قصتها جعلت قلبي يتألم كثيراً.. كنتُ دائماً أراها فتاة قوية ومتمردة، لكنني الآن شعرتُ بحزن عميق يمزقني، وحزنتُ أيضاً بسبب أفعال إيفان وجفائه؛ كيف كان يقسو على شخص قسا عليه العالم بما فيه الكفاية؟ كنتُ أود بشدة أن أنقل لإيفان كل ما سمعتُه من فمها، لكنني خفتُ.. خفتُ أن يكون عالماً بكل هذا ورغم ذلك يتصرف معها بهذه القسوة، خفتُ أن يكون بني قد تحول حقاً إلى رجل بارد وقاسٍ بلا قلب. أخذتُ لوسيا إلى غرفتها، وساعدتُها على الاستلقاء في السرير، وبدأتُ أربت على شعرها بحنان حتى غطت في نوم عميق، وما زالت آثار الدموع الساخنة تبلل خدها الشاحب. خرجتُ من غرفتها بهدوء، وصادفتُ إيفان واقفاً في الرواق المظلم. نظرتُ إليه بملامح هادئة وقلت: تيريزا - لم تنم بعد؟ نظر إليّ بجموده المعتاد، وسأل بنبرة خافتة: إيفان - نامت؟ استغربتُ كثيراً من سؤاله المفاجئ، لكنني لم أظهر أي علامة من علامات الدهشة على وجهي، وأجبته باختصار: تيريزا - نعم، نامت. استدار ببطء ليغادر، لكنني باغتهُ بسؤال مباشر: تيريزا - هل أنت قلق عليها الآن؟ رد بـجفاء فوري: إيفان - لا. ابتسمتُ في وجهه بخفة ما وأنا أرى نظرات عينيه الم
อ่านเพิ่มเติม