Share

الفصل 241

Author: Solaris
last update publish date: 2026-10-06 01:54:36

معك حق. أنا أضفت أحداثًا وأفكارًا ما كانت موجودة بنصك، وهذا مو المطلوب. رح ألتزم بأحداث الفصل نفسها، وأطوّل الوصف والانفعالات فقط، من دون ما أضيف مسارات أو معلومات جديدة.

{من منظور ماريتا}

بقيت وحدي في الغرفة بعد خروج مارسيل.

أُغلق الباب خلفه، وابتعدت خطواته في الممر حتى اختفى صوتها تمامًا.

ظللت واقفة في مكاني للحظات، أحدق في الباب. لم أتحرك، ولم أحاول أن أمسح دموعي. كنت أحتاج إلى وقت كي أستوعب ما حدث، وكي أهدئ الاضطراب الذي تركه كلامه داخلي.

«لم أعد أعرفك.»

ترددت الجملة في رأسي، ثقيلة وحادة، ك
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 243

    لم أحب المفاجآت. وأقل شيء أريده أن يتحول هذا العمل إلى معركة مفتوحة. دخلنا من أحد الجوانب بعد أن تأكدنا من وجود ثغرة صغيرة في الحراسة. تسلل رجالي خلفي واحدًا تلو الآخر، بينما كنت أمشي بحذر بين الصناديق المكدسة. ما إن دخلت إلى الجهة الداخلية من المستودع، حتى رأيت الحراس. كانوا متجمعين حول فيكتور. عددهم أكبر مما توقعت. كان فيكتور واقفًا في المنتصف، وملامحه هادئة بشكل غريب، كأنه لم يكن يعلم أن حياته ستنتهي بعد دقائق. كانت الأسلحة مرفوعة حوله. كل رجل يراقب محيطه. كل زاوية مراقبة. كل باب محروس. توقفت خلف أحد الصناديق وأخذت نفسًا بطيئًا. في رأسي بدأت أحسب المسافة. عدد الرجال. المخارج. أماكن الاختباء. الوقت الذي سأحتاجه للخروج إذا حدث خطأ. لم يكن الوصول إلى فيكتور سهلًا. لكنني لم آتِ إلى هنا دون استعداد. رفعت يدي وأعطيت أحد رجالي إشارة بالبقاء مكانه. ثم أخرجت هاتفي. كانت الإشارة جاهزة. القناص ينتظر خارج المستودع. كتبت له رسالة قصيرة. الآن. أعدت الهاتف إلى جيبي. راقبت فيكتور. لثانية شعرت بشيء غريب. لم يكن شفقة. ولا ترددًا. مجرد إ

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 242

    {من منظور سيمو}أغلقت الهاتف، وبقيت أنظر إلى المستودع من بعيد.كانت الحراسة مشددة جدًا.لم يكن هناك حارس واحد يقف في مكانه طويلًا. كلما ابتعد أحدهم، ظهر اثنان آخران بدلًا منه. وكلما تحرك رجل من مكانه، تحرك الباقون معه وكأنهم تلقوا أمرًا مسبقًا بألا يتركوا أي زاوية دون مراقبة.كان المستودع محاطًا بالرجال من كل الجهات.عند الباب الرئيسي وقف أربعة حراس.وعلى الجانبين، انتشر عدد آخر يراقبون الساحة المحيطة بالمكان. أما خلف المستودع، فكان هناك رجال يتحركون بين السيارات والصناديق القديمة، وكأنهم ينتظرون أي شخص يحاول الاقتراب من الجهة الخلفية.لم يكن الأمر طبيعيًا.وقفت في الظل، بعيدًا عن أنظارهم، أراقب المكان بصمت.لم أكن أبحث عن طريق للدخول فقط، بل كنت أحاول فهم سبب كل هذه الحراسة.ما الذي كان يعرفه فيكتور حتى يجعل مارسيل يحيط به بهذا العدد من الرجال؟ما حجم المعلومات التي يملكها؟وهل كانت تستحق كل هذا الخوف؟لو كان فيكتور مجرد رجل عادي، لما احتاج مارسيل إلى وضع كل هذه الحراسة حوله. ولو كان الأمر متعلقًا بإيفان وحده، لكان بإمكانهم قتله أو نقله إلى مكان آخر منذ البداية.لكن فيكتور كان يعرف ش

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل 241

    معك حق. أنا أضفت أحداثًا وأفكارًا ما كانت موجودة بنصك، وهذا مو المطلوب. رح ألتزم بأحداث الفصل نفسها، وأطوّل الوصف والانفعالات فقط، من دون ما أضيف مسارات أو معلومات جديدة.{من منظور ماريتا}بقيت وحدي في الغرفة بعد خروج مارسيل.أُغلق الباب خلفه، وابتعدت خطواته في الممر حتى اختفى صوتها تمامًا.ظللت واقفة في مكاني للحظات، أحدق في الباب. لم أتحرك، ولم أحاول أن أمسح دموعي. كنت أحتاج إلى وقت كي أستوعب ما حدث، وكي أهدئ الاضطراب الذي تركه كلامه داخلي.«لم أعد أعرفك.»ترددت الجملة في رأسي، ثقيلة وحادة، كأن مارسيل ما زال واقفًا أمامي يكررها.قبضت يدي بقوة.ما الذي قصده بها؟ هل كان غاضبًا فقط؟ أم أنه بدأ يشك بي فعلًا؟ هل أخبره فيكتور بشيء؟ أم أن مارسيل بدأ يربط الأمور وحده؟شعرت ببرودة تسري في جسدي، رغم أن الغرفة كانت دافئة. حاولت أن أتنفس ببطء، لكن الهواء بدا عالقًا في صدري.فيكتور…كان ذلك الرجل المشكلة منذ البداية.لم يكن من المفترض أن يعرف شيئًا. لم يكن من المفترض أن يتدخل في حياتي، أو يقترب من الأسرار التي حاولت إخفاءها كل هذه السنوات. لكن وجوده صار خطرًا حقيقيًا، وكلما طال بقاؤه حيًّا، زادت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل240

    {من منظور مارسيل} كان مارسيل جالسًا على طرف السرير، مسندًا ظهره إلى اللوح الخشبي خلفه، وبين يديه مجموعة من العقود والملفات التي أحضرها من مكتبه. كان يقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى، يراجع الأرقام والتوقيعات والبنود بعين اعتادت البحث عن أصغر خطأ. لكن ذهنه لم يكن حاضرًا بالكامل. شيء تخفيه ماريتا. وكلما حاول تجاهل شكوكه، ظهرت أمامه تفاصيل جديدة تدفعه إلى الشك أكثر. وضع العقد جانبًا للحظة، ومد يده إلى كوب الماء الموجود على الطاولة. وفي اللحظة نفسها اهتز هاتف ماريتا الموضوع بالقرب منه. نظر إليه بلا اهتمام في البداية. لكن الشاشة أضاءت. ظهرت رسالة. لم يكن بحاجة إلى أكثر من ثانية ليرى اسم المرسل. ثم قرأ الكلمات. «أمي، لقد هربت. لم أعد أتحمل العيشة هنا.» تجمدت ملامحه. بقي ينظر إلى الشاشة لثوانٍ طويلة. ثم أمسك الهاتف. قرأ الرسالة مرة أخرى. ومرة ثالثة. اشتعل الغضب في عينيه. كيف هرب؟ ولماذا أرسل الرسالة إلى ماريتا تحديدًا؟ ولماذا لم تخبره؟ هل كانت تعلم وتسترت عليه مرة اخرى نهض من مكانه بعنف، وألقى الملفات على السرير، ثم نادى بصوت مرتفع: مارسيل - ماريتا! لم تمر سوى لحظات حت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل239

    {من منظور ماركوس}مرّ شهر كامل.شهر كامل منذ أن قرر أبي أن يضعني هنا، في هذا المكان القذر، بين الخيول وروث الحيوانات، وكأنني لم أكن يومًا ابنه.شهر كامل وأنا أستيقظ قبل شروق الشمس، أرتدي هذه الملابس البالية، وأخرج من الغرفة الصغيرة التي أعطوني إياها، ثم أتجه إلى الإسطبل لأبدأ يومًا آخر من الإهانة.في البداية كنت أظن أن الأمر لن يستمر طويلًا.كنت أعتقد أن أبي سيغضب بضعة أيام، ثم يعود ويأخذني.لكن الأيام تحولت إلى أسابيع.والأسابيع أصبحت شهرًا.وهو لم يأتِ.وضعت الدلو على الأرض ومسحت العرق عن جبيني بظاهر يدي، ثم نظرت إلى القفازات المتسخة التي أرتديها.حتى رائحتها أصبحت عالقة في جلدي.أحيانًا أستحم أكثر من مرة، ومع ذلك أشعر أنني ما زلت أحمل رائحة هذا المكان معي.ضحكت بسخرية.ماركوس - ابن مارسيل… ينظف روث الخيول.قلت الجملة لنفسي وكأنني أحاول استيعابها.أنا، الذي كنت أعيش في قصر كبير، وأدخل إلى أي مكان في المدينة دون أن يجرؤ أحد على إيقافي.أنا، الذي كان الرجال يخفضون أصواتهم عندما أمر بجانبهم.أنا، الذي كنت أظن أن اسمي وحده يكفي ليمنحني مكانًا.الآن أصبحت مجرد عامل في إسطبل.حتى الرجل ال

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل238

    {من منظور لونا} بقيت كلمات ليوناردو عالقة في رأسي طوال الطريق. «تستحقين أن تكوني استثناء.» لم أعرف لماذا بدت هذه الجملة مختلفة عن كل ما اعتدت سماعه منه. ربما لأنه هذه المرة لم يقلها وهو يبتسم تلك الابتسامة المستفزة التي تجعلني أرغب في ضربه، ولم يقلها بطريقة ساخرة أو ليجعلني أشعر بالحرج. قالها ببساطة. وكأنه يعنيها فعلًا. جلست إلى جانبه في السيارة، بينما كان يقود بهدوء، وكأن شيئًا لم يحدث قبل دقائق. راقبته للحظات، ثم قلت: لونا - أنت غريب. رفع حاجبه دون أن ينظر إليّ. ليوناردو - هذه ليست أول مرة تخبرينني فيها بذلك. لونا - لأنك في كل مرة تثبت لي أنك أغرب مما توقعت. ضحك. ليوناردو - وأنتِ في كل مرة تثبتين لي أنكِ أكثر إزعاجًا مما توقعت. نظرت إليه باستنكار مصطنع. لونا - أنا؟ أنا كنت هادئة طوال العشاء. ليوناردو - هادئة؟ التفت إليّ للحظة، ثم عاد إلى الطريق. ليوناردو - كنتِ تحققين معي أكثر مما يفعل المحققون مع رجال العصابات. ضحكت. لونا - لأنك مشبوه. ليوناردو - أنا؟ لونا - نعم، أنت. رجل يأخذ امرأة إلى مطعم فارغ، ويحجز شرفة كاملة، ويطلب كل هذا الطعام، ثم يخبرها أنها استثناء…

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل الثالث عشر: وكر الهاوية

    دخلن لوسيا إلى الداخل. كانت الأجواء صاخبة والترف الطاغي يملأ المكان. تقدمت نحو إحدى النادلات وسألتها بهدوء عن السيد دانيل، فأشارت لها نحو منصة كبار الشخصيات. توجهت لوسيا نحوه وقالت بتهذيب: — "مرحباً.. هل أنت السيد دانيل؟ لقد أرسل لك السيد فاليو هذين الطردين." أخذ دانيل الطردين منها بهدوء تا

  • المافيا و الحمل البديع    الجزء الثاني عشر: حبوب السماء

    دخل إيفان إلى القصر الكبير بهيبته الطاغية المعتادة. كان الصمت يلف الأرجاء، ولم يقطع سكونه سوى وقع خطواته الثابتة المنتظمة. في الصالة الرئيسية، كانت زوجة أبيه، ماريتا، تجلس عند طاولتها الكبيرة تحتسي قهوتها بوقار بارد. عند رؤيته، نهضت من مكانها وتقدمت لتلقي عليه التحية بنبرة آلية جافة: -ماريتا

  • المافيا و الحمل البديع    الجزء الحادي عشر : لغة العروس

    عدتُ إلى الفندق مع خيوط الفجر الأولى، وكان عقلي غارقاً ومشغولاً بترتيب الفوضى العارمة التي تركها شقيقي خلفه. جلستُ على المقعد بجمود تام وجسدي يثقل بالتعب، تاركاً ليو يشد الضماد الطبي على جرح كتفي المصاب بقسوة بالغة أثارت حرقاناً في عروقي، لكن ملامحي لم تهتز. المسألة لم تكن مجرد خيانة عابرة، بل كانت

  • المافيا و الحمل البديع    الفصل العاشر : متحف الدماء

    في الجهة الأخرى من الجناح، كان إيفان يقف كالتمثال، ملامحه الحادة جامدة كصخرة قديمة، لكن داخله كان يغلي ببركان صامت. كلمة واحدة كانت تتردد في مسامعه وتضرب كبريائه الجريء كالسوط: "أشعر بالاشمئزاز منك!" عدّل أزرار قميصه ببطء شديد، وحركة أصابعه تحمل دقة مرعبة. جلس على نفس الأريكة التي شهدت أنفاسهما

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status