All Chapters of سيدي... زوجتك تريد الطلاق: Chapter 61 - Chapter 70

192 Chapters

الفصل الحادي والستون

ساد الصمت لثوانٍ.ارتفعت إحدى حاجبي نوح ارتفاعًا طفيفًا.- متأكد؟- نعم. والعرض وصل إلى الأستاذ فؤاد بالفعل، ويبدو أنهم سيدرسونه بجدية.أنهى نوح المكالمة دون أن يعلّق.وأعاد الهاتف إلى جيبه بهدوء.لاحظت لارا تغير ملامحه فسألته:- هل هناك مشكلة؟نظر إليها للحظة، ثم قال بنبرة هادئة، لكنها حملت قدرًا من السخرية:- يبدو أن أدهم يحب التوسع في استثماراته مؤخرًا.لم تفهم قصده.أما هو...فكانت خيوط الصورة تكتمل داخل رأسه.ضم تالين إلى شركته.ثم عرض تمويل شركة والدها.والآن...كان الحضن الذي رآه منذ دقائق.ربما تكون كل خطوة منها منفصلة...وربما لا.لكنه لم يكن من النوع الذي يؤمن بالصدف.رفع عينيه نحو باب الشرفة مرة أخيرة.ثم قال في نفسه ببرود:"إن كنت تظن أن اقترابك منها سيمنحك أفضلية في مواجهتي... فأنت لا تعرفني جيدًا يا أدهم."ثم استدار بهدوء، وعاد يندمج بين الحضور، وكأن شيئًا لم يحدث.إلا أن عقله...كان قد بدأ بالفعل في إعادة حساب كل خطوة سيقوم بها خصمه القادم.---في الجهة الأخرى من القاعة...كان فؤاد يقف بين عددٍ من كبار رجال الأعمال، يتبادل معهم الأحاديث الرسمية بابتسامته المعتادة، بينما
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

الفصل الثاني والستون

التفت أدهم. فوجد سيف يهبط درجات الفندق وهو يضع إحدى يديه داخل جيب بنطاله، بينما تدلت رابطة عنقه قليلًا بعد ليلة طويلة من الاجتماعات والمجاملات. ارتسمت ابتسامة هادئة على وجه أدهم. - لم تغادر بعد؟ اقترب سيف حتى وقف إلى جواره. ثم ألقى نظرة سريعة على السيارات المغادرة، وقال مبتسمًا: - كنت على وشك المغادرة... لكنني رأيتك تخرج، فقلت لنفسي إن رئيسي العزيز يحتاج إلى بعض الهواء. ابتسم أدهم ابتسامة خافتة. - أم أنك جئت لتتأكد أنني لم أهرب من العمل؟ ضحك سيف بخفة. - حتى لو هربت... سأعرف أين أجدك. ساد بينهما صمت قصير. كانت تلك الراحة التي لا تحتاج إلى حديث طويل، راحة لا تأتي إلا بين أصدقاء امتدت صداقتهم لسنوات. نظر سيف إلى أدهم بطرف عينه. ثم قال بنبرة مختلفة قليلًا: - الليلة كانت... مزدحمة. فهم أدهم المقصود. لكنه اكتفى بقوله: - نعم. انتظر سيف أن يضيف شيئًا. ولما لم يفعل، تنهد وقال: - رأيت تالين وهي تخرج من القاعة. ظل أدهم صامتًا. وأضاف سيف: - وبعدها خرجت أنت. التفت إليه أدهم بهدوء. - هل أصبحت تراقبني؟ ابتسم سيف. - لا. ثم أضاف ضاحكًا: - لكن يصعب ألا ألاحظ اختفاء المدير
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

الفصل الثالث والستون

اختفت الابتسامة عن وجه أدهم. - ماذا؟ نظر سيف مباشرة إلى عينيه. - أنت لا ترى إلا جانبك من الصورة. انعقد حاجبا أدهم. - ماذا تقصد؟ تنهد سيف. ثم قال ببطء، وهو يختار كلماته بعناية: - أنت رجل واضح. إذا قررت مساعدة شخص... تفعل ذلك لأنك مقتنع بقدراته... ولا يهمك ما يقوله الناس، لكن الآخرين... لا يفكرون بالطريقة نفسها. وأشار بيده نحو الفندق خلفهما. - غدًا... سيبدأ الجميع في الحديث... سيقولون إن أدهم ضم زوجة منافسه السابق إلى شركته... وسيقولون إنه يعرض تمويل شركة والدها... وسيربطون كل خطوة بالأخرى، حتى لو لم يكن بينهما أي علاقة. ساد الصمت. كان أدهم يعلم أن ما يقوله سيف صحيح. فالناس تعشق القصص أكثر من الحقائق. قال بعد لحظة: - لا أستطيع أن أعيش وفقًا لتوقعات الآخرين. ابتسم سيف. - أعلم، ولهذا لم أحاول إقناعك بتغيير شيء. اقترب منه خطوة. ثم قال بصوت منخفض: - أنا فقط أريدك أن تكون مستعدًا... لأن هذه الأقاويل لن تؤذيك وحدك... بل ستؤذيها هي أيضًا. توقف أدهم عن الحركة. ولأول مرة منذ بداية الحديث... بدت عليه أمارات التفكير الحقيقي. كان يعلم أن تالين خرجت لتوها من تجربة تركت
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

الفصل الرابع والستون

انعقد حاجبا رامي.- ملفها؟- نعم.تردد للحظة.ثم قال:- تقصد الملف القديم... أثناء عملها معنا؟- نعم.- حاضر.استدار رامي متجهًا إلى الباب.لكن قبل أن يخرج... سمع صوت نوح يوقفه.- رامي...التفت إليه.- أريد أيضًا تقريرًا كاملًا عن المشروعات التي تعمل عليها الآن في شركة أدهم.ساد الصمت للحظات.لم يسأل رامي عن السبب.اكتفى بإيماءة احترام.- حاضر يا فندم.خرج من المكتب.أما نوح...فعاد ينظر من خلف الزجاج إلى المدينة الممتدة أمامه.ملامحه بقيت جامدة كما هي.لكن داخل عقله...كان يحاول الإجابة عن سؤال واحد...هل اختار أدهم تالين لأنها مهندسة مميزة فعلًا...أم أن وجودها في شركته لم يكن مجرد صدفة؟---بعد قرابة ساعة...داخل شركة أدهم...كانت الحركة في الطابق التنفيذي تسير بوتيرتها المعتادة.تتابعت الاجتماعات منذ الصباح الباكر، وأصوات الهواتف لم تهدأ، بينما تنقل الموظفون بين المكاتب حاملين الملفات والعقود.أما تالين...فكانت جالسة أمام شاشة حاسوبها، تراجع بعض التقارير الهندسية الخاصة بالمشروعات الجارية.ورغم انشغالها بالعمل...إلا أن عقلها كان يعود بين الحين والآخر إلى حديث الليلة الماضية مع أ
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

الفصل الخامس والستون

في التوقيت نفسه...داخل المقر الرئيسي لشركة سيـوفي...ارتفعت الواجهة الزجاجية الشاهقة تعكس أشعة الشمس، بينما كانت الحركة داخل المبنى تسير بانضباطها المعتاد.موظفون يتنقلون بين المكاتب.واجتماعات بدأت منذ ساعات الصباح الأولى.أما في الطابق الأخير...فكان الهدوء يفرض نفسه.جلس نوح خلف مكتبه الواسع، يقلب بعض الملفات أمامه، لكن تركيزه لم يكن معها.منذ عودته من الحفل الليلة الماضية...لم تغب صورة واحدة عن ذهنه.ليس حضن أدهم لتالين...بل وجود أدهم نفسه في المشهد.كان الأمر يثير انزعاجه بطريقة لم يستطع تفسيرها.أغلق الملف الذي أمامه.ثم ضغط زر الاتصال الداخلي.بعد ثوانٍ، جاءه صوت سكرتيرته.- نعم، أستاذ نوح؟قال بهدوء:- هل أُرسلت المستندات الخاصة بإجراءات الانفصال إلى الأستاذة تالين؟راجعت جدولها سريعًا.ثم أجابت:- لا يا فندم، ما زالت بحاجة إلى توقيعها شخصيًا.صمت لحظة.ثم قال:- اتصلي بها.- حاضر.- وأخبريها أن تحضر اليوم لاستكمال التوقيعات.- تحت أمرك.أغلق الخط.ثم عاد إلى صمته.لم يكن مهتمًا بالأوراق بقدر اهتمامه بأمر آخر.كان يريد أن يفهم...هل ما رآه بالأمس مجرد صدفة...أم أن هناك ما
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

الفصل السادس والستون

توقفت لحظة.ثم أردفت بالنبرة الهادئة نفسها:- وقبل لارا... كانت هناك أخريات...هل كانت كل تلك العلاقات أيضًا... من متطلبات العمل؟ساد الصمت في المكتب.للمرة الأولى منذ بداية اللقاء...لم يجد نوح ردًا فوريًا.أما تالين...فأغلقت الملف بهدوء، ووضعته فوق المكتب.ثم قالت بثقة لم تكن يملكها قديمًا:- لذلك... إذا كنت تريد الحديث عن عملي، فأنا مستعدة.أما إذا كنت تريد الحديث عن حياتي الشخصية...فأعتقد أنك فقدت هذا الحق منذ وقت طويل.ظل نوح يحدق فيها بصمت.لم تغضبه كلماتها بقدر ما فاجأه أسلوبها.هذه لم تعد تالين التي كانت تبتلع ألمها وتصمت.بل امرأة تعلمت، أخيرًا، أن ترد.ساد الصمت في المكتب.صمتٌ ثقيل...لم يكسره سوى صوت عقارب الساعة المعلقة على الجدار.ظل نوح ينظر إليها دون أن يشيح بعينيه.أما تالين...فلم تخفض بصرها هذه المرة.بقيت تنظر إليه بالثبات نفسه.لم يكن في نظراتها تحدٍّ...بقدر ما كان فيها شيء لم يعتد أن يراه منها.اللامبالاة.مرت ثوانٍ طويلة.ثم أطلق نوح زفيرًا هادئًا، وقال بالنبرة نفسها التي لم تفارقه منذ بداية اللقاء:- يبدو أن العمل في شركة أدهم غيّر أشياء كثيرة.أجابته دون تر
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

الفصل السابع والستون

أجابه أدهم بالنبرة الهادئة نفسها: - فضّلت أن أسمع ذلك منك. أطرق فؤاد برأسه لحظة قصيرة. ثم قال: - لأنني لم أفهمك. ساد الصمت داخل المكتب. واستمر فؤاد في النظر إليه دون أن يرمش تقريبًا. ثم أكمل: - لو كان هدفك شراء مجموعة الراوي... لما سمحت لك بتجاوز باب مكتبي. ولو كان هدفك استغلال الأزمة التي نمر بها... لأغلقت هذا الملف منذ اللحظة الأولى. طرق بأصابعه على غلاف الملف مرة واحدة. ثم أردف: - لكن عرضك... ليس عرض استحواذ. وليس عرضًا لشريك يريد فرض سيطرته. رفعت عيناه لتستقرا مباشرة على أدهم. - وهذا ما جعلني أطلب هذا اللقاء. مال قليلًا إلى الأمام. وأضاف ببطء، وكأنه يزن كل كلمة قبل أن ينطق بها: - أريد أن أعرف... ماذا تريد مني فعلًا يا أدهم؟ لم يتعجل أدهم الإجابة. ظل صامتًا لثوانٍ، يحافظ خلالها على هدوء ملامحه. ثم قال بصوت ثابت: - أريد أن نحمي ما تبقى. انعقد حاجبا فؤاد. - ما الذي تقصده؟ تشابكت أصابع أدهم فوق ركبته، ثم أجاب: - عندما قررت شركة السيوفي وقف تمويل مجموعة الراوي... لم تكن الخسارة مقتصرة عليكم. بل كانت بداية خلل كبير في السوق كله. راقب فؤاد ملامحه بصمت. أ
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

الفصل الثامن والستون

انعقد حاجبا أدهم. فقال فؤاد: - تحالف مصالح، لا أكثر... ولا أقل.. إذا وقفنا كلٌ في مواجهة الآخر كما كنا نفعل... فسيجد غيرنا الطريق ممهدًا لابتلاع السوق. أما إذا وقفنا في صف واحد خلال هذه المرحلة... فسنحافظ على التوازن الذي يحاول البعض كسره. ظل أدهم ينظر إليه في صمت. ثم قال: - وهذا ما كنت أسعى إليه منذ البداية. هز فؤاد رأسه ببطء. ثم قال الجملة التي حسمت كل شيء: - لا تعتبرها شراكة يا أدهم.. واعتبرها هدنة... هدنة تفرضها المصلحة... فإذا استعادت مجموعة الراوي مكانتها... وانتهى الخطر الذي يهددها... سيعود كل واحد منا منافسًا للآخر كما كان. ارتسمت على شفتي أدهم ابتسامة احترام. وقال: - لم أطلب أكثر من ذلك. مد يده فوق المكتب. وبقيت معلقة في الهواء. نظر فؤاد إلى اليد الممدودة طويلًا. كانت المصافحة بالنسبة إليه... أصعب من توقيع عشرات العقود. لأنها تعني اعترافًا ضمنيًا بأن زمن المواجهة المباشرة قد توقف... ولو مؤقتًا. وبعد لحظات... تقدم خطوة واحدة. ومد يده هو الآخر. تشابكت الكفان في مصافحة قوية. لا تحمل مودة... ولا صداقة... بل احترامًا متبادلًا بين رجلين أدرك كلٌ منهما أن
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل التاسع والستون

تجمدت يدها فوق الملف.وبقيت تنظر إليه للحظات، وكأنها تنتظر أن يخبرها بأنه يمزح.لكن ملامحه الجادة... لم تترك مجالًا للشك.همست بصوت يكاد لا يُسمع:- وافق... فعلًا؟ابتسم ابتسامة خفيفة.- نعم.أخذت نفسًا عميقًا.ثم جلست على المقعد ببطء.كانت تعرف والدها أكثر من أي شخص.تعرف عناده... واعتزازه بنفسه... ورفضه أن يمد يده إلى أحد.لذلك بدا الأمر أقرب إلى المستحيل.رفعت عينيها إليه مرة أخرى.- لم أكن أتوقع ذلك.قال أدهم وهو يجلس على المقعد المقابل:- وأنا أيضًا... توقعت أن يكون إقناعه أصعب بكثير.ابتسمت بخفة، ثم قالت:- إذًا... كيف حدث ذلك؟ظل ينظر إليها للحظة.ثم قال:- لأن والدك رجل ذكي.انعقد حاجباها باستغراب.فأكمل:- لم ينظر إلى الأمر باعتباره تمويلًا.بل باعتباره قرارًا يحمي مستقبل مجموعته.وأعتقد... أن هذا ما جعله يعيد النظر في كل شيء.أطرقت تالين برأسها في صمت.كانت تشعر براحة كبيرة.ليس لأنها كانت تخشى على الشركة فحسب...بل لأنها تعرف كم تعني تلك الشركة لوالدها.قالت بعد لحظة:- أشكرك.رفع أدهم حاجبه مستفهمًا.- على ماذا؟ابتسمت ابتسامة امتنان صادقة.- لأنك لم تستغل ظروفه.كان بإمكا
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الفصل السبعون

في الجهة الأخرى من الممر...كان أدهم يسير بخطواته الهادئة المعتادة.استوقفه سيف قبل أن يصل إلى مكتبه.- أستاذ أدهم.التفت إليه.- نعم يا سيف؟ابتسم سيف ابتسامة خبيثة وهو ينظر ناحية مكتب تالين.ثم قال مازحًا:- واضح أن الاجتماع عند الباشمهندسة أخذ وقتًا أكثر من اجتماعات مجلس الإدارة.نظر إليه أدهم لثوانٍ.ثم هز رأسه مبتسمًا.- يبدو أن لديك وقتًا فراغًا أكثر مما ينبغي.ضحك سيف.- لا أنكر.اقترب أدهم منه خطوة، وقال بابتسامة هادئة:- بما أنك متفرغ...أنهِ مراجعة مخططات المشروع الغربي قبل نهاية اليوم.اختفت ابتسامة سيف فورًا.وقال وهو يتنهد:- كنت أعلم أن المزاح مع المدير له ثمن.ابتسم أدهم للمرة الأخيرة.ثم أكمل طريقه نحو مكتبه.بينما وقف سيف ينظر إلى أثره وهو يتمتم ضاحكًا:- حتى وهو يبتسم... يعرف كيف ينتقم!---مع اقتراب المساء...كانت الشمس تستعد لمغادرة السماء، بينما بدأت أضواء المدينة تتوهج تدريجيًا، معلنة بداية ليلة جديدة.في الطابق الإداري...أنهت ريم آخر ملف أمامها، ثم أغلقت حاسوبها بتعب واضح.مدت ذراعيها قليلًا محاولة التخلص من إرهاق يومٍ طويل، قبل أن تلتقط حقيبتها استعدادًا للمغا
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more
PREV
1
...
56789
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status