All Chapters of زوجي الذي لا يتذكرني: Chapter 101 - Chapter 110

119 Chapters

الفصل الاول بعد المئه

اللقاء الذي لم تتذكره يارا ظلت يارا تحدق في سليم بعد أن أخبرها بما قاله مازن، وكأن عقلها يرفض تصديق الجملة. "أنا قابلت والدك؟" أومأ سليم. "مازن قال كده." وضعت يدها على رأسها. "أنا مش فاكرة." اقترب منها سليم فورًا. "متضغطيش على نفسك." "بس ليه مش فاكرة؟" "يمكن اللقاء كان قصير." هزت رأسها. "أنا مش حاسة إن فيه حاجة ناقصة." "يبقى منضغطش." نظرت إليه. "بس أنا عايزة أعرف." أمسك يدها. "هتعرفي." جلست على الأريكة، وأغمضت عينيها. حاولت أن تستعيد اليوم الذي سبق الحادث. الصباح. العمل. العودة إلى المنزل. لكن لا شيء. فقط فراغ غريب في منتصف اليوم. قالت فجأة: "استنى." فتح سليم عينيه. "افتكرتي؟" "مش عارفة." وضعت يدها على جبينها. "كنت في مكان فيه شجر كتير." "فين؟" "مش عارفة." "حد كان معاكي؟" سكتت. ثم قالت: "راجل." تجمد سليم. "والدي؟" "مش عارفة." حاولت أكثر. ظهر في ذهنها مقعد خشبي. حديقة. رجل يجلس أمامها. صوته هادئ. "يارا، أنا مش جاي أتكلم عن سليم." فتجيبه: "أمال جاي ليه؟" الرجل يقول: "علشان أطلب منك حاجة."
Read more

الفصل الثاني بعد المئه

زوجي الذي عاد إليّ لم تستطع يارا النوم تلك الليلة. ظلت جملة والد سليم تدور في رأسها: "لما سليم يفتكر، قولي له إن أبوه ماكانش ضده أبدًا." لم تكن تعرف لماذا أثرت فيها الجملة إلى هذا الحد، ربما لأنها شعرت للمرة الأولى أن الماضي الذي ظل يفرق بينها وبين سليم لم يكن كما تخيلته. لم يكن والد سليم يريد إبعادها عنه. بل ربما كان يحاول أن يحميهما بطريقته الخاصة. التفتت إلى سليم النائم بجوارها. كان وجهه هادئًا. مدت يدها ببطء، ثم توقفت قبل أن تلمس وجهه. كانت تخشى أن توقظه. لكن سليم فتح عينيه فجأة. "بتبصيلي ليه؟" ارتبكت. "صاحي؟" ابتسم. "من أول ما قربتي." ضحكت بخفة. "كنت بتأكد إنك موجود." أمسك يدها. "أنا هنا." نظرت إليه طويلًا. "سليم." "هممم؟" "لو ذاكرتك ما رجعتش كاملة..." سكتت. انتظر. "هتفضل معايا؟" لم يتردد. "أيوه." "حتى لو ما افتكرتش زواجنا؟" اقترب منها. "أنا مش محتاج أفتكر علشان أختارك." امتلأت عيناها بالدموع. "بس أنا محتاجة سليم اللي كان بيحبني." ابتسم. "يمكن أنا هو." "بس مش فاكر." "الذاكرة ممكن تنسى." ثم وضع يده فوق قل
Read more

الفصل الثالث بعد المئه

الخاتم الذي أعاد الذكرى استيقظت يارا في الصباح على شعور غريب. لم تكن تعرف ما الذي أيقظها، لكنها عندما فتحت عينيها وجدت سليم جالسًا على طرف السرير، ينظر إلى خاتم زواجهما. ظل صامتًا للحظات. ثم رفع عينيه إليها. "يارا." "نعم؟" "الخاتم ده..." رفعت يدها. "ماله؟" اقترب وأمسك يدها. "أنا فاكر يوم جبتهولك." اتسعت عيناها. جلست بسرعة. "بجد؟" أومأ. "مش كل التفاصيل... بس فاكر المكان." "فين؟" ابتسم. "في محل صغير كنتِ بتحبي تعدي من قدامه." ضحكت. "محل المجوهرات؟" "أيوه." "إنت كنت قلتلي إنك داخل تشتري هدية لأختك." ضحك. "وإنتِ صدقتيني." "طبعًا." "كنتِ بتصدقي كل كلامي وقتها." "مش كل كلامك." "طيب." ابتسم. ثم بدأ يصف المشهد. "كنتِ واقفة قدام الواجهة، وعينيكي على خاتم بسيط." توقفت يارا. "الخاتم ده؟" أومأ. "أيوه." "إنت قلتلي وقتها إنه مش مناسب." ضحك. "لأني كنت خايف تكتشفي إني اشتريته." ضحكت. "وبعدين؟" أمسك يدها. "رجعت البيت، وطلبت منك تقفلي عينيكي." "وأنا رفضت." "كالعادة." "علشان كنت شاكّة." "وبعدين فتحتِ عينيكي."
Read more

الفصل الرابع بعد المئه

الوعد الذي لم أتذكره لم تنم يارا جيدًا تلك الليلة. كانت كلما أغمضت عينيها، عادت إليها صورة سليم وهو يقف أمامها قبل الحادث، يمسك يدها ويعدها بأنه سيعود. "استنيني." كانت تلك الكلمة هي أكثر ما بقي في ذاكرتها من تلك الليلة. أما سليم، فكان مستيقظًا أيضًا. جلس بجوار النافذة، ينظر إلى الظلام الممتد خلف الزجاج، ويحاول أن يجمع الذكريات التي عادت إليه خلال الأيام الماضية. الخاتم. الزواج. المشاجرات الصغيرة. ضحكة يارا. البيت. والليلة التي سبقت الحادث. كل شيء كان يعود على هيئة أجزاء صغيرة، كأن ذاكرته تخشى أن تمنحه الصورة كاملة دفعة واحدة. اقتربت يارا منه. "لسه صاحي؟" التفت إليها. "أيوه." جلست بجواره. "بتفكر في إيه؟" ابتسم. "فيكي." "بس؟" "وفي نفسي." نظرت إليه. "حاسس بإيه؟" صمت للحظات. ثم قال: "حاسس إني كنت شخص مختلف قبل الحادث." "مختلف إزاي؟" "كنت أكتر اندفاعًا." ضحكت. "دي حقيقة." "وكنت بخاف عليكي زيادة." "دي كمان حقيقة." نظر إليها. "بس فيه حاجة غريبة." "إيه؟" "كل ما أفتكر حاجة، بلاقي نفسي كنت بحاول أخليكي بعيدة عن أي حاجة ت
Read more

الفصل الخامس بعد المئه

الليلة التي سبقت الحادث مرّت لحظات طويلة بعد أن انتهى سليم من قراءة الرسالة، ولم يتحدث أي منهما. كانت يارا لا تزال تنظر إليه، بينما ظل هو يحدق في الورقة وكأنه ينتظر منها أن تمنحه الإجابة التي عجزت ذاكرته عن تقديمها. قالت يارا بهدوء: "إنت خايف من الذكرى." رفع عينيه إليها. لم يحاول الإنكار. "أيوه." "ليه؟" "علشان كل مرة بقرب منها، بحس إن فيه حاجة حصلت." "حاجة وحشة؟" فكر قليلًا. "مش عارف." اقتربت منه. "يبقى متخافش منها." ابتسم بحزن. "إنتِ سهلة أوي." "لا." وضعت يدها فوق يده. "أنا بس عارفة إننا مهما افتكرنا، هنواجهه مع بعض." نظر إلى أصابعها فوق يده. ثم قال: "يمكن ده اللي كنت محتاج أسمعه." --- في المساء، عادا إلى المنزل. لم يتحدثا عن الماضي كثيرًا. تناولا العشاء، وتحدثا عن أشياء بسيطة، وضحكت يارا عندما أخبرها سليم أنه كاد يحرق الطعام في أول مرة حاول فيها الطبخ لها. قالت: "إنت فعلًا كنت فاكر نفسك شيف؟" "كنت بحاول." "وحرقت المطبخ." "مش للدرجة دي." "لحد دلوقتي عندي صورة." "امسحيها." ضحكت. "مستحيل." نظر إليها مبتسمًا. كان ي
Read more

الفصل السادس بعد المئه

هل يمكن أن أحبك مرتين؟في صباح اليوم التالي، استيقظت يارا على صوت سليم وهو يتحدث في الهاتف.لم تستطع سماع الكلمات بوضوح، لكنها لاحظت نبرة صوته الهادئة، ثم رأته يغلق المكالمة ويضع الهاتف على الطاولة.فتح الستارة، فدخل ضوء الشمس إلى الغرفة.قالت يارا بصوت ناعس:"صحيت بدري ليه؟"التفت إليها وابتسم."مش عارف.""إنت كويس؟"اقترب منها وجلس على طرف السرير."كويس."ثم أضاف:"بس صحيت وأنا حاسس إني كنت عايز أشوفك."ابتسمت."أنا قدامك.""عارف."ثم ظل ينظر إليها."بس عايز أسألك سؤال.""اسأل.""لو أنا ما رجعتش أفتكر كل حاجة..."تغيرت ملامحها قليلًا."هنعيش.""حتى لو نسيت أول مرة حبيتك فيها؟""هخليك تحبني مرة تانية."ابتسم."ولو نسيت أول مرة اتخانقنا؟"ضحكت."هفكرك.""ولو نسيت أول مرة طلبت منك تتجوزيني؟""هقولك إنك كنت متوتر جدًا."ضحك.ثم قال:"ولو نسيت كل اللحظات اللي بينا؟"اقتربت منه."هعمل لحظات جديدة."ظل ينظر إليها.ثم قال:"إنتِ عارفة إنك بتخليني أتمنى ما أرجعش أفتكر؟"تجمدت قليلًا."ليه؟""علشان النسخة اللي أعرفها دلوقتي منك... أنا بحبها."ابتسمت بحزن."بس أنا نفس يارا.""عارف."ثم أمسك يد
Read more

الفصل السابع بعد المئه

الذكرى التي اختار عقلي أن يخفيهاظل سليم واقفًا مكانه بعد انتهاء المكالمة، والهاتف لا يزال في يده.كانت يارا تراقبه بصمت، لكنها لم تحتج إلى أن تسأله عما حدث، فقد كانت ملامحه كافية لتخبرها أن شيئًا جديدًا دخل بينهما.قالت بهدوء:"الدكتور قال إيه؟"رفع عينيه إليها."عايزني أروح المستشفى.""دلوقتي؟""أيوه."اقتربت منه."هروح معاك."لم يعترض.بل مد يده إليها."كنت مستني تقوليها."ابتسمت بخفة."أنا مراتك.""عارف."ثم خرجا معًا.---طوال الطريق، لم يتحدث سليم كثيرًا.كانت يارا تراقبه من حين لآخر، وتلاحظ توتر أصابعه فوق المقود.وضعت يدها على يده."متفكرش كتير."نظر إليها."صعب.""ليه؟""لأني خايف.""من إيه؟"سكت قليلًا."من اللي ممكن أفتكره."أجابته بهدوء:"حتى لو الذكرى وجعتك، مش هتواجهها لوحدك."شد على يدها."أنا عارف."ثم ابتسم."علشان كده أنا هادي شوية."---عندما وصلا إلى المستشفى، كان الطبيب ينتظرهما.دخل سليم غرفة الفحص، بينما بقيت يارا بجواره.قال الطبيب بعد أن راجع بعض الأوراق:"النتائج الجديدة مش معناها إن فيه مشكلة خطيرة."تنفست يارا براحة."أمال إيه؟"أجاب الطبيب:"الفحوصات بتوضح
Read more

الفصل الثامن بعد المئه

القرار الذي أخفته عنيلم تستطع يارا النوم بعد حديث سليم.ظلت الكلمات تدور في رأسها."أعتقد إنك كنتِ بتخبي عني حاجة كمان."لم يكن صوته غاضبًا، ولم يحمل اتهامًا، وهذا تحديدًا ما جعل الأمر أصعب عليها.فلو كان غاضبًا، لكان بإمكانها الدفاع عن نفسها.أما هدوؤه، فقد جعلها تشعر بأنه يمنحها فرصة لتقول الحقيقة بنفسها.لكنها لم تكن تعرف من أين تبدأ.جلست على طرف السرير، بينما كان سليم مستلقيًا بجوارها، وقد بدا أنه نام أخيرًا.نظرت إليه طويلًا.ثم همست:"أنا مكنتش بخبي عنك علشان أخدعك."لم يتحرك.تابعت بصوت خافت:"كنت بخبي علشان كنت خايفة."أغمضت عينيها.وعادت إليها صورة قديمة.قبل الحادث بيوم واحد.كانت تقف وحدها في غرفة المعيشة، تحمل ورقة بين يديها.كان سليم قد أخبرها أنه سيخرج لمقابلة شخص ما.وكانت تشعر بأن هناك شيئًا لا يخبرها به.لكن الورقة التي كانت في يدها لم تكن تخصه.كانت تخصها هي.قرارًا كانت قد اتخذته بالفعل.قرارًا ظنت أنه سيحميه.لكنها لم تستطع أن تخبره.---في الصباح، استيقظ سليم ووجد يارا جالسة في الشرفة.اقترب منها."صباح الخير."التفتت إليه."صباح النور."جلس بجوارها.لم يسألها ع
Read more

الفصل التاسع بعد المئه

الحقيقة التي كانت بيننالم تستطع يارا أن تنام تلك الليلة.كانت مستلقية إلى جوار سليم، تراقب ملامحه الهادئة، بينما كانت الكلمات التي قالها قبل قليل لا تزال تتردد في ذهنها."كنت خارج علشان أجيب خاتم."لم تكن تعرف أن سليم كان يحمل في قلبه ذلك القرار قبل الحادث.كانت تظن أنه كان يبتعد عنها.وكان هو يظن أنها تريد الابتعاد عنه.وبين سوء الفهمين، ضاعت سنوات كاملة.مدت يدها ولمست أصابعه برفق.فتح سليم عينيه."لسه صاحيه؟"ابتسمت."وأنت؟""صحيت لما حسيت إنك بتبصيلي."ضحكت."مغرور.""معاكي بس."سكتت قليلًا، ثم قالت:"سليم...""نعم؟""إنت كنت هتطلب مني نتجوز من جديد؟"ابتسم."مش نتجوز.""أمال؟""كنت هطلب منك فرصة."تغيرت ملامحها."فرصة؟""فرصة نبدأ من غير خوف."ثم نظر إليها."كنت حاسس إنك شايلة حاجات جواكي ومش بتقوليها، وكنت أنا كمان بعمل نفس الشيء."خفضت عينيها."كنا أغبياء."ضحك."أيوه."ثم جذبها إليه."بس لسه عندنا فرصة."استقرت بين ذراعيه.ولأول مرة منذ وقت طويل، شعرت يارا أن الماضي لم يعد يفصل بينهما.بل أصبح شيئًا يمكنهما النظر إليه معًا.في الصباح، وصل اتصال إلى سليم.كان من محاميه القديم.
Read more

الفصل العاشر بعد المئه

لم يكن بيننا سوى الخوفجلس سليم إلى جوار يارا طويلًا، بينما بقيت ذراعاها ملتفتين حوله.لم يكن أي منهما يريد أن يبتعد.كان سليم يشعر أن السنوات التي فقدها بدأت تعود إليه قطعة بعد أخرى، لكنه لم يعد يهتم بعدد الذكريات التي ستعود، بقدر اهتمامه بالحقيقة التي أصبحت واضحة أمامه.لم تكن يارا هي السبب في كل ما حدث.ولم يكن هو قد توقف عن حبها يومًا.كان الخوف هو الذي وقف بينهما.الخوف من أن يخسر أحدهما الآخر، حتى جعلهما يتخذان قرارات ظنا أنها ستحمي من يحبانه.قالت يارا بصوت خافت:"سليم...""نعم؟""أنا كنت فاكرة إنك في اليوم ده كنت رايح تبعد عني."ابتسم بحزن."وأنا كنت فاكر إنك كنتِ ناوية تسيبيني."رفعت رأسها."يعني إحنا الاتنين كنا فاهمين بعض غلط.""أيوه."ضحكت رغم دموعها."سنين كاملة.""سنين كاملة."ثم نظر إليها."بس لو رجع بيا الزمن، كنت هقولك كل حاجة.""وأنا كمان.""حتى لو اتخانقنا؟""حتى لو اتخانقنا.""حتى لو زعلتي؟""هزعل."ابتسم."بس مش هتمشي."هزت رأسها."مش همشي."مد يده إليها."وعد؟"وضعت يدها في يده."وعد."---في اليوم التالي، جلس سليم مع يارا في غرفة المعيشة.كان الملف القديم أمامه،
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status