مشاركة

الفصل الستون

last update تاريخ النشر: 2026-07-12 13:16:25

ثبت أدهم نظره عليها.

لم يرمش.

ولم يحاول الهروب من عينيها.

كانت نظراتها صريحة... حادة... تحمل من الحذر بقدر ما تحمل من الرغبة في معرفة الحقيقة.

أما هو...

فبقي صامتًا.

ليس لأنه لا يملك إجابة...

بل لأنه كان يدرك أن أي كلمة سيقولها الآن، ستحدد الصورة التي سترسمها عنه داخل عقلها.

مرت ثوانٍ طويلة.

حتى بدأت تالين تظن أنه يتهرب من الرد.

ارتسمت ابتسامة ساخرة باهتة فوق شفتيها، لم تحمل أي مرح، بل كانت تحمل خيبة أمل أكثر من أي شيء آخر.

وقالت بصوت منخفض:

- يبدو أنني أصبت الحقيقة...

رفع أدهم حاج
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وتسعة

    قطب حاجبيه، وشعر من نبرة صوتها أن هناك أمرًا خطيرًا.— أنا مع جُمان. ماذا حدث؟ساد صمت قصير من الطرف الآخر، ثم قالت بسرعة:— نوح ذاهب إلى تامر.توقف أدهم عن الكلام.التفتت عيناه تلقائيًا نحو تامر، الذي كان لا يزال واقفًا أمامه.— ماذا؟قالتها تالين بسرعة، وكأنها تخشى أن يضيع الوقت:— لا أعرف ماذا سيفعل، أدهم... أنا غير مطمئنة.شد أدهم قبضته حول الهاتف، بينما تغيرت ملامحه تمامًا.تابعت تالين بأنفاس متسارعة:— أشعر أن الأمر قد يتحول إلى جريمة. نوح غاضب جدًا، وأنا أعرف أنه ذهب إليه، لكنه لا يرد على اتصالاتي.نظر أدهم إلى تامر مرة أخرى.وفي لحظة واحدة، اختفت من ذهنه كل تفاصيل المواجهة التي كانت تدور قبل ثوانٍ.قال:— حاولتِ الاتصال به؟— مرات كثيرة.ثم أضافت بصوت أكثر ارتباكًا:— يرن الهاتف ولا يجيب. لا أعرف ماذا أفعل.صمت أدهم للحظة.كان عقله يعمل بسرعة، محاولًا أن يستوعب الموقف.لقد كان قد جاء إلى شقة تامر بحثًا عن الحقيقة المتعلقة بالماضي، وها هو الآن أمام الرجل نفسه، بينما نوح في طريقه إليه وهو غاضب إلى حد لا تعرف تالين ما يمكن أن يفعله.قالت تالين بسرعة:— أدهم، أرجوك... افعل شيئًا.

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وثمانية

    تجمد الجميع.كانت تلك الجملة هي اللحظة التي سقط فيها آخر قناع.لم يعد هناك مجال للإنكار أو التبرير، فقد خرجت الحقيقة من فم تامر بنفسه، ولم يعد قادرًا على الاختباء خلف أعذاره.قال تامر بصوت متوتر:— أنا من كان يستحقها، لا أنت.ثم نظر إلى جُمان، وكأنه ينتظر منها أن تفهم ما كان يدور بداخله طوال تلك السنوات.— فعلت كل شيء لأبعدك عنه.قالت جُمان بصوت مكسور، وقد بدأت تستوعب حجم ما فعله شقيقها:— حتى أرسلت إليّ تسجيلًا مفبركًا؟لم يجب.وبقي صمته هذه المرة اعترافًا واضحًا، وكأن الكلمات لم تعد ضرورية بعد أن انكشف كل شيء.تابعت جُمان، وقد بدأت الدموع تلمع في عينيها:— جعلتني أصدق أن الرجل الذي أحببته كان يخدعني ويستغلني.خفض تامر عينيه، وبدا للحظة عاجزًا عن مواجهة الألم الذي تسبب فيه لها.قال أدهم بصوت هادئ، لكنه كان يحمل سنوات من الألم:— وأنت تعرف جيدًا ماذا فعلت بي أيضًا.رفع تامر رأسه إليها، ثم صحح نظره نحو أدهم وقال:— لم أكن أريد أن أدمرك.ضحك أدهم بمرارة، وكأنه لم يصدق حتى الآن أن تامر يحاول تخفيف ما فعله.— بل أردت أن أُدمر أمامها.سكت تامر طويلًا.كان الصمت هذه المرة ثقيلًا، وكأن اعترا

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وسبعة

    نظر إليه تامر بحدة.تابع أدهم، مستندًا إلى كل ما اكتشفه خلال الفترة الماضية:— أنت لم تكن مجرد شخص سمع حديثًا بيني وبينك. أنت كنت جزءًا من الأمر.هز تامر رأسه، محاولًا التظاهر بعدم الفهم.— لا أعرف عمّا تتحدث.ابتسم أدهم بمرارة.— حقًا؟ثم تابع، وهو يستعيد تفاصيل ذلك اليوم:— أنت من أتيت إليّ وقتها.سكت لحظة، ثم أضاف:— وكنت تضحك وتخبرني أنني محظوظ.رفع تامر حاجبه، وكأنه يتحدى كلامه.— محظوظ؟أجاب أدهم:— نعم.ثم نظر إليه مباشرة.— قلت لي إنني حصلت على الصفقة التي كنت أريدها، وحصلت فوق ذلك على جُمان.تغير وجه جُمان عند سماع كلمات أدهم، بينما ظل تامر صامتًا.تابع أدهم:— قلت لي إن خرجت من كل ذلك رابحًا... الشركة، الصفقة، وجُمان.توقف لحظة، ثم أضاف:— كنت غبيًا حينما لم أفهم نواياك، وحينما تجاهلت نظرتك إلى جُمان.حاول تامر أن يجد مخرجًا، فقال ببرود:— ماذا تريد أن تثبت بذلك؟لم يتراجع أدهم.— أريد أن أثبت أنك فعلت كل ذلك لأنك كنت تريدها.رد تامر بسرعة، وكأنه وجد أخيرًا شيئًا يتمسك به:— كنت صديقها.ضحك أدهم بسخرية قصيرة.— صديقها؟ثم أضاف بنبرة أكثر جدية:— الصديق لا يراقب المرأة التي ي

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وستة

    أجابه تامر دون تردد، وقد ازدادت ملامحه تصلبًا:— شيء من هذا القبيل.ظهرت ابتسامة ساخرة على وجه أدهم، ولم يبدُ عليه الانزعاج.— على كل حال، لم آتِ حتى ترحب بي. هناك ما نريد التحدث حوله.تراجع تامر عن الباب قليلًا، وبعد لحظة من التردد أفسح لهما الطريق.— تفضلا إذًا.دخلت جُمان أولًا، ثم تبعها أدهم.أغلق تامر الباب خلفهما، لكنه ظل للحظات واقفًا يراقبهما، وكأنه يحاول فهم سبب مجيئهما معًا.كانت جُمان مختلفة.لم تأتِ إليه بملامح المرأة التي اشتاقت إليه، ولم تكن عيناها تحملان شيئًا مما تخيله قبل أن يفتح الباب.كانت هادئة، لكنها حاسمة.وهذا وحده جعله يدرك أن الأمر ليس كما تمنى.جلس الثلاثة في غرفة المعيشة.جلست جُمان في المنتصف، بينما جلس أدهم إلى جوارها، وبقي تامر في الجهة المقابلة.ساد الصمت لثوانٍ، وكان كل واحد منهم يراقب الآخر، وكأن المواجهة الحقيقية لم تبدأ بعد.قطعت جُمان الصمت أخيرًا.— سبق أن سألتك عن التسجيل الذي أُرسل إليّ، وقلت إن أدهم أخبرك بما ورد فيه.لم يتغير وجه تامر.اكتفى بابتسامة صغيرة، وكأنه كان يتوقع هذا السؤال منذ اللحظة التي رأى فيها جُمان أمام بابه.— كل شخص يعرف ما قا

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وخمسة

    رفعت تالين عينيها إليه. — ماذا تقصد؟ استدار نحوها. — أقصد أن تامر يجب أن يتوقف. ثم تابع بنبرة حادة: — لقد عبث بحياتكِ، وحياتي، وبالشركتين، وبعائلتينا، وجعلنا جميعًا نعيش داخل مخططاته دون أن نعرف. اقترب خطوة. — هو سبب جزء كبير من تعاستكِ. ثم أضاف بمرارة: — وأنكِ ارتبطتِ برجل خائن وعديم الإحساس مثلي، لأنني كنت أتعامل مع زواجنا وكأنه مجرد اتفاق. خفضت تالين عينيها للحظة، ثم قالت: — نوح... لكنه تابع، وقد بدا أنه حسم أمره: — وأنا لن أتركه يكرر ذلك. نظر إليها مباشرة. — سأخلصكِ منه. نهضت تالين بسرعة، وقد شعرت بقلق حقيقي خلف كلماته. — ماذا ستفعل؟ أجابها دون تردد: — سأواجهه. اقتربت منه خطوة. — نوح، لا تفعل شيئًا وأنت غاضب. نظر إليها بصمت. ثم قال: — أنا لست غاضبًا، بل زالت الغشاوة عن عينيّ. لم تطمئن تالين تمامًا إلى إجابته. قالت بقلق: — أنا أعرف تامر. إذا شعر أنك اكتشفت كل شيء، فلن يقف مكتوف اليدين. ظل نوح صامتًا للحظات. ثم اقتربت منه تالين أكثر. — لا أريد أن يحدث لك شيء بسببه. توقفت عيناه عند وجهها. كانت كلمات بسيطة، لكنها أصابت مك

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعمئة وأربعة

    كان الليل قد استقر فوق الحي، وعادت تالين إلى شقتها منذ وقت. أغلقت هاتفها وأبعدته عن متناول يدها، ثم اتجهت إلى غرفتها لتبدّل ملابسها.ارتدت ملابس النوم، وتركت شعرها منسدلًا على كتفيها، ثم خرجت إلى غرفة المعيشة وهي تشعر بأن يومها الطويل أوشك أخيرًا على الانتهاء.لكن طرقًا مفاجئًا على الباب جعلها تتوقف في مكانها.نظرت إلى الساعة باستغراب.لم تكن تنتظر أحدًا في هذا الوقت.اقتربت من الباب بحذر، ثم نظرت من العين السحرية.تجمدت ملامحها.كان نوح.ترددت لحظة، قبل أن تفتح الباب ببطء.وما إن وقعت عيناه عليها حتى توقف للحظات.لم يكن يتوقع أن يراها بهذه الصورة البسيطة؛ ملابس نوم هادئة، وشعر منسدل على كتفيها، وملامح خالية من أي استعداد أو تصنع.ومع ذلك...بدت له أجمل من أي وقت مضى.ظل ينظر إليها أكثر مما ينبغي، قبل أن ينتبه إلى نفسه.تسلل الندم إلى صدره بقسوة.كيف عاش معها كل تلك السنوات ولم يرها حقًا؟كيف كانت زوجته طوال ذلك الوقت، بينما كان يتعامل معها ببرود وكأن وجودها إلى جواره أمر مفروغ منه؟كانت تستحق رجلًا يراها، ويقدّرها، ويمنحها الحب الذي طالما احتاجته.لا رجلًا مثله، قضى سنوات يحرمها منه،

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status