Tous les chapitres de : Chapitre 181 - Chapitre 190

192

الفصل المئة وواحد وثمانون

داخل مكتب تامر الراوي...ألقت لارا حقيبتها على المقعد المجاور.ثم جلست وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها.لم تكن تحاول إخفاء ضيقها.ولا رغبتها في إنهاء هذا اللقاء سريعًا.رفع تامر نظره إليها.ثم قال بهدوء:— يبدو أن الليلة الماضية لم تمر كما كنتِ تتوقعين.أطلقت ضحكة ساخرة.— وهل استدعيتني لتذكرني بذلك؟ابتسم ابتسامة خفيفة.— لا...استدعيتك لأنفعك.نظرت إليه ببرود.— لم أطلب نصيحة أحد.قال وهو يميل بجسده إلى الخلف:— لكنك تحتاجينها.ساد الصمت.ثم أضاف:— أخبريني...هل تغير نوح معك؟لم تجب.فاكتفى بالنظر إليها.حتى قالت بعد لحظات:— لم يعد يراني أصلًا.هز رأسه ببطء.وكأنه كان يتوقع الإجابة.ثم قال:— لأنه بدأ يرى شيئًا آخر.عقدت حاجبيها.— تقصد تالين؟ابتسم.— بل أقول...إنه لم يتوقف يومًا عن رؤيتها.اشتدت ملامحها.وقالت بانفعال:— إذا كنت استدعيتني لتحدثني عنها...فسأنصرف.وقفت بالفعل.لكن تامر قال بهدوء:— اجلسي...فما سأقوله الآن...لا يخص تالين.بل يخصك أنتِ.توقفت.ثم عادت وجلست.نظر إليها تامر طويلًا.ثم قال:— أنتِ ذكية يا لارا.ولذلك سأكون صريحًا معك.أنتِ تخوضين معركة...بقلبك.بينما
last updateDernière mise à jour : 2026-07-21
Read More

الفصل المئة واثنان وثمانون

نظر إليها تامر بثبات طويل، وكأنه يزن رد فعلها قبل أن ينطق بكلمته التالية.كان مكتبه يغرق في هدوء ثقيل، لا يقطعه سوى صوت عقرب الساعة المعلق على الجدار، بينما انعكست أشعة الشمس الخافتة فوق سطح المكتب المصقول، لتزيد المكان برودة ورسمية.أما لارا...فكانت تجلس أمامه متوترة، تعقد ذراعيها أمام صدرها في محاولة لإخفاء اضطرابها، إلا أن أصابعها التي كانت تنقبض وتنبسط فوق ذراعها فضحت كل ما كانت تحاول إخفاءه.رفع تامر بصره إليها أخيرًا، وقال بهدوء محسوب:— اختفي.انعقد حاجباها في دهشة، وحدقت فيه لثوانٍ كأنها لم تسمع الكلمة جيدًا.ثم قالت ببطء:— ماذا؟لم تتغير ملامحه، ولم يكرر الكلمة بنبرة أعلى، بل ظل هادئًا على نحو أثار انزعاجها أكثر.وقال:— لا تتصلي به.لا تبحثي عنه.لا تذهبي إليه.ولا تركضي خلفه لتصلحي ما أفسده هو.دعيه...يعيش نتائج أفعاله لأول مرة.ساد الصمت بينهما.كانت لارا لا تزال تحدق إليه، وكأنها تحاول أن تستشف ما إذا كان يتحدث بجدية أم يختبرها.ثم خرجت منها ضحكة قصيرة، امتزجت بالسخرية والمرارة.وقالت:— وتظن أنه سيهتم؟أطرق تامر برأسه قليلًا، ثم رفع عينيه إليها من جديد.لم يبدُ متحمسً
last updateDernière mise à jour : 2026-07-21
Read More

الفصل المئة وثلاثة وثمانون

عقد أمير حاجبيه ببطء.لم يكن يجهل دهاء تامر...لكنه في كل مرة يسمع منه جزءًا جديدًا من خطته، يزداد اقتناعًا بأن هذا الرجل لا يترك شيئًا للمصادفة.اقترب خطوة أخرى من المكتب.وقال وهو يراقب ملامحه:— وهذا ما تريده؟رفع تامر بصره إليه.ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة...باردة...وخالية تمامًا من أي انفعال.قال بثقة:— بالطبع.استدار مبتعدًا عن المكتب.واتجه مرة أخرى نحو النافذة الواسعة.وقف أمامها، وأدخل إحدى يديه في جيب بنطاله، بينما ظلت الأخرى تستند إلى الزجاج.كانت المدينة تمتد أمامه...صاخبة...لكنها بدت في عينيه مجرد رقعة شطرنج كبيرة.قال بهدوء، دون أن يلتفت إلى أمير:— نوح لن يطارد لارا.أنا أعرفه جيدًا.صمت لحظة قصيرة...ثم أكمل:— كبرياؤه...لن يسمح له بذلك.سيعتبر ابتعادها قرارًا منها...وسيحترمه.ظل أمير يستمع في صمت.أما تامر...فكانت كلماته تخرج وكأنه يصف معادلة محسومة النتائج.— لكنه في المقابل...لن يستطيع تجاهل تالين طويلًا.كل خطوة ستبتعد بها لارا...ستدفعه، دون أن يشعر، خطوة أقرب إلى تالين.هنا فقط...قطع أمير الصمت.وقال باستغراب حقيقي:— ولماذا تريد عودته إليها؟استد
last updateDernière mise à jour : 2026-07-21
Read More

الفصل المئة وأربعة وثمانون

قال بهدوء: — بل حدث. خفضت بصرها مرة أخرى. كان التقرير يؤكد... أن أحد المحامين الذين أعدوا الخطابات المزورة... ترك شركة النخبة قبل أشهر قليلة. ثم... انتقل للعمل مستشارًا قانونيًا خاصًا... لدى مجموعة الراوي. ساد الصمت. ثم قالت تالين ببطء: — إذًا... لم يعد الأمر مجرد شك. أجاب أدهم: — لا. لكننا ما زلنا لا نملك دليلًا يدين تامر نفسه. أغلقت التقرير. ثم قالت: — وماذا سنفعل؟ ابتسم أدهم ابتسامة خفيفة. — سنجعله يخطئ مرة أخرى. نظرت إليه باستفهام. فقال: — الشخص الذي يعتقد أنه يسبق الجميع بخطوة... لا يستطيع مقاومة إكمال اللعب. سنترك له ما يظنه فرصة جديدة... وعندما يتحرك... سنكون في انتظاره. وقبل أن تعلق... رن هاتف أدهم. نظر إلى الشاشة. فتغيرت ملامحه. سألته تالين: — ماذا هناك؟ رفع الهاتف أمامها. كانت الرسالة من حازم. ولم تتجاوز سطرين: "وصلتني معلومة مؤكدة... تامر الراوي طلب مراقبة نوح السيوفي منذ صباح اليوم." تبادل أدهم وتالين النظرات. ثم همست تالين: — يراقب نوح؟ قطب أدهم حاجبيه. وقال ببطء: — لا... هو لا يراقب نوح. هو ينتظر الخطوة التي سيقوم بها نوح... ل
last updateDernière mise à jour : 2026-07-21
Read More

الفصل المئة وخمسة وثمانون

في صباح اليوم التالي...داخل مقر مجموعة السيوفي...كانت الساعة تقترب من العاشرة صباحًا.جلس نوح خلف مكتبه، يطالع تقريرًا ماليًا بعينين ثابتتين، بينما كان مدير مكتبه يعرض عليه جدول الاجتماعات لليوم.أنهى الأخير حديثه، ثم قال:— بقي اجتماع مجلس الإدارة في الثانية عشرة، ثم لقاء وفد المستثمرين في الثالثة.أومأ نوح دون أن يرفع رأسه.ثم سأل فجأة:— هل حضرت لارا؟أجاب مدير المكتب:— لا يا أستاذ نوح.توقفت يد نوح عن تقليب الأوراق.رفع عينيه إليه بهدوء.— ألم تحضر أمس أيضًا؟— نعم.ساد صمت قصير.ثم قال نوح بنبرة عملية:— هل أرسلت اعتذارًا؟— لا.— واتصل أحد بها؟— السكرتارية حاولت أكثر من مرة...لكن هاتفها مغلق منذ الأمس.ظل نوح صامتًا للحظات.ثم قال ببرود:— حسنًا...إذا حضرت، أخبرني.أومأ الرجل.ثم غادر المكتب.عاد نوح إلى عمله.حاول أن يركز في الأرقام أمامه...لكنه وجد نفسه يعيد قراءة السطر ذاته للمرة الثالثة.زفر بضيق.وأغلق الملف.ثم تناول هاتفه.ظل ينظر إلى اسم لارا للحظات.قبل أن يضغط زر الاتصال.رن الهاتف...مرة...اثنتين...ثلاثًا...ثم جاءه الصوت الآلي:"الهاتف المطلوب مغلق حاليًا."
last updateDernière mise à jour : 2026-07-21
Read More

الفصل المئة وستة وثمانون

نظرت إليه باستغراب.— ماذا تقصد؟— أنا يومها اتصلت بهناء، وطلبت منها أن تبلغك بإحضار الملف.ثم صمت لحظة.وأردف ببطء:— لكن...هل هناء هي التي جاءت إليك بنفسها؟حاولت تالين أن تسترجع المشهد.أغمضت عينيها لثوانٍ.ثم قالت بتردد:— لا... لم تكن هناء...فتح أدهم عينيه باتساع.فسارعت تكمل:— كانت فتاة أخرى، ظننت يومها أنها موظفة جديدة.لم أتوقف لأسألها، قالت لي إنك طلبت الملف حالًا...فأخذته وصعدت إليك.ساد الصمت داخل المكتب.ونظر كلٌ منهما إلى الآخر.ثم قال أدهم بصوت منخفض...وقد بدأت كل القطع تستقر في أماكنها:— إذًا... لم تكن صدفة.رفع بصره إليها.وأكمل:— كان هناك من تعمد أن يدفعك للدخول في تلك اللحظة بالذات...حتى تسمعي تلك الجملة... ولا تسمعي ما بعدها.تسارعت أنفاس تالين.وهمست:— كانت خطة...أومأ أدهم ببطء.ثم قال بنبرة حاسمة:— نعم...ومنذ ذلك اليوم...كان هناك من يعمل على أن نخسر ثقتنا في بعضنا... خطوة بعد أخرى.---ساد الصمت.كانت تالين أول من تكلم.— إذًا...من التي جاءت إليّ؟اقترب أدهم من مكتبه.ثم وضع كفيه عليه وهو يفكر.قال بهدوء:— هذا يعني أن شخصًا دخل الشركة...وانتحل صفة
last updateDernière mise à jour : 2026-07-21
Read More

الفصل المئة وسبعة وثمانون

رفع نوح بصره إليها ببطء.كانت ملامحه ساكنة إلى حدٍ أثار استفزازها أكثر.لم يحاول الدفاع عن نفسه...ولم يحاول حتى تبرير صمته.بدا وكأنه ينتظر أن تفرغ كل ما بداخلها.ثم قال بصوت هادئ، خالٍ من أي انفعال:— ماذا تريدين أن أقول؟أطلقت لارا ضحكة قصيرة...لكنها لم تكن ضحكة سعادة.كانت ضحكة امرأة بدأت تفقد آخر ما تبقى لها من أمل.امتزجت بالمرارة والانكسار حتى بدت أقرب إلى البكاء منها إلى الضحك.ثم قالت وهي تنظر إليه بعينين حمراوين من أثر السهر والدموع:— لا أعلم.ربما... "كيف حالك؟""لماذا اختفيت؟""هل أنت بخير؟"أي شيء... يدل على أن غيابي ليومين كان يعني لك شيئًا.ظل ينظر إليها.بنفس السكون.وكأن كلماتها مرت أمامه دون أن تترك أثرًا ظاهرًا.ثم قال بهدوء:— كنتِ أنتِ من قرر الابتعاد.انعقد حاجباها.واتسعت عيناها في عدم تصديق.أيعقل أن يكون هذا كل ما خرج به من الأمر؟قالت بصوت اختلط فيه العتاب بالغضب:— لأنني كنت غاضبة.أجابها دون أن تتغير نبرته أو ملامحه:— وأنا أيضًا كنت غاضبًا.اقتربت منه خطوة.كانت المسافة بينهما تضيق...لكنها شعرت أن المسافة الحقيقية تزداد اتساعًا مع كل كلمة ينطق بها.قالت
last updateDernière mise à jour : 2026-07-21
Read More

الفصل المئة وثمانية وثمانون

رفع نوح رأسه ببطء.وظل ينظر إليها طويلًا.كانت عيناه جامدتين...لكن خلف ذلك الجمود كانت هناك معركة لا يراها أحد.ثم قال بصوت ثابت:— هذا السؤال... لن أجيب عنه.أطلقت لارا ابتسامة باكية.ابتسامة امرأة أدركت أن الصمت أحيانًا...أقسى من الاعتراف.وقالت:— لأنك تعرف الإجابة...ولأنك تخاف منها أكثر مني.ساد الصمت بينهما.طال...حتى بدا وكأن الوقت توقف داخل المكتب.ثم تكلم نوح أخيرًا.وكان صوته هادئًا...هادئًا إلى درجة جعلت كلماتِه أكثر قسوة.— لارا... أظن أننا أخطأنا.توقفت أنفاسها.واتسعت عيناها ببطء.وأكمل:— هذه الخطبة... لن تنجح.ارتجفت شفتاها.وشعرت أن الأرض تميد بها.لم تستوعب ما قاله في اللحظة الأولى.أما هو... فأردف بنفس الهدوء القاسي:— وكل يوم نستمر فيه... سيزيد الأمر سوءًا، لنا نحن الاثنين.ساد صمت ثقيل... لم يجرؤ أحدهما على كسره.وكانت تلك أول مرة.. تشعر لارا...أنها لا تخسر مجرد رجل...بل تخسر آخر فرصة كانت تتمسك بها بكل ما أوتيت من قوة.وقفت لارا تحدق إليه...كأنها تنتظر أن يبتسم.أن يخبرها أنه قال ذلك تحت وطأة الغضب.أن يتراجع...كما كان يتراجع في كل مرة يضيق فيها الحديث بي
last updateDernière mise à jour : 2026-07-21
Read More

الفصل المئة وتسعة وثمانون

في الوقت نفسه...داخل مقر مجموعة الراوي...كان فؤاد يجلس في مكتبه يتصفح تقريرًا خاصًا بمشروع الشراكة مع أوريون.طرق الباب.— تفضل.دخل تيم.وبدا على وجهه شيء من الضيق.أغلق الباب خلفه.ثم قال:— أبي... أريد أن أتحدث معك بشأن تامر.رفع فؤاد رأسه عن الأوراق.وأشار إليه بالجلوس.— ماذا فعل هذه المرة؟جلس تيم وهو يزفر بضيق.ثم دفع ملفًا صغيرًا فوق المكتب.— منذ أسبوعين تقريبًا...وهو لا يفعل شيئًا سوى الاعتراض.عقد فؤاد حاجبيه.— الاعتراض على ماذا؟— على كل شيء.فتح الملف.وأشار إلى عدة ملاحظات.— هنا اعترض على تعديل في التصميم.وهنا رفض اعتماد جدول التنفيذ.وهنا طلب إعادة مراجعة بنود سبق أن وافق عليها بنفسه.ظل فؤاد يقلب الصفحات في صمت.ثم قال:— ومن حقه أن يبدي ملاحظاته.هز تيم رأسه.— لو كانت ملاحظات منطقية...لكنها ليست كذلك.رفع عينيه إلى والده.وقال بجدية:— أشعر وكأنه لا يريد للمشروع أن يتحرك خطوة واحدة.ساد الصمت.أكمل تيم:— فريق أوريون بدأ يشتكي.ولم يشتكوا من مرة أو مرتين...بل أصبحوا يسألون في كل اجتماع:"هل هذا هو القرار النهائي... أم أن الأستاذ تامر سيعترض مرة أخرى؟"تنهد فؤ
last updateDernière mise à jour : 2026-07-21
Read More

الفصل المئة وتسعون

في نفس الوقت داخل قاعة الاجتماعات الرئيسية...انعقد الاجتماع الأسبوعي الخاص بمتابعة مشروع الشراكة مع أوريون.جلس فؤاد في صدر الطاولة.وعلى يمينه تيم.أما تامر...فكان يجلس في الجهة المقابلة، واضعًا أمامه عدة ملفات، بينما ارتسمت على وجهه ملامح الثقة المعتادة.كان ممثلو الإدارات المختلفة يعرضون نسب الإنجاز.حتى جاء دور إدارة المشروع.وقف مدير المشروع.وقال باحترام:— انتهينا من مراجعة المرحلة الثانية، ولم يتبق سوى اعتمادها لتبدأ شركة أوريون التنفيذ.أومأ فؤاد.— جيد.ثم التفت إلى تامر.— هل لديك أي ملاحظات؟فتح تامر الملف أمامه.وقلب عدة صفحات ببطء.ثم قال:— نعم.هناك ثلاث نقاط لا يمكن اعتمادها.نظر مدير المشروع إليه باستغراب.— لكنها النقاط نفسها التي وافقت عليها في الاجتماع السابق يا أستاذ تامر.رفع تامر عينيه إليه.وقال ببرود:— بعد مراجعة جديدة...وجدت أنها تحتاج إلى تعديل.تدخل تيم هذه المرة.— وما هو التعديل؟أجاب تامر بثقة:— تغيير نوع المواد المستخدمة في الواجهة الخارجية.عقد مدير المشروع حاجبيه.— لكن هذا سيؤخر التنفيذ ثلاثة أسابيع على الأقل.قال تامر بلا مبالاة:— الجودة أهم
last updateDernière mise à jour : 2026-07-21
Read More
Dernier
1
...
151617181920
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status