نظرت إليها تالين بهدوء.لم يكن في ملامحها أثرٌ للانفعال، ولا بدا عليها أنها تشعر بالحاجة إلى مواجهتها، وكأنها أغلقت خلفها كل ما حدث داخل قاعة المسابقة، ولم تعد تحمل معها سوى هدوئها المعتاد.— شكرًا.اقتربت لارا أكثر.كانت خطواتها بطيئة، لكن الغضب الذي يشتعل داخلها كان يسبقها. لم تستطع تقبّل الهزيمة، ولم يكن تصفيق الحاضرين لتالين سوى وقودٍ أشعل نارًا كانت مشتعلة في قلبها منذ زمن.ثم قالت بنبرة لاذعة:— يبدو أن الحظ كان كريمًا معك اليوم.ابتسمت تالين ابتسامة خفيفة.ابتسامة لم تحمل سخرية، ولا شماتة... بل كانت هادئة إلى درجة أثارت استفزاز لارا أكثر.— لا، لم يكن الحظ.كان عملًا طويلًا.وسهرًا... ونزاهة.توقفت لارا عن الابتسام.اختفت السخرية عن وجهها تدريجيًا، وحلّ محلها شيء أشبه بالترقب.أما تالين...فأكملت وهي تنظر إليها مباشرة، بعينين ثابتتين لا تعرفان التردد:— والأهم... أنه لم يكن مؤامرة.للحظة...تغيرت ملامح لارا.اتسعت عيناها اتساعًا خفيفًا، ثم سرعان ما حاولت استعادة ثباتها.لم تتكلم.لكن عينيها...فضحتا الصدمة التي حاولت إخفاءها.فهمت.إذًا...لقد انكشف الأمر.وصلت الحقيقة إلى تالي
Última actualización : 2026-08-01 Leer más