Compartilhar

الفصل الثمانون

last update Data de publicação: 2026-09-11 03:54:19

الفصل الثمانون: الظرف الأبيض

لم يتحرك سالم.

ظل واقفًا في مكانه، وعيناه معلقتان بالرجل الذي وقف أمامه على بعد أمتار قليلة.

سعد المنشاوي.

الاسم الذي ظل لسنوات مرتبطًا بالموت.

والرجل الذي كان المفترض أن يكون مجرد صورة في ملف قديم، أصبح الآن واقفًا أمامهم، حيًا، يحمل ظرفًا أبيض بيده.

قال سعد:

«ما كانش عندنا وقت.»

ظل سالم صامتًا.

اقترب منه خطوة.

«إنت سعد؟»

ابتسم الرجل ابتسامة قصيرة.

«آخر مرة شفتك فيها كنت طفل.»

تدخل رائد بسرعة:

«إنت بتعمل إيه هنا؟»

نظر سعد إليه.

«نفس السؤال اللي كنت متوقعه منك.»

قال
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • عهد الافعي   الفصل الخامس والثمانون

    الفصل الخامس والثمانون: الرجل الذي كان ينتظر نادرلم يتحرك سالم من مكانه.ظل واقفًا أمام الباب، وعيناه مثبتتان على المقبض الذي بدأ يتحرك ببطء من الناحية الأخرى.لم يعد اسم «محمود» مجرد اسم سمعه في حديث متقطع.كان الاسم يتكرر في كل ورقة، وكل اعتراف، وكل طريق حاول نادر إخفاءه.والآن، هناك شخص يقف خلف الباب ويعرف عنه أكثر مما يعرفه هو عن نفسه.شد سالم قبضته، بينما اقتربت ليلى منه.ليلى: سالم... استنى.سالم: استنى إيه؟ليلى: إحنا مش عارفين مين ورا الباب.رفع رائد يده السليمة، وأشار للجميع أن يلتزموا الصمت.رائد: محدش يتحرك.فؤاد: لو هو اللي كان بيتكلم من بره، يبقى عارف مكاننا.سعد لم يرد.كان ينظر إلى الباب بنظرة مختلفة تمامًا.وكأن الاسم الذي سمعه لم يكن غريبًا عليه.لاحظ سالم ذلك.سالم: إنت عارف محمود؟رفع سعد عينيه إليه.سعد: أعرف الاسم.سالم: ده مش رد.سعد: لأن اللي أعرفه عن محمود... قليل، ومش كله أقدر أقوله دلوقتي.سالم: يعني إيه؟قبل أن يجيبه، جاء صوت من خلف الباب.الرجل: سعد... لسه بتخبي؟ساد الصمت.تغير وجه سعد.ولأول مرة منذ ظهوره، بدا عليه الخوف الحقيقي.فؤاد لاحظ ذلك، فاقترب من

  • عهد الافعي   الفصل الرابع والثمانون

    الفصل الرابع والثمانون: في الظلامانطفأت الأنوار.وفي اللحظة نفسها، سمع سالم صوت ارتطام قوي بالأرض.«رائد!»اندفع سالم ناحية الصوت، لكنه لم ير شيئًا.الممر أصبح مظلمًا تمامًا.سمع أنفاسًا متقطعة.ثم صوت حركة سريعة على الجانب الآخر.قال سعد:«سالم، انزل!»انخفض سالم فورًا.مرت رصاصة في الظلام وارتطمت بالجدار خلفه.صرخ أحدهم:«ابعدوا عن الباب!»لم يعرف سالم من الذي قالها.كان كل شيء يحدث بسرعة.مد يده إلى الأرض، حتى لمس ذراع رائد.«رائد!»جاءه صوت ضعيف:«أنا كويس...»«اتصبت؟»«كتفي.»تنفس سالم براحة مؤقتة.ثم سمع صوت خطوات تقترب.رفع رأسه.كان هناك شخص يتحرك في الظلام.اقترب منه بسرعة.رفع سالم يده مستعدًا للاشتباك.لكن الصوت قال:«أنا.»كان يونس.أمسك سالم بذراعه.«إنت اللي ضربت النار؟»«لا.»«مين؟»«ما شفتوش.»قال سعد:«كلنا ننزل.»سأل سالم:«إزاي؟»«في باب تاني.»أشار يونس إلى نهاية الممر.«هناك.»ساعد سالم رائد على الوقوف.كان الدم يسيل من كتفه، لكنه استطاع المشي.قال سالم:«إنت قلت إنك مش خاين.»نظر يونس إليه.«مش دلوقتي.»«يعني إيه؟»«يعني هخرجك الأول.»«وبعدين؟»«وبعدين اسألني.»

  • عهد الافعي   الفصل الثالث والثمانون

    الفصل الثالث والثمانون: الحقيقة التي خلف البابظل سالم واقفًا في منتصف الغرفة، وعيناه مثبتتان على الباب المعدني.الطرق عليه توقف.لكن صوت سعد ظل واضحًا في رأسه:«سالم، لو سمعتني... ما تفتحش.»رفع سالم عينيه نحو الرجل الذي يقف أمامه.«إنت مين بالضبط؟»لم يجب الرجل.قال سالم بغضب:«من أول ما ظهرت وإنت بتقول إنك بتحميني، وإنك كنت مع أبويا، وإنك تعرف الحقيقة. دلوقتي سعد واقف بره وبيقول لي ما أفتحش. وأنا مش عارف أصدق مين.»اقترب الرجل من الطاولة.«وده بالضبط اللي كان نادر خايف يحصل.»«إيه؟»«إنك تضطر تختار بين شخصين، وكل واحد فيهم عنده جزء من الحقيقة.»قال سالم:«إنت بتعرف سعد من زمان.»«أيوه.»«وسعد يعرفك؟»تردد الرجل.«أيوه.»«يبقى ليه بيحذرني منك؟»«لأن سعد مش عايزك تعرف إني موجود.»«ليه؟»«لأن وجودي معناه إن الخطة اللي بدأها نادر ما انتهتش.»طرق سعد على الباب مرة أخرى.«سالم! افتح!»اقترب سالم من الباب.قال الرجل:«ما تقربش.»«ده صوت سعد.»«عارف.»«وممكن يكون محتاج مساعدتي.»«ولو كان سعد الحقيقي، كان قال لك حاجة واحدة.»«إيه؟»«كان هيقول اسم أمك.»توقف سالم.ثم سمع صوت سعد من الخارج:«

  • عهد الافعي   الفصل الثاني والثمانون

    الفصل الثاني والثمانون: الرجل خلفهتوقفت أنفاس سالم.كانت خطوات الشخص خلفه تقترب ببطء.خطوة.ثم أخرى.لم يلتفت.ظل يحدق في الرجلين الموجودين على الرصيف المقابل، بينما يده ما زالت ممسكة بالهاتف.وصلته رسالة ثانية:«قلت لك ما تبصش وراك.»ابتلع سالم ريقه.قال بصوت منخفض:«مين إنت؟»جاء الرد فورًا:«الشخص اللي لسه بيحاول ينقذك.»رفع سالم عينيه ناحية الرجلين.كان أحدهما قد بدأ يتحرك نحوه.أما الآخر فظل واقفًا مكانه.قال الصوت في الهاتف:«اسمعني كويس. لما تعدي جنبك الخطوات، امشي ناحية البوابة الشرقية. ما تجريش.»توقفت الخطوات خلف سالم.أصبح الشخص قريبًا جدًا.شعر سالم بأنفاسه للحظة.ثم مر الرجل بجواره.لم يلتفت سالم.لكن الرجل قال بصوت منخفض:«نادر كان عارف إنك هتوصل هنا.»تجمد سالم.كان الصوت مألوفًا.ليس لأنه سمعه كثيرًا...بل لأنه سمعه قبل ذلك في مكان لم يتذكره بعد.تحرك الرجل وابتعد.رفع سالم عينيه ناحية البوابة الشرقية.ثم بدأ يمشي.لم يجر.لم يلتفت.لكن قلبه كان يخبره أن الرجل خلفه لا يزال يراقبه.وصل إلى البوابة.وقبل أن يخرج، سمع صوتًا خلفه:«سالم.»توقف.هذه المرة لم يكن قادرًا على

  • عهد الافعي   الفصل الحادي والثمانون

    الفصل الحادي والثمانون: الخزنة رقم 17لم يتحرك سالم لعدة ثوانٍ.ظل ينظر إلى الورقة الموجودة بين أصابعه، ثم رفع عينيه ببطء نحو سعد.كان الرجل واقفًا أمامه، لكن ملامحه لم تعد تحمل الثبات نفسه الذي ظهر عليه منذ وصوله.لأول مرة، بدا عليه الخوف.قال سالم:«أنت تعرف اسمه.»لم يرد سعد.«صح؟»ظل الصمت قائمًا.اقترب سالم منه خطوة.«قلت إنك هتساعدني أعرف الحقيقة. يبقى مفيش وقت للأسرار.»تنفس سعد ببطء.«مش كل اسم لازم تعرفه دلوقتي.»رد سالم بغضب:«كفاية الجملة دي! كل واحد فيكم بيقول لي إن الوقت مش مناسب، وإن الحقيقة ناقصة، وإن في حاجة لازم أعرفها بعدين. أنا عايز أعرف دلوقتي.»قال رائد:«سالم، اهدى.»التفت إليه سالم.«أهدى إزاي؟ أبويا اختفى، وأمي ماتت وهي شايلة أسرار، وليلى كانت معاه ليلة اختفائه، وعبدالحميد اختفى، وكمال اختفى، ودلوقتي ظهر واحد جديد سعد بيقول إنه أخطر من كل اللي عرفناهم.»سكت لحظة.ثم رفع الورقة.«وفوق ده كله، حد عايزني أروح الخزنة لوحدي.»قال يوسف:«وده بالضبط السبب اللي يخليك ما تروحش.»نظر إليه سالم.«يعني؟»«الرسالة واضحة. عايزينك تروح لوحدك.»قال فؤاد:«وممكن تكون الخزنة مجر

  • عهد الافعي   الفصل الثمانون

    الفصل الثمانون: الظرف الأبيضلم يتحرك سالم.ظل واقفًا في مكانه، وعيناه معلقتان بالرجل الذي وقف أمامه على بعد أمتار قليلة.سعد المنشاوي.الاسم الذي ظل لسنوات مرتبطًا بالموت.والرجل الذي كان المفترض أن يكون مجرد صورة في ملف قديم، أصبح الآن واقفًا أمامهم، حيًا، يحمل ظرفًا أبيض بيده.قال سعد:«ما كانش عندنا وقت.»ظل سالم صامتًا.اقترب منه خطوة.«إنت سعد؟»ابتسم الرجل ابتسامة قصيرة.«آخر مرة شفتك فيها كنت طفل.»تدخل رائد بسرعة:«إنت بتعمل إيه هنا؟»نظر سعد إليه.«نفس السؤال اللي كنت متوقعه منك.»قال فؤاد:«المفروض إنك ميت.»رد سعد:«المفروض حاجات كتير.»اقترب سالم منه.«الظرف ده فيه إيه؟»نظر سعد إلى الظرف.«حاجة نادر كان خايف توصل لك.»«وإنت ليه جبتها؟»«لأن الوقت اللي كان نادر بيحاول يكسبه خلص.»مد سالم يده.لكن سعد لم يعطه الظرف.«قبل ما تاخده، لازم تفهم حاجة.»«إيه؟»«اللي جوا الظرف مش الحقيقة كاملة.»قطب سالم جبينه.«يعني إيه؟»«يعني لو فتحت الظرف وأنت فاكر إنك هتعرف كل حاجة، هتضيع أهم جزء.»قال يوسف:«إذن ليه جبته؟»«عشان تبدأ.»مد سعد الظرف أخيرًا إلى سالم.أخذه سالم.كان خفيفًا.أخ

  • عهد الافعي   اثار تحت ضوء الفجر

    الكتابةالفصل الثاني: آثار تحت ضوء الفجرلم يغمض لسالم جفن بعد ذلك المشهد الغريب الذي رآه ليلًا. ظل مستيقظًا على فراشه يتقلب بين الحين والآخر، بينما كان الثعبان الأسود ملتفًا خارج المنزل كحارس صامت يراقب الظلام. حاول أن يقنع نفسه بأن ما رآه مجرد وهم صنعه التعب، لكن شيئًا في أعماقه كان يخبره بأن الأ

  • عهد الافعي   اللحن الذي لاينام

    الفصل الأول: اللحن الذي لا ينامكانت الشمس تميل نحو الغروب عندما بدأت ظلال الأعمدة الحجرية الطويلة تزحف فوق أرض المعبد العتيق. في ذلك المكان الذي وقف شامخًا منذ مئات السنين، كانت الجدران تلمع ببريق الذهب والماس المخبأ في أروقته السرية، وكأنها تحتفظ بأسرار لا يعرفها إلا الزمن.في قلب ذلك المعبد عاش

  • عهد الافعي   الظل الذي يراقب

    الفصل السابع: الظل الذي يراقباستيقظ سالم قبل بزوغ الفجر بوقت طويل.فتح عينيه على ظلام الغرفة الهادئ، وظل مستلقيًا للحظات يحدق في سقف المنزل الخشبي. كان التعب يثقل جسده، لكن عقله لم يتوقف عن التفكير طوال الليل.كلما أغلق عينيه رأى التمثال العملاق.العينان الخضراوان.الجدار المنهار.وحديث الرجال الغ

  • عهد الافعي   عينان في الظلام

    الفصل السادس: عينان في الظلامظل سالم متجمدًا في مكانه.عيناه مثبتتان على ذلك المشهد الذي ظهر خلف الجدار المنهار.الأفعى الهائلة.العينان الخضراوان.والشعور الغريب الذي اجتاح القاعة كلها.لكن شيئًا لم يحدث.مرت ثانية.ثم ثانية أخرى.ثم عاد الصمت من جديد.لم تتحرك الأفعى.ولم يصدر عنها أي صوت.حتى إ

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status