اللقاء الذي لم تتذكره يارا ظلت يارا تحدق في سليم بعد أن أخبرها بما قاله مازن، وكأن عقلها يرفض تصديق الجملة. "أنا قابلت والدك؟" أومأ سليم. "مازن قال كده." وضعت يدها على رأسها. "أنا مش فاكرة." اقترب منها سليم فورًا. "متضغطيش على نفسك." "بس ليه مش فاكرة؟" "يمكن اللقاء كان قصير." هزت رأسها. "أنا مش حاسة إن فيه حاجة ناقصة." "يبقى منضغطش." نظرت إليه. "بس أنا عايزة أعرف." أمسك يدها. "هتعرفي." جلست على الأريكة، وأغمضت عينيها. حاولت أن تستعيد اليوم الذي سبق الحادث. الصباح. العمل. العودة إلى المنزل. لكن لا شيء. فقط فراغ غريب في منتصف اليوم. قالت فجأة: "استنى." فتح سليم عينيه. "افتكرتي؟" "مش عارفة." وضعت يدها على جبينها. "كنت في مكان فيه شجر كتير." "فين؟" "مش عارفة." "حد كان معاكي؟" سكتت. ثم قالت: "راجل." تجمد سليم. "والدي؟" "مش عارفة." حاولت أكثر. ظهر في ذهنها مقعد خشبي. حديقة. رجل يجلس أمامها. صوته هادئ. "يارا، أنا مش جاي أتكلم عن سليم." فتجيبه: "أمال جاي ليه؟" الرجل يقول: "علشان أطلب منك حاجة."
Read more