Share

الفصل الرابع

Penulis: Dona labella
last update Tanggal publikasi: 2026-06-08 01:17:19

عند بوابة مدينة الملاهي

كانت المدينة مهجورة.

الألعاب الصدئة تصدر أنينًا خافتًا مع الريح،

والسماء فوقهم بلا نجوم.

وقفوا أمام البوابة العالية.

حديد أسود، متآكل، كأنه لم يُفتح منذ قرن.

تقدّم سام خطوة، ثم توقّف.

«هل أنتم متأكدون؟»

لم يُجبه أحد.

الهواء كان ثقيلاً،

كأن المكان ينتظر قرارهم.

ابتلع سام ريقه، وأعاد السؤال بصوت أخفض:

«هل أنتم متأكدون؟»

هذه المرة، تكلّم سيلاس.

نظر إليهم واحدًا واحدًا،

ثم قال بنبرة هادئة... أخطر من الصراخ:

«أحدكم سيكون سيد الوقت.»

توقّف لحظة.

«أتمنى... أن يكون حكيمًا.»

تبادلت العيون نظرات سريعة.

لم يسأل أحد: ماذا تقصد؟

لأنه لم يكن هناك وقت للسؤال.

مدّ سيلاس يده،

دفع البوابة الصدئة.

صريرٌ طويل...

ثم الفراغ.

وفي اللحظة التالية،

اختفى المراهقون السبعة.

لم يبقَ سوى الريح...

والمدينة التي استيقظت أخيرًا.

لم يسقطوا.

لم يتفرّقوا.

وصل السبعة معًا... إلى المكان نفسه.

قاعة حفلات قديمة، واسعة، سقفها مرتفع لكن متصدّع، ثريّات مكسورة تتدلّى كأشباح، وأرضية مغطاة بطبقة رقيقة من الغبار، كأن أحدًا لم يطأها منذ عقود.

الخوف لم يكن شعورًا.

كان هواءً يُستنشق.

ثم... تحرّك شيء.

لم يكن جسدًا واضحًا،

ولا ظلًا كاملًا.

كان سوادًا يحوم حولهم، يلتف، يراقب.

وصوت خرج من كل الاتجاهات في آنٍ واحد:

«لم تُخَيِّب ظنّي يا ويل.»

تجمّد ويل.

الصوت اقترب، التفّ حوله أكثر.

«لم تدعني أناديك كثيرًا.»

ضحكة خافتة، مشروخة.

«أظنّك تتذكّر القواعد جيدًا.»

نيثن تقدّم نصف خطوة دون وعي.

سيلان شدّت على يد سيلاس.

سام لم يستطع التنفّس بعمق.

وهنا... تكلّمت ميليا.

صوتها لم يكن مرتجفًا.

كان حادًا... كالسِّكّين.

«أعرفك.»

رفعت رأسها نحو السواد.

«وأعرف ما فعلته.»

تحرّك الكيان ببطء، كأنه يبتسم.

«أوه؟»

قبضت ميليا يدها بقوة، والكتاب بين أصابعها.

«لن أهرب.»

قالت بوضوح.

«ولن أساوم.»

خطت خطوة إلى الأمام.

«سأنتقم.»

توقّفت لحظة، ثم نطقت الاسم الذي جعل المكان يرتجف:

«لأبي... سيان.»

ساد صمت ثقيل.

حتى الظل... توقّف عن الحركة.

وفي تلك اللحظة،

ارتدّ ويل خطوة إلى الخلف، كأن الاسم ضربه.

🔁 فلاش باك –

ذاكرة مشوَّشة

ضوء أحمر.

أصوات متداخلة.

«لا تفعل!»

صوت امرأة... أو رجل؟

غير واضح.

«إنه خطير...»

ثم اسم، يُصرَخ أكثر من مرة:

«سيان! سيان!»

باب يُغلق.

صرخة مبتورة.

وظلّ يضحك.

عاد ويل إلى الحاضر وهو يلهث.

نظر إلى ميليا...

ثم إلى الظل.

ولأول مرة،

لم يكن الخوف وحده في عينيه.

كان هناك ذنب.

وكان الكيان قد اقترب بما يكفي ليهمس:

«يبدو أن اللعبة... أصبحت شخصية.»

تجمّد كل شيء.

الخوف كان كثيفًا إلى درجة أن الأنفاس صارت مسموعة.

الظل ما زال يحوم، يراقب، كأنه ينتظر خطأً واحدًا.

وفجأة...

همست ميليا، وكأن الكلمات خرجت من مكان أعمق من صوتها:

«سيان...»

ارتجف الكتاب بين يديها.

🔁 فلاش باك - ميليا وجدتها

نار خافتة في كوخ الجبل.

الثلج يتساقط خلف النافذة.

جدتها تمسك بوجهها بكلتا يديها، تنظر مباشرة في عينيها.

«إذا رأيته...»

صوتها كان ثابتًا، حاسمًا.

«وكنتِ تقصدين الظل...»

تقرّب جبهتها من جبهة ميليا.

«ردّدي اسم والدك ثلاث مرات.»

تتوقف لحظة.

«وستكون البداية.»

🔚 العودة إلى الحاضر

ارتعش صوت ميليا،

لكنها لم تتراجع.

دمعة انسابت على خدّها،

ورفعت رأسها نحو السواد وصرخت:

«سيان!»

صمت.

«سيان!»

الهواء بدأ يهتز.

«سيان!»

انفجر الضوء.

خرج من الكتاب نور أبيض حاد،

شقّ القاعة،

وأجبر الظل على التراجع.

صرخة غير بشرية مزّقت المكان،

ثم... اختفى.

سقط الصمت.

الكتاب انفتح وحده،

وتوقّف عند الصفحة 11.

نظروا إليها.

رموز، دوائر، خطوط زمنية...

ولا أحد فهم شيئًا.

إلا سيلاس.

لكن قبل أن يتقدم،

خطت نيليا خطوة واثقة نحوه.

نظرت في عينيه مباشرة وقالت بهدوء، كأنها تسلّمه قدرًا:

«أنت أملنا.»

توقّفت نصف ثانية.

«ماذا يقول الكتاب؟»

اقترب سيلاس،

أمسك الكتاب بكلتا يديه.

عيناه الخضراوان تحركتا بسرعة عبر الصفحة،

سطرًا... ثم آخر...

حتى تنفّس بعمق.

«لدينا مهلة...»

رفع رأسه ببطء.

«حتى تبدأ أيّامنا العشرة.»

تبادلت العيون نظرات صامتة.

ثم أضاف، وصوته أثقل من السابق:

«غدًا... سيكون اختبارًا قاسيًا.»

وفي أعماقه،

عرف كل واحد منهم الحقيقة نفسها:

لقد بدأت اللعبة.

والوقت... لم يعد في صفّهم.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • ورثة الظلام   الفصل الحادي عشر

    في ممر آخر،توقّفت سيلان فجأة.وضعت يدها على صدرها.لم يكن وهمًا.كانت تسمع سام.كلماته لم تكن أصواتًا…بل شعورًا.اليقين بدأ يتشكّل.«نحن…»همست.«نحن متصلون.»وقفت ثابتة،أغلقت عينيها.حاولت أن تميّز صوتًا واحدًا.«نيثن…»قالت.«أين أنت؟»لا شيء.قلقها ازداد.ثم رفعت صوتها،لكن ليس بفمها…بعقلها:أنا هنا.أسمعكم جميعًا.لكن هل تسمعونني؟وجاءها الرد.ميليا أولًا، متعبًا:أسمعك.سيلاس، مشوشًا لكنه حاضر:نعم… أسمعك.ويل، صامتًا لحظة ثم واضحًا:نسمعك.نيليا، بصوت مرتجف لكنه حقيقي:أنا معك.سكتت سيلان.انتظرت.نيثن؟هل تسمعني؟لا جواب.في طريق بعيد…كان نيثن وحده.والساعة أمامه…تتحرّك.في لحظة صمت حاسمة…قررت سيلان المجازفة.شدّت قبضتها،وتكلمت بعقلها لا بصوتها:تحدثوا معي جميعًا.سأحاول إيجاد نيثن.جاءها صوت سيلاس فورًا، ثابتًا رغم الفوضى:سيلان…هل يمكن أن نقرأ الكتاب ونحن متصلون؟التقطت الفكرة.ميليا؟هل يمكنك فتح صفحة من الكتاب…وحفظها في عقلك؟سيلاس يحتاجها.ترددت ميليا لحظة…ثم فتحت الكتاب.الصفحات لم تُقلب.بل انسكبت.رموز.دوائر.أسهم تتداخل.في تلك اللحظة…كان سام يمشي.خطوة…ث

  • ورثة الظلام   الفصل العاشر

    لم يقطع أيٌّ منهم مسافة طويلة.عند أول جدار…تغيّر كل شيء.نيلياانطفأ الضوء.وظهر أمامها مشهد تعرفه جيدًا…وجوه أصدقائها،لكنهم يديرون ظهورهم لها.وصوت واحد يهمس:«أنتِ وحدكِ دائمًا.»ميلياتشقّق الجدار،وظهرت جدتها.تنظر إليها بعيون حزينة.«أخلفتِ وعدك.»قالت.والكتاب في يد ميليا بدأ يثقل كأنه حجر.سيلاسوقف أمام نسخة منه.نفس العينين…لكنها تبتسم ببرود.«كل ما تعرفه…»قال الوهم.«سيقتلك.»سيلانسمعت صوت أخيها يصرخ.ترى سيلاس يسقط مرارًا،ولا تستطيع الوصول إليه.ويلعاد إلى مدينة الملاهي.لكن هذه المرة…كان وحده.والبوابة تُغلق خلفه.سامرأى نفسه صغيرًا أكثر.أضعف.وكل الأصوات تقول:«لم تكن يجب أن تولد.»والأخطر؟في مكان لا يشبه أي ممر…كان نيثن.أمامه طريق واحد فقط.وفي نهايته…ساعة.عقاربها تتحرّك للخلف.مرّ الوقت…لكن لا أحد يعرف كم.الجدران لم تتحرّك،لكن العقول كانت تتخبط.وضعت سيلان يديها على رأسها،صوتها خرج مرتجفًا:«ماذا يحدث؟»«لماذا…»شهقت.«لماذا أسمع أفكارهم في رأسي؟»دارت حول نفسها،الهلع يطغى على ملامحها:«أخي… سيلاس!»«أين أنت؟!»وفي ممر آخر،تجمّد سيلاس.كان الصوت و

  • ورثة الظلام   الفصل التاسع

    اشتعل شيء في رأس ويل.ليس نارًا...بل ذكرى.فلاش باكليل.الكنيسة نفسها، لكن أصغر، أكثر حياة.دانيال.كان وجهه واضحًا هذه المرة،ليس مشوشًا،ليس محذوفًا.يمسك بذراع ويل،عيناه مليئتان بالخوف والرجاء.«ويل...»صوته مبحوح.«ساعدني.»النار تومض خلفه.«علينا أن نكسر هذه اللعنة.»شدّ على يده.«احرق الكنيسة.»«إن بقيت...»همس.«ستعيدنا... واحدًا تلو الآخر.»انطفأ الفلاش باك بعنف.الحاضر — قرار النارفتح ويل عينيه.نظر إلى الكنيسة،إلى الجدران التي حاكمتهم،وأنقذتهم...ثم كسرتهم.قال بصوت منخفض، لكنه حاسم:«علينا أن نحرق الكنيسة.»التفتوا إليه بصدمة.«ماذا؟!»قال سام.«قبل أن تعيدنا.»أكمل ويل.«هكذا... فقط هكذا... نكسر لعنة اليوم الأول.»ساد صمت ثقيل.الثقة لم تكن هناك.لكن الخوف... كان أقوى.ميليا أغلقت كتابها ببطء.ثم فتحته على صفحة فارغة.«النار لا تكذب.»قالت.سيلاس نظر إلى السقف،ثم إلى الساعة التي اختفت.أومأ.نيثن لم ينظر إلى أحد.أشعل قدّاحة صغيرة،كانت في جيبه منذ البداية.نيليا كانت الأخيرة.نظرت إلى الكنيسة...ثم قالت:«لن أسمح لها أن تحكم علينا مرة أخرى.»🔥 حرق الكنيسة — اشتعل

  • ورثة الظلام   الفصل السابع

    لم يكن الظلام صامتًا.خرج صوت خافت، مرتجف،كأنه يأتي من كل مكان... ولا مكان:«إنه مخيف...»توقف، ثم همس:«المكان مخيف... أنقذوني...»تجمّد الجميع.لم يعرفوا إن كان الصوت قريبًا أم بعيدًا،حقيقيًا أم صدى.وسط العتمة، تحرّكت يدان بحذر.نيثن.ونيليا.كان الفانوس الصغير بينهما،قديمًا، بالكاد يعمل.أشعل نيثن الفتيل.انبثق ضوء ضعيف، دافئ،شقّ الظلام كاعتذار متأخر.تلاقت أعينهما.لم تتراجع نيليا هذه المرة.قالت بصوت منخفض،لكن كل كلمة كانت جرحًا:«لقد خذلتني.»شدّ نيثن على المقبض،لم يجب.«أنت...»أكملت، وعيناها تلمعان بالدموع.«لم تعرفني أبدًا.»اقتربت خطوة.«لم تصدقني.»سكت المكان.حتى الصوت الخافت اختفى،كأن الظلام نفسه يصغي.تنفّس نيثن بعمق،صوته خرج مكسورًا:«كنت خائفًا.»رفعت حاجبها بسخرية موجوعة.«الخوف ليس عذرًا.»اقترب أكثر،الفانوس بينهما يهتز.«كنت أظن أنني أحميكم.»قال.«لكنني...»توقف.«آذيتك.»لم تبتعد.لكنها لم تلمسه.«حين شككت بي...»قالت.«لم تؤذِني فقط.»سكتت لحظة.«جعلتني أشك بنفسي.»انخفض الضوء قليلًا.مدّ نيثن يده،ثم تردّد.«سام...»قال بصوت خافت.«لو كان حقًا—»证明 قطع

  • ورثة الظلام   الفصل السادس

    صرخت ميليا فجأة، صوتها اخترق الرعب:«انظروا هناك... على الجدار!»أشارت بيد مرتجفة.«انظروا!»التفتوا جميعًا.الكلمات كانت تُنحت من جديد، أسرع هذه المرة، أكثر قسوة:«أنتم تخطئون.»ثم تحتها مباشرة:«لم يتبقَّ الكثير.»ضرب الخوف صدورهم دفعة واحدة.تقدّم سيلاس خطوة بطيئة...توقّف أمام نيليا.نظر إليها طويلًا، ثم قال بصوت منخفض لكنه حاد:«أنتِ هنا... صحيح؟»ارتجفت نيليا.لم يكن ارتجاف جسد فقط،بل ارتجاف يقين.«نعم.»قالتها بصوت منخفض جدًا، بالكاد سُمع.ثم رفعت عينيها...نظرت إلى ويل.نظرة واحدة كانت كافية لتقول:ساعدني.لكن ويل تقدّم فجأة،وصوته انفجر في المكان:«لماذا تستمر في طرح الأسئلة؟!»نظر مباشرة إلى سيلاس.«أنت فقط تؤخرنا!»الأجراس ارتجفت.«أنت المزيف بيننا.»سقطت الكلمات كحكم.«ماذا؟!»قال سيلاس، وقد اتّسعت عيناه.«هذا جنون! أنا أحاول—»«كفى!»قاطعته سيلان، لكن صوتها ضاع وسط التوتر.وفي تلك اللحظة، تكلّم نيثن.صوته لم يكن غاضبًا.كان باردًا... وهذا ما جعله أخطر.«نيليا ليست هنا.»التفتت العيون إليه بصدمة.«ماذا تقول؟»همس سام.تقدّم نيثن خطوة نحو نيليا،نظر إليها مباشرة.«أنا أعرف

  • ورثة الظلام   الفصل الخامس

    تغيّر المكان.لم يكن انتقالًا واضحًا،بل إحساسًا بخلع الواقع... وارتدائه من جديد.القاعة اختفت.وحلّت محلها كنيسة قديمة.جدران حجرية عالية، نوافذ زجاجية مكسورة، ضوء باهت يتسلّل كأنّه خائف.المقاعد الخشبية متآكلة، والهواء مشبع برائحة رطوبة وصلوات منسيّة.نهضوا ببطء.«أين نحن؟»همس نيثن.لا ساعة.لا شمس واضحة.لا شيء يدل على الزمن.الوقت... غير موجود.سام استدار حول نفسه، ثم قال بصوت لم يستطع إخفاء قلقه:«ما الهدف؟»توقّف، ثم أضاف:«ماذا يحدث الآن؟»لم يُجبه أحد.إلا سيلاس...الذي لم يتكلّم.🧠 صوت سيلاس الداخليأحدنا ليس هنا.وقف سيلاس في مكانه، نظر إلى الستة أمامه.عدّهم بعينيه.مرّة... ومرّة أخرى.سبعة.نحن سبعة.لكن الشعور لم يختفِ.الكتاب واضح.رغم أنكم السبعة هنا... أحدكم ناقص.قبض على يده.الظل بينكم.عليكم أن تعثروا على الشخص المزيّف.رفع نظره ببطء،تجوّل بعينيه على وجوههم.نيليا.ميليا.نيثن.ويل.سام.سيلان.كلّهم مألوفون.كلّهم حقيقيون... أليس كذلك؟لا يجب أن أقول.إن علم المزيّف... سنُدان جميعًا.ابتلع سيلاس ريقه.اليوم الأول ليس اختبار قوة.إنه اختبار ثقة.في تلك اللحظة،صد

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status