الأرشيف المنسي لم ينطق أحد بعد كلمات إبراهيم الشاذلي، فقد خيّم الصمت على الغرفة كستار ثقيل، بينما بقيت الأنظار معلقة بالمفتاح النحاسي الموضوع فوق الطاولة. كان صغيرًا بما يكفي ليبدو عاديًا، لكنه في تلك اللحظة أصبح أثقل من أي دليل عثروا عليه منذ بداية القضية.مدّ سليم يده إليه، وتأمله طويلًا قبل أن يرفعه بحذر.قال بصوت هادئ: "يعني كل السنين دي... الأرشيف كان جوه الشركة؟"أومأ إبراهيم ببطء."مكان محدش فكر يدور فيه، لأن اللي صممه من البداية كان عارف إن أفضل مخبأ هو المكان اللي كل الناس شايفاه."نظر الضابط إليه باهتمام."إزاي حضرتك متأكد إنه لسه موجود؟"تنهد الرجل، ثم أجاب: "لأن آخر مرة شفته كانت قبل اختفاء نادر بأيام، وهو بنفسه قفل الباب قدامي وقال لي: اليوم اللي سليم يعرف الحقيقة... هيعرف يفتح المكان ده."قبض سليم على المفتاح بقوة، وشعر بأن كلمات والده ورسائله المتفرقة بدأت تلتقي أخيرًا في طريق واحد.قال يوسف: "طيب ليه نادر مخدش كل الأوراق معاه وخلاص؟"ابتسم إبراهيم ابتسامة باهتة."لأنه كان عارف إن الورق مع شخص واحد يبقى معرض للسرقة أو الضياع... لكن وهو متفرق، الحقيقة تفضل عايشة."ساد ا
Read more