استيقظت لوسيا في تمام الساعة السادسة صباحاً على وقع جلبة غريبة وحركة مكتومة تأتي من الصالة الخارجية للجناح. فتحت عينيها المتعبتين بثقل، وتقدمت بخطوات حذرة ونبضات قلبها تتسارع مع كل إنش تقطعه. فتحت باب الحمام ببطء... لتتسمر في مكانها بصدمة عقدت لسانها. كان إيفان هناك، يقف بكامل جبروته، لكن المشهد كان مرعباً؛ قميصه الممزق والدماء تنزف بغزارة من جرح عميق في كتفه، لتقطر على الأرضية الفاخرة. وبجانبه كان يقف ذراعه الأيمن، ليو، يحاول إسعافه وتطهير الجرح، بينما كانت رائحة البارود والموت تملأ الأجواء. تقدمت بضع خطوات باتجاههم وهي تحاول استيعاب ما تراه عيناها.. متى تسنى له الوقت ليفعل كل هذا؟ أين كان في منتصف الليل؟ ولماذا عاد بهذه الحالة الجنائزية المخيفة؟ في تلك اللحظة، التفت ليو نحو مصدر الصوت، واتسعت عيناه بصدمة واضحة لم يستطع إخفاءها وهو يرى لوسيا تقف هناك برداء الحمام الفاخر الخاص برئيسه. لكن إيفان لم يمنح ليو وقتاً للتفكير؛ استدار ببطء، وتجاهل نزيف كتفه وكأنه لا يشعر بالألم مطلقاً. تحرك إيفان بخطوات منتظمة نحو الطاولة حيث كانت تقبع بعض الملابس الفاخرة، التقطها ورماها باتجاه لوسي
آخر تحديث : 2026-06-11 اقرأ المزيد