البيت الذي لم ينتظر أحدًا...ظل سليم واقفًا أمام باب الغرفة لثوانٍ طويلة، بينما استقرت يده على المقبض دون أن يدفعه. لم يكن يخشى ما قد يجده في الداخل، بل كان يخشى أن يعجز عن تذكر أي شيء، فيخذل يارا مرة أخرى.وقفت يارا إلى جواره في هدوء.لم تستعجله.ولم تطلب منه الدخول.اكتفت بأن تبتسم ابتسامة صغيرة، وقالت بصوت دافئ:"خد وقتك."التفت إليها، ثم تنهد ببطء."حاسس إن قلبي سابق عقلي."أجابته بابتسامة امتزج فيها الحنين بالألم:"يمكن لأن القلب عمره ما نسي."أغلق عينيه للحظة، ثم دفع الباب برفق.انفتح الباب ببطء...لتظهر غرفة يغمرها ضوء الغروب المتسلل من النافذة.كان كل شيء مرتبًا بعناية، وكأن أحدًا خرج منها بالأمس فقط.السرير الخشبي في مكانه.الخزانة كما هي.وعلى الطاولة الصغيرة بجوار النافذة، مزهرية زجاجية جفت فيها زهور بيضاء منذ زمن، لكنها بقيت محفوظة كما تركتها يارا.تقدمت بخطوات مترددة.مررت أصابعها فوق ظهر الكرسي.ثم همست:"أنا اللي اخترت لون الستاير."ابتسم سليم وهو ينظر إلى الستائر الكريمية."ذوقك حلو."ضحكت بخفة."وإنت كنت عايز اللون الرمادي."نظر إليها بدهشة."بجد؟"هزت رأسها."وقعدنا
อ่านเพิ่มเติม