أخيراً.. أعلنت دقات الساعات نهاية فصول الرهبة والخوف، لتبدأ من رحم هذه الليلة الباردة بداية فُصولٍ أكثر دفئاً.. فما أجمل أن تولد الحياة من جديد في حضن من اختاره القلب ليصبح هو السند، والأمان، والملجأ الأخير من قهر السنين.حلّ اليوم المنشود؛ يوم زفاف ريهام الذي انتظرته طويلاً لتطوي به صفحة الماضي المظلم. منذ الصباح الباكر، لم تتركها وتين وسيليا للحظة واحدة، فـكانتا بجوارها كظلين حانيين في جناح العروس، تشاركانها أدق تفاصيل التجهيزات بكل حب وأخوة. أما عن سندس، فقد حالت ظروف وعكتها الشديدة دون الحضور منذ البداية، ووعدتهن بـصوت واهن عبر الهاتف أن تحضر حفل الزفاف مباشرة في القاعة، خوفاً على جنينها الغالي وحملها الحرج من أدنى مجهود.بدت ريهام في فستان زفافها الأبيض الناصع كالبدر في ليلة تمامه؛ تفصيلته الملكية الراقية أبرزت نعومتها ونقاءها. وقفت تتأمل انعكاس صورتها الساحرة في المرآة الكبيرة، وراحت شريط ذكرياتها القريب يمر أمام عينيها؛ فتذكرت كلمات أشرف العذبة الدافئة التي طالما أطرب بها أذنها وبثها في رسائله ومكالماته. في تلك اللحظة، التمعت عيناها بـلمعة العشق الجارف، وتلاشت من صدرها كل هواجس
Baca selengkapnya