Share

الفصل الخامس

Penulis: Dona labella
last update Tanggal publikasi: 2026-06-08 01:20:20

تغيّر المكان.

لم يكن انتقالًا واضحًا،

بل إحساسًا بخلع الواقع... وارتدائه من جديد.

القاعة اختفت.

وحلّت محلها كنيسة قديمة.

جدران حجرية عالية، نوافذ زجاجية مكسورة، ضوء باهت يتسلّل كأنّه خائف.

المقاعد الخشبية متآكلة، والهواء مشبع برائحة رطوبة وصلوات منسيّة.

نهضوا ببطء.

«أين نحن؟»

همس نيثن.

لا ساعة.

لا شمس واضحة.

لا شيء يدل على الزمن.

الوقت... غير موجود.

سام استدار حول نفسه، ثم قال بصوت لم يستطع إخفاء قلقه:

«ما الهدف؟»

توقّف، ثم أضاف:

«ماذا يحدث الآن؟»

لم يُجبه أحد.

إلا سيلاس...

الذي لم يتكلّم.

🧠 صوت سيلاس الداخلي

أحدنا ليس هنا.

وقف سيلاس في مكانه، نظر إلى الستة أمامه.

عدّهم بعينيه.

مرّة... ومرّة أخرى.

سبعة.

نحن سبعة.

لكن الشعور لم يختفِ.

الكتاب واضح.

رغم أنكم السبعة هنا... أحدكم ناقص.

قبض على يده.

الظل بينكم.

عليكم أن تعثروا على الشخص المزيّف.

رفع نظره ببطء،

تجوّل بعينيه على وجوههم.

نيليا.

ميليا.

نيثن.

ويل.

سام.

سيلان.

كلّهم مألوفون.

كلّهم حقيقيون... أليس كذلك؟

لا يجب أن أقول.

إن علم المزيّف... سنُدان جميعًا.

ابتلع سيلاس ريقه.

اليوم الأول ليس اختبار قوة.

إنه اختبار ثقة.

في تلك اللحظة،

صدر صوت خافت من أعماق الكنيسة.

خطوة.

ثم...

صوت تنفّس إضافي.

نظروا جميعًا في الاتجاه نفسه.

وكان السؤال الذي لم يُنطَق،

أخطر من أي إجابة:

من الذي لا ينبغي أن يكون هنا؟

في اللحظة نفسها...

بدأت الجدران تتحرّك.

لم يكن تحرّكًا حقيقيًا،

بل كلمات تشقّ الحجر كأنها تُحفر من الداخل.

ظهرت الجملة الأولى، ببطء، حرفًا بعد حرف:

«إذا أخطأتم... لن يعود أبدًا.»

تجمّد الدم في عروقهم.

ثم ظهرت جملة ثانية، أكثر قسوة:

«عليكم أن تعيدوه في الساعة الثامنة تمامًا.»

نظروا حولهم.

«الثامنة؟»

قال سام بارتباك.

«لكن... لا نعرف الوقت!»

القلق انتشر بينهم كعدوى.

أنفاس متسارعة.

أصابع ترتجف.

إلا سيلاس.

كان واقفًا في مكانه، عيناه تتحرّكان بسرعة،

لا تراقب المكان...

بل الوجوه.

«كلّنا في دائرة الشك.»

قالها أخيرًا بصوت هادئ.

«وهذا مقصود.»

سيلان التفتت إليه.

«وماذا تقترح؟»

سكت سيلاس لحظة،

ثم قال طلبه الغريب:

«سنفعل ما يقوله الكتاب.»

تبادلت العيون نظرات حائرة.

«سيفعل ماذا؟»

سأل نيثن.

تنفّس سيلاس بعمق.

«أن يبوح كل واحد منّا...»

توقّف.

«بسرّ يعرفه الجميع.»

ساد الصمت.

«في الوقت نفسه.»

أضاف.

الدهشة ارتسمت على وجوههم.

«هذا لا معنى له.»

قال سام.

«إن كان سرًا... فلماذا نعرفه جميعًا؟»

«لأن المزيّف...»

رفع سيلاس عينيه ببطء.

«لن يستطيع قوله بالطريقة الصحيحة.»

في تلك اللحظة،

لاحظت ميليا شيئًا.

نيليا.

كانت صامتة.

هادئة أكثر من اللازم.

يدها مشدودة إلى جانبها،

وعيناها لا تنظران إلى أحد.

علامات القلق ظهرت على وجهها...

كأنها تخشى السؤال أكثر من الإجابة.

اقتربت منها ميليا خطوة.

«نيليا؟»

رفعت رأسها ببطء.

وفي عينيها،

كان هناك خوف...

ليس من الاختبار.

بل من السر.

رفع سيلاس يده ببطء.

«سنقولها معًا.»

صوته كان ثابتًا أكثر مما يشعر.

«سأعدّ حتى ثلاثة.»

تبادلوا نظرات سريعة.

لم يعد هناك مجال للتراجع.

«واحد...»

الهواء ثقل.

«اثنان...»

القلوب تسارعت.

«ثلاثة.»

وفي اللحظة نفسها،

تكلّموا جميعًا:

«لقد سرقنا كنز الجبل.»

الصوت كان واحدًا.

متزامنًا.

متطابقًا.

ساد صمت مريب.

عينَا سيلاس اتّسعتا.

الجميع...

الجميع قالها.

لم يحدث شيء.

لا جدران انهارت.

لا صرخة خرجت.

نجحوا...

وهذا ما كان مخيفًا.

وفجأة، قال ويل بنبرة غريبة، كأنه يسمع شيئًا لا يسمعه سواهم:

«لماذا...»

توقّف لحظة.

«لماذا رنّت أجراس الكنيسة؟»

التفتوا حولهم بارتباك.

الأجراس القديمة في أعلى البرج كانت تدقّ.

صوتها عميق، متقطّع، يخترق الصدر.

«لكن...»

همس سام.

«لا يوجد هواء.»

رفع رأسه.

«ولا وقت.»

في تلك اللحظة، تكلّم سيلاس.

صوته خرج حادًا، مشحونًا بالغضب والخوف:

«لأن الاختبار لم ينتهِ.»

نظر إليهم واحدًا واحدًا.

«الظل...»

شدّ على أسنانه.

«الظل بيننا.»

رنّت الأجراس بقوة أكبر.

سيلان صاحت:

«انتبه لكلامك!»

«لا!»

انفجر سيلاس.

«اسمعوني! لو كان المزيّف فشل، لعوقبنا.

ولو كان واحدًا فقط نجا، لسكت المكان.»

خطا خطوة إلى الأمام.

«لكن الأجراس تدقّ لأن—»

دونغ.

اهتزّت الكنيسة.

«—الظل يسمعنا.»

دونغ. دونغ.

كلما ارتفع صوت سيلاس،

اشتدّ رنين الأجراس،

كأن المكان نفسه يردّ عليه.

نظر ويل حوله ببطء.

ثم قال بصوت منخفض، خطير:

«إذًا...»

رفع عينيه السوداوين.

«هو لا يختبئ فقط.»

سكت لحظة.

«هو يراقب... وينتظر أن نخطئ.»

وفي عمق الكنيسة،

بين الظلال المتراكمة،

تحرّك شيء...

ابتسم.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ورثة الظلام   الفصل الحادي عشر

    في ممر آخر،توقّفت سيلان فجأة.وضعت يدها على صدرها.لم يكن وهمًا.كانت تسمع سام.كلماته لم تكن أصواتًا…بل شعورًا.اليقين بدأ يتشكّل.«نحن…»همست.«نحن متصلون.»وقفت ثابتة،أغلقت عينيها.حاولت أن تميّز صوتًا واحدًا.«نيثن…»قالت.«أين أنت؟»لا شيء.قلقها ازداد.ثم رفعت صوتها،لكن ليس بفمها…بعقلها:أنا هنا.أسمعكم جميعًا.لكن هل تسمعونني؟وجاءها الرد.ميليا أولًا، متعبًا:أسمعك.سيلاس، مشوشًا لكنه حاضر:نعم… أسمعك.ويل، صامتًا لحظة ثم واضحًا:نسمعك.نيليا، بصوت مرتجف لكنه حقيقي:أنا معك.سكتت سيلان.انتظرت.نيثن؟هل تسمعني؟لا جواب.في طريق بعيد…كان نيثن وحده.والساعة أمامه…تتحرّك.في لحظة صمت حاسمة…قررت سيلان المجازفة.شدّت قبضتها،وتكلمت بعقلها لا بصوتها:تحدثوا معي جميعًا.سأحاول إيجاد نيثن.جاءها صوت سيلاس فورًا، ثابتًا رغم الفوضى:سيلان…هل يمكن أن نقرأ الكتاب ونحن متصلون؟التقطت الفكرة.ميليا؟هل يمكنك فتح صفحة من الكتاب…وحفظها في عقلك؟سيلاس يحتاجها.ترددت ميليا لحظة…ثم فتحت الكتاب.الصفحات لم تُقلب.بل انسكبت.رموز.دوائر.أسهم تتداخل.في تلك اللحظة…كان سام يمشي.خطوة…ث

  • ورثة الظلام   الفصل العاشر

    لم يقطع أيٌّ منهم مسافة طويلة.عند أول جدار…تغيّر كل شيء.نيلياانطفأ الضوء.وظهر أمامها مشهد تعرفه جيدًا…وجوه أصدقائها،لكنهم يديرون ظهورهم لها.وصوت واحد يهمس:«أنتِ وحدكِ دائمًا.»ميلياتشقّق الجدار،وظهرت جدتها.تنظر إليها بعيون حزينة.«أخلفتِ وعدك.»قالت.والكتاب في يد ميليا بدأ يثقل كأنه حجر.سيلاسوقف أمام نسخة منه.نفس العينين…لكنها تبتسم ببرود.«كل ما تعرفه…»قال الوهم.«سيقتلك.»سيلانسمعت صوت أخيها يصرخ.ترى سيلاس يسقط مرارًا،ولا تستطيع الوصول إليه.ويلعاد إلى مدينة الملاهي.لكن هذه المرة…كان وحده.والبوابة تُغلق خلفه.سامرأى نفسه صغيرًا أكثر.أضعف.وكل الأصوات تقول:«لم تكن يجب أن تولد.»والأخطر؟في مكان لا يشبه أي ممر…كان نيثن.أمامه طريق واحد فقط.وفي نهايته…ساعة.عقاربها تتحرّك للخلف.مرّ الوقت…لكن لا أحد يعرف كم.الجدران لم تتحرّك،لكن العقول كانت تتخبط.وضعت سيلان يديها على رأسها،صوتها خرج مرتجفًا:«ماذا يحدث؟»«لماذا…»شهقت.«لماذا أسمع أفكارهم في رأسي؟»دارت حول نفسها،الهلع يطغى على ملامحها:«أخي… سيلاس!»«أين أنت؟!»وفي ممر آخر،تجمّد سيلاس.كان الصوت و

  • ورثة الظلام   الفصل التاسع

    اشتعل شيء في رأس ويل.ليس نارًا...بل ذكرى.فلاش باكليل.الكنيسة نفسها، لكن أصغر، أكثر حياة.دانيال.كان وجهه واضحًا هذه المرة،ليس مشوشًا،ليس محذوفًا.يمسك بذراع ويل،عيناه مليئتان بالخوف والرجاء.«ويل...»صوته مبحوح.«ساعدني.»النار تومض خلفه.«علينا أن نكسر هذه اللعنة.»شدّ على يده.«احرق الكنيسة.»«إن بقيت...»همس.«ستعيدنا... واحدًا تلو الآخر.»انطفأ الفلاش باك بعنف.الحاضر — قرار النارفتح ويل عينيه.نظر إلى الكنيسة،إلى الجدران التي حاكمتهم،وأنقذتهم...ثم كسرتهم.قال بصوت منخفض، لكنه حاسم:«علينا أن نحرق الكنيسة.»التفتوا إليه بصدمة.«ماذا؟!»قال سام.«قبل أن تعيدنا.»أكمل ويل.«هكذا... فقط هكذا... نكسر لعنة اليوم الأول.»ساد صمت ثقيل.الثقة لم تكن هناك.لكن الخوف... كان أقوى.ميليا أغلقت كتابها ببطء.ثم فتحته على صفحة فارغة.«النار لا تكذب.»قالت.سيلاس نظر إلى السقف،ثم إلى الساعة التي اختفت.أومأ.نيثن لم ينظر إلى أحد.أشعل قدّاحة صغيرة،كانت في جيبه منذ البداية.نيليا كانت الأخيرة.نظرت إلى الكنيسة...ثم قالت:«لن أسمح لها أن تحكم علينا مرة أخرى.»🔥 حرق الكنيسة — اشتعل

  • ورثة الظلام   الفصل السابع

    لم يكن الظلام صامتًا.خرج صوت خافت، مرتجف،كأنه يأتي من كل مكان... ولا مكان:«إنه مخيف...»توقف، ثم همس:«المكان مخيف... أنقذوني...»تجمّد الجميع.لم يعرفوا إن كان الصوت قريبًا أم بعيدًا،حقيقيًا أم صدى.وسط العتمة، تحرّكت يدان بحذر.نيثن.ونيليا.كان الفانوس الصغير بينهما،قديمًا، بالكاد يعمل.أشعل نيثن الفتيل.انبثق ضوء ضعيف، دافئ،شقّ الظلام كاعتذار متأخر.تلاقت أعينهما.لم تتراجع نيليا هذه المرة.قالت بصوت منخفض،لكن كل كلمة كانت جرحًا:«لقد خذلتني.»شدّ نيثن على المقبض،لم يجب.«أنت...»أكملت، وعيناها تلمعان بالدموع.«لم تعرفني أبدًا.»اقتربت خطوة.«لم تصدقني.»سكت المكان.حتى الصوت الخافت اختفى،كأن الظلام نفسه يصغي.تنفّس نيثن بعمق،صوته خرج مكسورًا:«كنت خائفًا.»رفعت حاجبها بسخرية موجوعة.«الخوف ليس عذرًا.»اقترب أكثر،الفانوس بينهما يهتز.«كنت أظن أنني أحميكم.»قال.«لكنني...»توقف.«آذيتك.»لم تبتعد.لكنها لم تلمسه.«حين شككت بي...»قالت.«لم تؤذِني فقط.»سكتت لحظة.«جعلتني أشك بنفسي.»انخفض الضوء قليلًا.مدّ نيثن يده،ثم تردّد.«سام...»قال بصوت خافت.«لو كان حقًا—»证明 قطع

  • ورثة الظلام   الفصل السادس

    صرخت ميليا فجأة، صوتها اخترق الرعب:«انظروا هناك... على الجدار!»أشارت بيد مرتجفة.«انظروا!»التفتوا جميعًا.الكلمات كانت تُنحت من جديد، أسرع هذه المرة، أكثر قسوة:«أنتم تخطئون.»ثم تحتها مباشرة:«لم يتبقَّ الكثير.»ضرب الخوف صدورهم دفعة واحدة.تقدّم سيلاس خطوة بطيئة...توقّف أمام نيليا.نظر إليها طويلًا، ثم قال بصوت منخفض لكنه حاد:«أنتِ هنا... صحيح؟»ارتجفت نيليا.لم يكن ارتجاف جسد فقط،بل ارتجاف يقين.«نعم.»قالتها بصوت منخفض جدًا، بالكاد سُمع.ثم رفعت عينيها...نظرت إلى ويل.نظرة واحدة كانت كافية لتقول:ساعدني.لكن ويل تقدّم فجأة،وصوته انفجر في المكان:«لماذا تستمر في طرح الأسئلة؟!»نظر مباشرة إلى سيلاس.«أنت فقط تؤخرنا!»الأجراس ارتجفت.«أنت المزيف بيننا.»سقطت الكلمات كحكم.«ماذا؟!»قال سيلاس، وقد اتّسعت عيناه.«هذا جنون! أنا أحاول—»«كفى!»قاطعته سيلان، لكن صوتها ضاع وسط التوتر.وفي تلك اللحظة، تكلّم نيثن.صوته لم يكن غاضبًا.كان باردًا... وهذا ما جعله أخطر.«نيليا ليست هنا.»التفتت العيون إليه بصدمة.«ماذا تقول؟»همس سام.تقدّم نيثن خطوة نحو نيليا،نظر إليها مباشرة.«أنا أعرف

  • ورثة الظلام   الفصل الخامس

    تغيّر المكان.لم يكن انتقالًا واضحًا،بل إحساسًا بخلع الواقع... وارتدائه من جديد.القاعة اختفت.وحلّت محلها كنيسة قديمة.جدران حجرية عالية، نوافذ زجاجية مكسورة، ضوء باهت يتسلّل كأنّه خائف.المقاعد الخشبية متآكلة، والهواء مشبع برائحة رطوبة وصلوات منسيّة.نهضوا ببطء.«أين نحن؟»همس نيثن.لا ساعة.لا شمس واضحة.لا شيء يدل على الزمن.الوقت... غير موجود.سام استدار حول نفسه، ثم قال بصوت لم يستطع إخفاء قلقه:«ما الهدف؟»توقّف، ثم أضاف:«ماذا يحدث الآن؟»لم يُجبه أحد.إلا سيلاس...الذي لم يتكلّم.🧠 صوت سيلاس الداخليأحدنا ليس هنا.وقف سيلاس في مكانه، نظر إلى الستة أمامه.عدّهم بعينيه.مرّة... ومرّة أخرى.سبعة.نحن سبعة.لكن الشعور لم يختفِ.الكتاب واضح.رغم أنكم السبعة هنا... أحدكم ناقص.قبض على يده.الظل بينكم.عليكم أن تعثروا على الشخص المزيّف.رفع نظره ببطء،تجوّل بعينيه على وجوههم.نيليا.ميليا.نيثن.ويل.سام.سيلان.كلّهم مألوفون.كلّهم حقيقيون... أليس كذلك؟لا يجب أن أقول.إن علم المزيّف... سنُدان جميعًا.ابتلع سيلاس ريقه.اليوم الأول ليس اختبار قوة.إنه اختبار ثقة.في تلك اللحظة،صد

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status