بيت / الرومانسية / زوجي الذي لا يتذكرني / الفصل الرابع والثمانون

مشاركة

الفصل الرابع والثمانون

مؤلف: Nada maamoun
last update تاريخ النشر: 2026-08-02 04:04:20

المنزل الذي شهد البداية

لم يغادر أحد الحديقة مباشرة بعد قراءة الرسالة الأخيرة، فقد بقيت الكلمات عالقة في الأذهان، بينما كان المفتاح النحاسي الصغير يستقر في كف سليم، وكأنه يحمل ثقل سنوات كاملة، لا مجرد قطعة معدنية.

نظر إلى يارا، ثم أعاد بصره إلى المفتاح.

وقال بصوت خافت:

"يعني... كل اللي بندور عليه ممكن يكون كان قدامنا من الأول."

أجاب نادر وهو يبتسم ابتسامة حزينة:

"أوقات الإنسان بيلف الدنيا كلها علشان يلاقي حاجة... وهي مستنياه في بيته."

ساد صمت قصير.

ثم قال الضابط:

"إحنا هنروح معاكم، لكن من غير أ
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الخامس والثمانون

    المنزل الذي شهد البداية...توقفت يد سليم فوق غطاء البيانو للحظات، وكأنها تنتظر إذنًا من شيء لا يراه، ثم رفعه ببطء، فانكشفت المفاتيح البيضاء والسوداء التي غطاها غبار خفيف، لكن آثار الاستخدام القديم كانت لا تزال واضحة، وكأن أحدًا كان يجلس هنا حتى وقت قريب.مد أصابعه ولمس أحد المفاتيح برفق.خرجت نغمة هادئة ملأت أرجاء المنزل.وفور سماعها، انقبض رأسه بألم مفاجئ.أغمض عينيه بقوة.ورأى...يارا تجلس إلى جوار البيانو، تضحك وهي تحاول أن تعزف لحنًا بسيطًا، بينما كان هو يقف خلفها، يحيط كتفيها بذراعيه ليصحح وضع يديها على المفاتيح.سمع صوته بوضوح هذه المرة."إنتِ مش محتاجة تتعلمي تعزفي كويس... أنا بحب أسمع أي حاجة طالعة منك."ثم ارتفعت ضحكتها، تلك الضحكة نفسها التي لا يزال يسمع صداها حتى الآن.فتح عينيه فجأة.التقط أنفاسه بصعوبة.اقتربت يارا منه بقلق."رجعتلك ذكرى؟"نظر إليها، ولمعت عيناه بمشاعر متداخلة."إحنا... كنا بنقعد هنا."ابتسمت رغم دموعها."كل يوم تقريبًا."نظر إلى البيانو مرة أخرى، ثم مرر يده على جانبه الخشبي.وفجأة...توقف.كان هناك اختلاف بسيط في لون قطعة خشبية صغيرة أسفل الآلة.انحنى أ

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الرابع والثمانون

    المنزل الذي شهد البدايةلم يغادر أحد الحديقة مباشرة بعد قراءة الرسالة الأخيرة، فقد بقيت الكلمات عالقة في الأذهان، بينما كان المفتاح النحاسي الصغير يستقر في كف سليم، وكأنه يحمل ثقل سنوات كاملة، لا مجرد قطعة معدنية.نظر إلى يارا، ثم أعاد بصره إلى المفتاح.وقال بصوت خافت:"يعني... كل اللي بندور عليه ممكن يكون كان قدامنا من الأول."أجاب نادر وهو يبتسم ابتسامة حزينة:"أوقات الإنسان بيلف الدنيا كلها علشان يلاقي حاجة... وهي مستنياه في بيته."ساد صمت قصير.ثم قال الضابط:"إحنا هنروح معاكم، لكن من غير أي استعجال. كامل لما خبّى الصفحات، كان عايز ابنه هو اللي يلاقيها، مش أي حد تاني."هز سليم رأسه موافقًا، ثم اتجه نحو سيارته.وقبل أن يفتح الباب، استدار نحو يارا."تركبي معايا؟"ابتسمت ابتسامة صغيرة."كنت مستنية تسأل."انطلقت السيارة في طريقها إلى المنزل الذي لم تطأه قدما سليم منذ خروجه من المستشفى.لم يكن الطريق طويلًا، لكن كل دقيقة كانت تمر أثقل من سابقتها.كان يمسك المقود، بينما ينظر بين الحين والآخر إلى البيوت التي يمر بها.ثم قال فجأة:"كنت بحب السواقة وإنتِ جنبي؟"ضحكت بخفة."لدرجة إنك كنت بت

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثالث والثمانون

    حديقة النور..ظل اسمها يتردد على شفتيه، لكنه لم يكن هذه المرة مجرد اسم نطقه بعقله، بل خرج من أعماق قلبه، ممزوجًا بشعور عجز عن تفسيره."...يارا."توقفت أنفاسها للحظة.حدقت فيه بعينين امتلأتا بالدموع، وكأنها تخشى أن تكون قد سمعت ما تمنته فقط، لا ما قاله بالفعل.اقتربت منه بخطوات بطيئة."إنت... افتكرت؟"أغمض سليم عينيه للحظة، ثم فتحهما وهو يهز رأسه ببطء."مش كله... لكن شفتك."ارتجفت شفتاها."شفتني؟"أومأ."كنا قاعدين هنا... على نفس المقعد."أشار بيده إلى المقعد الخشبي."كنتي بتضحكي... وأنا كنت ببصلك كأني مش مصدق إنك معايا."لم تستطع منع دموعها هذه المرة.وضعت يدها على فمها حتى لا تبكي بصوت مرتفع.أما ليلى، فابتعدت عدة خطوات، تاركة لهما تلك اللحظة التي انتظرتها أختها طويلًا.ابتسم نادر وهو يهمس لعم عادل:"قلتلك... القلب بيفتكر."جلس سليم على المقعد ببطء، وكأنه يحاول أن يعيد ترتيب الصور المتناثرة داخل رأسه.كانت الذكريات لا تزال مشوشة، لكنها لم تعد مجرد ومضات.صار يسمع أصواتًا...ويرى ألوانًا...ويشعر بأحاسيس عاشها بالفعل.نظر إلى يارا."أنا كنت بوعدك بحاجة."ابتسمت وسط دموعها."فاكر؟"عق

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثاني والثمانون

    حديقة النورلم ينطق أحد بكلمة بعد أن لفظت يارا اسم المكان، فقد بقيت البطاقة الصغيرة بين أصابع سليم، بينما كانت عيناه تنتقلان بينها وبين وجه يارا، كأنه يبحث عن تفسير لذلك الارتباك الذي ظهر عليها فجأة، أما هي فحاولت أن تستعيد هدوءها، لكنها عجزت، لأن ذلك الاسم لم يكن بالنسبة إليها مجرد حديقة قديمة، بل كان قطعة كاملة من حياتها، قطعة عاشتها بكل تفاصيلها، بينما يقف الرجل الذي أحبته أمامها الآن عاجزًا عن تذكرها.لاحظ نادر ما دار بين نظراتهما، فاقترب من الطاولة وأعاد الرسالة إلى داخل الظرف بعناية، ثم قال بهدوء:"واضح إن كامل كان متأكد إن أول خيط هيرجع لسليم ذكرياته هيكون هناك."رفع الضابط نظره إليه."إحنا نتحرك دلوقتي؟"هز نادر رأسه بالإيجاب."كل دقيقة بتفرق... لكن المرة دي مش علشان حد يسبقنا، المرة دي علشان الذكريات مبتستناش."ابتسم عم عادل ابتسامة هادئة وهو ينظر إلى سليم."أبوك كان مؤمن إن القلب ساعات بيفتكر قبل العقل."خفض سليم رأسه وهو يقبض على البطاقة، ولم يعلق، لكنه شعر أن كلمات الرجل أصابت شيئًا عميقًا داخله.بعد أقل من نصف ساعة، كانت السيارات تغادر الحي القديم في هدوء، ولم يكن الطريق

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الحادي والثمانون

    الحقيقة التي أخفاها أبي (الجزء الثاني)بقيت العبارة الأخيرة تتردد داخل الغرفة، حتى بدا وكأن الجدران نفسها ترددها في صمت:"أما الصفحات الثلاث... فقد تركتها في المكان الوحيد الذي كنت أعلم أن ابني سيعود إليه يومًا... المكان الذي بدأ فيه حب حياته."لم يتحرك أحد لعدة ثوانٍ.خفض سليم الرسالة ببطء، ثم أعاد قراءة السطر الأخير مرة أخرى، كأنه يخشى أن يكون قد أخطأ في فهمه.قال يوسف أخيرًا وهو يقطب حاجبيه:"هو يقصد إيه بـ(المكان اللي بدأ فيه حب حياته)؟"ظل سليم صامتًا.أما يارا، فشعرت بقلبها ينبض بقوة، ولم تستطع منع نفسها من النظر إليه، لكنها سرعان ما أشاحت بعينيها عندما التقت نظراتهما للحظة قصيرة.اقترب نادر من الرسالة، وطلبها من سليم بهدوء.قرأ السطور الأخيرة بنفسه، ثم تنهد طويلًا وقال:"كامل عمره ما كان يكتب كلمة من غير معنى."سأله الضابط:"يعني كان يقصد مكان معين؟"أومأ نادر."أكيد... لكنه كان عارف إن سليم هو الوحيد اللي هيقدر يوصله."عقد سليم حاجبيه."بس أنا مش فاكر."ساد الصمت.هذه الجملة وحدها أعادتهم جميعًا إلى الحقيقة التي كادوا ينسونها وسط الأحداث.رغم كل ما وصلوا إليه...إلا أن سليم ما

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثمانون

    الحقيقة التي أخفاها أبي...ساد صمت عميق داخل غرفة القراءة الصغيرة، حتى إن صوت عقارب الساعة القديمة المعلقة على الجدار أصبح مسموعًا بوضوح، بينما بقيت الأنظار كلها معلقة بذلك الظرف البني الذي استقر فوق الطاولة الخشبية، وقد غطى الشمع الأحمر حافته كما لو أنه ظل ينتظر هذه اللحظة منذ أكثر من عشرين عامًا.لم يمد سليم يده إليه مباشرة، بل ظل ينظر إليه طويلًا، وكأن مجرد لمسه سيجعله يواجه الحقيقة التي ظل يهرب منها طوال حياته.اقترب عم عادل ببطء، ووضع كفه فوق الظرف قبل أن يتحدث بصوت هادئ اختلطت فيه الحكمة بالتعب."قبل ما تفتحه... لازم تعرف إن كامل الله يرحمه كان عارف إن اليوم ده هييجي، وعارف إن ابنه هيقف في نفس المكان اللي إنت واقف فيه دلوقتي."ارتجفت ملامح سليم للحظة."قال لحضرتك إيه بالظبط؟"تنهد الرجل، ثم ابتسم ابتسامة شاحبة."قالي... هييجي وهو فاكر إنه بيدور على دليل يدين ناس، لكنه هيكتشف إنه بيدور على الحقيقة اللي هتحرره."ساد الصمت.أما نادر، فقد أغلق عينيه للحظة وكأنه يستعيد ذكرى بعيدة، ثم قال:"كامل كان شايف أبعد من كلنا."رفع يوسف نظره إليه."إنت كنت تعرف إن الظرف موجود هنا؟"هز نادر رأ

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثامن عشر

    "بابا فاق؟!"خرجت الكلمات من فم يارا بصورة مرتجفة، وكأنها لا تصدق ما سمعته للتو، بينما كانت تنظر إلى يوسف بوجه شاحب وعينين متسعتين من الصدمة.أومأ يوسف ببطء."الممرضة هي اللي اتصلت دلوقتي."تقدمت نحوه بسرعة."هو كويس؟ اتكلم؟ قال حاجة؟"هز رأسه."قالت إنه أول ما فاق طلب يشوفك."ساد الصمت.ثم أكملت ي

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل السادس عشر

    "إيه علاقة بابا بالموضوع؟!"خرج صوت يارا مرتفعًا وممتلئًا بالصدمة وهي تنظر إلى الهاتف في يد سليم وكأنها تنتظر أن يعود يوسف للرد، لكن الخط انقطع بالفعل، ولم يبقَ في الغرفة سوى الصمت الثقيل ونظرات متبادلة يسيطر عليها التوتر وعدم الفهم.أما سليم فكان لا يزال ينظر إلى شاشة الهاتف.والألم داخل رأسه يعود

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر"إنتِ بتقولي إنك ما استلمتيش الظرف؟!"خرج صوت سليم مرتفعًا بصورة أربكت الجميع، بينما كانت عيناه مثبتتين على شاشة الحاسوب التي تعرض اللقطة المجمدة من الفيديو، تلك اللقطة التي تظهر يارا بوضوح وهي تمد يدها وتأخذ الظرف الأبيض من الرجل الذي يحمل ملامحه نفسها تقريبًا، أما يارا فكانت تنظر

  • زوجي الذي لا يتذكرني   الفصل التاسع

    "أخويا؟!"خرجت الكلمة من فم سليم كأنها صدمة جسدية تلقاها في صدره، بينما ظل كريم واقفًا في منتصف غرفة المعيشة ممسكًا الهاتف بيد مرتجفة، أما يارا فكانت تنظر بينهما غير قادرة على استيعاب ما تسمعه، إذ بدا لها أن كل إجابة يحصلون عليها لا تؤدي إلا إلى مزيد من الأسئلة.مرت ثوانٍ طويلة قبل أن يتكلم سليم مج

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status