Todos os capítulos de لم اعد ملكك: Capítulo 71 - Capítulo 79

79 Capítulos

أخيرًا... وجدتك

وقفت ملاك أمام باب مكتب رئيس الفرع. رفعت يدها بتردد. ثم طرقت الباب بخفة. جاءها صوته الهادئ من الداخل: ــ تفضلي. ابتلعت ريقها. وضغطت على المقبض ببطء. ثم دخلت. أغلقت الباب خلفها بهدوء. ورفعت نظرها نحوه. كان سعد يقف أمام النافذة، شاردًا للحظات، قبل أن يلتفت إليها. تلاقت عيناهما. لكن هذه المرة... لم يكن بينهما ضجيج الموظفين. ولا ازدحام القاعة. بل صمت ثقيل جعل كليهما يعجز عن إيجاد الكلمات المناسبة. وقفت ملاك في مكانها وهي تشبك أصابعها من شدة التوتر. أما سعد... فاكتفى بالنظر إليها لثوانٍ طويلة. ثم استعاد هدوءه. وأشار إلى المقعد المقابل لمكتبه قائلًا بنبرة رسمية: ــ تفضلي بالجلوس، آنسة ملاك. أومأت برأسها. ثم جلست بهدوء، بينما عاد هو إلى مقعده. ساد الصمت مرة أخرى. حتى قطعه سعد قائلًا: ــ بصراحة... لم أتوقع أبدًا أن أراك هنا. خفضت ملاك بصرها دون أن تنطق. فأكمل بهدوء: ــ لكن يبدو أن للحياة ترتيباتها الخاصة. ثم ابتسم ابتسامة خفيفة. وأضاف: ــ على أي حال... أنتِ الآن موظفة في هذا الفرع. وأنا رئيسه. ولهذا... أفضل أن نضع كل ما يتعلق بالماضي جانبًا. وألا تكون علاق
Ler mais

بداية جديدة

في صباح اليوم التالي...وصلت ملاك إلى الشركة قبل الموعد المعتاد بدقائق.كانت هذه أول مرة تدخل فيها المبنى بصفتها السكرتيرة الخاصة لرئيس الفرع.تقدمت بخطوات هادئة.ألقت التحية على موظفي الاستقبال.ثم اتجهت مباشرة إلى مكتب سعد.وقفت أمام الباب للحظات.أخذت نفسًا عميقًا.ثم طرقت الباب برفق.جاءها صوته الهادئ من الداخل:ــ تفضلي.فتحت الباب.ودخلت.كان سعد يقف أمام النافذة يراجع بعض الملفات.التفت إليها بمجرد أن سمع صوت الباب.ثم ابتسم ابتسامة رسمية وقال:ــ صباح الخير، آنسة ملاك.أجابته باحترام:ــ صباح النور، سيدي.أشار إلى المقعد المقابل لمكتبه.ــ تفضلي بالجلوس.جلست بهدوء.ثم وضع الملف الذي كان بين يديه على المكتب.وقال:ــ قبل أن نبدأ العمل...أود أن أوضح لك طبيعة مهامك.أومأت ملاك برأسها وهي تخرج دفتر ملاحظاتها.ابتسم سعد عندما رآها تستعد لتدوين كل كلمة.ثم قال:ــ ستكونين المسؤولة عن تنظيم جدول اجتماعاتي.وتنسيق المواعيد.واستقبال الضيوف.ومتابعة المراسلات بين الإدارات.وأي ملف يمر عبر مكتبي...سيمر عليك أولًا.كانت ملاك تكتب كل كلمة باهتمام شديد.ثم رفعت رأسها قائلة:ــ حاضر، سيد
Ler mais

على مقربة من الحقيقة

حلّ المساء...وتوقفت السيارة أمام أحد المطاعم الراقية في وسط المدينة.ترجلت مريم بهدوء بعد أن فتح لها السائق الباب.وقفت للحظات تتأمل واجهة المطعم.لم تكن تخشى اللقاء...بل كانت تخشى نفسها.كلما اقتربت من شاهين...ازداد شعورها بأنها تسير في طريق لا تعرف كيف ستخرج منه.أغمضت عينيها لثوانٍ.ثم أخذت نفسًا عميقًا.وتقدمت نحو المدخل.***في الداخل...كان شاهين يجلس إلى إحدى الطاولات القريبة من النافذة.وبمجرد أن وقعت عيناه عليها...نهض من مكانه مبتسمًا.تقدم نحوها بخطوات هادئة.ثم قال:ــ أهلًا بك يا ملاك.ابتسمت مريم ابتسامة متوترة.ــ أهلًا.سحب لها المقعد باحترام.ثم جلس مقابلها.ساد بينهما صمت قصير.قطعه شاهين قائلًا:ــ لم أصدق حتى الآن أنك عدت.كنت أظن أنك ستبقين في الخارج سنوات أخرى.ابتسمت مريم بخفة وهي تخفض بصرها.ــ حتى أنا...لم أتوقع أن أعود بهذه السرعة.أومأ شاهين برأسه.ثم قال:ــ لكنني سعيد بذلك.ــ صحيح أننا التقينا قبل أيام في الفندق...ــ لكن ذلك اللقاء كان مفاجئًا وسريعًا.ــ أما اليوم...ــ فأشعر أنني استعدت صديقة طفولتي أخيرًا.ازدادت دقات قلب مريم.واكتفت بابتسامة صغي
Ler mais

اللقاء الذي تأخر سنوات ⭐

انتهى الاجتماع أخيرًا...نهض الحاضرون واحدًا تلو الآخر، وتبادلوا كلمات الوداع قبل أن يغادروا قاعة الاجتماعات.صافح شاهين سعد قائلًا:ــ كان اجتماعًا مثمرًا.ابتسم سعد ابتسامة هادئة.ــ أتمنى أن يكون بداية تعاون ناجح بين الشركتين.غادر شاهين القاعة.وساد المكان هدوء غريب.جلس سعد في مقعده للحظات، ثم رفع بصره نحو الجدار الزجاجي المطل على الممر.كانت ملاك تقف خلف مكتبها، ترتب الملفات بهدوء، وتراجع بعض الأوراق باهتمام.تعلقت عيناه بها طويلًا.ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة شاحبة.وهمس بصوت خافت:ــ أخيرًا... وجدتك.وما إن نطق بتلك الكلمات...حتى اجتاحته الذكريات.وعاد به الزمن سنوات إلى الوراء...إلى ذلك اليوم...يوم وفاة عم ملاك.كان منزل العزاء مكتظًا بالمعزين.دخل سعد بخطوات هادئة، وعلامات الحزن ترتسم على وجهه.كان يعلم أن ملاك فقدت أقرب الناس إليها.ولم يحتمل أن يتركها تواجه ذلك الألم وحدها.بعد أن قدّم واجب العزاء...التفت إلى أحد الرجال الواقفين بالقرب منه.ثم سأله باحترام:ــ عذرًا... هل ملاك موجودة؟نظر إليه الرجل لثوانٍ، ثم أجابه:ــ تقصد ملاك زوجة مالك؟وفي اللحظة نفسها...اهتز هات
Ler mais

بداية الشك ⭐

ظل سعد شاردًا...وعيناه معلقتان بالفراغ.كانت الذكريات التي اجتاحته قبل لحظات ما تزال حاضرة في ذهنه...وكأن السنوات لم تمضِ.لم يشعر بمرور الوقت.ولا حتى بانتهاء الاجتماع.وفجأة...ارتفع صوت طرقات خفيفة على باب مكتبه.لكن سعد لم ينتبه.فتحت ملاك الباب بهدوء، وقالت:ــ سيدي...انتفض سعد من شروده.ورفع رأسه إليها بسرعة.رمش عدة مرات، وكأنه عاد لتوه من رحلة طويلة داخل الماضي.ابتسمت ملاك باحترام.ــ عذرًا على المقاطعة... هل تحتاج إلى شيء آخر قبل أن أغادر؟أخذ سعد نفسًا عميقًا، ثم تمالك نفسه.ــ لا... شكرًا لك، آنسة ملاك.يمكنك الانصراف.أومأت برأسها.ــ إلى اللقاء، سيدي.ــ إلى اللقاء.خرجت من المكتب، وأغلقت الباب خلفها برفق.أما سعد...فبقي ينظر إلى الباب الذي خرجت منه للحظات.ثم همس بصوت لم يسمعه أحد:ــ الحمد لله...لقد وجدتك أخيرًا.أخذت ملاك حقيبتها.وألقت التحية على زملائها قبل أن تغادر الشركة.كان الإرهاق واضحًا على ملامحها.فقد كان اليوم طويلًا ومليئًا بالعمل.ما إن وصلت إلى المنزل...خلعت حذاءها، وألقت حقيبتها على الأريكة.جلست قليلًا تستريح.ثم نهضت لتبدل ملابسها.تناولت وجبة خ
Ler mais

تحت سماء واحدة

لم يكن صباح ذلك اليوم كغيره في الشركة.فمنذ اللحظات الأولى لوصول الموظفين، كانت الهمسات والابتسامات تملأ المكان، والجميع يتحدث عن الرحلة التي أعلنت عنها الإدارة قبل أيام.وقف مسؤول الموارد البشرية في منتصف قاعة التحرير، ثم قال بابتسامة:ــ صباح الخير جميعًا.كما تعلمون، قررت إدارة الشركة تنظيم رحلة تخييم لمدة يومين، بهدف كسر روتين العمل وتعزيز روح الفريق بين الموظفين.ساد المكان جو من الحماس، وتعالت أصوات الفرح.قال أحد الموظفين ضاحكًا:ــ أخيرًا سنهرب من الملفات والاجتماعات.وأضاف آخر:ــ والأهم... سنرى المديرين خارج مكاتبهم.ضحك الجميع.أما ملاك، فكانت تتابع المشهد بصمت، قبل أن تهمس لزميلتها:ــ لست متأكدة إن كنت أحب فكرة التخييم...ابتسمت زميلتها وقالت:ــ ستستمتعين، ثقي بي. يومان بعيدًا عن ضغط العمل لن يضراك.ترددت ملاك للحظات، ثم ابتسمت قائلة:ــ حسنًا... لنجرب إذًا....في صباح اليوم التالي...اصطف الموظفون أمام مقر الشركة.كانت الحافلة الكبيرة تنتظرهم، بينما انشغل الجميع بوضع حقائبهم داخلها.وصل سعد بعد دقائق.ألقى التحية على الموظفين، ثم صعد إلى الحافلة وسط ترحيب الجميع.وبعده
Ler mais

رسالة من الماضي

بدأت المسابقة الأولى بعد دقائق.وقف المشرف في منتصف الساحة وقال بحماس:ــ ستكون أول لعبة هي البحث عن الأعلام.لقد أخفينا عددًا من الأعلام في أنحاء المخيم، والفريق الذي يعثر على أكبر عدد منها خلال الوقت المحدد سيكون الفائز.تعالت أصوات الحماس بين الموظفين.ثم انطلقت الفرق في كل الاتجاهات.كانت ملاك تسير بخطوات سريعة وهي تنظر بين الأشجار والصخور.وفجأة...لمحت طرف علم صغير خلف جذع شجرة.ابتسمت وقالت بحماس:ــ وجدته!أسرعت نحوه، لكن قدمها علقت بين جذور الشجرة.اختل توازنها.وكادت تسقط...لولا يد قوية أمسكت بذراعها في اللحظة الأخيرة.رفعت رأسها بسرعة...لتجد شاهين يقف أمامها.نظر إليها بهدوء وقال:ــ انتبهي...الطريق غير مستوٍ.تورد وجهها قليلًا.ثم ابتسمت بخجل وهي تعتدل في وقفتها.ــ شكرًا لك، سيدي... يبدو أن حماسي سبق انتباهي.ابتسم ابتسامة خفيفة لأول مرة منذ بداية الرحلة.ــ المهم أنكِ بخير.سحبت ذراعها برفق، ثم رفعت العلم عاليًا وهي تقول بانتصار:ــ لكنني وجدته أولًا!ضحك أحد الموظفين وقال:ــ يبدو أن فريقنا محظوظ بوجود الآنسة ملاك.ابتسم شاهين وهو ينظر إليها.وللمرة الأولى...لم ير ف
Ler mais

بداية سوء الفهم

بقيت ملاك تحدق في شاشة هاتفها.كانت الرسالة أمامها...لكن عقلها عاد إلى سنوات مضت.تذكرت آخر رسالة وصلتها من ذلك الرقم قبل اختفائه.يومها كتب لها:"لا تتزوجي... ستندمين. أنا الشخص الوحيد الذي ستندمين لأنك لم تسمعي نصيحته."أغمضت عينيها لثوانٍ.ثم تنهدت بهدوء.لم تكن تعرف من يكون...ولا لماذا كان يرسل لها تلك الرسائل.لكن شيئًا واحدًا كانت متأكدة منه...أنها هذه المرة لن تترك الأمر يمر دون أن تعرف الحقيقة.فتحت المحادثة من جديد.وبعد لحظة تردد...كتبت:"وأنا اشتقت إلى نصائحك."ثم ضغطت على زر الإرسال.مرت ثوانٍ قليلة.وفجأة...ظهرت عبارة:"تمت القراءة."ابتسمت ملاك بخفة وهي تنتظر رده.مرت دقيقة...ثم دقيقتان...لكن لم تصل أي رسالة.اختفت حتى عبارة "يكتب...".تنهدت وهي تغلق الهاتف.ثم قالت في نفسها:ــ لا بأس...أنا متأكدة أن اليوم الذي سأعرف فيه من تكون سيأتي.وضعت هاتفها في جيبها.ثم عادت إلى المخيم، وكأن شيئًا لم يحدث.قبل أن تشرق الشمس تمامًا...بدأ الموظفون يستيقظون واحدًا تلو الآخر.كان آخر يوم في رحلة التخييم.وبعد تناول الإفطار، اجتمع الجميع أمام الحافلة استعدادًا للعودة.انشغل ب
Ler mais

بداية الحقيقة

خرجت ملاك من المطعم وهي تحاول أن تبدو هادئة.لكنها في الداخل...لم تكن كذلك أبدًا.كانت صورة شاهين وهو يجلس أمام مريم لا تفارق مخيلتها.ركبت السيارة إلى جانب سعد، ثم أغلقت الباب بهدوء.انطلقت السيارة تشق شوارع المدينة.ساد الصمت بينهما لدقائق.كانت ملاك تنظر من نافذة السيارة بشرود، بينما كانت أفكارها تتزاحم داخل رأسها."لماذا لم تخبرني مريم؟""هل ما زالت تلتقي به منذ كل هذه المدة؟""ولماذا أخفت الأمر عني؟"تنهدت دون أن تشعر.التفت إليها سعد للحظة، ثم أعاد نظره إلى الطريق.لكنه لم يخف عليه تغير ملامحها.قال بهدوء:ــ هل أنتِ بخير؟انتبهت ملاك لصوته، ثم التفتت إليه سريعًا.ورسمت ابتسامة خفيفة لا تشبه ابتسامتها المعتادة.ــ نعم... شكرًا لك.لم يقتنع بإجابتها.لكنه لم يشأ أن يضغط عليها.فاكتفى بهزة رأس، وأكمل القيادة بصمت....بعد دقائق...توقفت السيارة أمام منزلها.قال سعد:ــ وصلنا.فتحت ملاك باب السيارة، ثم قالت باحترام:ــ شكرًا لك، سيدي.ابتسم ابتسامة هادئة.ــ لا داعي للشكر... ارتاحي جيدًا، يبدو أن الرحلة أتعبتك.أومأت برأسها.ــ تصبح على خير.ــ وأنتِ من أهله.ترجلت من السيارة، وبق
Ler mais
ANTERIOR
1
...
345678
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status