All Chapters of زوجي الذي لا يتذكرني: Chapter 81 - Chapter 90

119 Chapters

الفصل الحادي والثمانون

الحقيقة التي أخفاها أبي (الجزء الثاني)بقيت العبارة الأخيرة تتردد داخل الغرفة، حتى بدا وكأن الجدران نفسها ترددها في صمت:"أما الصفحات الثلاث... فقد تركتها في المكان الوحيد الذي كنت أعلم أن ابني سيعود إليه يومًا... المكان الذي بدأ فيه حب حياته."لم يتحرك أحد لعدة ثوانٍ.خفض سليم الرسالة ببطء، ثم أعاد قراءة السطر الأخير مرة أخرى، كأنه يخشى أن يكون قد أخطأ في فهمه.قال يوسف أخيرًا وهو يقطب حاجبيه:"هو يقصد إيه بـ(المكان اللي بدأ فيه حب حياته)؟"ظل سليم صامتًا.أما يارا، فشعرت بقلبها ينبض بقوة، ولم تستطع منع نفسها من النظر إليه، لكنها سرعان ما أشاحت بعينيها عندما التقت نظراتهما للحظة قصيرة.اقترب نادر من الرسالة، وطلبها من سليم بهدوء.قرأ السطور الأخيرة بنفسه، ثم تنهد طويلًا وقال:"كامل عمره ما كان يكتب كلمة من غير معنى."سأله الضابط:"يعني كان يقصد مكان معين؟"أومأ نادر."أكيد... لكنه كان عارف إن سليم هو الوحيد اللي هيقدر يوصله."عقد سليم حاجبيه."بس أنا مش فاكر."ساد الصمت.هذه الجملة وحدها أعادتهم جميعًا إلى الحقيقة التي كادوا ينسونها وسط الأحداث.رغم كل ما وصلوا إليه...إلا أن سليم ما
Read more

الفصل الثاني والثمانون

حديقة النورلم ينطق أحد بكلمة بعد أن لفظت يارا اسم المكان، فقد بقيت البطاقة الصغيرة بين أصابع سليم، بينما كانت عيناه تنتقلان بينها وبين وجه يارا، كأنه يبحث عن تفسير لذلك الارتباك الذي ظهر عليها فجأة، أما هي فحاولت أن تستعيد هدوءها، لكنها عجزت، لأن ذلك الاسم لم يكن بالنسبة إليها مجرد حديقة قديمة، بل كان قطعة كاملة من حياتها، قطعة عاشتها بكل تفاصيلها، بينما يقف الرجل الذي أحبته أمامها الآن عاجزًا عن تذكرها.لاحظ نادر ما دار بين نظراتهما، فاقترب من الطاولة وأعاد الرسالة إلى داخل الظرف بعناية، ثم قال بهدوء:"واضح إن كامل كان متأكد إن أول خيط هيرجع لسليم ذكرياته هيكون هناك."رفع الضابط نظره إليه."إحنا نتحرك دلوقتي؟"هز نادر رأسه بالإيجاب."كل دقيقة بتفرق... لكن المرة دي مش علشان حد يسبقنا، المرة دي علشان الذكريات مبتستناش."ابتسم عم عادل ابتسامة هادئة وهو ينظر إلى سليم."أبوك كان مؤمن إن القلب ساعات بيفتكر قبل العقل."خفض سليم رأسه وهو يقبض على البطاقة، ولم يعلق، لكنه شعر أن كلمات الرجل أصابت شيئًا عميقًا داخله.بعد أقل من نصف ساعة، كانت السيارات تغادر الحي القديم في هدوء، ولم يكن الطريق
Read more

الفصل الثالث والثمانون

حديقة النور..ظل اسمها يتردد على شفتيه، لكنه لم يكن هذه المرة مجرد اسم نطقه بعقله، بل خرج من أعماق قلبه، ممزوجًا بشعور عجز عن تفسيره."...يارا."توقفت أنفاسها للحظة.حدقت فيه بعينين امتلأتا بالدموع، وكأنها تخشى أن تكون قد سمعت ما تمنته فقط، لا ما قاله بالفعل.اقتربت منه بخطوات بطيئة."إنت... افتكرت؟"أغمض سليم عينيه للحظة، ثم فتحهما وهو يهز رأسه ببطء."مش كله... لكن شفتك."ارتجفت شفتاها."شفتني؟"أومأ."كنا قاعدين هنا... على نفس المقعد."أشار بيده إلى المقعد الخشبي."كنتي بتضحكي... وأنا كنت ببصلك كأني مش مصدق إنك معايا."لم تستطع منع دموعها هذه المرة.وضعت يدها على فمها حتى لا تبكي بصوت مرتفع.أما ليلى، فابتعدت عدة خطوات، تاركة لهما تلك اللحظة التي انتظرتها أختها طويلًا.ابتسم نادر وهو يهمس لعم عادل:"قلتلك... القلب بيفتكر."جلس سليم على المقعد ببطء، وكأنه يحاول أن يعيد ترتيب الصور المتناثرة داخل رأسه.كانت الذكريات لا تزال مشوشة، لكنها لم تعد مجرد ومضات.صار يسمع أصواتًا...ويرى ألوانًا...ويشعر بأحاسيس عاشها بالفعل.نظر إلى يارا."أنا كنت بوعدك بحاجة."ابتسمت وسط دموعها."فاكر؟"عق
Read more

الفصل الرابع والثمانون

المنزل الذي شهد البدايةلم يغادر أحد الحديقة مباشرة بعد قراءة الرسالة الأخيرة، فقد بقيت الكلمات عالقة في الأذهان، بينما كان المفتاح النحاسي الصغير يستقر في كف سليم، وكأنه يحمل ثقل سنوات كاملة، لا مجرد قطعة معدنية.نظر إلى يارا، ثم أعاد بصره إلى المفتاح.وقال بصوت خافت:"يعني... كل اللي بندور عليه ممكن يكون كان قدامنا من الأول."أجاب نادر وهو يبتسم ابتسامة حزينة:"أوقات الإنسان بيلف الدنيا كلها علشان يلاقي حاجة... وهي مستنياه في بيته."ساد صمت قصير.ثم قال الضابط:"إحنا هنروح معاكم، لكن من غير أي استعجال. كامل لما خبّى الصفحات، كان عايز ابنه هو اللي يلاقيها، مش أي حد تاني."هز سليم رأسه موافقًا، ثم اتجه نحو سيارته.وقبل أن يفتح الباب، استدار نحو يارا."تركبي معايا؟"ابتسمت ابتسامة صغيرة."كنت مستنية تسأل."انطلقت السيارة في طريقها إلى المنزل الذي لم تطأه قدما سليم منذ خروجه من المستشفى.لم يكن الطريق طويلًا، لكن كل دقيقة كانت تمر أثقل من سابقتها.كان يمسك المقود، بينما ينظر بين الحين والآخر إلى البيوت التي يمر بها.ثم قال فجأة:"كنت بحب السواقة وإنتِ جنبي؟"ضحكت بخفة."لدرجة إنك كنت بت
Read more

الفصل الخامس والثمانون

المنزل الذي شهد البداية...توقفت يد سليم فوق غطاء البيانو للحظات، وكأنها تنتظر إذنًا من شيء لا يراه، ثم رفعه ببطء، فانكشفت المفاتيح البيضاء والسوداء التي غطاها غبار خفيف، لكن آثار الاستخدام القديم كانت لا تزال واضحة، وكأن أحدًا كان يجلس هنا حتى وقت قريب.مد أصابعه ولمس أحد المفاتيح برفق.خرجت نغمة هادئة ملأت أرجاء المنزل.وفور سماعها، انقبض رأسه بألم مفاجئ.أغمض عينيه بقوة.ورأى...يارا تجلس إلى جوار البيانو، تضحك وهي تحاول أن تعزف لحنًا بسيطًا، بينما كان هو يقف خلفها، يحيط كتفيها بذراعيه ليصحح وضع يديها على المفاتيح.سمع صوته بوضوح هذه المرة."إنتِ مش محتاجة تتعلمي تعزفي كويس... أنا بحب أسمع أي حاجة طالعة منك."ثم ارتفعت ضحكتها، تلك الضحكة نفسها التي لا يزال يسمع صداها حتى الآن.فتح عينيه فجأة.التقط أنفاسه بصعوبة.اقتربت يارا منه بقلق."رجعتلك ذكرى؟"نظر إليها، ولمعت عيناه بمشاعر متداخلة."إحنا... كنا بنقعد هنا."ابتسمت رغم دموعها."كل يوم تقريبًا."نظر إلى البيانو مرة أخرى، ثم مرر يده على جانبه الخشبي.وفجأة...توقف.كان هناك اختلاف بسيط في لون قطعة خشبية صغيرة أسفل الآلة.انحنى أ
Read more

السادس والثمانون

الصفحات الثلاث...ظل الجميع واقفين في صمت، بينما كانت الصفحات الثلاث تستقر فوق الطاولة الخشبية في غرفة المعيشة، وكأنها تحمل بين سطورها سنواتٍ كاملة من الألم والانتظار.لم يمد أحد يده إليها.كان الشعور واحدًا لدى الجميع...بمجرد أن تُفتح تلك الصفحات، لن تعود حياتهم كما كانت.تنهد نادر بهدوء، ثم قال وهو ينظر إلى سليم:"أبوك كتبهم بإيده... وقال إنك إنت اللي لازم تقراهم."أخفض سليم بصره نحو الأوراق.كانت صفراء من أثر الزمن، لكن خط والده لا يزال واضحًا.مد يده إليها ببطء، إلا أنه توقف قبل أن يفتح الصفحة الأولى.رفع عينيه نحو يارا.كانت تراقبه في صمت، لكنها لم تحاول استعجاله.ابتسم لها ابتسامة خفيفة."اقريها معايا."اتسعت عيناها بدهشة."أنا؟"أومأ برأسه."لو الحكاية تخص حياتنا... يبقى لازم نعرفها سوا."ارتجف قلبها، ثم جلست إلى جواره.أما ليلى ويوسف ونادر وعم عادل، فقد ابتعدوا قليلًا، تاركين لهما تلك اللحظة.فتح سليم الصفحة الأولى.وفي أعلاها كتب كامل بخط واضح:"إذا وصلتما إلى هذه الأوراق، فهذا يعني أنكما اخترتما الثقة بدلًا من الهروب، ولهذا حان الوقت لتعرفا الحقيقة."تابع القراءة، بينما خي
Read more

الفصل السابع والثمانون

الصفحات الثلاث..(الجزء الثاني)ظل سليم يحدق في الجملة الأخيرة، بينما ساد الصمت أرجاء الغرفة."السبب الحقيقي وراء فقدان سليم لذاكرته... لم يكن الحادث وحده."لم يستطع أن يكمل القراءة مباشرة.أغلق عينيه لثوانٍ، ثم زفر ببطء، وكأنه يهيئ نفسه لسماع ما لم يكن مستعدًا له.شعرت يارا بارتجاف يده بين أصابعها، فضغطت عليها برفق.همست:"لو مش قادر... نكمل بعدين."رفع عينيه إليها، ثم ابتسم ابتسامة باهتة."لا... طول عمري كنت بهرب من الحقيقة من غير ما أعرفها... المرة دي هواجهها."ثم عاد إلى الورقة."الحادث أفقدك جزءًا من ذاكرتك، نعم... لكنه لم يكن السبب الوحيد. قبل الحادث بأيام، كنت تعيش ضغطًا نفسيًا لم أره فيك من قبل. كنت تحمل فوق كتفيك مسؤوليات أكبر من عمرك، وتحاول أن تحمي الجميع وحدك."توقفت أنفاس يارا.فقد كانت تتذكر تلك الأيام جيدًا.لم يكن سليم ينام إلا ساعات قليلة.وكان يعود إلى المنزل مرهقًا، لكنه يبتسم كلما رآها حتى لا يقلقها.تابع القراءة."كنت أطلب منك أن ترتاح، لكنك كنت ترفض، وتقول إنك لا تستطيع أن تسمح لأي خطر أن يقترب من يارا أو من العائلة."شعر سليم بوخزة في صدره.وصورة أخرى مرت أمام
Read more

الفصل الثامن والثمانون

الحقيقة التي أخفتها الدموع...بقيت الصفحة الثالثة بين يدي سليم، بينما ساد صمت طويل داخل المنزل.لم يمد أحد يده لفتحها.كانت الجملة المكتوبة على غلافها كافية لتجعل القلوب تضطرب."لا تفتحا هذه الصفحة... إلا إذا كنتما مستعدين لمعرفة السبب الذي جعل يارا تترك المنزل يوم الحادث."رفع سليم بصره نحو يارا.لاحظ شحوب وجهها، وارتجاف أناملها وهي تشبك يديها في توتر.اقترب منها بهدوء."يارا..."رفعت عينيها إليه بصعوبة.لم يكن في نظرته اتهام، ولا شك، بل قلق صادق.قال برفق:"لو في حاجة صعبة... مش لازم نقرأها دلوقتي."هزت رأسها سريعًا."لا... لازم."ابتلعت ريقها، ثم أضافت بصوت خافت:"أنا نفسي أعرف... باباك كان يعرف إيه."جلس سليم إلى جوارها، ثم فك الخيط الذي يحيط بالصفحة الأخيرة بحذر شديد.فتحها ببطء.وفي السطر الأول كتب كامل:"قبل أن تحكم على يارا، اقرأ حتى النهاية."تنفس سليم بعمق، ثم بدأ يقرأ."يا بني... إذا وصلت إلى هذه الصفحة، فربما تكون سمعت روايات كثيرة عن اليوم الذي وقع فيه الحادث، وربما حملت يارا ذنبًا لم ترتكبه. لذلك أكتب لك الحقيقة كما رأيتها بعيني."شعرت يارا بأن دموعها بدأت تتجمع من جديد
Read more

الفصل التاسع والثمانون

الحقيقة التي أخفتها الدموع(الجزء الثاني)ساد هدوء دافئ داخل المنزل بعد أن انتهى سليم من قراءة الرسالة، ولم يعد الصمت هذه المرة ثقيلًا كما كان في البداية، بل بدا وكأنه يمنح الجميع فرصة لالتقاط أنفاسهم بعد سنوات من سوء الفهم.أعاد سليم ترتيب الأوراق بعناية، ثم وضعها داخل الظرف الجلدي مرة أخرى.قال نادر بهدوء:"كامل كان عارف إن الحقيقة لو اتقالت في وقتها، محدش هيصدقها... علشان كده استنى لليوم ده."أومأ عم عادل موافقًا."وكان دايمًا يقول إن الحقيقة لازم تجمع القلوب الأول... وبعدها تكشف الأسرار."ابتسم سليم ابتسامة هادئة.للمرة الأولى شعر أن والده لم يتركه وحيدًا، بل كان يمهد له الطريق حتى بعد رحيله.بعد دقائق، خرج الجميع إلى الحديقة الصغيرة أمام المنزل.بدأت الشمس تميل إلى الغروب، وألقت أشعتها الذهبية على الأشجار القديمة التي أحاطت بالمكان منذ سنوات.ابتعدت ليلى مع يوسف قليلًا، بينما انشغل نادر وعم عادل بالحديث عن بعض الأوراق التي يجب حفظها.أما سليم...فوجد نفسه يقف بجوار يارا وحدها.كانت تنظر إلى السماء بشرود.اقترب منها ببطء."لسه زعلانة؟"ابتسمت دون أن تنظر إليه."لا... بس حاسة إن حم
Read more

الفصل التسعون

٠البيت الذي لم ينتظر أحدًا...لم يغادر أحد منزل كامل مباشرة.ظل المفتاح النحاسي يستقر في يد سليم، بينما كانت عيناه معلقتين به، وكأنه لا يحمل قطعة معدنية صغيرة، بل يحمل سنوات كاملة من حياته التي لم يعد يتذكرها.اقترب نادر منه وربت على كتفه برفق."روحوا لوحدكم."رفع سليم رأسه."وإنتوا؟"ابتسم نادر ابتسامة هادئة."البيت ده مستني أصحابه... مش مستني زوار."نظر عم عادل إلى يارا بعينين امتلأتا بالحنان."روحي يا بنتي... يمكن البيت يفتكر اللي الزمن حاول ينسيه."ابتسمت يارا في امتنان، ثم التفتت إلى ليلى.احتضنتها أختها بقوة."أول ما توصلوا طمنيني."ضحكت يارا بخفة."أول حاجة هعملها."أما يوسف، فاقترب من سليم وربت على كتفه."ولو احتجت أي حاجة... أنا قريب."أومأ سليم شاكرًا، ثم أمسك بيد يارا دون تفكير.كانت حركة عفوية.لكنه لم يترك يدها عندما انتبه إليها.نظرت إلى أصابعه المتشابكة مع أصابعها، ثم رفعت عينيها إليه.ابتسم بخجل."لو مش مضايقك..."هزت رأسها بسرعة."بالعكس."وشدت على يده برفق.انطلقت السيارة بهدوء، بينما كانت الطرق شبه خالية مع اقتراب الليل.لم يشغلا المذياع.كان الصمت بينهما مريحًا هذ
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status