراهقين في حلقة ينتظرون مصيرهم ، هل سيطلب منهم اكثر ، هل سيبقون في قمة الثقة مجددا فجأة تغير المكان دائرة حجرية،سبعة أعمدة…لكن واحدًا منها متشقق.قال سيلاس فورًا، بصوت خافت:«الدائرة ناقصة.»سام ابتلع ريقه:«لكننا… سبعة.»لم يردّ أحد.الكتاب فُتح ببطء،الصفحة 24.لم تكن هناك رموز.ولا تحذيرات.فقط جملة واحدة، كُتبت بالدم:«الأخوّة لا تُختبَر بالكلمات…بل بمن تبقى حين يُطلب الثمن.»ارتجفت سيلان.شعرت بشيء يضغط على صدرها.«هذا ليس لغزًا…»قالت.«هذا… اختيار.»في تلك اللحظة،انهار العمود المتشقق تمامًا.وخرج منه ضوء أسود.ظهرت القاعدةتردّد صوت العالم، لا الظل:«واحد منكم…لن يكمل.»تقدّم نيثن بعصبية:«هذا هراء! لقد نجونا معًا!»ردّ الصوت ببرود:«ولهذا… يجب أن تخسروا معًا.»ظهرت كتابة جديدة في الهواء:«إمّا أخوّة تُضحّي…أو حبّ يُكسر.»نظرت ميليا إلى نيثن فورًا.وقلبها هبط.«لا…»همست.«لا تأخذوه.»لكن الأرض تحت قدمَي نيثن اهتزّت.ثم…توقّفت.لم يحدث شيء له.بل…لـ ويلو في ماضي الذاكرة | الزمن الماضيمدينة الملا

  • ورثة الظلام   الفصل الثالث عشر

    و في زمن غير زمانهم وقف سيان ، ذلك الشخص الغامض لا سماء…ولا أرض.فقط فراغ أبيض مكسور بالظلال،كأن العالم نُسي قبل أن يُخلق.كان سيان واقفًا هناك.لا يشعر بالبرد، ولا بالحر،لكن صدره كان مثقلاً بشيء أسوأ:الغصة التي ملأت داخله.مرّت… لحظة؟سنة؟قرن؟في اللامكان لا فرق. ثم سمع صوتًا خلفه.«لا تتحرّك… إن التفتَّ ستفقد آخر ما تبقى منك.»لم يلتفت.قال بصوت مبحوح لكنه ثابت:«أعلم من أنت.»ضحكة خافتة انتشرت في الفراغ.«طبعًا تعلم…أنت أذكى من البقية يا سيان.»تقدّم الظل قليلًا،لا يُرى،لكن يُشعَر به.«تركتَ ابنتك.»انقبض قلب سيان.«لم أتركها.»«أنقذتها.»ظهر أمامه مشهد…طفلة رضيعة،تنام بين ذراعي امرأة عجوز في الجبل.ميليا.اهتز صوته:«كان يجب أن تبتعد.»«كنتُ أعرف أنك ستأتي من خلالها.» و كان ظني في محله الظل:«ومن قال إنك أخطأت؟»سكت.ثم أضاف:«أنت من أغلق البوابة.»تذكّر سيان.مدينة الملاهي.الضحك.السخرية من اللعنة.ثم… البوابة.صرخ وقتها:«لا تفعل! إنه خطير!»لكنهم فتحوها.الفراغ ابتلعهم.عاد صوته من الذاكرة الى الواقعكان الظل امامه يبتسم ابتسامة ساخرة ثم قال «كنتُ الوحيد الذي فه

  • ورثة الظلام   الفصل الثاني عشر

    في لحظة حاسمة…تشكّل الظل.لم يخرج من الجدار.لم ينزل من السقف.بل كان هناك فجأة.وقف أمام سيلان مباشرة.صوته لم يكن مرتفعًا،بل واثقًا…وهذا ما جعله مرعبًا.«يمكنني المساعدة.»ارتجفت سيلان،لكنها لم تتراجع.«لكن…»أضاف الظل،«لكل طلب ثمن.»ساد صمت ثقيل.ثم قال، بلا تردد:«إن فُقد سام… فلن يعود.»شعرت نيليا بألم حاد في صدرها.كأن الكلمات طُعنت فيها.ابتسم الظل.«سلّموني صاحب قلادة الصليب …»تقدّم خطوة.«وأنا سأُعيد لكم سام.»قالها ببطء،والخبث يملأ نبرته.تجمّد الجميع.«اريد صاحب قلادة الصليب؟»همس سام… لكن لم يسمعه احد لأنه وصل الى الفراغاما الباقون تذكّرواالكتاب.الكلمات.التحذير.و في زمن غير زمنهم هذا تذكر ويلالظل أمامه.نفس الصوت.نفس الابتسامة.«إذا سلّمتموني صاحب قلادة الصليب التي بينكم …»سكت في لحظة سخرية ثم أضاف «سأنقذكم جميعًا.»قال ويل بغضب:«لا نعلم من هو.»ضحك الظل. و قال«له علامة مميّزة.»اقترب. و قال بصوته الغليظ «له وشم … على كتفه الأيسر.»تراجع ويل خطوة ثماستيقظ ويل من شروده لكن هذه المرة لن يكن ويل وحده من رأى ذكراه بل تسللت الى عقل سيلان و البقية وفي زاو

  • ورثة الظلام   الفصل الحادي عشر

    في ممر آخر،توقّفت سيلان فجأة.وضعت يدها على صدرها.لم يكن وهمًا.كانت تسمع سام.كلماته لم تكن أصواتًا…بل شعورًا.اليقين بدأ يتشكّل.«نحن…»همست.«نحن متصلون.»وقفت ثابتة،أغلقت عينيها.حاولت أن تميّز صوتًا واحدًا.«نيثن…»قالت.«أين أنت؟»لا شيء.قلقها ازداد.ثم رفعت صوتها،لكن ليس بفمها…بعقلها:أنا هنا.أسمعكم جميعًا.لكن هل تسمعونني؟وجاءها الرد.ميليا أولًا، متعبًا:أسمعك.سيلاس، مشوشًا لكنه حاضر:نعم… أسمعك.ويل، صامتًا لحظة ثم واضحًا:نسمعك.نيليا، بصوت مرتجف لكنه حقيقي:أنا معك.سكتت سيلان.انتظرت.نيثن؟هل تسمعني؟لا جواب.في طريق بعيد…كان نيثن وحده.والساعة أمامه…تتحرّك.في لحظة صمت حاسمة…قررت سيلان المجازفة.شدّت قبضتها،وتكلمت بعقلها لا بصوتها:تحدثوا معي جميعًا.سأحاول إيجاد نيثن.جاءها صوت سيلاس فورًا، ثابتًا رغم الفوضى:سيلان…هل يمكن أن نقرأ الكتاب ونحن متصلون؟التقطت الفكرة.ميليا؟هل يمكنك فتح صفحة من الكتاب…وحفظها في عقلك؟سيلاس يحتاجها.ترددت ميليا لحظة…ثم فتحت الكتاب.الصفحات لم تُقلب.بل انسكبت.رموز.دوائر.أسهم تتداخل.في تلك اللحظة…كان سام يمشي.خطوة…ث

  • ورثة الظلام   الفصل الخامس

    تغيّر المكان.لم يكن انتقالًا واضحًا،بل إحساسًا بخلع الواقع... وارتدائه من جديد.القاعة اختفت.وحلّت محلها كنيسة قديمة.جدران حجرية عالية، نوافذ زجاجية مكسورة، ضوء باهت يتسلّل كأنّه خائف.المقاعد الخشبية متآكلة، والهواء مشبع برائحة رطوبة وصلوات منسيّة.نهضوا ببطء.«أين نحن؟»همس نيثن.لا ساعة.لا

  • ورثة الظلام   الفصل الرابع

    عند بوابة مدينة الملاهي كانت المدينة مهجورة.الألعاب الصدئة تصدر أنينًا خافتًا مع الريح،والسماء فوقهم بلا نجوم.وقفوا أمام البوابة العالية.حديد أسود، متآكل، كأنه لم يُفتح منذ قرن.تقدّم سام خطوة، ثم توقّف.«هل أنتم متأكدون؟»لم يُجبه أحد.الهواء كان ثقيلاً،كأن المكان ينتظر قرارهم.ابتلع سام ريق

  • ورثة الظلام   الفصل الثاني

    في صباح اليوم الموالي كانت رائحة الخبز المحمّص تملأ المطبخ الصغير.نيثن يقف أمام الموقد، يقلب البيض في المقلاة، محاولًا التمسك بشيء طبيعي في صباح لم يشعر فيه أحد بالراحة.رفع رأسه صدفة...وشاهد شيئًا أسود يمرّ أمام النافذة.لم يكن ظل غيمة.لم يكن طائرًا.توقف لجزء من الثانية، حدّق... ثم زفر.«قطة.

  • ورثة الظلام   الفصل الاول

    الطريق إلى المدينة لم تكن الجبال قاسية كما يصفها الغرباء.بالنسبة لنيليا، كانت الجبال وطنًا يعرف صمتها جيدًا، لكنه لم يعد يكفي. الطريق المتعرج الذي يقود إلى المدينة كان ضيقًا، تحيط به أشجار صنوبر كثيفة، والضباب ينسحب ببطء كأنه يودّعهم. سبعة مراهقين، حقائبهم على أكتافهم، وأحلامهم أثقل من أي حقيبة.

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status