All Chapters of زوجة بالإيجار لمئتي ليلة: Chapter 1 - Chapter 8

8 Chapters

الفصل الاول

*إلينا* لم أتخيل يومًا أن أضطر إلى بيع كرامتي مقابل إنقاذ حياة ابني الذي كان يحتضر. ومع ذلك، ها أنا هنا، أرتدي قميص نوم حريري في انتظار رجل لا أعرف اسمه، ولا يُسمح لي حتى برؤية وجهه. أنزلتُ نظري إلى التقويم على هاتفي. شطبت على اليوم الثاني عشر. لم يتبقَّ سوى مائة وثمانٍ وثمانون ليلة. استدار المفتاح في قفل باب الغرفة المظلمة. فخفق قلبي بعنف. لقد وصل. حدقتُ في الظلام الحالك، أنتظر أن يدخل خياله المألوف إلى الغرفة. اقتربت رائحته مني قبل حتى أن أسمع وقع خطواته؛ خليط من عطر خشب الأرز المبلل بمطر ما بعد العاصفة. وكأن جسدي حفظ تلك الرائحة على مدار الليالي الاثنتي عشرة الماضية، فقد سرت في أوصالي حرارة مفاجئة. لم أصدر أي صوت ولم أبدِ أي حركة. فالعقد وقواعده محفورة في ذهني: لا حديث. لا ضوء. لا أسئلة. كانت كل لمسة تبدو خاطئة وصحيحة في آن واحد. لمسات محرمة، رغم أنني ورقياً وقانونيا... ملكه… زوجته. ورغم أنني لم أرَ وجهه أبداً، إلا أنني أصبحت أعرف وزنه جيداً الآن. الطريقة التي كان يستقر بها فوقي كانت كما لو أنه فعلها مئة مرة معي من قبل. وكأنه يألف جسدي مسبقاً. بالطبع لم يكن هذا الا
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الفصل الثاني

كانت ساقاي ترتجفان وأنا أعبر ممر المستشفى الطويل. رائحة المكان كانت تخنقني من الداخل، وكأنها تعصر معدتي بلا رحمة. كنت أتمتم بالدعاء في داخلي، أرجو فقط أن يكون طفلي الصغير ما زال يتنفس. كان كل صوت خطوات من حولي يبدو أعلى من الطبيعي، وكل باب يُفتح ويُغلق يرفع قلبي إلى حلقي كأنني أنا من يُنتزع منه الهواء بدلًا منه. الأطباء والممرضات يمرّون من حولي بشكل روتيني طبيعي، بينما توقفت أمام مكتب الطبيب الخاص بـنوح. بأصابع مرتجفة، دفعت الباب بعد أن طرقت طرقًا خافتًا. “دكتور ويلسون، من فضلك…” لهثت وأنا أضع بطاقتي البنكية على مكتبه بقوة. “ابدأ الدواء الجديد لنوح حالاً. لقد وفّرت المال.” عدّل نظارته، وحدّق بي من أعلى إلى أسفل بنظرة طويلة صامتة. لم أفهم شيئًا من تعبيره. شعرت أن تلك النظرة امتدت لوقت أطول مما يجب، وكأنها تقيس قدرتي على الاحتمال لا أكثر. انقبض قلبي فجأة. “هل حدث شيء لنوح؟” اندفعت أسأله، وجفّ حلقي فورًا. “لا.” هزّ رأسه ببطء. “نوح تلقّى الجرعة بالفعل، وهو تحت المراقبة الآن.” أطلقتُ نفسًا كنت أظنه الأخير. ثم عقدت حاجبيّ بحيرة. “فاتورة الدواء تم دفعها منذ ساعة، وبدأنا العلاج فورً
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الفصل الثالث

حدّقت بالرجل بنظرة حادة لفترة جيدة وكأنني حمقاء، ثم تجاهلت الأمر. كنت مرهقة… هذا كل ما في الأمر. شعرت أن رأسي يثقل فالنوم لم يزرني منذ أيام، ومع ذلك كنت مضطرة للبقاء واقفة. "إيلينا!" صاحت زوجة أبي بي بحدة. "ما خطبك؟" "أدريانو يسألكِ إن كنتِ مهتمة بالعمل في شركته." قالت فيفيان وهي تَعضّ على أسنانها. رمشت بعينيّ، وما زلت أحدّق به. تلك العيون… ذلك العطر… شيء في حضوره كان يربكني بطريقة لا أستطيع تفسيرها، وكأنه يضغط على أعصابي بصمت. "الراتب سيكون جيدًا، و…" بدأ يقول. "لماذا أنا؟" خرج السؤال من فمي دون تفكير. ساد صمت غريب في الغرفة. حتى كاميلّا بدت مصدومة لأنني تجرأت على سؤال رجل يتعامل معه الجميع وكأنه ملك. كان واضحًا أن هذا النوع من الأسئلة لا يُطرح عليه عادة. ظلّ نظره مثبتًا عليّ، ثابتًا وغير قابل للقراءة، وكأنه كان يتوقع هذا السؤال منذ البداية. لم يبدُ منزعجًا، بل بالعكس… كأنه يدرسني بهدوء. كان سؤالًا وقحًا، لكنه أجاب رغم ذلك. "لا أريد أن تشعر فيفيان بالغربة في الشركة، أعلم مدى قربكما من بعضكما." قال ذلك وهو يضع ذراعه حول كتفها ويجذبها إليه. وفي تلك اللحظة… رأيت قلادتي حول
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الفصل الرابع

تعثّرت خطواتي بسبب الحركة المفاجئة، فالتفت ذراعي الرجل القويتان حول خصري بسرعة مانعًا سقوطي. تجمّدت لثانية، فقد كان قربه غير مريح على نحو غريب، ليس فقط بسبب ملامسته المفاجئة، بل بسبب ذلك العطر المألوف الذي لم أستطع تحديد مصدره. رفعت رأسي تلقائيًا، فالتقت عيناي بعينيه لثانية قصيرة، قبل أن يقطع اللحظة صوت زوجة أبي الحاد. “إيلينا؟ ما هذه الوقاحة؟ ابتعدي عن الرجل فورًا.” كان صوتها مليئا بالتقزز والاستياء وكأنني عاهرة ما. تنهدتُ ببطء، وتراجعت خطوة إلى الخلف، دافعةً نفسي بعيدًا عنه وكأن شيئًا لم يحدث. ولو كانت النظرات تقتل، لكانتا كاميلّا وفيفيان قد قتلتاني في تلك اللحظة. دوّى صوت صفعة في الهواء. “لقد خرج الرجل ليدخّن في الهواء الطلق، وأنتِ لاحقته إلى هنا؟” صاحت كاميلّا بغضب، وعروقها تكاد تنفجر. “هل تحاولين إغواء خطيبي؟” صرخت فيفيان، والدموع تتجمّع في عينيها، رغم أن ملامحها كانت أقرب إلى الغضب منه إلى الألم. “أنتِ أختي، كيف تفعلين ذلك؟“ كانت تبدو مجروحة، نعم… لكنني كنت سأصدق ذلك لو لم أعرفها جيدًا. وأعرف كم هي محترفة في الثمتيل. حدّقت بهما بصدمة، ووضعت كفّي على خدي الذي بدأ يحترق
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الفصل الخامس

قرأت الرسالة مرة بعد مرة، وكأن الكلمات قد تتغير إذا حدّقت بها بما يكفي. (غدًا صباحًا، الساعة 8:00. المكان المعتاد.) ثلاثة التزامات… في ساعة واحدة فقط. وضعت الهاتف على صدري، وكأنني أحاول أن أُسكت ارتجافًا لا يُرى. لكن الحقيقة أن شيئًا داخليًا كان ينهار بهدوء، دون صوت.وعدي لإبني نوح. أول يوم لي في شركة كونت. والرجل الغامض الذي يملك مئتي ليلة من حياتي. لم يكن أي خيار منها مجرد موعد. كانت جميعها اختبارات، وكل اختيار يحمل خسارة كاملة. نوح سيستيقظ ولن يجدني. أعرف ذلك النوع من الصمت الذي يتركه خلفه عندما يشعر بالخذلان، ذلك الصمت الذي لا يشتكي… لكنه ينهك القلب أكثر من أي بكاء. طفل صغير تعلّم مبكرًا أن لا يطلب كثيرًا حتى لا يُثقل على من يحب. أما عملي الجديد… فالتأخر في أول يوم يعني فقدان الوظيفة التي بالكاد حصلت عليها. تلك الوظيفة ليست مجرد راتب، بل حياة كاملة معلّقة على فرصة واحدة. علاج نوح يعتمد عليها. أما العقد… لم أكن حتى أعرف ما الذي يحدث إن خالفته. كان هناك سطر واحد فقط، مكتوب تحت القواعد كختم نهائي لا يقبل النقاش: (أي مخالفة سيتم التعامل معها وفقًا لذلك.) لا تفسير. لا حدو
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الفصل السادس

قلّبت بطاقة العمل بين أصابعي.يا إلهي... كدت أفقدها هنا. ولو حدث ذلك، لما استطعت دخول الشركة لحضور اجتماع اليوم.أسرعت بوضعها داخل حقيبتي، ثم غادرت المبنى.بعد نصف ساعة، كنت أقف أمام المبنى الضخم لمجموعة كونت.كان البرج الشاهق يفرض هيبته على كل من يقترب منه. لم يشبه أي شركة رأيتها من قبل، بل بدا وكأنه حصن لا يسمح بالدخول إلا لمن ينتمي إليه. للحظة، شعرت بالتردد. هل حقًا هذا المكان مناسب لشخص بمثل مؤهلاتي المتواضعة؟لكن لم يكن لدي وقت للتفكير.ألقيت نظرة على الساعة في هاتفي، فاتسعت عيناي. كنت متأخرة خمس عشرة دقيقة.يا لها من بداية سيئة.كل ما كنت أتمناه هو أن أتمكن من توقيع عقد العمل.ما إن دخلت إلى الردهة حتى انعقد لساني.لم يكن المكان يشبه مقرًا للشركات، بل قصرًا ملكيًا صُمم ليبهر كل من تطأ قدماه أرضه. الأرضيات الرخامية اللامعة، والثريات الكريستالية المتدلية من السقف المرتفع، والجدران المزينة بأعمال فنية باهظة الثمن... كل شيء كان يصرخ بالثراء والنفوذ.وقفت أمام مكتب الاستقبال، أحمل حقيبة متواضعة ووظيفة أعلم في أعماقي أنني لا أستحقها.كان الموظفون يعبرون من حولي بخطوات سريعة، وكل واحد
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل السابع

*أدريانو* قلت لنفسي إنه كان قرارًا استراتيجيًا. لكنني كنت أكذب على نفسي بشأنها منذ تسعة أعوام. كذبة واحدة أخرى لن تغير شيئًا. الحقيقة كانت أبسط من ذلك، وأقل منطقية بكثير: فكرة أن تجلس إيلينا مارتينيز في طابق يبعد عني أربعين طابقًا، تعمل تحت إمرة شخص آخر، كانت فكرة لا أستطيع أن أجعل نفسي أقبلها. لذلك منحتها المنصب الذي يُبقيها على بُعد عشرين قدمًا من باب مكتبي. وأسميت ذلك قرارًا مهنيًا. ابتسمت فيفيان حين أعلنت ذلك. تلك الابتسامة بالذات التي تبتسمها حين تظن أنها فازت بشيء ما؛ أخبرتني أنها أساءت قراءة الموقف تمامًا. ظنت أنني وضعت إيلينا بالقرب مني لأراقب مؤهلاتها. لم تكن مخطئة. لكنها كانت تفكر في المؤهلات الخطأ. "سيد كونتي." طرق مساعدي الباب مرتين. "وصلت الآنسة مارتينيز." "أدخلها." لم أرفع بصري عن العقد الموضوع أمامي على المكتب. كنت قد تعلمت، على مدى ثلاث عشرة ليلة، أن الالتفات بسرعة نحوها عادة أحتاج إلى أن أروّضها في نفسي. أعطيت نفسي ثلاث ثوانٍ. عددتها. ثم رفعت رأسي. كانت ترتدي السواد. بسيطة. بلا مجوهرات. شعرها مسحوب للخلف بطريقة توحي بأنها فعلت ذلك على عجل — بعض الخص
last updateLast Updated : 2026-07-05
Read more

الفصل الثامن

*إلينا*كان أول يوم عمل في شركة كونت مُنهِكًا.رميت كعبيّ بعيدًا في اللحظة التي دخلت فيها شقتي، دون أن أهتم أين وقعا. كانت قدماي تصرخان. ورأسي كان أسوأ حالًا.كنت بحاجة إلى حمام ساخن طويل... وما يقارب اثنتي عشرة ساعة من الصمت.فتحت الصنبور لملء البانيو، مسحت وجهي بالمنظف الزيتي، وخلعت ملابس العمل. البخار الدافئ المتصاعد من الحمام كان أول شيء جيد يحدث لي منذ السادسة صباحًا.وتمامًا قبل أن أضع قدمي في الماء، رنّ جرس الباب.حدّقت في باب الحمام.رنّ مرة أخرى.أخرجت نفسًا طويلًا وبطيئًا، لففت الروب حول جسدي، وتوجهت إلى الباب الرئيسي. على الأرجح كانت غلوريا؛ جارتي التي تعامل حياتي الشخصية كمشروع ترفيه. أو زوجها الذي يأتي ليسأل إن كنت بحاجة لأي شيء، وهي طريقتهم المهذبة لمعرفة كل شيء.كدت لا أفتح. كنت أعلم أنهم إن تجاهلتهم سيستمرون في الرنين حتى يتدخل اتحاد المبنى.فتحت الباب.وتمنيت لو لم أفعل.اندفعت كاميلا إلى الداخل دون أن ادعوها حتى، وامتلأ الممر الصغير بعطرها.أغلقت الباب، أدرت عيني، وتبعتها إلى غرفة المعيشة.نظرت حولها إلى الشقة بالطريقة التي ينظر بها الناس إلى شيء يجدونه دون مستواهم.
last updateLast Updated : 2026-07-06
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status