عدتُ إلى الفندق مع خيوط الفجر الأولى، وكان عقلي غارقاً ومشغولاً بترتيب الفوضى العارمة التي تركها شقيقي خلفه. جلستُ على المقعد بجمود تام وجسدي يثقل بالتعب، تاركاً ليو يشد الضماد الطبي على جرح كتفي المصاب بقسوة بالغة أثارت حرقاناً في عروقي، لكن ملامحي لم تهتز. المسألة لم تكن مجرد خيانة عابرة، بل كانت حقل ألغام يتطلب مني السير بحذر شديد ودون اندفاع. أنا أعلم يقيناً أن التخلص من ماركوس بالقتل أو تصفيته نهائياً هو بمثابة انتحار سياسي داخل العائلة؛ فأبي ينحاز لماركوس بشكل أعمى، ويحيطه بالحماية والدلال دائماً كإبن مفضل، بينما يتم التعامل معي أنا كـ "كبش فداء" لهذه الإمبراطورية المظلمة. يُلقى بي دائماً في وجه المدفع، وكلما ظهرت قضية خطيرة أو معقدة تخص الاستخبارات الدولية أو تهدد كيان العائلة، أكون أنا الواجهة الصلبة التي تتحمل الضربات والطعنات نيابة عن الجميع. لكن ماركوس يظل في عين أبي خطاً أحمر، وقتله سيعني خسارتي لعرش والدي وإلى الأبد. لذلك، الخطة الآن لا تحتمل مزيداً من الدماء.. بل تقتضي إبعاد ماركوس عن الطريق تماماً، وإثبات جدارتي المطلقة وسيطرتي على هذه الإمبراطورية أمام الجميع. انغمستُ
Read more