Home / مافيا / المافيا و الحمل البديع / الجزء الحادي عشر : لغة العروس

Share

الجزء الحادي عشر : لغة العروس

Author: Solaris
last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-11 05:23:47

عدتُ إلى الفندق مع خيوط الفجر الأولى، وكان عقلي غارقاً ومشغولاً بترتيب الفوضى العارمة التي تركها شقيقي خلفه. جلستُ على المقعد بجمود تام وجسدي يثقل بالتعب، تاركاً ليو يشد الضماد الطبي على جرح كتفي المصاب بقسوة بالغة أثارت حرقاناً في عروقي، لكن ملامحي لم تهتز.

المسألة لم تكن مجرد خيانة عابرة، بل كانت حقل ألغام يتطلب مني السير بحذر شديد ودون اندفاع. أنا أعلم يقيناً أن التخلص من ماركوس بالقتل أو تصفيته نهائياً هو بمثابة انتحار سياسي داخل العائلة؛ فأبي ينحاز لماركوس بشكل أعمى، ويحيطه بالحماية والدلال دائماً كإبن مفضل، بينما يتم التعامل معي أنا كـ "كبش فداء" لهذه الإمبراطورية المظلمة. يُلقى بي دائماً في وجه المدفع، وكلما ظهرت قضية خطيرة أو معقدة تخص الاستخبارات الدولية أو تهدد كيان العائلة، أكون أنا الواجهة الصلبة التي تتحمل الضربات والطعنات نيابة عن الجميع. لكن ماركوس يظل في عين أبي خطاً أحمر، وقتله سيعني خسارتي لعرش والدي وإلى الأبد. لذلك، الخطة الآن لا تحتمل مزيداً من الدماء.. بل تقتضي إبعاد ماركوس عن الطريق تماماً، وإثبات جدارتي المطلقة وسيطرتي على هذه الإمبراطورية أمام الجميع.

انغمستُ بعد ذلك في دوامة الشغل التي لا تنتهي لتشتيت عقلي؛ إشراف دقيق وصارم على الشحنات الخارجية، اجتماعات مغلقة وطويلة مع الموزعين الكبار، وإدارة الأوراق والملفات المعقدة التي تدير عصب العائلة. كنتُ أتحرك كآلة حديدية لا تنام ولا تكل، وعيوني مزروعة في كل مكان، أحاول اقتناص أي هفوة صغيرة أو مستمسك قوي يدين ماركوس، ويقضي على نفوذه المتبقي أمام والدي دون الحاجة لإراقة دمه.

وفي غمرة هذا الصراع المشحون بالأوراق والخطط، بينما كنتُ واقفاً في مكتبي أراجع آخر تقارير الشحن الخارجي التي وصلتني، اهتز هاتفي الخاص على الطاولة بعنف. تطلعتُ إلى الشاشة ليضيق حاجبيّ وأنا أجد رقم والدي العزيز، الزعيم العجوز.

أمسكتُ الهاتف وأجبتُ بنبرتي الرصينة والجافة المعتادة، ليأتيني صوته عميقاً، حاداً، وممتلئاً بـغضب غير طبيعي هز سماعة الهاتف:

مارسيل -

أخبرني رئيس الحراس في منزل أخيك بكل ما حدث بينكما قبل قليل! إيفان! ما هذه التصرفات الصبيانية؟ أنتم مجرد أطفال عاقين تلعبون بحياة بعضكم البعض في العلن! تقتحم بيت شقيقك وتثير الفوضى من أجل تصفية حسابات تافهة؟ متى ستنضجون وتعقلون وتكبر عقولكم؟! لماذا لم تخبرني بالأمر منذ البداية؟ لماذا تتصرف بمفردك كأنك لا تملك كبيراً؟

صمتُّ لثانية واحدة، واستجمعتُ هدوئي، ثم أجبته بنبرة حادة كالشفرة تحمل وعيداً مرعباً وجفافاً كسر قواعد الخوف بين الابن وأبيه:

إيفان -

أنتَ من علمتني يا أبي أن من يرفع سلاحه في وجهي، يجب أن أقطع يده فوراً. وشقيقي تجاوز كل حدود اللعب المسموح بها هذه المرة.. أنا لم أقتله بالداخل احتراماً لاسمك وقوانينك التي فرضتها، لكنني خرجتُ من فيلته بعد أن تركتُ في جسده علامة لا تمحى، علامة تذكره طوال حياته بعاقبة من يلعب معي بوساخة.

جاءني صوت أبي عبر الهاتف، وقد أخذ نفساً عميقاً ثقيلاً قبل أن يصرخ بي مكملاً بلهجة مليئة باللوم والبهادل القاسية:

مارسيل -

وماذا فعلتَ له أنتَ أولاً ليتحرك ويصل به الأمر إلى مسمّمك؟! إن كنتم أنتم الأشقاء، من نفس الدم، تفعلون هذا ببعضكم وتتبادلون الطعنات، فماذا تركتم للغريب؟ الغريب ماذا سيفعل بنا وباسم عائلتنا عندما يرى هذه المهزلة العائلية؟

صمتَ أبي قليلاً ليستجمع ثباته الصارم، ثم أكمل بنبرة آمرة وقاطعة لا تقبل النقاش:

مارسيل -

عنادك هذا سيهلكك يوماً ما ويدمرك. لا تتصرف بمفردك مجدداً في أمور العائلة، وأغلق هذا الملف اللعين فوراً، ثم تعال إليّ في الجناح الرئيسي حالاً.. أريدك بموضوع ضروري للغاية.

وأغلق الخط في وجهي بعنف قبل أن أنطق بكلمة أخرى، تاركاً إياي وسط صمت مكتبي، بينما كنتُ أعيد ترتيب أفكاري استعداداً للمواجهة

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل136

    [منظور فيكتور] كنت أجلس في مكتبي أراجع بعض الملفات عندما فُتح الباب، ودخل أحد رجالي بخطوات سريعة. رفع عيني نحوي. فيكتور- ما الأمر؟ الرجل- سيدي… لدينا مشكلة. أغلقت الملف أمامي. فيكتور- تكلم. اقترب مني قليلًا وخفض صوته. الرجل- إيفان بدأ يحقق من جديد. توقفت يدي فوق المكتب. الرجل- وأعتقد أنه اكتشف الصلة بينك وبين ماريتا. رفعت عيني إليه ببطء. فيكتور- ماريتا؟ الرجل- ليس ماركوس، سيدي. صمتُّ لحظة. الرجل- إيفان عرف أن ماريتا هي المسؤولة. ظهرت ابتسامة باردة على وجهي. فيكتور- إيفان طلع أذكى مما كنت متوقعًا. كنت أظن أن الأمر سيحتاج إلى وقت أطول حتى يصل إلى ماريتا. لكن يبدو أنني أخطأت في تقديره. نهضت من مقعدي واتجهت نحو النافذة. فيكتور- ضع شخصًا يراقب إيفان. الرجل- حاضر، سيدي. فيكتور- أريد كل شيء عنه. التفتُّ إليه. فيكتور- أين يذهب، من يقابل، من يتصل به، من يدخل إلى مكتبه، ومن يخرج منه. أريد أن أعرف كل خطوة يخطوها. ترددت للحظة قبل أن أضيف: فيكتور- أريد نقاط ضعفه أيضًا. عائلته، أصدقاؤه، رجاله، عاداته… أي شخص يمكن أن يؤثر فيه. الرجل- سأفعل. فيكتور- ولا تت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل135

    [منظور إيفان] وصلتُ إلى الشركة، وما إن ترجّلت من السيارة حتى كان ليو بانتظاري عند المدخل. لحق بي فورًا إلى الداخل، وكانت ملامحه أكثر جدية من المعتاد. ليو- لا نعلم حتى الآن سبب قدومهم من دون أي اتصال مسبق. إيفان- هل أنت متأكد من جانبنا؟ لا توجد أي أخطاء؟ ليو- نعم، أنا متأكد. كنت مسؤولًا عن جميع الشحنات والصفقات الأخيرة، وقد تحققت من كل شيء بنفسي. لا يوجد ما يستدعي حضورهم بهذه الطريقة. توقفت للحظة أمام المصعد، أفكر في الأمر. إيفان- يجب أن نحافظ على علاقتنا بهم. هم طرف مهم ومساعد لنا، وأي توتر معهم قد ينعكس على أعمالنا. ليو- لا تقلق، سيدي. سأحاول معرفة سبب قدومهم قبل أن يصلوا إلى هنا. إيفان- حسنًا. تحرك. أومأ ليو وغادر، بينما تابعت طريقي نحو مكتبي. لكن قبل أن أصل، لمحت ماركوس يقترب من الجهة الأخرى من الممر. كانت عيناه حمراوين، والغضب يملأ ملامحه. لم أحتج إلى سؤاله عن السبب. ماركوس- إيفان! كيف تجرؤ على إيقاف شحناتي، أيها الوغد؟ ثبتُّ نظري عليه دون أن يتغير شيء في ملامحي. إيفان- إذا كانت مشبوهة، فسأوقفها. ماركوس- هل تظن نفسك المدير هنا؟ إيفان- ما رأيك أن أخبر وال

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل134

    [من منظور لوسيا] وصل إيفان بالسيارة أمام منزلي، ثم أوقفها بهدوء. نظرت إليه، منتظرة أن ينزل ويفتح لي الباب كما فعل في المرات السابقة، لكنه بقي خلف المقود. التفت إليّ وقال: إيفان- عندما أنتهي من العمل، سأتصل بكِ. شعرت بوخزة خفيفة في صدري، لكنني أخفيتها بابتسامة صغيرة. لوسيا- حسنًا. ثم أضفت: لوسيا- انتبه إلى نفسك. إيفان- أوك. نزلت من السيارة وأغلقت الباب خلفي. بقيت واقفة للحظات أراقب السيارة وهي تبتعد شيئًا فشيئًا، حتى اختفت في نهاية الشارع. تنهدت. كنت أعرف أن شيئًا تغير في طريق العودة، لكنني قررت ألّا أسمح لهذا الأمر بإفساد كل ما حدث. لن أفكر في بروده الآن. سأفكر فقط في الليلة الماضية. في البحر. في المنزل. في الطريقة التي نظر بها إليّ. وفي هذا الصباح الذي استيقظت فيه بين ذراعيه، وكأنني وجدت مكانًا لم أكن أعلم أنني أبحث عنه. ابتسمت وحدي عندما تذكرت بعض كلماته، ثم هززت رأسي. لوسيا- يا إلهي… ماذا حدث لي؟ استدرت واتجهت نحو منزل لونا. كنت بحاجة إلى شخص أتحدث إليه، وشخص واحد فقط يمكنه تحمل كل أسئلتي وأفكاري في الوقت نفسه. وصلت إلى البا

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 133

    [من منظور لوسيا]كان الصباح هادئًا بصورة جعلتني أشعر أنني أعيش داخل حلم لا أريد أن أستيقظ منه.كنت ما زلت جالسة في حضن إيفان، أحتسي قهوتي ببطء، بينما كانت أصابعه تعبث بخصلات شعري بلا اهتمام، وكأنه لم يكن الرجل نفسه الذي اعتدت أن أراه محاطًا بالبرود والحذر.كنت أراقبه من طرف عيني.كان وجهه هادئًا، لكن هدوءه هذه المرة لم يكن مخيفًا.كان مختلفًا.دافئًا.وكأن شيئًا في داخله سمح لي بالدخول إلى مكان لم يسمح لأحد بالوصول إليه من قبل.ابتسمت دون أن أشعر.لوسيا-هل تعلم أنني ما زلت لا أعرف ماذا يوجد بداخلك ؟نظر إليّ، ثم مرر أصابعه بين خصلات شعري.إيفان-لا داعي لأن تعرفي.لوسيا-لكنني أريد أن أعرف.إيفان-يكفي أنك هنا.شعرت بشيء يدغدغ قلبي.خفضت عيني بسرعة .كنت أتمنى لو يبقى هذا الصباح هكذا طويلًا.كنت أتمنى لو يتوقف الوقت عند هذه اللحظة تحديدًا.لكن هاتفه رن.توقفت أصابع إيفان عن الحركة.نظر إلى الشاشة.كان الاسم الظاهر ليو.وفي اللحظة التي رأى فيها الاسم، تبدلت ملامحه.لم يكن التغيير واضحًا جدًا، لكنه كان واضحًا بالنسبة لي.اختفت تلك الليونة من عينيه.وعاد ذلك الرجل الذي أعرفه.أجاب الاتص

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 132

    [من منظور لوسيا]سكتُّ قليلًا، وأنا أحدّق في فنجان القهوة بين يدي، بينما كانت أصابع إيفان لا تزال تعبث بخصلات شعري بهدوء. كان الأمر غريبًا… أن أجلس هكذا بجانبه، قريبة منه إلى هذه الدرجة، دون أن أشعر بأنني مضطرة للحذر من كل كلمة أو حركة.ترددت قليلًا قبل أن أسأله:لوسيا-هل… قلت شيئًا وأنا مخمورة؟نظر إليّ إيفان بطرف عينه، وظهرت على وجهه ابتسامة صغيرة.إيفان-قلتِ كل شيء.رفعت رأسي بسرعة.لوسيا-كل شيء؟إيفان-تقريبًا.بدأ عقلي يعمل فورًا.ماذا قلت؟ماذا فعلت؟وهل أخبرته بشيء لم أكن مستعدة للاعتراف به وأنا بكامل وعيي؟وضعت يدي على جبيني.لوسيا-يجب أن أتوقف عن شرب الكحول… إنه سيئ جدًا.ضحك إيفان.إيفان-اشربي.نظرت إليه باستغراب.إيفان-أحب شكلك وأنتِ مخمورة.ضيقت عينيّ.لوسيا-توقف عن السخرية مني.إيفان-أنا لا أسخر.ثم اقترب قليلًا وقال بنبرة هادئة:إيفان-كدتِ تقبّلينني تلك الليلة.توقفت أنفاسي.وفي اللحظة التالية وضعت يديّ على وجهي ودفنت رأسي في صدره.لوسيا-لااا… حقًا؟ضحك إيفان، وشعرت باهتزاز صدره تحت وجهي.لوسيا-أتمنى أن تبتلعني الأرض الآن.رفع إيفان يده وربت على شعري.إيفان-م

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 131

    [من منظور تيريزا] في الليلة الماضية، عاد الشبان إلى المنزل وحدهم. أما إيفان فلم يعد معهم. وعندما سألتهم عنه، اكتفوا بتبادل النظرات والضحك، وكأنهم يخفون شيئًا لا يريدون إخباري به. كنت أعرفهم جيدًا، ولذلك لم أحتج إلى الكثير من التفكير. كان إحساسي يخبرني أن إيفان مع لوسيا. أتمنى أن يصلح الأمر هذه المرة. كنت أجهز الفطور عندما بدأ الشبان بإزعاجي كعادتهم. اقترب ليوناردو من المطبخ، واستنشق رائحة الطعام باستمتاع. ليوناردو- رائحة طعام السيدة تيريزا تنعش الروح. توماس- أتفق معك. ابتسمت وأنا أواصل إعداد الطعام، ثم سمعت ليوناردو يقول: ليوناردو- كيف حال صديقنا يا ترى؟ رفع توماس كتفيه بلا مبالاة. توماس- أعتقد أنه يقضي شهر عسل. الساعة أصبحت الحادية عشرة، وللآن لم يعد. التفتُّ إليهما وضحكت. تيريزا- ههههه، ابتعدوا عن ابني أيها الأطفال. ابتسم توماس، ثم قال بنبرة أكثر هدوءًا: توماس- هل تعلمين أنه محظوظ بوجودك إلى جانبه؟ نظرت إليهم بحنان. تيريزا- أنا المحظوظة. حظيت بطفل جميل، وأصدقاء شقيين… ألقيت نظرة إلى ليو ، ثم تابعت: تيريزا- وطفل مطيع لدرجة م

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل التاسع : كبرياء و ضعف

    بعد أن أغلق الطبيب الباب خلفه مغادراً، شعرتُ أن الجدران تضيق عليّ. التفتُّ ببطء نحو إيفان، فارتعدت فرائصي من قسوة ملامحه الجافة. وقفتُ مكاني عاجزة عن النطق، بينما تحرك هو بخطوات واثقة وصوت حذائه الثقيل يضرب الأرض بإيقاع مرعب، حتى أصبح أمامي تماماً، يحاصرني بجسده الضخم الذي تفوح منه رائحة الموت. قب

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الثامن : ترياق الشغف

    كان مستلقياً على السرير، غائباً عن وعيه. بعد الكلمات الصادمة التي قالها الطبيب وعرفتُ منها أنه زعيم مافيا، تملكني رعب حقيقي، ولم يعد في عقلي سوى فكرة واحدة: الهروب من هذا المكان فوراً. تحركتُ بخطوات حذرة ومتوجسة باتجاه الباب، لكن قبل أن أصل، انطلق من حنجرته صوت أنين خافت وثقيل. انفجعتُ في مكاني وت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل السابع : السم والسر

    لوسيا- ما إن تحطم الكأس على الأرض، حتى اندفع ليو الذي كان واقفاً يحرس الباب، وأمسك بمعصمي بقوة صارخاً: "ماذا تفعلين أيتها الغبية؟!" نظرتُ إليه والأنفاس تكاد تنقطع من صدري وقاتلتُ لأخرج الكلمات: "النادل.. النادل وضع شيئاً غريباً في زجاجة الويسكي!" التفتت أنظار جميع من في الغرفة نحو الزجاجة برعب

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل السادس : القطة المتمرده

    إيفان- رفعتُ نظري إليها حين دخلت، وبدأتُ أتفحص تفاصيلها بنظرات بطيئة ومركزة اخترقت توترها، ثم سألتُها بنبرة هادئة غلفها مفعول الخمر: "هل تعملين هنا؟" -لوسيا- رغم الخوف الذي كان يأكلني من هيبته، إلا أن طبيعتي الساخرة غلبتني، فنظرتُ إليه وقلتُ: "لا.. أنا أرقص هنا، ماذا ترى؟" -إيفان- ارتسمت

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status