Mag-log in[منظور إيفان]انتهى الاجتماع بعد ساعات من النقاش المتواصل، لكنني لم أشعر أنني خرجت منه بإجابة كاملة.بقيت جالسًا في مكاني للحظات، أراقب الملفات المنتشرة أمامي، بينما كان والد سولينا يستعد للمغادرة برفقة ابنته. كان الصمت الذي أعقب حديثنا أثقل من كل الكلمات التي قيلت داخل الغرفة.أغلقت الملف أمامي ببطء، ثم رفعت عيني نحو سولينا.إيفان:ـ سأجد حلًا لهذه المشكلة. وإذا احتجتم إلى دعم إضافي، أستطيع أن أوفر لكم أسلحة ثقيلة تكفي لتأمين عائلتكم وممتلكاتكم.أومأ والدها باحترام، لكنه لم يبدُ مقتنعًا تمامًا.أما سولينا، فبقيت واقفة مكانها.راقبتها وهي تتقدم نحوي بخطوات هادئة، ثم توقفت أمام الطاولة، وأسندت أطراف أصابعها إليها.سولينا:ـ لماذا أنت ضد الزواج؟لم أجب فورًا.حدقت بها للحظات، ثم أسندت ظهري إلى الكرسي.إيفان:ـ لست ضده.رفعت حاجبها.سولينا:ـ لكنك ترفضه.إيفان:ـ أرفض أن يكون أول حل نفكر فيه.اقتربت أكثر قليلًا.سولينا:ـ إنه أحد الحلول السريعة.ثبتُّ نظري عليها.إيفان:ـ وأنا لا أريد حلًا سريعًا. أريد حلًا جذريًا.ساد الصمت للحظات.كنت أعرف أن الزواج سيحل جزءًا من المشكلة بسرعة. سيجمع ا
[منظور توماس] منذ أن عاد الجميع إلى المنزل، كان هناك شيء واحد يثير فضولي. ليوناردو لم يكن موجودًا. وعندما سألت عنه، أخبرني أحد الشباب أنه خرج لتناول الغداء مع لونا. تنهدت وأنا أمرر يدي على وجهي. هذا الرجل لا يتعلم أبدًا. لم أكن أخشى على لونا من ليوناردو بقدر ما كنت أخشى على ليوناردو نفسه من لونا، لكنني أعرف صديقتي جيدًا، وأعرف أنها لا تستحق أن تدخل في إحدى مغامراته العابرة. انتظرت حتى عاد ليوناردو، وما إن لمحته حتى ناديته. توماس- سمعت أنك خرجت مع لونا. توقف ليوناردو ونظر إليّ بابتسامة جانبية. ليوناردو- هل أصبحت مطالبًا بتقديم تقرير عن تحركاتي الآن؟ توماس- لا، لكن لونا صديقة لوسيا. اختفت ابتسامته قليلًا. توماس- وهذا يجعلها خطًا أحمر. ليوناردو- نحن أصدقاء فقط. توماس- أتمنى أن تكون إنسانًا هذه المرة. رفع ليوناردو حاجبه وضحك. ليوناردو- أنا إنسان منذ ولادتي، صدقني. توماس- المشكلة ليست في ولادتك، المشكلة فيما تفعله بعد ذلك. ضحك ليوناردو وهز رأسه. ليوناردو- لا تقلق. لن أؤذيها. توماس- أتمنى أن أصدقك. ليوناردو- صدقني هذه المرة.
[منظور فيكتور] كنت أجلس في مكتبي أراجع بعض الملفات عندما فُتح الباب، ودخل أحد رجالي بخطوات سريعة. رفع عيني نحوي. فيكتور- ما الأمر؟ الرجل- سيدي… لدينا مشكلة. أغلقت الملف أمامي. فيكتور- تكلم. اقترب مني قليلًا وخفض صوته. الرجل- إيفان بدأ يحقق من جديد. توقفت يدي فوق المكتب. الرجل- وأعتقد أنه اكتشف الصلة بينك وبين ماريتا. رفعت عيني إليه ببطء. فيكتور- ماريتا؟ الرجل- ليس ماركوس، سيدي. صمتُّ لحظة. الرجل- إيفان عرف أن ماريتا هي المسؤولة. ظهرت ابتسامة باردة على وجهي. فيكتور- إيفان طلع أذكى مما كنت متوقعًا. كنت أظن أن الأمر سيحتاج إلى وقت أطول حتى يصل إلى ماريتا. لكن يبدو أنني أخطأت في تقديره. نهضت من مقعدي واتجهت نحو النافذة. فيكتور- ضع شخصًا يراقب إيفان. الرجل- حاضر، سيدي. فيكتور- أريد كل شيء عنه. التفتُّ إليه. فيكتور- أين يذهب، من يقابل، من يتصل به، من يدخل إلى مكتبه، ومن يخرج منه. أريد أن أعرف كل خطوة يخطوها. ترددت للحظة قبل أن أضيف: فيكتور- أريد نقاط ضعفه أيضًا. عائلته، أصدقاؤه، رجاله، عاداته… أي شخص يمكن أن يؤثر فيه. الرجل- سأفعل. فيكتور- ولا تت
[منظور إيفان] وصلتُ إلى الشركة، وما إن ترجّلت من السيارة حتى كان ليو بانتظاري عند المدخل. لحق بي فورًا إلى الداخل، وكانت ملامحه أكثر جدية من المعتاد. ليو- لا نعلم حتى الآن سبب قدومهم من دون أي اتصال مسبق. إيفان- هل أنت متأكد من جانبنا؟ لا توجد أي أخطاء؟ ليو- نعم، أنا متأكد. كنت مسؤولًا عن جميع الشحنات والصفقات الأخيرة، وقد تحققت من كل شيء بنفسي. لا يوجد ما يستدعي حضورهم بهذه الطريقة. توقفت للحظة أمام المصعد، أفكر في الأمر. إيفان- يجب أن نحافظ على علاقتنا بهم. هم طرف مهم ومساعد لنا، وأي توتر معهم قد ينعكس على أعمالنا. ليو- لا تقلق، سيدي. سأحاول معرفة سبب قدومهم قبل أن يصلوا إلى هنا. إيفان- حسنًا. تحرك. أومأ ليو وغادر، بينما تابعت طريقي نحو مكتبي. لكن قبل أن أصل، لمحت ماركوس يقترب من الجهة الأخرى من الممر. كانت عيناه حمراوين، والغضب يملأ ملامحه. لم أحتج إلى سؤاله عن السبب. ماركوس- إيفان! كيف تجرؤ على إيقاف شحناتي، أيها الوغد؟ ثبتُّ نظري عليه دون أن يتغير شيء في ملامحي. إيفان- إذا كانت مشبوهة، فسأوقفها. ماركوس- هل تظن نفسك المدير هنا؟ إيفان- ما رأيك أن أخبر وال
[من منظور لوسيا] وصل إيفان بالسيارة أمام منزلي، ثم أوقفها بهدوء. نظرت إليه، منتظرة أن ينزل ويفتح لي الباب كما فعل في المرات السابقة، لكنه بقي خلف المقود. التفت إليّ وقال: إيفان- عندما أنتهي من العمل، سأتصل بكِ. شعرت بوخزة خفيفة في صدري، لكنني أخفيتها بابتسامة صغيرة. لوسيا- حسنًا. ثم أضفت: لوسيا- انتبه إلى نفسك. إيفان- أوك. نزلت من السيارة وأغلقت الباب خلفي. بقيت واقفة للحظات أراقب السيارة وهي تبتعد شيئًا فشيئًا، حتى اختفت في نهاية الشارع. تنهدت. كنت أعرف أن شيئًا تغير في طريق العودة، لكنني قررت ألّا أسمح لهذا الأمر بإفساد كل ما حدث. لن أفكر في بروده الآن. سأفكر فقط في الليلة الماضية. في البحر. في المنزل. في الطريقة التي نظر بها إليّ. وفي هذا الصباح الذي استيقظت فيه بين ذراعيه، وكأنني وجدت مكانًا لم أكن أعلم أنني أبحث عنه. ابتسمت وحدي عندما تذكرت بعض كلماته، ثم هززت رأسي. لوسيا- يا إلهي… ماذا حدث لي؟ استدرت واتجهت نحو منزل لونا. كنت بحاجة إلى شخص أتحدث إليه، وشخص واحد فقط يمكنه تحمل كل أسئلتي وأفكاري في الوقت نفسه. وصلت إلى البا
[من منظور لوسيا]كان الصباح هادئًا بصورة جعلتني أشعر أنني أعيش داخل حلم لا أريد أن أستيقظ منه.كنت ما زلت جالسة في حضن إيفان، أحتسي قهوتي ببطء، بينما كانت أصابعه تعبث بخصلات شعري بلا اهتمام، وكأنه لم يكن الرجل نفسه الذي اعتدت أن أراه محاطًا بالبرود والحذر.كنت أراقبه من طرف عيني.كان وجهه هادئًا، لكن هدوءه هذه المرة لم يكن مخيفًا.كان مختلفًا.دافئًا.وكأن شيئًا في داخله سمح لي بالدخول إلى مكان لم يسمح لأحد بالوصول إليه من قبل.ابتسمت دون أن أشعر.لوسيا-هل تعلم أنني ما زلت لا أعرف ماذا يوجد بداخلك ؟نظر إليّ، ثم مرر أصابعه بين خصلات شعري.إيفان-لا داعي لأن تعرفي.لوسيا-لكنني أريد أن أعرف.إيفان-يكفي أنك هنا.شعرت بشيء يدغدغ قلبي.خفضت عيني بسرعة .كنت أتمنى لو يبقى هذا الصباح هكذا طويلًا.كنت أتمنى لو يتوقف الوقت عند هذه اللحظة تحديدًا.لكن هاتفه رن.توقفت أصابع إيفان عن الحركة.نظر إلى الشاشة.كان الاسم الظاهر ليو.وفي اللحظة التي رأى فيها الاسم، تبدلت ملامحه.لم يكن التغيير واضحًا جدًا، لكنه كان واضحًا بالنسبة لي.اختفت تلك الليونة من عينيه.وعاد ذلك الرجل الذي أعرفه.أجاب الاتص
بعد أن أغلق الطبيب الباب خلفه مغادراً، شعرتُ أن الجدران تضيق عليّ. التفتُّ ببطء نحو إيفان، فارتعدت فرائصي من قسوة ملامحه الجافة. وقفتُ مكاني عاجزة عن النطق، بينما تحرك هو بخطوات واثقة وصوت حذائه الثقيل يضرب الأرض بإيقاع مرعب، حتى أصبح أمامي تماماً، يحاصرني بجسده الضخم الذي تفوح منه رائحة الموت. قب
كان مستلقياً على السرير، غائباً عن وعيه. بعد الكلمات الصادمة التي قالها الطبيب وعرفتُ منها أنه زعيم مافيا، تملكني رعب حقيقي، ولم يعد في عقلي سوى فكرة واحدة: الهروب من هذا المكان فوراً. تحركتُ بخطوات حذرة ومتوجسة باتجاه الباب، لكن قبل أن أصل، انطلق من حنجرته صوت أنين خافت وثقيل. انفجعتُ في مكاني وت
لوسيا- ما إن تحطم الكأس على الأرض، حتى اندفع ليو الذي كان واقفاً يحرس الباب، وأمسك بمعصمي بقوة صارخاً: "ماذا تفعلين أيتها الغبية؟!" نظرتُ إليه والأنفاس تكاد تنقطع من صدري وقاتلتُ لأخرج الكلمات: "النادل.. النادل وضع شيئاً غريباً في زجاجة الويسكي!" التفتت أنظار جميع من في الغرفة نحو الزجاجة برعب
في الجهة الأخرى من الجناح، كان إيفان يقف كالتمثال، ملامحه الحادة جامدة كصخرة قديمة، لكن داخله كان يغلي ببركان صامت. كلمة واحدة كانت تتردد في مسامعه وتضرب كبريائه الجريء كالسوط: "أشعر بالاشمئزاز منك!" عدّل أزرار قميصه ببطء شديد، وحركة أصابعه تحمل دقة مرعبة. جلس على نفس الأريكة التي شهدت أنفاسهما



![مُقَيَّدة بزعيم المافيا [ الكتاب الأول من سلسلة«Entangled»]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)



