Share

الفصل الثاني

Author: Jeje Romanzoo
last update publish date: 2026-07-02 17:47:00

كانت ساقاي ترتجفان وأنا أعبر ممر المستشفى الطويل. رائحة المكان كانت تخنقني من الداخل، وكأنها تعصر معدتي بلا رحمة. كنت أتمتم بالدعاء في داخلي، أرجو فقط أن يكون طفلي الصغير ما زال يتنفس.

كان كل صوت خطوات من حولي يبدو أعلى من الطبيعي، وكل باب يُفتح ويُغلق يرفع قلبي إلى حلقي كأنني أنا من يُنتزع منه الهواء بدلًا منه.

الأطباء والممرضات يمرّون من حولي بشكل روتيني طبيعي، بينما توقفت أمام مكتب الطبيب الخاص بـنوح. بأصابع مرتجفة، دفعت الباب بعد أن طرقت طرقًا خافتًا.

“دكتور ويلسون، من فضلك…” لهثت وأنا أضع بطاقتي البنكية على مكتبه بقوة. “ابدأ الدواء الجديد لنوح حالاً. لقد وفّرت المال.”

عدّل نظارته، وحدّق بي من أعلى إلى أسفل بنظرة طويلة صامتة. لم أفهم شيئًا من تعبيره.

شعرت أن تلك النظرة امتدت لوقت أطول مما يجب، وكأنها تقيس قدرتي على الاحتمال لا أكثر.

انقبض قلبي فجأة. “هل حدث شيء لنوح؟” اندفعت أسأله، وجفّ حلقي فورًا.

“لا.” هزّ رأسه ببطء. “نوح تلقّى الجرعة بالفعل، وهو تحت المراقبة الآن.”

أطلقتُ نفسًا كنت أظنه الأخير. ثم عقدت حاجبيّ بحيرة.

“فاتورة الدواء تم دفعها منذ ساعة، وبدأنا العلاج فورًا.” أضاف.

دُفِعت؟ كيف؟ ومن؟

تصلّبت أصابعي حول البطاقة البنكية حتى شعرتُ بأن البلاستيك يكاد يغرس نفسه في جلدي. لم يكن أحد يعرف بعلاج نوح. سوى المستشفى، والرجل خلف العقد—المسمى بزوجي.

فكرة واحدة فقط بدأت تفرض نفسها رغم رفضي لها… هو الوحيد الذي يملك المال، وهو الوحيد الذي يعرف تفاصيل الاتفاق بالكامل.

هل يمكن أن يكون هو من دفع؟

لكن لماذا؟

لقد أرسل الكثير يدمن المال بالفعل قبل ساعات.

العقد لا يتطلب منه سوى تحويل المبلغ المتفق عليه بعد كل ليلة. لا سبب يدفعه للتدخل في حياة ابني.

قبل أن أتمكن من السؤال، نهض الطبيب.

“آنسة مارتينيز، عليّ المرور على بعض المرضى. سأبلغك بأي تطورات تخص حالة ابنك.” وغادر على الفور.

اهتز هاتفي.

[كوني في المنزل الساعة 7 مساءً. لدينا عشاء عائلي مهم بمناسبة خطوبة فيفيان.]

حدقت في الرسالة التي أرسلتها زوجة أبي.

هل تتوقع فعلًا أن أذهب وأمثّل دور العائلة السعيدة؟

شعرت بغضب بارد يتسلل إلى صدري، ليس جديدًا… لكنه دائمًا يجد طريقة ليخنقني في اللحظة الخطأ.

كنت أكتب رفضًا عندما وصلت رسالة أخرى.

[إذا أردتِ قلادة والدتكِ الغبية، عليكِ الحضور الليلة.]

تجمدت أصابعي فوق الشاشة لثانية.

ثم زفرتُ ببطء، وأعدت الهاتف إلى جيبي، وأجبرت نفسي على التحرك رغم ثقل الخطوات.

اتجهت مباشرة إلى غرفة نوح.

توقّف قلبي لحظة عندما رأيت وجهه الصغير الشاحب.

في كل مرة يخضع فيها للعلاج الكيميائي، ينام لساعات طويلة كأنه يهرب من جسده.

ابتسامة حزينة ارتسمت على شفتيّ، بينما كنت أراه من خلف الزجاج. دمعة ساخنة انزلقت من عيني دون إرادة.

مسحتها بسرعة قبل أن أسمح لنفسي بالانهيار، كأنني أخشى أن يلتقطني أحد وأنا أضعف من أن أكون أمًا.

جسده الصغير كان موصولًا بالأنابيب والأجهزة… ومع ذلك، كانت أصابعه الصغيرة منقبضة حول طرف الغطاء، كما يفعل دائمًا حين ينهكه الألم.

حتى وهو نائم، كان يقاوم.

سمحت لي الممرضة بالدخول إليه لدقائق قليلة. رفعت الغطاء برفق على كتفيه، وأبعدت خصلة شعر عن جبينه.

كان يبدو هادئًا جدًا… هدوءًا يخدع القلب.

لو دخل أحدهم الآن، لما صدّق أن هذا الجسد الصغير يخوض معركة لا يتحملها رجال بالغون.

“أعدك… سأفعل كل ما بوسعي لأبقيك تتنفس يا أرنبي الصغير…” تمتمت بصوت مكسور. “…حتى لو اضطررت لبيع جسدي ألف مرة.”

في المساء، دخلتُ فيلا والدي مرتدية ثوب أسود بسيط، ووجهي خالٍ من أي زينة.

ضحكات زوجة أبي وأختي غير الشقيقة كانت تملأ المكان.

“لا أصدق أنه يريدني فعلًا يا أمي…” قالت فيفيان بحماس. “عندما أرسل لي رسالته قبل أسابيع، كدت أطير من السعادة…”

“من يصدق أن أدريانو كونت سيفكر بي أنا؟” أضافت بنبرة حالمة.

“لا تكوني متواضعة هكذا.” ردّت كاميلا ببرود، ثم التفتت إليّ فالتوت شفتيها بازدراء.

ثم أضافت عن قصد لتسمعني. “ولمَ لا يا عزيزتي؟ أنتِ جميلة وراقية… ليس مثل بعض النساء اللواتي يجرين وراء الرجال ومن سرير رجل لآخر.”

درتُ عينيّ بملل.

لم أعد أملك حتى الطاقة للرد. كل شيء فيها كان متوقعًا، محفوظًا، مكررًا.

“لقد جئت كما طلبتِ.” قلت ببرود. “أين قلادة أمي؟”

“أنا لا أطلب أيتها القذرة… أنا أأمر.” ثم أخرجت القلادة من جيبها.

لمعت عينيّ رغمًا عني، وتقدّمت خطوة، لكنني لمست الهواء فقط. فقد سحبتها للخلف.

“ليس بعد.” ابتسمت بخبث.

قبضت يديّ.

ضحكت فيفيان وهي تستمتع بإذلالي.

“عليكِ أن تستحقيها.”

“كم تريدين؟” سألتها بحدة.

ضحكت كاميلا. “لا نريد مالكِ القذر… فقط تصرفي جيدًا أمام خطيب فيفيان.”

كنت أعلم أنها تخطط لشيء ما بالنسبة لهذا الخطيب.

لكن القلادة كانت كل ما تبقى من أمي… وسأفعل أي شيء لاستعادتها.

“ما هذا الذي ترتدينه؟” صرخت فيفيان بازدراء. “هل تريدين إحراجي؟”

“ابني يموت يا فيفيان.” قلت بصوت مشحون بالألم. “لا تتوقعين مني أن أتزين!”

”يا ليتك لم تدعيها يا امي. ستحرجني أمام أدريان كونت.“

حينها علمت أن خطيبها ليس سوى أدريانو كونت… أغنى وأقوى رجل في البلاد. لم أره من قبل، لكن اسمه وحده كان كافيًا لإثارة الرهبة.

وحين دخل أخيرًا إلى المنزل… شعرت بشيء غريب. شيء مألوف نحوه بشكل مخيف.

رائحته جعلت قلبي يتسارع.

“مرحبًا بك، سيد كونت.” ابتسمت كاميلا بفرح مصطنع.

أومأ بهدوء.

“أهلاً يا أدريانو.” همست فيفيان بنبرة ناعمة.

قبل يدها. ثم رفع رأسه… واصطدمت عيناه بعيني.

تجمّد الهواء وكل شيء من حولي.

تلك العيون…

سعلت كاميلا لتكسر التوتر.

“هذه إلينا مارتينيز…”

لم يُبعد نظره عني.

ابتسامة صغيرة زينت شفتيه… أو ربما وهم من عقلي.

ثم التفت إلى فيفيان وكأنني غير موجودة.

لكن داخليًا، شعرت أن شيئًا ما في تلك النظرة لم يكن عاديًا… كأنه يعرفني.

بعد الجلوس، كانت كاميلا تتغنى بابنتها.

كادت أعصابي تنفجر من كثرة الأكاذيب. فاستأذنت للاتصال بالمستشفى. كان قلبي ينغزني على ابني في كل لحظة.

لكن قبل أن أغادر، سمعته يقول بصوت منخفض:

“آنسة إلييينا…”

توقفت.

كان في طريقة نطق اسمي شيء أربكني… كأن الاسم خرج من فمه بطريقة تشبه....

التفتُّ نحوه.

التقت عينانا مجددًا.

لا… مستحيل.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة بالإيجار لمئتي ليلة   الفصل الخامس عشر

    أدريانووعدت نفسي أنني سأحتاجها أقل مع كل يوم يمر.أن أرغب بها أقل...لكن... في كل مرة تقع عيناي عليها، أشعر أنني أعجز أكثر عن التوقف عن احتياجها.تلك العينان اللتان نظرتا إليّ كإنسان حين لم يهتم أحد إن كنت سأعيش أو أموت.اشتدت قبضتي حول خصر فيفيان وأنا أراقب إلينا ترقص مع ذلك الوغد، هندريك زيلر.أتذكر ابتسامتها بعد أن منحتني قبلة الحياة وقالت لي:"ممنوع على البشر أن يقتلوا أنفسهم. أرجوك، لا تفعل ذلك مرة أخرى."وجعلتني أعدها بأن أحاول أن أعيش.كانت في الرابعة عشرة من عمرها آنذاك، بينما كنت أنا في العشرين.يائسًا من الحياة.هي لا تتذكرني الآن حتى.لكنني لم أستطع يومًا أن أتخلص من فكرة أنها خاطرت بحياتها لتنقذ حياتي.كنت مدمن مخدرات.مشردًا.لم يكن هناك من يهتم بي.لكنها... رأت الإنسان بداخلي.وحين لاحظت يد هندريك تستقر على أسفل ظهرها...لم أعد أحتمل أكثر.زمجرت في داخلي:هذه المرأة... لي.في اللحظة التي انتهت فيها الموسيقى، لم أفكر.تحركت.تنحى الناس عن طريقي غريزيًا وأنا أعبر قاعة الرقص.وقبل أن يتمكن هندريك من قول كلمة أخرى لها، أمسكت بمعصم إلينا.شهقت."أدريانو؟"لم أجب.اكتفيت بسحب

  • زوجة بالإيجار لمئتي ليلة   الفصل الرابع عشر

    كان الممر الجانبي خاليًا.ما إن أُغلق الباب خلفنا حتى أفلت أدريانو معصمي.تقدم بضع خطوات، ثم استدار نحوي.كانت عيناه جليدًا.ليس ذلك البرود الذي اعتاد ارتداءه في المكتب؛ ذلك كان مقصودًا، متحكمًا فيه، قناعًا يضعه متى شاء.أما هذا...فكان شيئًا آخر.شيئًا يختبئ خلف ذلك القناع، ولم يتمكن هذه المرة من السيطرة عليه بالكامل.قال بصوت منخفض جدًا:"ماذا... كنتِ تفعلين؟"أجبته بنفس الهدوء:"أرقص."رفعت دفتري قليلًا."مع المدير التنفيذي للشركة المنافسة التي أرسلتني لجمع المعلومات عنها. وبالمناسبة... نجحت."لوحت بالدفتر أمامه."ست صفحات كاملة. هل تود الاطلاع عليها؟"شيء ما تحرك في ملامحه."كان من المفترض أن تكوني تعملين...""وكنت أعمل."تقدمت خطوة نحوه."منذ اللحظة التي دخلت فيها القاعة، بعدما أخبرتني أن أبدأ عملي."رفعت الدفتر مرة أخرى."حصلت على خطة الربع الرابع، واسم وكالة الدعاية الجديدة التي تعاقدوا معها، وحتى ملامح إعادة الهيكلة الداخلية للشركة... معلومات لا يعرفها حتى بعض أعضاء مجلس إدارتهم."اقتربت خطوة أخرى."وحصلت على كل ذلك لأنني ابتسمت للناس، واستمتعت إليهم، وأحسنت الإصغاء."ثبتُّ نظ

  • زوجة بالإيجار لمئتي ليلة   الفصل الثالث عشر

    ابتلعت الألم غير المنطقي الذي شعرت به في صدري وفتحت تطبيق توصيل.طلبت تاكسي وبعد خمس دقائق كنت في طريقي إلى المكان.طوال الطريق ظللت أردد على نفسي أن هذا عمل، وليس هناك ما يدعو إلى الشعور بالحزن أو الخيبة على شيء كهذا. كان من الطبيعي أن يختار خطيبته.حين وصلت، كان المكان قد امتلأ بالفعل برجال ونساء أعمال أنيقين وميسورين.لم أعرف إلى أين أتجه. بدأت تمسح عيناي القاعة بحثًا عن زملائي، حين دخل رنين هاتفي وأوقفني.[نحن على الجانب الأيسر من القاعة، طاولة رقم 99.]قرأت الرسالة. كانت من أدريانو. وفي اللحظة التي رفعت فيها عيني التقت بعينيه.لكنه سرعان ما حوّل نظره بعيدًا.مشيت نحوهم. كان يتحدث مع بعض المديرين من شركتنا، بينما فيفيان متعلقة بذراعه. كأنها تقول لكل امرأة في الغرفة: هذا رجلي. لا تقتربي.لم أستطع لومها على أي حال.كان أدريانو من النادرين الذين يستطيعون استقطاب انتباه كل امرأة في أي مكان دون أن يبذل أي جهد.حين رأتني فيفيان، انحازت أكثر نحو أدريانو."مرحبًا،" قلت حين وقفت أمامهم.التفت أدريانو والمديرون من حوله ونظروا إليّ.ابتسمت، واحمرّ وجهي حين مدّت أعينهم عليّ أطول مما ينبغي.صف

  • زوجة بالإيجار لمئتي ليلة   الفصل الثاني عشر

    كنت سعيدة جدًا حين رأيت نوح جالسًا على سريره يشاهد الرسوم المتحركة. "مرحباً، يا صغيري،" قلت. "يبدو أننا بخير اليوم." ربّتُّ على رأسه. "ماما، انظري." قال بحماس، مشيرًا إلى صندوق بجانب السرير. "رجل توصيل أحضره." عبست. كان صندوقًا متوسط الحجم، عليه ورقة. "لإيلينا وابنها." "افتحيه يا ماما،" قال نوح. "أريد أن أرى ما بداخله." التفتُّ إليه وابتسمت. "حسنًا." بدأت أفكّ الطيّات. "لا بد أنها لعبة جديدة لي." صاح نوح. لم أعرف من كان يمكن أن يرسل لنا هذه الأشياء، لكنني لم أستطع التفكير في أحد سوى زوجي الغامض، السيد دي لوكا. عبست حين لاحظت أن الطيّات كانت أكثر مما ينبغي. التفتُّ إلى نوح. "يبدو أنه شيء مميز." حين نظرت مجددًا وأزلت آخر طيّة، جمدت في مكاني. كان داخل الصندوق لعبة. لعبة مشوّهة، بحلقات سوداء حولها وملطّخة بالدماء. ومعها ورقة صغيرة: "نأمل أن يستمتع نوح بها." تجعّدت البطاقة الصغيرة بين قبضتي. "قذرتان،" أسررت في نفسي. لا بد أنهما كاميلا وفيفيان. "ماما،" قال نوح. "دعيني أراها." أغمضت عيني بإحكام. حابسةً الدموع التي تجمّعت بالداخل. كيف يمكن أن يكونا بهذه القسوة؟ هل

  • زوجة بالإيجار لمئتي ليلة   الفصل الحادي عشر

    كانت جميع الأنظار مصوبة نحوي. همسات منخفضة عني هسهست في أرجاء المكان، وكل واحدة منها كانت تغرس في داخلي جرحًا أعمق من سابقتها. أبقيت رأسي منخفضًا وأنا أسير نحو مكتب الرئيس التنفيذي، ومن خلفي، لحق بي صوت فيفيان.."آسفة يا أختي." ابتسمت بحلاوة مصطنعة. "نسيت أن أهنئك. لا بد أنكِ سعيدة جدًا لأن حالة نوح تتحسن." لم أجبها. اكتفيت بالنظر إليها من رأسها حتى قدميها، ثم تابعت سيري. كانت فيفيان تكرهني منذ اللحظة التي دخلت فيها حياتي. وكلما وجدت طريقة لإذلالي وتشويه سمعتي، استغلتها. وفي النهاية، نجحت والدتها في إقناع الجميع بأنني أنا المشكلة، وأنني ثمرة فاسدة. والآن كانت فيفيان تحاول أن تفعل الشيء نفسه. طرقت باب المكتب برفق. "ادخلي." جاءني صوته العميق من الداخل. دفعت الباب ودخلت. ولثانية واحدة... شعرت أنني تلك الطفلة الصغيرة من جديد. أقف داخل مكتب والدي. أنتظر أن يوبخني بسبب شجار آخر مع فيفيان، قبل حتى أن يسأل عما حدث. كان يصدقها دائمًا. دائمًا. "لقد تأخرتِ ثلاث دقائق، آنسة مارتينيز." قال أدريانو من دون أن يرفع رأسه عن حاسوبه المحمول، ألقى نظرة سريعة على ساعة رولكس في معصمه، ث

  • زوجة بالإيجار لمئتي ليلة   الفصل العاشر

    "أليس من غير الأخلاقي الاطلاع على رسائل الآخرين الخاصة؟" الصوت خلفي جعلني أقفز واقفةً من الهول، ثم زحف الخجل إليّ. "أنا… أنا…" تلعثمت. لم أكن أقصد. انتزع الهاتف من يدي ورفع حاجبًا واحدًا. "بوصفك مساعدة شخصية، هذا التصرف غير مقبول،" أضاف، وكان صوته باردًا جدًا. كان بإمكاني أن أفهم غضبه على خصوصيته، لكن لماذا كان بهذه الحدة؟ كان يبالغ في رد فعله. "آسفة يا سيد كونت،" قلت، وكان صوتي أكثر ثباتًا هذه المرة بعد أن استعدت توازني. فحص هاتفه لثوانٍ، مما جعلني أتساءل إن كان يظن أنني تصفحته. هل كان يظن ذلك؟ رفع نظره إليّ. "هل أرسلتِ الملف إلى جهازك؟" أومأت. "نعم، سيدي." "جيد." هذا كل ما قاله. ثم استدار ومشى خارجًا من الشقة. هكذا فحسب. دون حتى تصبح مساءً أو شكرًا. "أحمق!" نظرت إلى الساعة على هاتفي وتنهدت. لم يعد لديّ وقت للحمام الذي كنت أحلم به. يجب أن أذهب لأرى نوح. لا بد أنه غاضب مني، لقد أخلفت وعدي له اليوم. حاولت التحدث إليه عدة مرات وأخبرتني الممرضة أنه يرفض الكلام معي. أمسكت بحقيبتي وتوجهت خارجًا. أدرت محرك سيارتي وانطلقت نحو المستشفى. *** فُتحت أبواب الم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status