Share

الفصل الخامس

Author: Jeje Romanzoo
last update publish date: 2026-07-02 17:58:57

قرأت الرسالة مرة بعد مرة، وكأن الكلمات قد تتغير إذا حدّقت بها بما يكفي.

(غدًا صباحًا، الساعة 8:00. المكان المعتاد.)

ثلاثة التزامات… في ساعة واحدة فقط.

وضعت الهاتف على صدري، وكأنني أحاول أن أُسكت ارتجافًا لا يُرى. لكن الحقيقة أن شيئًا داخليًا كان ينهار بهدوء، دون صوت.

وعدي لإبني نوح.

أول يوم لي في شركة كونت.

والرجل الغامض الذي يملك مئتي ليلة من حياتي.

لم يكن أي خيار منها مجرد موعد. كانت جميعها اختبارات، وكل اختيار يحمل خسارة كاملة.

نوح سيستيقظ ولن يجدني. أعرف ذلك النوع من الصمت الذي يتركه خلفه عندما يشعر بالخذلان، ذلك الصمت الذي لا يشتكي… لكنه ينهك القلب أكثر من أي بكاء. طفل صغير تعلّم مبكرًا أن لا يطلب كثيرًا حتى لا يُثقل على من يحب.

أما عملي الجديد… فالتأخر في أول يوم يعني فقدان الوظيفة التي بالكاد حصلت عليها. تلك الوظيفة ليست مجرد راتب، بل حياة كاملة معلّقة على فرصة واحدة. علاج نوح يعتمد عليها.

أما العقد…

لم أكن حتى أعرف ما الذي يحدث إن خالفته.

كان هناك سطر واحد فقط، مكتوب تحت القواعد كختم نهائي لا يقبل النقاش:

(أي مخالفة سيتم التعامل معها وفقًا لذلك.)

لا تفسير. لا حدود. لا أمان.

وهذا الغموض بالذات كان أكثر رعبًا من أي تهديد مباشر. لأن العقل البشري لا يحتمل الفراغ… فيملأه بما يخشاه أكثر.

نظرت إلى نوح النائم، وانقبض صدري بقوة.

كنت قد وعدته.

تنهدت ببطء، وكأن الهواء نفسه ثقيل داخل صدري. ثلاث طرق… وكل واحدة منها تنتهي بخسارة لا يمكن تعويضها.

"لماذا الآن؟" همست، وكأنني ألوم الزمن نفسه.

لم أنم تلك الليلة. لم أستطع.

جلست بجانب نوح أراقبه كمن يحرس حياة معلّقة بخيط رفيع. كنت أعدّ أنفاسه دون وعي، كأن كل نفس تأكيد أنني ما زلت قادرة على الاستمرار.

الذاكرة أخذتني لذكريات عزيزة دون رحمة. تذكرت حين كان يركض في أرجاء المنزل دون توقف، يضحك من لا شيء، ويملأ المكان حياة.

خطوته الأولى… حين تعثر وضحك بدل أن يبكي.

ضحكته الأولى الحقيقية…

كلمته الأولى… "ماما.“

لعبته المفضلة… بطل خارق بذراع مكسورة، كان يرفض استبداله وكأنه يدرك أن القوة ليست في الكمال.

كان ذلك الطفل الآن مستلقيًا بلا طاقة، وكأن جسده أصبح سجنًا له.

مشاهدته هكذا لم تكن ألمًا لحظيًا، بل تآكلًا بطيئًا للروح. كل يوم يمر يسرق مني جزءًا لا يعود.

تمنيت لو أستطيع أخذ كل شيء بدلًا منه. المرض، الألم، الخوف… أي شيء، فقط ليعود هو كما كان.

مررت يدي في شعره، بينما انزلقت دمعة ساخنة على خدي وسقطت على وجهه دون أن أشعر.

تقلّب في نومه. رمش، ثم فتح عينيه نصف فتحة.

"ماما…" صوته كان مبحوحًا من النوم. "سنلعب غدًا… أليس كذلك؟"

توقفت أنفاسي للحظة كاملة.

ابتسمت بصعوبة. "بالطبع."

"ماذا سنلعب؟"

"ما الذي تريد أن تلعبه أنت؟" سألته.

"أبطال خارقين."

ضحك بخفة، تلك الضحكة الصغيرة التي تُشبه الطعن أكثر مما تُشبه الفرح.

"أنتِ دائمًا البطل الأقوى."

انقبض صدري حتى شعرت أنني لا أستطيع التنفس.

لو كان يعرف الحقيقة… لو كان يعرف كم كنت أضعف كل يوم، وكم أُكسر بصمت فقط لأبقى واقفة من أجله.

ابتسم مرة أخرى، ثم غرق في النوم بهدوء.

أما أنا… فانكسرت.

عندما رنّ المنبّه في الساعة السابعة صباحًا، قمت فورًا.

ليس لأنني نمت… بل لأنني كنت أنتظر هذه اللحظة منذ الليل.

كان لدي ساعة واحدة فقط.

قبّلت نوح وهو نائم. شفتاه دافئتان، ووجهه هادئ بطريقة تؤلم أكثر من اليقظة.

لم أستطع إيقاظه. لم أستطع رؤية عينيه الآن. ليس الآن… ليس وأنا على وشك خذلانه.

"سامحني…" همست على جبينه.

ثم خرجت قبل أن أغير رأيي.

سيارتي كانت في فيلا والدي، لذلك أخذت سيارة أجرة. الطريق بدا أطول من المعتاد، وكأن الزمن يرفض أن يساعدني.

وصلت إلى شقتي، استحممت بسرعة، وارتديت ملابسي دون تفكير. كل حركة كانت محسوبة بالثواني.

ثم ذهبت إلى المكان المعتاد.

الغرفة نفسها. الصمت نفسه. الأجواء نفسها.

كأن الزمن لا يتحرك داخل هذا المكان.

ثوب النوم الشفاف الفضي كان موضوعًا على السرير. هذه المرة فضي… كأنه تغيير بسيط في اللون لا يغيّر الحقيقة.

ارتديته دون مقاومة. ثم وضعت العطر في مكانه المعتاد. نفس الزجاجة. نفس الطقوس. نفس السيطرة غير المرئية.

أطفأت الأنوار.

وغرق كل شيء في الظلام.

وضعت الهاتف على وضع الطيران، واستلقيت أنتظر.

الدقائق لم تكن تمر… كانت تثقل صدري.

خمس دقائق.

أربع.

ثلاث.

نبض قلبي صار أعلى من أي صوت آخر.

وسؤال واحد عاد:

من هو هذا الرجل الذي يعيش في الظلام؟

هل هو خائف؟

أم خطير؟

مشوه؟

سياسي؟

نجم مشهور؟

أم أنني مجرد صفقة مؤقتة في حياته تنتهي مع الضوء؟

انفتح القفل وتوقف كل شيء.

دخل.

الرائحة سبقت حضوره. خشب الأرز المبلل بالمطر… بارد ودافئ في آن واحد بطريقة مربكة. جسدي تعرّف عليه قبل أن يتدخل عقلي.

ولسبب غير مفهوم… عاد وجه أدريانو إلى ذهني. لكنني طردته فورًا.

لا مكان لأي شخص آخر هنا. هذه اتفاقية. لا خلط. لا خيانة حتى في التفكير.

هذه هي القاعدة الوحيدة التي أملكها.

لم يتكلم. لم يبدأ بلمسي كعادته اول ما يأتي. وبدلا من ذلك، هذه المرة… احتضنني أولًا.

احتضان مختلف. ليس رغبة. ليس سيطرة.

بل شيء أقرب إلى الانهيار الصامت، كأنه يبحث عن توازن في شيء لا يُقال. لثانية… فقدت الحدود بين الواقع وما يجب أن أشعر به.

ثم عاد كل شيء إلى مكانه.

بدأ يتحرك، لكن لمسته كانت أبطأ، أثقل، كأنها تحمل شيئًا لا يريد الاعتراف به. وحين مرّت يده على حافة الفستان، شعرت ببرودة معدن على جلدي.

ساعة.

تجمدت.

وجه أدريانو عاد بلا استئذان.

أغمضت عيني بقوة.

لا. ليس الآن.

ليس هو.

عندما انتهى، ابتعد فورًا نحو الحمام.

وبقيت في مكاني. هذه هي القاعدة. لا حركة بعده. لا كسر للنظام.

لكن هذه المرة عندما أنتهى من الاستحمام… لم يغادر مباشرة كما اعتاد.

وقف للحظة بجانب السرير.

ثانية.

ثم ثانيتين.

كأنه يريد أن يقول شيئًا ثم قرر ألا يقول أي شيء.

وبعدها خرج.

وصل إشعار الهاتف.

[تم تحويل مبلغ مالي جديد إلى حسابك بقيمة…]

ابتسمت بلا وعي.

هو دائمًا يفعل ذلك.

كأن كل شيء في حياته يُغلق بهذه الطريقة: جسد… ثم مال… ثم صمت.

لكن اليوم كان مختلفًا. أكثر برودة.

كأنني لا اقبض مقابل وقت… بل أُفرغ من جزء مني في كل مرة.

الساعة 9:30 صباحًا.

لم يعد لدي وقت. ركضت إلى الحمام، استحممت، وارتديت ملابسي بسرعة.

وعندما عدت لأخذ حقيبتي وهاتفي، شعرت بشيء ينكسر تحت قدمي.

توقفت.

انحنيت ببطء لالتقط بطاقة عمل سوداء.

وحين رفعتها كانت الحروف الفضية تلمع تحت ضوء الصباح:

أدريانو كونت

الرئيس التنفيذي — مجموعة كونت

توقف تنفسي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة بالإيجار لمئتي ليلة   الفصل الخامس عشر

    أدريانووعدت نفسي أنني سأحتاجها أقل مع كل يوم يمر.أن أرغب بها أقل...لكن... في كل مرة تقع عيناي عليها، أشعر أنني أعجز أكثر عن التوقف عن احتياجها.تلك العينان اللتان نظرتا إليّ كإنسان حين لم يهتم أحد إن كنت سأعيش أو أموت.اشتدت قبضتي حول خصر فيفيان وأنا أراقب إلينا ترقص مع ذلك الوغد، هندريك زيلر.أتذكر ابتسامتها بعد أن منحتني قبلة الحياة وقالت لي:"ممنوع على البشر أن يقتلوا أنفسهم. أرجوك، لا تفعل ذلك مرة أخرى."وجعلتني أعدها بأن أحاول أن أعيش.كانت في الرابعة عشرة من عمرها آنذاك، بينما كنت أنا في العشرين.يائسًا من الحياة.هي لا تتذكرني الآن حتى.لكنني لم أستطع يومًا أن أتخلص من فكرة أنها خاطرت بحياتها لتنقذ حياتي.كنت مدمن مخدرات.مشردًا.لم يكن هناك من يهتم بي.لكنها... رأت الإنسان بداخلي.وحين لاحظت يد هندريك تستقر على أسفل ظهرها...لم أعد أحتمل أكثر.زمجرت في داخلي:هذه المرأة... لي.في اللحظة التي انتهت فيها الموسيقى، لم أفكر.تحركت.تنحى الناس عن طريقي غريزيًا وأنا أعبر قاعة الرقص.وقبل أن يتمكن هندريك من قول كلمة أخرى لها، أمسكت بمعصم إلينا.شهقت."أدريانو؟"لم أجب.اكتفيت بسحب

  • زوجة بالإيجار لمئتي ليلة   الفصل الرابع عشر

    كان الممر الجانبي خاليًا.ما إن أُغلق الباب خلفنا حتى أفلت أدريانو معصمي.تقدم بضع خطوات، ثم استدار نحوي.كانت عيناه جليدًا.ليس ذلك البرود الذي اعتاد ارتداءه في المكتب؛ ذلك كان مقصودًا، متحكمًا فيه، قناعًا يضعه متى شاء.أما هذا...فكان شيئًا آخر.شيئًا يختبئ خلف ذلك القناع، ولم يتمكن هذه المرة من السيطرة عليه بالكامل.قال بصوت منخفض جدًا:"ماذا... كنتِ تفعلين؟"أجبته بنفس الهدوء:"أرقص."رفعت دفتري قليلًا."مع المدير التنفيذي للشركة المنافسة التي أرسلتني لجمع المعلومات عنها. وبالمناسبة... نجحت."لوحت بالدفتر أمامه."ست صفحات كاملة. هل تود الاطلاع عليها؟"شيء ما تحرك في ملامحه."كان من المفترض أن تكوني تعملين...""وكنت أعمل."تقدمت خطوة نحوه."منذ اللحظة التي دخلت فيها القاعة، بعدما أخبرتني أن أبدأ عملي."رفعت الدفتر مرة أخرى."حصلت على خطة الربع الرابع، واسم وكالة الدعاية الجديدة التي تعاقدوا معها، وحتى ملامح إعادة الهيكلة الداخلية للشركة... معلومات لا يعرفها حتى بعض أعضاء مجلس إدارتهم."اقتربت خطوة أخرى."وحصلت على كل ذلك لأنني ابتسمت للناس، واستمتعت إليهم، وأحسنت الإصغاء."ثبتُّ نظ

  • زوجة بالإيجار لمئتي ليلة   الفصل الثالث عشر

    ابتلعت الألم غير المنطقي الذي شعرت به في صدري وفتحت تطبيق توصيل.طلبت تاكسي وبعد خمس دقائق كنت في طريقي إلى المكان.طوال الطريق ظللت أردد على نفسي أن هذا عمل، وليس هناك ما يدعو إلى الشعور بالحزن أو الخيبة على شيء كهذا. كان من الطبيعي أن يختار خطيبته.حين وصلت، كان المكان قد امتلأ بالفعل برجال ونساء أعمال أنيقين وميسورين.لم أعرف إلى أين أتجه. بدأت تمسح عيناي القاعة بحثًا عن زملائي، حين دخل رنين هاتفي وأوقفني.[نحن على الجانب الأيسر من القاعة، طاولة رقم 99.]قرأت الرسالة. كانت من أدريانو. وفي اللحظة التي رفعت فيها عيني التقت بعينيه.لكنه سرعان ما حوّل نظره بعيدًا.مشيت نحوهم. كان يتحدث مع بعض المديرين من شركتنا، بينما فيفيان متعلقة بذراعه. كأنها تقول لكل امرأة في الغرفة: هذا رجلي. لا تقتربي.لم أستطع لومها على أي حال.كان أدريانو من النادرين الذين يستطيعون استقطاب انتباه كل امرأة في أي مكان دون أن يبذل أي جهد.حين رأتني فيفيان، انحازت أكثر نحو أدريانو."مرحبًا،" قلت حين وقفت أمامهم.التفت أدريانو والمديرون من حوله ونظروا إليّ.ابتسمت، واحمرّ وجهي حين مدّت أعينهم عليّ أطول مما ينبغي.صف

  • زوجة بالإيجار لمئتي ليلة   الفصل الثاني عشر

    كنت سعيدة جدًا حين رأيت نوح جالسًا على سريره يشاهد الرسوم المتحركة. "مرحباً، يا صغيري،" قلت. "يبدو أننا بخير اليوم." ربّتُّ على رأسه. "ماما، انظري." قال بحماس، مشيرًا إلى صندوق بجانب السرير. "رجل توصيل أحضره." عبست. كان صندوقًا متوسط الحجم، عليه ورقة. "لإيلينا وابنها." "افتحيه يا ماما،" قال نوح. "أريد أن أرى ما بداخله." التفتُّ إليه وابتسمت. "حسنًا." بدأت أفكّ الطيّات. "لا بد أنها لعبة جديدة لي." صاح نوح. لم أعرف من كان يمكن أن يرسل لنا هذه الأشياء، لكنني لم أستطع التفكير في أحد سوى زوجي الغامض، السيد دي لوكا. عبست حين لاحظت أن الطيّات كانت أكثر مما ينبغي. التفتُّ إلى نوح. "يبدو أنه شيء مميز." حين نظرت مجددًا وأزلت آخر طيّة، جمدت في مكاني. كان داخل الصندوق لعبة. لعبة مشوّهة، بحلقات سوداء حولها وملطّخة بالدماء. ومعها ورقة صغيرة: "نأمل أن يستمتع نوح بها." تجعّدت البطاقة الصغيرة بين قبضتي. "قذرتان،" أسررت في نفسي. لا بد أنهما كاميلا وفيفيان. "ماما،" قال نوح. "دعيني أراها." أغمضت عيني بإحكام. حابسةً الدموع التي تجمّعت بالداخل. كيف يمكن أن يكونا بهذه القسوة؟ هل

  • زوجة بالإيجار لمئتي ليلة   الفصل الحادي عشر

    كانت جميع الأنظار مصوبة نحوي. همسات منخفضة عني هسهست في أرجاء المكان، وكل واحدة منها كانت تغرس في داخلي جرحًا أعمق من سابقتها. أبقيت رأسي منخفضًا وأنا أسير نحو مكتب الرئيس التنفيذي، ومن خلفي، لحق بي صوت فيفيان.."آسفة يا أختي." ابتسمت بحلاوة مصطنعة. "نسيت أن أهنئك. لا بد أنكِ سعيدة جدًا لأن حالة نوح تتحسن." لم أجبها. اكتفيت بالنظر إليها من رأسها حتى قدميها، ثم تابعت سيري. كانت فيفيان تكرهني منذ اللحظة التي دخلت فيها حياتي. وكلما وجدت طريقة لإذلالي وتشويه سمعتي، استغلتها. وفي النهاية، نجحت والدتها في إقناع الجميع بأنني أنا المشكلة، وأنني ثمرة فاسدة. والآن كانت فيفيان تحاول أن تفعل الشيء نفسه. طرقت باب المكتب برفق. "ادخلي." جاءني صوته العميق من الداخل. دفعت الباب ودخلت. ولثانية واحدة... شعرت أنني تلك الطفلة الصغيرة من جديد. أقف داخل مكتب والدي. أنتظر أن يوبخني بسبب شجار آخر مع فيفيان، قبل حتى أن يسأل عما حدث. كان يصدقها دائمًا. دائمًا. "لقد تأخرتِ ثلاث دقائق، آنسة مارتينيز." قال أدريانو من دون أن يرفع رأسه عن حاسوبه المحمول، ألقى نظرة سريعة على ساعة رولكس في معصمه، ث

  • زوجة بالإيجار لمئتي ليلة   الفصل العاشر

    "أليس من غير الأخلاقي الاطلاع على رسائل الآخرين الخاصة؟" الصوت خلفي جعلني أقفز واقفةً من الهول، ثم زحف الخجل إليّ. "أنا… أنا…" تلعثمت. لم أكن أقصد. انتزع الهاتف من يدي ورفع حاجبًا واحدًا. "بوصفك مساعدة شخصية، هذا التصرف غير مقبول،" أضاف، وكان صوته باردًا جدًا. كان بإمكاني أن أفهم غضبه على خصوصيته، لكن لماذا كان بهذه الحدة؟ كان يبالغ في رد فعله. "آسفة يا سيد كونت،" قلت، وكان صوتي أكثر ثباتًا هذه المرة بعد أن استعدت توازني. فحص هاتفه لثوانٍ، مما جعلني أتساءل إن كان يظن أنني تصفحته. هل كان يظن ذلك؟ رفع نظره إليّ. "هل أرسلتِ الملف إلى جهازك؟" أومأت. "نعم، سيدي." "جيد." هذا كل ما قاله. ثم استدار ومشى خارجًا من الشقة. هكذا فحسب. دون حتى تصبح مساءً أو شكرًا. "أحمق!" نظرت إلى الساعة على هاتفي وتنهدت. لم يعد لديّ وقت للحمام الذي كنت أحلم به. يجب أن أذهب لأرى نوح. لا بد أنه غاضب مني، لقد أخلفت وعدي له اليوم. حاولت التحدث إليه عدة مرات وأخبرتني الممرضة أنه يرفض الكلام معي. أمسكت بحقيبتي وتوجهت خارجًا. أدرت محرك سيارتي وانطلقت نحو المستشفى. *** فُتحت أبواب الم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status