تراجع نوح خطوة.شعر بأن شيئًا ما يدفعه إلى التوقف بدلًا من المغادرة. لم يكن يملك سببًا واضحًا، لكنه اعتاد أن يثق بحدسه، وحدسه في تلك اللحظة أخبره أن خلف هذا الباب أمرًا لم يكتمل بعد.رفع يده ببطء.ثم طرق الباب طرقات خفيفة.---لم تنتظر لارا أحدًا في هذا الوقت.كانت لا تزال تسترجع تفاصيل حديثها مع المهندس، وتحاول ترتيب أفكارها قبل أن تعود إلى عملها، لذلك جاء صوت الطرق مفاجئًا.ارتبكت للحظة.وألقت نظرة سريعة على المكتب، تتأكد أن كل شيء في مكانه، وأن العلبة الصغيرة لا تزال داخل الدرج، وأن ملامحها لم تفضح اضطرابها.ثم أسرعت تخفي هدوءها المصطنع.— تفضل.---فتح نوح الباب.ودخل.كانت خطواته هادئة، لكن حضوره وحده جعل التوتر يملأ المكان.رفعت رأسها إليه بدهشة حقيقية.لم تكن تتوقع عودته بهذه السرعة بعد ذهابه إلى المستشفى مع جدته.— نوح؟كنت أظنك ستقضي اليوم كله مع جدتك.أغلق الباب خلفه.وقال بهدوء:— خرجت من المستشفى منذ ساعة.والطبيب أكد أنها تحتاج إلى الراحة فقط.لذلك عدت إلى الشركة.أومأت وهي تحاول أن تبدو طبيعية.وأجبرت نفسها على الابتسام ابتسامة هادئة، بينما كانت تحاول إخفاء ارتجافة خفيفة
Last Updated : 2026-07-31 Read more