سألها:— ماذا؟ترددت للحظة، وكأن الإجابة قد تغير كل شيء.— إذا كنت لم تقل هذه الكلمات...توقفت، ثم تابعت:— فما الذي كنت تقوله أصلًا؟تنفس أدهم ببطء، ثم اتجه إلى مقعده وجلس خلف مكتبه.كانت ملامحه قد تغيرت تمامًا.لم يعد يتحدث كرجل غاضب من عودتها، بل كرجل وجد فجأة فرصة ليقول ما حُرم من قوله قبل خمس سنوات.قال:— كنت أتحدث مع تامر.تجمدت جُمان.اتسعت عيناها عند سماع الاسم، وقد تأكدت للتو من شكوكها، وأنها لم تكن مخطئة في اتهامه بأنه طرف في ذلك الأمر، وقالت بكرهٍ:— تامر؟أومأ أدهم.— نعم.ثم تابع، مستعيدًا تفاصيل الحديث الذي لم تكن تعرف عنه شيئًا:— كان يتحدث عنكِ وكأن علاقتي بكِ مجرد وسيلة للوصول إلى والدكِ وإتمام الصفقة.صمت لحظة، وكأنه يتذكر نبرة تامر وكلماته في ذلك اليوم.— كان يرى أنكِ فرصة جيدة لاستمرار العمل بيننا وبين والدكِ.نظرت جُمان إليه بألم، وقد بدأت الصورة تتضح أمامها شيئًا فشيئًا.— وماذا قلت له؟رفع أدهم عينيه إليها.كان جوابه هذه المرة أكثر صدقًا من أي تفسير يمكن أن يقدمه.— قلت له إنكِ لستِ وسيلة.ثم قال بوضوح، وكأنه يريدها أن تسمع الجملة التي كان يجب أن تعرفها منذ خمس
Last Updated : 2026-08-14 Read more